|
بقلم :- أسامه مهدى عبد الله - صحفى
بالأمس ورد عبر وسائل الإعلام تصرحيات لهيئة علماء السودان بتكفير كل شخص ينتمى للحزب الشيوعى السودانى بمعنى
أى سودانى شيوعى فى فتوى الهيئة فهو كافر وينطلق العلماء
من منظور دينى ان النظرية الشيوعيه تنطلق كما أسسها ماركس ولينين بأن
لا إله والعياذ بالله وان الحياه ماده دون التطرق للتعديلات بعد البروستوريكا , نحن فى شهر رمضان تقبل الله منا ومنكم الصوم وجعلنا من عتقائه فى شهر المغفرة والرحمة وقد إنطلق علماء السودان كما ورد فى الفتوى بأن الشيوعى لا يصلى وان الصلاة عماد الدين والركن الثانى فى الإسلام بعد نطق الشهاده وان الشيوعى لا يصوم دون محظور شرعى
بهذا فهو كافر
بنص الكتاب والسنه هذا ماأورده علماء السودان وهنا يرد تساؤول هام عراب الحزب الشيوعى نقد يصلى ومعه أخرون وهنالك فى الشيوعيين من حج بيت الله الحرام ولا زال يعمل بالأراضى المقدسه ويعتمر ويصوم رمضان مع الناس ويقول أنه ينتهج الفكر الشيوعى كفكر سياسى ورؤية سياسيه إقتنع بها وإنضم لها أين هؤلاء من فتوى هيئة العلماء بالسودان ؟ أسال هذا السؤوال أنا كصحفى سودانى مهتم بوحدة أبناء السودان
وسلامة أراضيه
المسألة الثانيه الشيوعيين يقولون ان النبى صلى الله عليه وسلم كان معه فى دولة المدينة اليهود والمنافقين وظلوا يعيشون معه ولم يتعرضوا لأذى فلماذا هم يهاجمون الان بالسودان وفى
هذا الوقت تحديدآ من قبل هيئة علماء السودان عبر وسائل الإعلام السودانية والعربية , وهم ينفون أنهم وضعوا ملصقات تجرح مشاعر المسلمين بالمساجد فى شهر التوبة والغفران بينما هيئة علماء المسلمين بالسودان تقول الشيوعيين قد قاموا بوضع هذه الملصقات بالمساجد للإساءه للمسلمين بالسودان فى شهر الصوم وفى هذا تغول على حقوق المسلمين الدينيه , هذا الأمر يقودنى إلى طرح تساؤول للشيوعيين إذا كان مايقوله علماء المسلمين صحيح حول وضعكم ملصقات بالمساجد تسىء لمشاعر المسلمين دون تحرك من الدولة لمنع هذا التصرف الغير مسئول والذى هو صبيانى فى نظرى ودون مستوى أى فكر او مفكر سودانى اليوم ؟
أين حرية العقيده اليوم بالسودان وأين حرية المعتقد وإحترامها الذى ينادى بها الحزب الشيوعى السودانى ذاته اليوم وامس بالسودان أم أن الشيوعيين ينادون بالديمقراطية وينفذون مفهوم الدكتاتوريه التى يعلنون معارضتهم لها فى الساحة السياسيه السودانية اليوم هذه الفتوى ورد الحزب الشيوعى السودانى عليها إعلاميآ أشار إليها الأستاذ / عثمان ميرغنى المحلل والصحفى السودانى المعروف بأن هذه الفتوى قد تقود لمواجهة بين تيارين فى المجتمع السودانى فى أواسط الجامعات وداخل المجتمع السودانى وهى بذرة عنف خطير فى المجتمع وسوف ترسى لثقافة المواجهات بين أطراف السودانيين قطاع منهم مع بعضه البعض وهو مؤشر خطير لثقافة العنف السائده اليوم بالسودان فى كل المجالات العسكريه والفكريه واليوم ندخل
فى عنف جديد خلط مابين سياده الدولة ومفهوم المواطنه ومابين السياسه والدين ومابين الحديث القائل كما ورد فى السنه ويسير عليه من كفر الشيوعيين من رأى منكم منكر فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان هذا الأمر يقودنا لتساؤول هل يحترم الشيوعيين المسلمين وحريتهم
فى التعبير ولا يتعرضون لها عبر منابرهم وفى ندواتهم أم ان ذلك
لا يحدث اليوم من قبلهم ؟ الإجابه متروكه للمواطن السودانى
كما ان التساؤول ذاته مطروح هل يترك الإسلاميين الشيوعيين فى حالهم ويتركون أمرهم لله ويتفرغوا للدعوه وعبادته أم
هم يتعرضون لهم وبالتالى هؤلاء يقومون بالرد عليهم فى بلد معقد المفاهيم مخلوط الاوراق شعبه مابين بين مابين الاسلام ومابين رؤى وافكار ومعتقدات أخرى لا تشبه موروثنا وأدبنا الثقافى والإجتماعى الذى نعيشه اليوم وتوارثناه من أجدادنا
ثم يرد التساؤول الهام لماذا تخلط الدولة الأوراق اليوم بالسودان
من نحن هل نحن فى السودان دولة إسلاميه نطبق الشرعيه نصا ؟
أم نحن دولة علمو إسلاميه بنا المسلم والعلمانى واللادينى ؟
أم نحن بالسودان دولة أسلو مسيحيه ؟
فى ظل كل هذا الوضع إذا أجيب على تساؤولاتنا اليوم او غدآ من قبل الدولة نفهم بعدها لماذا خلط الاوراق وإتاحة المجال إعلاميآ لهذه المساجلات وتهيئة الشعب السودانى لمرحلة مواجهة جديدة اليوم قد تقود لإرساء العنف وثقافة الدم وربما الإقتتال بين بعضنا البعض داخل العاصمة فى ظل الصراع مابين النزاع الدينى والسياسى وخلط الدين بالسياسه والسياسه بالدين لياتى العلمانى وهو يتحدث عن الدين وهو جنب ولا يعرف موجبات الغسل
من الجنابه البعض منهم اعنى ؟
أو ياتى الدعوى المسلم وهو لا يفقه بساس يسوس ليتدخل فى أس دستور الدولة المنادى بحق المواطنه وحرية التعبير اللهم إلا إذا أريد بليل تبديل كل ما إتفق عليه وحرق الأوراق وطمس الواقع المعاش وإبداله بواقع جديد يتماشى ورؤية وفقه المرحلة الذى يمكن البعض على حساب الاخرين فى وطن مثخن بالجراح , مثخن بالمشكلات , مثخن بالتعقيدات الاقليميه والدوليه
|