اعلان جوبا والسادة الكبار
اطلعت على اعلان جوبا و استغربت لتكرار الحديث عن الاستفتاء على حق تقرير المصير لجنوب السودان وتنفيذ برتوكول ابيي في الاعلان ستة مرات ومن هذا يتضح ان الهدف من الاجتماع هو اخذ موافقة و تبصيم اشخاص في السودان من الوزن الثقيل على الانفصال وضم جزء من كردفان الى الجنوب و الباصمين هم الصادق المهدي وهو ولي عند كثير من السودانيين وله اعتبار عند المسلمين قاطبة وحسن الترابي صاحب الصيت و الخبير في الانقلابات ومحمد ابراهيم نقد زعيم اليسار الماشي في الظل وعلي محمود حسنين المتخصص في الانقاذ وماسيها وغيرهم كثر و بهذا ارادوا تعجيز المطالبين بحقوقهم المسلوبة جورا وبهتانا وشلهم حتى من التفكير في استرداد المسلوب . أعجبت القيادات الشايخة بالحركة الشعبية وعلاقاتها مع الغرب فبصموا وبصموا ..... ورفعوا اصابعهم لمزيد من البصم فقيل لهم انصرفوا وانتم مدعون للاحتفال الكبير فقالوا لصاحب القبعة العالية الانفصال يتم بالأغلبية البسيطة أي 50% + 1 فزادت الحفاوة والبسمات وقالوا الانقاذ الى الجحيم وهذا مسمار في راسها . جاء في كتاب ابيل الير (جنوب السودان والتمادي في نقض المواثيق ) ان اتفاقية أديس أبابا في عام 1972 المعدة من خيرة ابناء السودان جنوبيين وشماليين عندما طالبت حركة تحرير جنوب السودان بضم ابيي في جنوب كردفان وجزء من مديرية النيل الازرق يقطنه البرون الى المديريات الجنوبية علما انهم لم يطالبوا بهذا الضم لان هذه الاجزاء كانت جزء من الجنوب (في نهاية المطاف امكن حل المشكلة بالوصول الى تسوية هي ان تظل حدود الجنوب مع الشمال كما كانت قائمة في يناير عام 1956 عند اعلان الاستقلال مع استفتاء اهل كل منطقة في المديريات الشمالية يودون الانضمام للادارة الجنوبية ) وقد رفض النميري ضم ابيي الى الجنوب كما جاء في الكتاب نفسه في الصفحة 224 (عين النميري لجنة برئاسة خلف الله الرشيد رئيس القضاء لبحث الوضع القانوني للحدود والتقدم بالنصح له ،وشملت تلك اللجنة عدد من ضباط الاقليم الجنوبي البارزين ، فاوصت بالمحافظة على الحدود المرسومة في عام 1956 كما قررتها اتفاقية اديس ابابا ) وقد كان الاخوة الجنوبيين في ذلك الوقت اكثر حرصا على المحافظة على حدود 1956 وفي سبعينيات القرن الماضي اعتذر عدد من ابناء دينكا ابيي عن مطالبتهم بضم جزء من كردفان الى الجنوب حيث ان هذه المطالبة احدثت شرخا في الاستقرار في المديرية وقد كان المحافظ محمود حسيب من اكثر الناس حرصا على حدود كردفان .
في عام 1942 تم تنصيب الشيخ بابو نمر ناظرا لعموم المسيرية في ابيي وابيي كمدينة لم تكون موجودة في عام 1905 وحدود كردفان في زمن الاتراك والمهدية والحكم الانجليزي المصري هي بحر العرب ، حقوق المسيرية في كردفان التي يحدها بحر العرب جنوبا مساوية لحقوق الدينكا والنوير والجعليين والشايقية وليبصم ابليس واعوانه على ما يشاءون وهم بذلك يؤججون الفتن واذا عجز المسيرية واهل كردفان عن الدفاع عن حقوقهم اليوم الاجيال القادمة لا ترضى بالضيم ولا ترضى بالحواكير والحقوق الثانوية. لا اظن ان قضاة لاهاي اكثر فهما للسودان من اهله ومن خلف الله الرشيد رئيس القضاء الاسبق وابيل الير ونميري ومحمود حسيب .
وانه لشيء غريب ان يعلن الخبراء عن عجزهم عن انجاز ما طلب منهم انجازه ويرجعون الى خيامهم ويفصلون فيما ليس لهم به علم وفي اعتقادهم كل من قال انه عربي جنجويد وقاعدة وطالبان ومتسبب في انهيار برج التجارة بنيويورك والسفارة الامريكية بنيروبي ووراء غرق الباخرة كول في اليمن التي تم تعويض اهالي ضحاياها بثلاثة عشر مليونا من مال السودان ولا تزال قضية ضد السودان مرفوعة من اهالي الضحايا .
طلب من محكمة التحكيم الدولية بلاهاي ان تفيد عما اذا كان الخبراء تجاوزوا التفويض الممنوح لهم ام لا وقد كانت افادة قضاة لاهاي اكثر مرارة ولؤما من الخبراء بقولهم الخبراء تجاوزوا من الناحية الشرقية والغربية والموافقة على صلب قرار الخبراء ولكن من نلوم الشيخ البشير فقد أهليته للحكم وصار ألعوبة في يد الأعداء والمغنيين وهرولة علي عثمان طه ليرث الحاضر الغائب أوصلتنا الى ما نحن فيه وخروج الموضوع من يد السودان سيكون سببا في كثير من المتاعب ولا شك بان علي عثمان طه سعيد بموافقة الصادق المهدي علي الاسراع في تنفيذ برتوكول ابيي .من اين جاءت فكرة الاستعانة بخبراء اجانب في موضوع داخل البيت السوداني. ذكر السيد ابيل الير ان السودانيين عند مناقشة بنود اتفاقية اديس ابابا رفضوا استشارة إمبراطور اثيوبيا الذي كانوا ضيوفا عليه وقد استفادوا من استشارته بعد نقاش عميق . قال عون الحصاونة القاضي الخامس في قضاة التحكيم ما حدث ظلم مبين للمسيرية وفقدت العدالة هيبتها بتصرف القضاة الغير مسئول وعنده ان قضاة التحكيم اخطئوا خطا فاحش وأساءوا للعدالة التي لا تجيز المجاملة .
الدرديري محمد احمد مندوب السلطان كان مع الركب ممثلا للسلطان بعد الفشل الكبير كابر وكرى وكحت وطعن قنطور .
جبريل حسن احمد
ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى bakriabubakr@cox.net كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام
أعلى الصفحة