صوت من لا صوت له وطن من لا وطن له
الصفحة الرئيسية  English
المنبر العام
اخر الاخبار
اخبار الجاليات
اخبار رياضية و فنية
تقارير
حـــوار
البوم صور
بيانات صحفية
اجتماعيات
مقالات و تحليلات
بريـد القــراء
ترجمات
قصة و شعر
مقال رائ
بقلم : حسن الطيب / بيرث
جنة الشوك بقلم : جمال علي حسن
بقلم :مصطفى عبد العزيز البطل
استفهامات بقلم: أحمد المصطفى إبراهيم
بقلم : آدم الهلباوى
بقلم : آدم خاطر
بقلم : أسامة مهدي عبد الله
بقلم : إبراهيم سليمان / لندن
بقلم : الطيب الزين/ السويد
بقلم : المتوكل محمد موسي
بقلم : ايليا أرومي كوكو
بقلم : د. أسامه عثمان، نيويورك
بقلم : بارود صندل رجب
بقلم : أسماء الحسينى
بقلم : تاج السر عثمان
بقلم : توفيق الحاج
بقلم : ثروت قاسم
بقلم : جبريل حسن احمد
بقلم : حسن البدرى حسن / المحامى
بقلم : خالد تارس
بقلم : د. ابومحمد ابوامنة
بقلم : د. حسن بشير محمد نور
بقلم : د. عبد الرحيم عمر محيي الدين
أمواج ناعمة بقلم : د. ياسر محجوب الحسين
بقلم : زاهر هلال زاهر
بقلم : سارة عيسي
بقلم : سالم أحمد سالم
بقلم : سعيد عبدالله سعيد شاهين
بقلم : عاطف عبد المجيد محمد
بقلم : عبد الجبار محمود دوسه
بقلم : عبد الماجد موسى
بقلم : عبدالغني بريش اللايمى
تراسيم بقلم : عبدالباقى الظافر
كلام عابر بقلم : عبدالله علقم
بقلم : علاء الدين محمود
بقلم : عمر قسم السيد
بقلم : كمال الدين بلال / لاهاي
بقلم : مجتبى عرمان
بقلم : محمد علي صالح
بقلم : محمد فضل علي
بقلم : مصعب المشرف
بقلم : هاشم بانقا الريح
بقلم : هلال زاهر الساداتي
بقلم :ب.محمد زين العابدين عثمان
بقلم :توفيق عبدا لرحيم منصور
بقلم :جبريل حسن احمد
بقلم :حاج علي
بقلم :خالد ابواحمد
بقلم :د.محمد الشريف سليمان/ برلين
بقلم :شريف آل ذهب
بقلم :شوقى بدرى
بقلم :صلاح شكوكو
بقلم :عبد العزيز حسين الصاوي
بقلم :عبد العزيز عثمان سام
بقلم :فتحي الضّـو
بقلم :الدكتور نائل اليعقوبابي
بقلم :ناصر البهدير
بقلم الدكتور عمر مصطفى شركيان
بقلم ضياء الدين بلال
بقلم منعم سليمان
من القلب بقلم: أسماء الحسينى
بقلم: أنور يوسف عربي
بقلم: إبراهيم علي إبراهيم المحامي
بقلم: إسحق احمد فضل الله
بقلم: ابوبكر القاضى
بقلم: الصادق حمدين
ضد الانكسار بقلم: امل احمد تبيدي
بقلم: بابكر عباس الأمين
بقلم: جمال عنقرة
بقلم: د. صبري محمد خليل
بقلم: د. طه بامكار
بقلم: شوقي إبراهيم عثمان
بقلم: علي يس الكنزي
بقلم: عوض مختار
بقلم: محمد عثمان ابراهيم
بقلم: نصر الدين غطاس
زفرات حرى بقلم : الطيب مصطفى
فيصل على سليمان الدابي/قطر
مناظير بقلم: د. زهير السراج
بقلم: عواطف عبد اللطيف
بقلم: أمين زكريا إسماعيل/ أمريكا
بقلم : عبد العزيز عثمان سام
بقلم : زين العابدين صالح عبدالرحمن
بقلم : سيف الدين عبد العزيز ابراهيم
بقلم : عرمان محمد احمد
بقلم :محمد الحسن محمد عثمان
بقلم :عبد الفتاح عرمان
بقلم :اسماعيل عبد الله
بقلم :خضرعطا المنان / الدوحة
دليل الخريجين
  أغانى سودانية
صور مختارة
  منتدى الانترنت
  دليل الأصدقاء
  اجتماعيات
  نادى القلم السودانى
  الارشيف و المكتبات
  الجرائد العربية
  مواقع سودانية
  مواضيع توثيقية
  ارشيف الاخبار 2006
  ارشيف بيانات 2006
  ارشيف مقالات 2006
  ارشيف اخبار 2005
  ارشيف بيانات 2005
  ارشيف مقالات 2005
  ارشيف الاخبار 2004
  Sudanese News
  Sudanese Music
  اتصل بنا
ابحث

مقالات و تحليلات : مقال رائ : بقلم :فتحي الضّـو English Page Last Updated: May 15th, 2010 - 19:12:26


الخروج من الشرنقة!
Sep 6, 2009, 00:38

سودانيزاونلاين.كوم Sudaneseonline.com

ارسل الموضوع لصديق
 نسخة سهلة الطبع

الخروج من الشرنقة!

 

فتحي الضَّـو

 

faldaw@hotmail.com

                                                                                      

الثورات لا تندلع بغتةً، بل لا تندلع اصلاً بغير اسباب موضوعية. فهي تأتي نتيجة تفاعل وتراكم القضايا السياسية والاقتصادية والاجتماعية بالدرجة الأولى، وليس بمعزلٍ عن القضايا الفكرية والثقافية كذلك. ولأن الشعوب بطبعها تُمهِل ولا تَهمِل فهي تلجأ للثورات كوسيلة من وسائل التغيير حينما يكتمل شرط وجوبها. والمعروف أنها واحدة من ثلاثة آليات تواطأ الناس عليها للتعبير عن رغباتهم ونواياهم في تغيير السلطة الحاكمة. ذلك إلى جانب التغيير السلمي الديمقراطي الذي يتأتى عبر الصندوق الانتخابي، وهو الوسيلة الأكثر تحضراً وقبولاً، يضادها على العكس تماماً...التغيير عبر الانقلابات العسكرية وهي الطريقة التي رُزئت بها الدول المتخلفة أو ما درج على تسميتها بدول العالم الثالث، وكلا التسميتان لا تغيران من الواقع المُزريء شيئاً. وكأن قاموسها – أي تلك الدول - لا يحتمل سوى مفرداتٍ بطنينها ورنينها...ففي اطار منظومتها فإن الثورات تسمى احياناً بالإنتفاضات. وذلك ليس هو الموضوع، ولكن ما نود الاشارة إليه أن هذه الثورات أو الانتفاضات رغم تكلفتها الباهظة تفرز احياناً مسخاً مشوهاً لا يوازيها كحدث، بل ربما أساء لها أكثر مما يُحسن. بيد أن التغيير عبر الصندوق الانتخابي في اطار المنظومة نفسها، يحتمل ألا يطابق رغبات وتطلعات المنتخبين، ذلك لأنه لا يتم وفقاً للمعايير الموضوعية المتعارف عليها، إذ تحل اساليب الخداع والتمويه والتزوير عوضاً عن الشفافية والنزاهة والاستقامة السياسية. ولكن حتى لا نذهب بعيداً فلنحصر حديثنا في الثورات وشجونها، والتي لا يُعرف حتى الآن متى كانت أول ثورة قام بها شعب مقهور أو مواطنين متمردين، وإن كان ثمة روايات غير متفق عليها بإجماع تُرجح أنها كانت في عصور الفراعنة المصريين. ولكن على كلٍ ما أتفق عليه القاصي والداني من الأحياء والأموات، أنك لن تجد أمة من بين الأمم أو شعباً من بين الشعوب، لم يلجأ للثورة كوسيلة من وسائل التغيير، سواء كان ذلك التغيير للتخلص من براثن مستعمر قميء، أو ضد حكم وطني جثم على صدر مواطنيه بوسائل لا تنقص قطميراً من وسائل المستعمر نفسه!

يُقال إن الشعوب المتقدمة والمتحضرة لا تلجأ للثورة إلا مرة واحدة، وهو قول تجده مطابقاً إلى حد ما مع ثورات انداحت تداعياتها خارج اطار الاقليم أو الدولة، منها على سبيل المثال الثورة الامريكية (1775) والفرنسية (1789) والروسية (1917) وهناك ثورات كانت ضد الاستعمار واشهرها ما كان متصلاً ضد سياسة الفصل العنصري (الابارتهايد) في جنوب افريقيا، وكذلك الثورة الجزائرية ضد الاستعمار الفرنسي الذي دام لأكثر من 130 عاماً، والثورة المصرية ضد الاحتلال البريطاني (1919) وثورة حركة اللواء الأبيض السودانية ضد الاحتلال نفسه (1924) كذلك هناك ثورات وطنية ارتدت الثوب الديني أو العكس أولها الثورة المهدية (1881-1898) وآخرها الثورة الإيرانية (1979) مثلما هناك انقلابات عسكرية ارتدت ثوب الثورات وهي الظاهرة التي دشنتها حركة يوليو المصرية (1952) ثم انتشرت كالنار في الهشيم، فحذت دولاً عربية وأفريقية حذوها، كالعراق، سوريا، السودان، الجزائر، ليبيا، موريتانيا، الصومال، وجزر القمر..إلخ. واخيراً نعلم أن الثورات اتشحت بالالوان أيضاً، فالثورة الحمراء والتي اطلقت على الثورة الروسية تناسخت في بلدان كثيرة، ومؤخراً شهدنا الثورة البرتقالية في اوكرانيا (2005) واعقبتها الثورة الصفراء أو ثورة الليمون التي حدثت في قرغيزستان، ومنها ثورات سلمية كالثورة البيضاء في اليابان، والثورة البنفسجية وهي تظاهرة عارمة قام بها العراقيون في العام نفسه، وانتظموا فيها بمختلف اعراقهم ومذاهبهم وطوائفهم وتياراتهم السياسية دعماً لخيار السلام، وعلى إثر أول انتخابات ديمقراطية تجرى بعد سقوط نظام صدام حسين، وإن لم تأت أكلها. ويشابهها في الخيار السلمي ما سمي بالثورة السوداء وهي تظاهرة ايضاً قام بها المحامون الباكستانيون بعد تنحي بيروز مشرف عن السلطة وتولي يوسف جيلاني رئاسة الوزارة، والذي سارع بدوره إلى اصدار أمر بالإفراج عن القضاة الستين الذين احتجزهم مشرف، فخرجت جموع المحامين والقضاة في تظاهرة ابتهاج اكتسبت التسمية من المعاطف السوداء التي كانوا يرتدونها، وأخيراً فقد بدأت وسائل الاعلام تروج لتعبير الثورة الخضراء، وهو التعبير الذي صكَّته قوى المعارضة الإيرانية في وصفها لمجريات الأحوال في بلادها الآن. أما نحن فمن أجل هذه الخُضرة التي نُحبها والوجه الحسُن للديمقراطية التي نشتهيها...فإن إيران وثورتها لابد وأن يكونا موضع  نظرنا في هذا المقال!

استطاع الامام آية الله الخميني من منفاه الاختياري في فرنسا إحداث هزة عنيفة في الوجدان الوطني والديني للشعوب الإيرانية، وذلك عبر وسيلة بسيطة (الكاسيت) وإن سارعت الاوضاع المتردية في عهد الشاه رضا بهلوي إلى انجاحها أو المساهمة في تفعيلها، الأمر الذي أدى إلى وصول أول ثورة دينية ذات مرجعية شيعية إلى سدة السلطة ولأول مرة في التاريخ. لهذا كان من الطبيعي أن تتوجس دول الاقليم وبخاصة الانظمة الراديكالية في دول الخليج (العربي/الفارسي) خيفةً، وهو التوجس الذي أضحى حقيقة بعد دعوة الخميني الصريحة إلى اسقاط الانظمة الملكية والأميرية والمشيخية، وهي الدعوة التي اعقبها مباشرة الترويج لشعار (تصدير الثورة) وهو الشعار الذي نجح في بلد واحد هو لبنان فظهر (حزب الله) للوجود. كذلك ينسب للثورة الإيرانية من المساويء ايضاً، بروز ظاهرة التطرف والعنف والأفكار الأصولية المتزمتة التي وجدت ملاذاً في عقول الشباب في الدول العربية والاسلامية، وكذلك ايقظت الفتنة الطائفية من مرقدها في بلدانٍ ظنت أنها نجحت في خلق تعايش ديني على مدى عقود زمنية، ثمَّ ساهمت في توطين الأفكار الانتحارية في نفوس متطرفين اتخذوا التكفير منطلقاً لحسم الخلافات العقائدية بالقتل والتفجير والتفخيخ ترهيباً لغير المسلمين، وهي الظاهرة التي سميت بالارهاب الديني والتصقت بالاسلام والمسلمين، وعموماً فقد اصاب الغرور ملالي إيران وظنوا أن التغيير الذي تمَّ داخل بلادهم يمكن أن يحدث مثيله وبذات الطريقة في مناطق أخري، وتوخياً لتلك الغاية طرح الخميني نفسه إماماً للمسلمين وظلاً لله في الأرض، دون اكتراث بموقف الرافضين ولا حتى الذين يناوئونه في التوجهات سواء داخل إيران أو خارجها في المحيط الاسلامي!

واقع الأمر كان شعار تصدير الثورة محاولة من الآيات للهروب من واقع لم يُتهيئوا له جيداً، فقد وجدوا انفسهم في سدة سلطة لا يعرفون مفاتيحها ولا كيفية إدارة عجلة الدولة، وهم الذين كان غاية همهم ومبلغ علمهم السيطرة على حوزة دينية واتباع يعدون بالالاف، ولهذا بالنظر لطبيعة الشعوب الإيرانية نفسها، فإن التغيير الذي أدى إلى إزاحة الشاه عن السلطة كان بالضرورة أن يمس أولاً عقولاً عشعشت فيها أفكار بالية، وهو ما حدث بالفعل، فإن تفاعل الاحداث الذي سبق الانتصار النهائي للثورة في العام 1979 سبقه تغيير طفيف في أفكار الآيات القابعين في الحوزات الدينية، وظلوا يشغلون أنفسهم بقضايا الحيض والنفاس وزواج المتعة وتنظيم الاحتفالات السنوية بكربلاء. بالمقابل يخطيء من يقلل من شأن القوى الوطنية والديمقراطية في إيران، فهي صاحبة تراث وافر في النضال السياسي الديمقراطي، فلا غروَّ أنها مشبعة بالأفكار الليبرالية التي رفدت بها حضارتهم الفارسية الحضارات الانسانية، ولهذا لم يكن غريباً أن تحصل أول حالة صدام مع تيار الليبراليين الاسلاميين والذين كانت تمثلهم حركة (حرية إيران) بقيادة مهدي بازركان الذي نصبه الخميني كأول رئيس لحكومة الثورة المؤقتة، الأمر الذي أدى إلى استقالته بعد شهور قليلة من المنصب المذكور بسبب تهميشه من قبل المؤسسة الدينية التي كانت تحكم من وراء حجاب، ثم الصدام الثاني مع الحسن بني صدر الذي كان أول رئيس منتخب عملت المؤسسة الدينية على ازاحته في العام 1981 من السلطة بالتصويت في البرلمان على كفاءته السياسية، بعدها بدأ الخميني يلعب دوراً مباشراً في السلطة وإدارة عجلة الدولة، وبدأ ذلك بسلسلة فتاوى لازمة النفاذ ابتدرها بإعتبار الديمقراطية الغربية رجس من عمل الشيطان، وهي الفتوى التي فتحت الباب للسلطة على مصراعيه لتنظيم حملات ما اسمته بتطهير المجتمع الإيراني من اليساريين والديمقراطيين خصوصاً الذين كانوا ينتمون لمنظمة مجاهدي خلق، حيث نصبت محاكم الثورة بقيادة صادق خلخالي اشرعتها الترهيبة في وجه أي معارض، وقد تمَّ تصفية الالاف وزج آلاف آخرين في السجون والمعتقلات بدون وكلاء دفاع أو محلفين أو أي مظهر من مظاهر العدالة الطبيعية، واغلقت الصحف والمجلات وكذلك الجامعات بإعتبارها بؤراً للفساد وإفساد عقول الشباب، كما تمَّ فصل العديد من الضباط والمعلمين وشرائح أخري من العاملين في قطاع الخدمة المدنية، وامتدت يد السلطة إلى خارج الحدود حيث لاحقت الذين تشتتوا في المنافي والمهاجر وعملت على تصفية بعضهم مثلما حدث لشابور بختيار رئيس الوزراء الاسبق الذي اغتيل في باريس، إلى جانب اكثر من سبعين ناشطاً سياسياً آخرين!

من البديهي ألا تجد تلك السياسات قبولاً لدى كثير من الإيرانيين بخاصة وأنها لم تخاطب قضاياهم الاساسية، وسرى الاحباط بزعم أن التغيير السياسي لم يؤدِ إلى تحقيق الطموحات المشروعة في ظل عيش كريم وحرية متاحة اكدتها كل الأديان السماوية وأقرتها كل الشرائع الانسانية، ولهذا كان من الطبيعي أن تحدث مقاومة، ظلت تتواتر علواً وهبوطاً ولم تمنع الحملات القمعية والترهيبة حدوثها من حين لآخر. ومن جهة أخرى كانت الاجراءات نفسها مصدر تنازع بين اطراف في اطار المؤسسة الدينية، وكانت نُذر المواجهات تأتي تباعاً ايضاً، إذ لم يتوان الامام الخميني في اشهار سلاح التكفير في وجوه المعترضين على فتاويه أو طريقة ادارته وكان آية الله شريعتمداري على رأسهم فتمَّ وضعه تحت الاقامة الجبرية...ايذاناً بأن الثورة بدأت تأكل بنيها بالفعل. وفي واقع الأمر فقد خلقت الحرب مع العراق واقعاً دراماتيكياً إنعكس على الساحة الداخلية بصراعاتها وقضاياها المعقدة، فعلاوة على أن تلك الحرب اللعينة حصدت من الجانبين ما يفوق المليون ونصف المليون، فقد أهدرت كذلك مواردا لا طائل لها، والمعروف أنها حرب أشبه بفخ نصبته القوى الكبري وغذته بدهاء وذلك بهدف استمرار مصالحهما تارةً، وبالحفاظ على ما عرف بنظرية توازن القوى في المنطقة تارة اخري. وكانت الحرب نفسها قد أدت إلى إقبال قطاع كبير من الشباب إلى تعاطي المخدرات، ومن جهة أخري فقد أدى انغماس أصحاب العمائم في مغريات الدنيا ومباهجها إلى انفصالهم عن واقع ظلوا يحثون فيه الشباب على الآخرة، كما أدى تورط الشباب المؤيد للثورة وبخاصة ما سمي بـ (حرس الثورة) وقادة وكوادر (الباسيج) في تسيير الشئون العامة للدولة إلى تفشي ظاهرة الفساد، وسجلت المراكز الدينية تراجعاً ملحوظاً في نسبة مرتاديها، وتفككت علاقة الشباب مع المرجعية الدينية، بل حتى مع الولي الفقية (المرشد الأعلى للثورة الاسلامية الإيرانية) وبخاصة في المرحلة التي تلت سنوات الحرب، وقد ازداد الانفصام بعد توقف الحرب ووفاة الخميني في العام 1989 حيث بدأ ذلك الجيل من الشباب يطرح الاسئلة الصعبة أو المسكوت عنه طيلة عقد كامل من الزمن، بما في ذلك مشروعية السلطة الدينية نفسها، وطالبوا بتخيير الشعوب الإيرانية بين النظام الديني القائم، ونظام مدني ديمقراطي يرجع الآيات إلى حوزاتهم، وهو ما ظهر جلياً في انتخاب خاتمي في العام 1997 ونتيجة لبرنامجه الذي واءم بين تطلعات الاجيال الجديدة وركائز الدولة الدينية، فقد اعيد انتخابه في العام 2003 ومضى في ذات الاتجاه رغم اتهامات الملالي له بالتفريط في ثوابت المرجعية واشاعة الانفراط القيمي بين الشباب، وقد مثَّل إعادة انتخابه مؤشراً في قبول التيار الاصلاحي كرافد مهم يعيد إلى إيران حيويتها الاقليمية، ويرجعها إلى حظيرة المجتمع الدولي راضية مرضية!

تلك هي الخلفية التي يمكن النظر من خلالها إلى إرهصات الثورة التي تمور تحت السطح الإيراني منذ ظهور نتيجة الانتخابات الاسبوع الماضي، والتي إتهمت فيها دوائر المعارضة أصحاب الأيادي المتوضئة من زملائهم القابضين على زمام السلطة في القيام بعمليات تزوير واسعة النطاق أدت إلى فوز أحمدي نجاد. وصحيح أن الانتخابات وتزويرها كانا سبباً في سفور هذه التداعيات، ولكن الصحيح أيضاً أنها جاءت لتعبر عن واقع مأزوم، حشرت فيه المؤسسة الدينية إيران وشعبها في نفق ضيق طيلة الثلاثة عقود المنصرمة. ولا شك أن الشعوب الإيرانية التي صبرت على ممارسات السلطة الدينية البائسة، اتضح لها أنها لا يمكن التضحية بحياتها أكثر مما فعلت، ضنك في المعيشة وضيق في الحريات وعزلة دولية واقليمية وثروات تهدر هباءا منثورا. ولعل المثير في الأمر ان التظاهرات العنيفة والمستمرة كشفت عن تصميم المتظاهرين على المضي إلى أبعد من نتيجة الانتخابات، أي محاولة وضع الأمور في اطارها الصحيح والمفترض سواء من ناحية الحريات أو مطلوبات الحياة الأخري، كما لوحظ أيضاً أن الحمية السياسية اصابت حتى الإيرانين المبعثرين في المنافي والمهاجر المختلفة في العالم، حيث انتظموا في سلسلة تظاهرات احتجاجية مؤازرة في كثير من بلدان العالم، ومن عجب توحدت نفس الشعارات التي سبق وأن رفعها الإيرانيون قبل ثلاثة عقود زمنية حينما أزمعوا إسقاط حكومة الشاه (تسقط الديكتاتورية) وفي التقدير هذه هي احدى مصائب الانظمة الديكتاتورية سواء كانت مدنية أو دينية، إنها تشعر بأن الزمن توقف بفضل إرادتها وأن الشعوب ينبغي أن تواصل الخنوع تحت قدميها، هذه الانظمة تظن أن شعوبها يفترض أنهم لا يتناسلون ولا يكبرون ولا يعيشون، وانها فقط المناط بها أن تنمو إلى ان تبلغ من العمر أرذله، ما يحدث الآن في إيران هو مثال حي للانظمة القهرية التي تطعم شعوبها الشعارات بينما ينغمس قادتها في ملذات الدنيا ومحاسنها، هو مثال حي لدولة الاستبداد حينما تحرم مواطنيها من ابسط حقوقهم المشروعة وتثقل كواهلهم بواجبات لا قبل لهم بها، ما يحدث في إيران هو مثال حي لحكومات الظلم التي يسرق فيها الفقير فتقطع يده ويفسد (الشريف) فيكافأ بوظيفة أخري، هو مثال للكذب والنفاق السياسي والمكابرة التي شيدت بها بعض الأنظمة المثيلة مصانع ظلت تطعم منها شعوبها وهماً وتسقيهم سراب بقيعة!

كان لظهور المرشد الأعلي آية الله على خامنئي يوم الجمعة الأول من امس، تداعيات سالبة على صراع الأطراف المتناحرة على السلطة، إذ تحاشى طرح أي حلول وسطية تتسق والحياد الذي ينبغي له أن يبديه حيال تلك الأطراف، ولكن عوضاً عن ذلك أكد دعمه للرئيس أحمدي نجاد وهو خيار انحيازي وضع (ولاية الفقية) برمتها في محك صعب، وأكد في الوقت نفسه اتساع الرتق على الراتق إذ إنطوى على بوادر إنقسام واضح في المؤسسة الدينية الحاكمة. وهو ما تجلى في غياب بعض الرموز المهمة عن صلاة الجمعة التي افصح فيها عن الانحياز المذكور. ومنهم محمد خاتمي وأكبر هاشمي رفسنجاني، وهما اللذان دعماه في حملته الأخيرة، وغاب عنها أيضاً مير موسوي ومهدي كروبي المرشح الخاسر، واعتبرت كثير من الاوساط السياسية أن كلمته كانت بمثابة انذار لهذين الاخيرين وذلك حينما عمد بصورة غير مباشرة إلى تحميلهما ما اسماه بالعنف الدائر في الشارع الإيراني، رغم انهما لم يدعيانه. وبالطبع فإن اتهاماً بهذا العيار الثقيل يعني احتمال نقل معركة السلطة من زوايا وأركان الغرف المغلقة إلى ردهات الشارع العريض، ويعتقد كثير من المراقبين السياسيين أنه خطأ استراتيجي قابل للتفاقم والتمدد والانفجار. وقد ظلت انظار كثير من المراقبين موجهة نحو رفسنجاني، أو اللاعب الصامت في الحلبة الفائرة، لا سيما، وان قرائن الاحوال تقول إن في صمته كلاماً. ورفسنجاني الذي يعد من ابرز قادة الرعيل الأول، هو سياسي براجماتي ساند وفرض زعامة المرشد الراحل آية الله الخميني، وهو احد اساطين النظام الذين أداروا دفة الحرب مع العراق بحنكة، وعمل على اقناع الخميني بوقفها وهو القرار الذي وصفه الأخير بأنه أشبه بتجرع السم، ولا شك أن رجلاً بمثل هذا الثقل والتاريخ المثقل بالأحداث لن ينسى الاتهام الذي وجهه له أحمدي نجاد بالفساد هو وأسرته، بل لا يعتقد بأنه سيغفر ما اعتبره خطيئة في حقه، حتى لو إستتب الأمر لنجاد وجلس القرفصاء أربعة سنوات أخرى في دست السلطة، ويعتقد بأن احتجاجات رفسنجاني العلنية كانت سبباً في تحريض الآخرين في أن يدلو بدلوهم بذات العيار الثقيل! واياً كانت الاتجاهات ففي التقدير أن نهاية النظام الأوليغاركي البطرياركي الثيوقراطي المتدثر بالعباءة الاسلامية في طهران باتت واضحة، والعاقل من إتعظ بإيران وملاليها!

صفوة القول أن هذا العالم الذي نعيش على ظهرانيه عبارة عن وحدة كونية واحدة، ليس بالتنكلوجيا وحدها والتي جعلت منه قرية بل غرفة في قرية صغيرة، ولكن بحكم منظومة المصالح المتداخلة والقيم الانسانية الموحدة وكذا تطلعات الشعوب والأمم، وبناء عليه واهم من يظن أنه يعيش في جزيرة معزولة لا شأن له بالآخرين ولا شأن بالآخرين به، صحيح أنه عالم سبق وأن تناصفه قطبان في مرحلة ما سمي بالحرب الباردة، وصحيح أيضاً أن الفراغ الذي نتج عن غياب أحد القطبين في ثمانينات القرن الماضي لم يستطع القطب الآخر أن يملأه بكفاءة واقتدار، فالولايات المتحدة الأمريكية لم تنجح عبر ادارات مختلفة في تحقيق ذلك الهدف الاستراتيجي نتيجة ظروف كثيرة يصعب حصرها في هذا الحيز الضيق، ولم يكن غريباً أن نشهد تخبط بعض تلك الادارات بلا هدى مما زاد من تفاقم بؤر النزاعات والمناطق الملتهبة في العالم، ومع ذلك كله لا يستطيع أي مراقب أن يغفل توجهات الادارة الديمقراطية الأمريكية الحالية التي يقف في رأسها رئيس استثنائي بكل المقاييس، فقد اتضح دون النزوع نحو ضفاف التفاؤل أن التغيير الذي رفع رايته الرئيس باراك أوباما، لن يكون محصوراً في نطاق القضايا الامريكية الداخلية وحدها، فثمة مؤشرات قوية تؤكد أنه بذات القدر بدأ يرشح خارج الحدود، أي إذا عطست واشنطن فلا شك أن دولاً كثيرة ستشمتها، ويبدو أن إيران ستكون أولى المشمتين، وأياً كانت الصورة التي ستستقر عليها الأمور في هذا البلد اليتيم، فإن عاجلاً أو آجلاً لن تكون ببعيدة عن شعار التغيير المشار إليه، ومن بعدها (المتأرنيين) بالطبع!!

ملحوظة:

امتثالاً لقراء وأصدقاء كرام، قالوا لنا إن (الحوار) بيني وبين صديقي مصطفي البطل إنقلب إلى (خوار) أجد نفسي لزاماً عليها الانصياع لرغاباتهم، لاسيما، وأن المواقف في القضايا مصدر الخلاف باتت واضحة تماماً لكل ذي بصرٍ وبصيرة. وإني لأشكر صديقي الذي اسبغ علىَّ شرفاً لم أدعه. إذ أحمد الله كثيراً الذي جعلني واحداً من أهل الكهف في زمن التهافت والتساقط والانكسار. وأشهد أنه رغم مرور عقدين من حياة الذل والمهانة والكذب والانحطاط في حياة هذه الأمة، فما زلنا نشعر أننا لم نلبث سوى يوماً أو بعض يوم، وأن في يدنا ورقاً ما يزال صالحاً لكل زمان ومكان، نستطيع أن ندخل به أي مدينة، ونبتاع منها ما يدرأ منَّا الظمأ ويبعد عنَّا شر المسغبة!!

 


© Copyright by SudaneseOnline.com


ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى bakriabubakr@cox.net كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام

أعلى الصفحة



الأخبار و الاراء المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

Latest News
  • Taha Leads Sudan Delegation Participating in France-African Summit
  • Sudan Envoy to UN says movements of the so-called ICC exposed attempts to disturb current historic developments in Sudan
  • Taha to Lead Sudan Delegation for African - French Summit in Nice City
  • President Al-Bashir Receives Message from President Kibaki
  • SPLM Wary of President Bashir’s Referendum Pledge
  • Dr. Sabir Al-Hassan Leads Sudan Delegation to ADB Meetings in Cote d'Ivoire
  • Southern Sudan HIV/AIDS infections on the rise
  • Journalists held for boycotting Sudan inauguration
  • Dr. Ismail meets Obasanjo, Discuss Sudanese-Nigerian Relations
  • President of Malawi, Prime Minister of Ethiopia expected to arrive in Khartoum Thursday morning
  • Sudan's Bashir Sworn In to Another 5-Year Term
  • President Mohamed Ould Abdel Azizof Mauritania arrives in Khartoum
  • Kenyan Vice President Musyoka Arrives in Khartoum to Take Part in inaguartion of President Al-Bashir
  • Kingsport helps Sudanese town design land use plan
  • Dialogue, co-op vital to end Nile row
  • Intn'l court reports Sudan to UN
  • Qatari Prime Minister and Dr. Salahuddin Review Developments in Peace Process in Darfur
  • President Al-Bashir Congratulates Premier Zenawi on Winning of his Party in the Ethiopian Elections
  • Minister of Interior Meets Wali of North Kordofan State
  • Sudan slams Human Rights Watch
  • Sudan charges opposition journalist with terrorism
  • Dr. Ismail: UN, AU, Arab League and OIC will Participate in Al-Bashir's Inauguration
  • Dr. Nafie: New Government will be One of United Programme and Vision
  • SDU (UK & I) Ireland Chapter meeting
  • Washington DC Marchers Protest Darfur Genocide
  • Egypt's Citadel starts power project for Sudan cement plant
  • Rwanda: Dialogue Will Resolve the Nile Water Dispute
  • Ahmed Ibrahim Al-Tahir Nominated as Speaker of National Assembly
  • Al-Zahawi Ibrahim Malik: Unity shall be the Best Choice for Southern Citizens
  • Dr. Al-Jaz Launches Electricity Project for Northern Rural Area of Khartoum North
  • Dr. Nafie: Sudanese Workers' Trade Union Federation Plays the Greatest Role in Facing Tyranny
  • Sudanese authorities shut newspaper in crackdown
  • Salva Kiir receives message from Secretary General of the Arab League
  • UN Names Countries, Groups Using Child Soldiers
  • Salva Kiir Inaugurated As President of South Sudan
  • Kiir Pledges to Work for Making Unity the Attractive Option
  • Salva Kiir Sworn in as President of the Government of South Sudan
  • Second Sudanese opposition leader arrested: family
  • Darfur rebels say 200 killed in clashes with army
  • Egyptian Irrigation Minister Declares Joint Sudanese - Egyptian Vision that Includes their Rights on Use of Nile Water
  • Arab - Chinese Cooperation Forum Lauds Sudan Elections
  • Sudan and Egypt Agree to Continue Efforts to Unite Nile Basin Countries
  • Darfur rebel leader's 19-hour standoff ends
  • SUDAN: Key post-referendum issues
  • Debts of Sudan Amount to 37.7 Billion US dollars, IMF Agree to Negotiate with Sudan
  • Slva Kiir Receives Written Message from Eritrean President
  • Dr. Fedail Conveys Message from President Al-Bashir to Ethiopian Prime Minister
  • American woman among 3 aid workers kidnapped in Darfur
  • Darfur Jem leader Khalil Ibrahim stopped in Chad
  • Analysis: Ten years of talks - and still no resolution to Nile controversy
  • Chad Rejects Entry of Khalil Ibrahim to its Territories, Declared him Persona non-Grata Deby to Visit Sudan next Week
  • Dean of Bar Association: Israel Aims to spliting South Sudan
  • Taha Affirms State Commitment to Expand Security and Stability all over the Country
  • SUDAN: Bol Manyiel, "I can still buy more guns with my remaining cattle"
  • Salva Kiir, USAID Official Discuss Food Security Situation
  • U.S. Starts $55 Million Agriculture Program in Southern Sudan
  • Sudan: Govt Arrests Top Bashir Critic
  • Secretary General of the Assembly calls on the Elected Deputies to Attend Procedural Sitting
  • SUDAN: Disarmament doubts in Lakes State
  • Egypt police kill Sudanese migrant near Israel border
  • Sudanese army seizes Jebel Moun JEM base
  • Sudan Arrests Islamist Opposition Leader Turabi
  • Agricultural Bank finalizes preparations to inaugurate 12 branches in Gezira State to focus on micro finance
  • In Phone Call with Al-Qaddafi: President Al-Bashir Affirms Progress of Sudanese - Chadian Relations
  • Fishing festival promotes Sudan’s fish resources
  • بقلم :فتحي الضّـو
  • مِن المشرُوع طلع (خازوق)!/فتحي الضَّـو
  • الطفولة المؤودة.. بأي ذنبٍ قُتلت؟/فتحي الضَّـو
  • معايير أهل السودان.. الفريضة الغائبة/فتحي الضَّـو
  • التزويروقراطية والكذبوقراطية/فتحي الضَّـو
  • اليوم (عمروٌ) وغداً أمرٌ!/فتحي الضَّـو
  • إنَّ بعد العُسِر... عُسَراً/فتحي الضَّـو
  • لا نافع إلا وجه الله/فتحي الضَّـو
  • فِقه الخِصام والوِئام في قاموس السيدين (2)/فتحي الضَّـو
  • فِقه الخِصام والوِئام في قاموس السيدين (1) /فتحي الضَّـو
  • الحِساب يوم القِيَامة/فتحي الضَّـو
  • أحكموا عليهم بأعمالهم/فتحي الضَّـو
  • مفوضية (الأصم) لإنتخابات ناطقة ونزيهة/فتحي الضَّـو
  • الجلوس فوق برميل بارود/فتحي الضَّـو
  • صديقي... صلاح قوش/فتحي الضَّـو
  • البحث عن رئيس/فتحي الضَّـو
  • يا أيُها المبعُوث فِينا/فتحي الضَّـو
  • أنتِفوها... يرحمكم الله!/ فتحي الضَّــو
  • عقلاء ومجانين/فتحي الضَّـو
  • قلْ يا أيها الفاسِدون/فتحي الضَّـو
  • انتخابات مقيدة ومزورة وتظاهرات حرة نزيهة/فتحي الضَّـو
  • وأنا مثلك أجهشت بالبكاء يا سيدي!/فتحي الضَّـو
  • دكتور الترابي وشيخ حسن (4-4)/فتحي الضَّـو
  • دكتور الترابي وشيخ حسن (3)/فتحي الضَّـو
  • دكتور الترابي وشيخ حسن (2)/فتحي الضَّـو
  • لمثل هذا تعلن الدول المحترمة الحداد!/فتحي الضَّـو
  • مولاي...إعْتَدِل أو اعْتَزِل!
  • إِنها دولة ”العُصبة“ ولكن وطن من هذا!؟
  • آهٍ من قيدك أدمى مِعصمي!
  • خالد المبارك: صناعة الوهم وترويجه!
  • الكارثة التي كشفت عوراتنا
  • صِحافِيون بلا عيوب وحُكومات بلا قُلوب
  • طبائع الاستبداد ومصارع الاستعباد
  • أعطني قطعة سُكر!
  • رجالٌ عاهدوا الديكتاتوريات وما كذبوا
  • المنظمة السودانية لحقوق الانسان (حالة تسلل) جديدة!
  • الطريق إلى جُوبا ليس (مُباركاً)!
  • و (الكلام المَغتْغت)! (مقال منعته الرقابة الأمنية عن النشر)
  • بوب وجدلية الوحدة والانفصال
  • الخروج من الشرنقة!
  • رجُلٌ في المكانِ الخطأْ!
  • الليلُ إذا عَسْعَس و ” البطلُ “ إذا تَنْفَس (1)!
  • إذا الشعبُ يوماً أراد الآخرة!
  • الدِيكتاتور....إذا تألْم!
  • بِيُوتْ سيئة السُمعة!
  • حَصاد الهشِيم في مُلتقى الاعِلاميين
  • شَرَاكة ” أوانطة “ ...أدُونا صَبُرنا!
  • الصِغَار الذين أولمُوا الكِبَار دَرسَاً!
  • أحياءٌ عِند قُرائِهم يُذكرُون (4)!