مؤتمر جوبا وأحزاب حكومة الوحدة الوطنية (2)
بالأمس وقفنا علي بعض تصريحات قادة المؤتمر الوطني العدائية تجاه مؤتمر جوبا هذه التصريحات لم تكن بأية حال من الأحوال مبنية علي أسس موضوعية فقط هي حالة نفسية تتلبس هؤلاء القادة ويظنون إن كل صيحة عليهم ونحن نقدر هذه الحالة ونلتمس لهم العذر ، والاَن بعد نهاية المؤتمر وتوصياته تنفس القوم الصعداء وخلت التوصيات من أي دعوة لإزالة الإنقاذ أو الإطاحة بالحكومة أو تفكيك المؤتمر الوطني هذه هي الثوابت التي يخشي القوم ذهاب ريحها ، أما أحزاب حكومة المؤتمر الوطني وهي أما أحزاب انشقت عن أحزابها بفعل فاعل و الفاعل معلوم أما أحزاب أفرزتها الاتفاقيات الموقعة أما في الجنوب او دارفور او الشرق ومع اعترافنا انه لم يحن الوقت بعد لمعرفة أوزان هذه الأحزاب ونحن في انتظار انتخابات نزيهة وشفافة ليدخل كل في علبته الحقيقية حينها سوف يدرك الجميع أن الزبد يذهب جفاء ويبقي ما ينفع الناس ، ولكن ما يحير المرء إن هذه الأحزاب المشاركة في حكومة الوحدة الوطنية وبغض النظر عن حجم مشاركتها فان قادة هذه الأحزاب كلها في السلطة أما مساعدين للرئيس [موسي _مني اركو ] او مستشارين [عبد الله مسار _الصادق الهادي المهدي_احمد بلال الطيب ] أو وزراء اتحاديون ، [احمد بابكر ، الزهاوي إبراهيم يوسف الدقير] وآخرين مثل إبراهيم مادبو ( مفوضية التأهيل) تقريبا هذا حجم المشاركة مع بعض الفتات هنا وهنالك أما تأثير هذه الأحزاب في مجريات الأمور في الحكومة والقضايا الوطنية فحدث ولا حرج ورغما عن ذلك فان هذه الأحزاب الجماهيرية ما كان لها أن تذوب في الحكومة كفص الملح في الماء باعتبار أن لهذه الأحزاب برامج وأهداف قد تتقاطع مع المؤتمر الوطني بطبيعة الحال ولكن الحاصل ان هذه الأحزاب لا تختلف في شئ كبر أو صغر عن رؤية المؤتمر الوطني بل أن بعض هذه الأحزاب أو قادتها تتحدث عن المؤتمر الوطني وايجابياته بأكثر مما تتحدث عن نفسها وبرامجها إذن لماذا لم تندمج هذه الأحزاب في الحزب الكبير الجامع لأهل السودان لنقلل من عدد الأحزاب التي تكاد تتطابق مسمياتها وكمثال نجد أن أحزاب الأمة ،ا(لأمة الإصلاح والتنمية ، الأمة الوطني ، الأمة الفدرالي ، الأمة ، الأمة الإصلاح والتجديد ) أما أحزاب ألإتحادي الديمقراطي في الحكومة ( ألإتحادي الديمقراطي ، ألإتحادي الموحد ، الوطني إتحادي ، الديمقراطي المتحد) وحزب مولانا محمد عثمان الميرغني الذي يقف في منطقة وسطي بين الحكومة والمعارضة باستثناء استأذنا الفاضل صاحب المواقف الوطنية المشهودة الذي لا يساوم علي المبادئ الأستاذ/ علي محمود حسنين هذه الأحزاب لا نحس بهاو لا نسمع لها ركزاً إلا كصدي للمؤتمر الوطني فهي تمومة جرتق وتكملة لزينة الحكومة فهي أكثر من أربعين حزبا من هذه الشاكلة تؤكد وجودها بإطلالة قادتها عبر وسائل الإعلام ولو بحثنا عن جماهيرها وقاعدتها نجدها أسرة واحدة او شلة واحدة وحتى لا نظلم بعض هذه الأحزاب التي لها قاعدة جهوية اوقبلية ، يقال والعهدة علي الراوي إن حزبا من هذه الأحزاب كل قاعدته رئيس الحزب وشقيقه الذي يرأس الحزب في ولاية غربية ورئيس هذا الحزب هو ممثل الحزب في حكومة الوحدة الوطنية وان شقيقه يمثل الحزب في حكومة الولاية الغربية ، والمفارقة العجيبة أن كل هذه الأحزاب مسجلة لدي مجلس مسجل الأحزاب وقدمت قوائم لمئات المؤسسين نحن لا نتهم احد بتزوير هذه القوائم ولكن نطالب ببعض التحقيقات لإزالة أي شك في إطار الشفافية المطلوبة ، الملاحظة الجديرة بالذكر يندر أن يوجد حزب منشق من حزبه إلام في المعارضة فكل الأحزاب المنشقة او بالأصح الشخصيات التي خرجت من أحزابها التحقت بالسلطة إذن وبالتحليل البسيط وأصحاب العقول يميزون عرفت الأسباب الداعية للانشقاق وكل إناء بما فيه ينضح تبارى قادة هذه الأحزاب في الهجوم علي مؤتمر جوبا ، السيد عبد الله مسار مستشار رئيس الجمهورية من أكثر قادة هذه الأحزاب هجوماً علي المؤتمر وبدون الدخول في تفاصيل الهجوم باعتباره يدخل في باب سفا سف الأمور ولكن حديثه عن أن هذه الأحزاب لجاءت لمؤتمر جوبا تهربا من استحقاقات الانتخابات التي تحدد أوزان هذه الأحزاب العجيب أن مسار نفسه وفي تصريحات سابقة له يطالب بتأجيل الانتخابات بحجة أن الظروف المحيطة بالبلاد أن أجريت الانتخابات في ظلها سوف تفاقم الأزمة وتهدد البلاد في أمنها واستقرارها ولم يتهمه احد بأنه يتهرب من استحقاقات الانتخابات ونحن نقول لو أجريت انتخابات حقيقية فان حزب مسار نحسب انه لم يحقق نجاحا كبيرا يؤهله للائتلاف للدخول للحكومة وبالتالي فان حزب مسار يفقد مقعد المستشارية وهذا ما لا يرغبه السيد/ مسار وحزبه ...........!! ومضي سعادة المستشار قائلا أن المؤتمر صمم وفصل لنوع معين من الأحزاب ولم يصمم لقضية عامة وهي أحزاب اليسار وحزب الأمة الإصلاح وهو فاشل قبل قيامه لأنه غيب 72% من القوي الحاكمة ، هذه القوي الحاكمة ما دورها في جمع الصف الوطني للخروج من عنق الزجاجة التي نحن فيها !! أما الدكتور الأمين عبد القادر ممثل حزب الأمة القيادة الجماعية ( من رئيس هذا الحزب أظنه الدكتور الصادق الهادي ) فقد كان أكثر استحياء حين قال ( نحن نعترف بالأهداف العامة للمؤتمر ولا ندرك الأهداف الخفية لكن يجب أن تكون المؤتمرات جادة وليس من الضروري أن تحضر الأحزاب بأجسامها فقد تكون أفكاراً أو التزاما بالنتائج كلام جميل ومعقول ولكن لماذا الظن أن هنالك أهداف خفية ؟
أما الدكتور مضوى الترابي الأمين العام لمجلس أحزاب حكومة الوحدة الوطنية فقد وصف الإعداد للمؤتمر بأنه كان انتقائيا وتجاهل كما كبيراً من الأحزاب السياسية السودانية وهو أمر لا يخدم قضايا الوحدة والتماسك الوطني ،لا ادري ما هي الانتقائية التي يتحدث عنها القوم ،المؤتمر الوطني يبرر عدم اشتراكه في المؤتمر بسبب عدم إشراكهم في اللجان التحضيرية كما أكدّ عبد الله مسار أن قرار مقاطعة المؤتمر اتخذ في اجتماع لأحزاب حكومة الوحدة الوطنية واشترطوا للمشاركة شروطاً.
هذا كله دليل علي عدم عزل احد من المؤتمر ، وعلي فرض صحة عدم دعوة بعض الأحزاب لهذا المؤتمر لأي سبب من الأسباب فهل هذا ينهض دليلا علي أن هنالك أهداف خفية تتعارض مع المصلحة الوطنية يؤسف المرء أن قادتنا يطلقون القول علي عواهنه ونخشى أن تفقد الجماهير الثقة في هذه القيادات التي تكذب وتتحري الكذب وتنافق ، أما المهندس إبراهيم مادبو وهو أيضا رئيس فصيل من الفصائل التي كانت تحمل السلاح في دارفور والتحقت بالسلام ، المهندس مادبو كان يتحدث وبانفغال لا نعرف سببه عن المؤتمر ويرميه بكل منقصة ويناشدهم بعدم التدخل في قضية دارفور نحن نريأ بالمهندس هذا السقوط ونذكر سيادته انه حمل السلاح ضد الدولة مدعيا مناصرة قضية دارفور ولم يفوضه احد من أهل دارفور في ذلك وحين لاحت له أول فرصة لقبض ثمن نضاله جاء مسرعا للحاق بركب السلطة ومن شدة استعجاله لم يوقع علي أي اتفاق بل التحق هو ومن معه بالسلام وهذا فيه بعد ، وبما ان سعادته قد وجد ضالته فلتذهب دارفور وأهلها إلي حيث شاءت الأقدار فهو لا يبالي مادام سعادته ينعم بالسلطة والجاه ومع هذا كله يهاجم القوي السياسية المهمومة بقضية دارفور ( حقا الاختشوا ماتوا ) سعادته لعله مفوض بالحديث عن أهل دارفور ومعه عثمان يوسف كبر الذي اطل علينا من خلال الشاشة البلورة وهو يهاجم مؤتمر جوبا ويحذرهم من التدخل في الشأن الدارفوري وان هذا الأحزاب لا تمثل دارفور وان أهل دارفور غابوا عن المؤتمر ، نحن لا نستطيع أن نجارى صاحبنا كبر في التفافاته علي القضايا والحقائق ولكن من حقنا أن نسأل من هم ممثلو أهل دارفور ؟! الذين غابوا عن المؤتمر ؟ هل هنالك حزب خاص لأهل دارفور يتحدث باسمهم ويمثلهم وقد غاب عن المؤتمر.أم يقصدون الذين مثلوا بأهل دارفور من أمثال إبراهيم مادبو وعثمان كبر و آخرين نعلمهم ؟ احدهم يتحدث عن غياب الممسكين بملف دارفور ويقصد بذلك غازي صلاح الدين فأي مؤتمر عن دارفور يغيب عنه غازي يعني غياب تمثيل دارفور أي استخفاف واستجهال بأهل دارفور الذي يرفض أن تناقش القوي السياسية قضية دارفور ويقبل ان تناقش القضية في موسكو والقاهرة وطرابلس و اروشا وشرم الشيخ والدوحة وهلمجرا ...ماذا نقول لا مثال هؤلاء أيهما أفضل أن تناقش قضايانا فيما بيننا لنجد لها الحلول الوطنية أم نرهن قضايانا للخارج البعيد والقريب , ولله في خلقه شئون في المحصلة نستطيع أن نقول أن البعض من أهل السلطان فقد أي منطق أصبح حالهم كالمنبت لا أرضا قطع ولا ظهر أبقي – في المرة القادمة نجري بعض المقارنات بين مقررات مؤتمر جوبا وتوصيات المؤتمر العام للوطني في اجتماعه الثالث المنصرف قبل أيام. بارود صندل رجب
المحامي
Baroodsandel@yahoo.com
ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى bakriabubakr@cox.net كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام
أعلى الصفحة