صوت من لا صوت له وطن من لا وطن له
الصفحة الرئيسية  English
المنبر العام
اخر الاخبار
اخبار الجاليات
اخبار رياضية و فنية
تقارير
حـــوار
البوم صور
بيانات صحفية
اجتماعيات
مقالات و تحليلات
بريـد القــراء
ترجمات
قصة و شعر
مقال رائ
بقلم : حسن الطيب / بيرث
جنة الشوك بقلم : جمال علي حسن
بقلم :مصطفى عبد العزيز البطل
استفهامات بقلم: أحمد المصطفى إبراهيم
بقلم : آدم الهلباوى
بقلم : آدم خاطر
بقلم : أسامة مهدي عبد الله
بقلم : إبراهيم سليمان / لندن
بقلم : الطيب الزين/ السويد
بقلم : المتوكل محمد موسي
بقلم : ايليا أرومي كوكو
بقلم : د. أسامه عثمان، نيويورك
بقلم : بارود صندل رجب
بقلم : أسماء الحسينى
بقلم : تاج السر عثمان
بقلم : توفيق الحاج
بقلم : ثروت قاسم
بقلم : جبريل حسن احمد
بقلم : حسن البدرى حسن / المحامى
بقلم : خالد تارس
بقلم : د. ابومحمد ابوامنة
بقلم : د. حسن بشير محمد نور
بقلم : د. عبد الرحيم عمر محيي الدين
أمواج ناعمة بقلم : د. ياسر محجوب الحسين
بقلم : زاهر هلال زاهر
بقلم : سارة عيسي
بقلم : سالم أحمد سالم
بقلم : سعيد عبدالله سعيد شاهين
بقلم : عاطف عبد المجيد محمد
بقلم : عبد الجبار محمود دوسه
بقلم : عبد الماجد موسى
بقلم : عبدالغني بريش اللايمى
تراسيم بقلم : عبدالباقى الظافر
كلام عابر بقلم : عبدالله علقم
بقلم : علاء الدين محمود
بقلم : عمر قسم السيد
بقلم : كمال الدين بلال / لاهاي
بقلم : مجتبى عرمان
بقلم : محمد علي صالح
بقلم : محمد فضل علي
بقلم : مصعب المشرف
بقلم : هاشم بانقا الريح
بقلم : هلال زاهر الساداتي
بقلم :ب.محمد زين العابدين عثمان
بقلم :توفيق عبدا لرحيم منصور
بقلم :جبريل حسن احمد
بقلم :حاج علي
بقلم :خالد ابواحمد
بقلم :د.محمد الشريف سليمان/ برلين
بقلم :شريف آل ذهب
بقلم :شوقى بدرى
بقلم :صلاح شكوكو
بقلم :عبد العزيز حسين الصاوي
بقلم :عبد العزيز عثمان سام
بقلم :فتحي الضّـو
بقلم :الدكتور نائل اليعقوبابي
بقلم :ناصر البهدير
بقلم الدكتور عمر مصطفى شركيان
بقلم ضياء الدين بلال
بقلم منعم سليمان
من القلب بقلم: أسماء الحسينى
بقلم: أنور يوسف عربي
بقلم: إبراهيم علي إبراهيم المحامي
بقلم: إسحق احمد فضل الله
بقلم: ابوبكر القاضى
بقلم: الصادق حمدين
ضد الانكسار بقلم: امل احمد تبيدي
بقلم: بابكر عباس الأمين
بقلم: جمال عنقرة
بقلم: د. صبري محمد خليل
بقلم: د. طه بامكار
بقلم: شوقي إبراهيم عثمان
بقلم: علي يس الكنزي
بقلم: عوض مختار
بقلم: محمد عثمان ابراهيم
بقلم: نصر الدين غطاس
زفرات حرى بقلم : الطيب مصطفى
فيصل على سليمان الدابي/قطر
مناظير بقلم: د. زهير السراج
بقلم: عواطف عبد اللطيف
بقلم: أمين زكريا إسماعيل/ أمريكا
بقلم : عبد العزيز عثمان سام
بقلم : زين العابدين صالح عبدالرحمن
بقلم : سيف الدين عبد العزيز ابراهيم
بقلم : عرمان محمد احمد
بقلم :محمد الحسن محمد عثمان
بقلم :عبد الفتاح عرمان
بقلم :اسماعيل عبد الله
بقلم :خضرعطا المنان / الدوحة
دليل الخريجين
  أغانى سودانية
صور مختارة
  منتدى الانترنت
  دليل الأصدقاء
  اجتماعيات
  نادى القلم السودانى
  الارشيف و المكتبات
  الجرائد العربية
  مواقع سودانية
  مواضيع توثيقية
  ارشيف الاخبار 2006
  ارشيف بيانات 2006
  ارشيف مقالات 2006
  ارشيف اخبار 2005
  ارشيف بيانات 2005
  ارشيف مقالات 2005
  ارشيف الاخبار 2004
  Sudanese News
  Sudanese Music
  اتصل بنا
ابحث

مقالات و تحليلات : مقال رائ : بقلم: بابكر عباس الأمين English Page Last Updated: May 15th, 2010 - 19:12:26


النزعة العلمانية للحركة الإسلامية السودانية/بابكر عباس الأمين
Oct 7, 2009, 07:16

سودانيزاونلاين.كوم Sudaneseonline.com

ارسل الموضوع لصديق
 نسخة سهلة الطبع

 

النزعة العلمانية للحركة الإسلامية السودانية

بابكر عباس الأمين

 

تثير الحركة الإسلامية السودانية الإهتمام لأنها هي الحركة الإسلامية الوحيدة التي حكمت عن طريق إنقلاب عسكري. كما أنها ظلت تتنازل عن ثوابتها الفكرية والأيدلوجية, وظلت تتلون حسب الظرف الاّني الذي تمر به أو يمر به السودان, بالإضافة الي اللغط الذي يثيره رأسها حسن الترابي. فهل هي حركة تهدف الي أسلمة المجتمع وحريصة علي الإسلام؟ وهل كان ذلك المجتمع يعيش جاهلية قبل حكم الحركة ليحتاج الي أسلمة تخرجه من الظلمات إلي النور؟ وما هي مظاهر الأسلمة التي حققتها في العقدين اللذين حكمت خلالهما السودان؟ يحاول هذا المقال الرد علي هذه الأسئلة بتحليل مختصر - تفادياً للإطالة - ولكنه غير مُخِل.

 

ليس من المفيد الخوض في تاريخ تأسيس حركة الأخوان المسلمين في الأربعينيات من القرن الماضي حينما وردت أفكارها من الحركة المصرية الأم, ومراحل النمو التي أعقبتها في الخمسينيات, لأنها لم تكن ذات وزنا سياسيا أو إجتماعيا, وكان نشاطها محصورا في الجامعات والمدارس الثانوية. وإتضحت معالمها بعض الشيء في ثورة أكتوبر 1964. ولأن الحركة كانت تنظيم صفوي في تلك الفترة لم يكن ليحصل علي مقاعد برلمانية في إنتخابات 1965 بمفرده, قام الترابي بالتحالف مع السلفيين والطريقة التجانية الصوفية وتكوين جبهة  الميثاق الإسلامي. وكان ذلك أول تنازل أيدلوجي يقدمه الترابي لأن الحركة لها رأيا مناوئا  لهاتين المدرستين الإسلاميتين. ورغم تكوين تلك الجبهة فإنها لم تحصل إلا علي خمسة مقاعد, ثم تقلصت إلي ثلاثة في إنتخابات 1968.

 

ثم قدم تنازلا أكبرا في المصالحة الوطنية مع نظام الرئيس الأسبق جعفر نميري عام 1977, عندما قام بحل تنظيم الأخوان المسلمين لأن النميري رفض الإعتراف بالأحزاب السياسية. وقد إتضح من تكوين جبهة الميثاق ثم حل الأخوان المسلمين, والتطورات التي أعقبتها لاحقا أن الترابي سياسي براجماتي أكثر من كونه ملتزم بخط ايدلوجي صارم مرجعيته فكر المودودي وقُطب والبنّا والحركة الأم. وطمح الترابي في تلك الفترة في حكم السودان مستقبلا وأبدي إستعداده لتقديم أي تنازل أيدلوجي لتحقيق هذا الطموح كما إتضح لاحقا.   

 

وفي أوائل الثمانينيات كان نظام جعفر نميري قد فقد أهم مقومات بقائه وهو السند الشعبي لاستشراء الفساد وفشل مشاريع التنمية, وحلول ضائقة معيشية نتيجة رفع الدعم عن السلع الأساسية, صحبتها خروج مظاهرات شارك فيها طلاب الجامعات. فانتهز الترابي بطبيعته الذرائعية تلك الفرصة وأوعز للنميري بأن يبايعه إماما للمسلمين وتم تطبيق الحدود في سبتمبر 1983. وقد مدّ هذا التحالف في عمر نظام نميري قليلا نسبة للقوانين الباطشة التي صيغت للتنكيل بالمعارضيين السياسيين. سمّي الترابي فترة 1977 - 1985 بفترة التمكين في كتابه "الحركة الإسلامية: التطور والنهج والكسب", وكان صادقا في هذه التسمية لأن تنظيمه هيمن فيها علي النظام المصرفي والإقتصادي بالقيام بالمضاربة وإحتكار الذرة - المحصول الغذائي الرئيسي في السودان. كما تمكن أيضا من زرع خلايا التنظيم في الجيش لكي تنقض علي النظام الديمقراطي في المستقبل ليحقق طموحه في حكم السودان.

 

وفي الفترة الديمقراطية الثالثة أبريل 1985 إلي يونيو 1989 بات واضحا أكثر تخلي الترابي عن ثوابت الحركة الأيدلوجية وذلك بتجاهله للفكر والتربية والأخلاق وإنتهاج أفكارغربية كمبدأ الغاية تبرر الوسيلة لميكافيللي, والإهتمام بالكم بدلا عن الكيف للكادر بحيث أضحي ممكنا لأي شخص أن ينتمي لتنظيمه, الجبهة الإسلامية القومية بغض النظر عن سلوكه ودون تزكية ودون أدني إهتمام بمسائل التربية والثقافة والعقيدة. وكما هو واضحا فقد كان الهدف هو بناء قاعدة شعبية تمنح شرعية لحكمه للسودان في المستقبل.   

 

ويكاد التخلي عن ثوابت الحركة الأساسية أن يتطور الي علمانية بعد إنقلاب يونيو 1989, لأن النظام تجاهل مسألة محورية في الدولة الإسلامية هي تطبيق الحدود, رغم أن السبب الوحيد الذي أدي لعدم إستقرار الفترة الديمقراطية الثالثة كان رضوخ الصادق المهدي, رئيس الوزراء اّنذاك لضغط الترابي لعدم إلغاء قوانين سبتمبر 1983,  مما أدي الي إستحالة الوصول للسلام مع الحركة الشعبية, وبالتالي تفاقم الحرب في الجنوب وإهدار الموارد الإقتصادية.

 

 وقد إستحدث الترابي بدعاً  فيها تطاول علي مباديء إسلامية راسخة وبديهية كفتواه بجواز زواج المسلمة لأهل الكتاب. وبغض النظر عن رأي الفقه وإجماع المذاهب السنية والشيعية في ذلك, فإن المنطق السليم لا يقبل أن ينشأ طفلا لأم مسلمة في أسرة يُعلق فيها الوالد الصليب علي صدره أو يقوم بترتيل الإنجيل أو التوراة. كما تطاول علي أحد الحدود الواضحة التي لا تحتمل التأويل ولم يختلف فيها المفسرون أو المذاهب في سبتمبر 1983, عندما إستحدث عقوبة مطاطة سماها الشروع في الزني. ولأن الزني مسألة حساسة تتعلق بالعروض والأسرة والسمعة فإن الله تعالي قد شدّد في مسألة إثباتها بأربعة شهداء وإقامة حد القذف إن إدعي ثلاثة بحدوثها. وكان عمر بن الخطاب قد أقام حد القذف في أبوبكرة مولي الرسول وصرفه عن المغيرة بن شًعبة في قضية زني.

 

أما فيما يختص بالسؤال عما إذا كان المجتمع يعاني من جاهلية ويحتاج إلي أسلمة, فالحال أن ذلك المجتمع قد شهد خلال هذين العقدين إنحلالاً أخلاقياً,   وعادات دخيلة لم يعهدها في أي عهد من العهود السابقة بما فيها عهد اليساريين. وتتجسد أسوأ مظاهر هذا الإنحلال في شيوع العلاقات الجنسية خارج الإطار الشرعي, وظاهرة الأطفال غيرالشرعيين الذين بلغ عددهم الاّلاّف في الخرطوم وحدها. وهذه إمور كان السوانيين يتحرجون منها غاية الحرج وتثير الإشمئزاز لديهم قبل الحكم الانقاذي.

 

وكما هو معلوما, فقد كان المجتمع السوداني من أكثر المجتمات محافظة قبل سيطرة الإسلاميين علي مقاليد الإمور في السودان. ولم تكن تلك المحافظة فوقية ناشئة عن تزمت أو مفروضة بشرطة دينية, أو نتيجة خوف من تطبيق الحدود كما في بعض الدول, إنما نشئت من طبيعة الإسلام الصوفي ومن تماسك الأسرة والقبيلة والطائفة وما وفرته تلك المؤسسات من ترابط وتكافل إجتماعي.

 

ولا شك أن نظام الإسلاميين هو المسؤول عن هذا التفسخ المجتمعي الناتج من الضغط علي المواطن إقتصاديا باحتكارهم للوظائف ومحاربة المواطن في قوته, وشح فرص العمل نتيجة لبيع مؤسسات القطاع العام, ومحاربة الرأسمالية الوطنية التي لا تنتمي لهم بفرض الضرائب الباهظة مما أدي الي تصفية العديد من الأنشطة التجارية. والمؤسف أن النظام علي علم تام بهذا الإنحلال الذي ضرب المجتمع ولكنه لا يكترث وهو أمر قابلاً للحل - إن كان إسلاميا كما يدعي - بالإستفادة من تجربة إيران في تقديم قروض ميسرة لمن شاء أن يتزوج لصون المجتمع من تلك الأمراض بدلا عن إبتداع زواج المسيار. وللقاريء غير السوداني فإن زواج المسيار هو زواج يستوفي شروط الإشهار والمهر والشهود ويظل معه الزوج مقيما عند أهله والزوجة عند أهلها. وذلك لأن الحصول علي مسكن صار أمرا عسيرا لمعظم شعب السودان الذي جاء هذا النظام لإنقاذه قبل عشرين عاما, في وقت يتمكن فيه المنقِذين (بكسر اللام) من الزواج مثني وثلاث ورباع كرئيسهم.

 

أما عن السلوك فبدلاً من التواضع والتحلي بمكارم الأخلاق والفضائل التي نادي بها الإسلام, فقد ظلّ الإسلاميون - لنشوة السلطة - يتعاملون بإستعلاء وغرور وعجرفة مع الاّخرين. ويكفي هنا إيراد إثنين من الأمثلة الموثقة في ذلك. أولهما قيام مصطفي عثمان مستشار الرئيس بالإساءة للسودانيين, في منبر إعلامي خارج السودان, حينما ذكر بأن السودانيين كانوا شحاتين قبل الإنقاذ. فبالإضافة إلي أنها شتيمة فهي أيضا مغالطة لأن الوضع المعيشي في السودان كان أفضل قبل حكم الإنقاذيين, كما أن السودانيين ظلوا يتمتعون بكبرياء عال رغم الضنك الحالي حسب ملاحظة كل الشعوب التي عايشوها.

 

 والثاني أن دكتور عبدالوهاب الأفندي  في أثناء بحثه عن أحد أقرباؤه المعتقلين بغير وجهة, وذكره لنافع علي نافع رئيس جهاز الأمن أن ذلك يتعارض مع الشريعة أجابه نافع: "خلي الشريعة تطلعوا ليك." وكما يتضح من هذا الرد السفيه أنه لا يكترث للشريعة وأنه يري نفسه أعظم شأنا منها. وهنا أتساّءل إن كان الأستاذ الأفندي مازال لديه الإعتقاد حتي وقت تلك الحادثة بأن مرجعية النظام في الإعتقال هي الشريعة أو القانون. كما أن دولة الخلافة الراشدة لم تعرف الإعتقال لأنها قامت علي العدل وحق الرعية في مساّءلة الراعي. وإن كان هذا مصير مواطن بإمكان قريبه أن يصل نافع فما هو مصير الاّخرين؟

 

 ولا يقتصر هذا التعالي علي القيادات فقط,, إنما هو أمر يعاني منه السودانيون يوميا من كوادرهم الدنيا بداية بالأحياء مما أدي إلي أن يتبرأ الذين اُنقِذوا من الذين أنقذوا بعد ما رأوا العذاب وتقطعت بهم الأسباب. وبالمقارنة مع المدارس الإسلامية الأخري, فإن الصوفية والأخوان الجمهوريين وأنصار السنة قد تحلوا بأخلاق إسلامية وسودانية عالية من تواضع وخلافه عند تعاملهم مع الاّخرين.

 

وقد إتضح تخلي الإسلاميين عن التوجه الإسلامي أكثر عندما تم الإستغناء عن صفة "الإسلامي" في حزبي البشير والترابي. فبدلاً من أن يكون الإسم "المؤتمر الشعبي الإسلامي" أو "المؤتمر الوطني الإسلامي" تم حذف تلك الصفة من كليهما. وهذا الفصل بين الصفة والموصوف له دلالات واضحة تشير إلي التخلي التام عن المشروع الإسلامي بعد أن تسبب في إنشطار الجنوب. وكما هو معلوم, فإن منظري ومثقفي الحركة قد تلقي معظمهم دراسته في الغرب إبتداءاً بشيخهم.  لذا فهم في قرارة أنفسهم معجبون بالثقافة الغربية والحداثة وما بعدها, والعلمانية وما حققته من إستقرار وتسامح إجتماعي  في دول الغرب رغم ما يدعونه من مناوءة الغربنة.   

 

وبخصوص ما يدعيه الإسلاميون بشقيهم من رفض هيمنة دول الإستكبار, فهذا للإستهلاك المحلي ولا تسنده الحقيقة. وذلك لأنهم قاموا بطرد بن لادن من السودان في 1996 بعد أن إستثمر فيه, و قاموا بتسليم كارلوس لفرنسا لنيل رضي تلك الدول. كما أن جهاز المخابرات السوداني له تنسيق مع السي اي ايه بإعتراف رئيسه صلاح قوش في أحد لقاءاته الصحفية. ومن صور هذا التنسيق التعاون فيما يسمي بالحرب علي الإرهاب وصلت مرحلة غرس عيون وسط الجهاديين الذين كانوا يفدون إلي الخرطوم للتوجه عبرها إلي العراق. ويهدف النظام من هذا التعاون الإستخباراتي أن يتم إزالة السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب.

 

فكما ثبت مما تقدم من عدم تطبيق الحدود, والعمل علي تفسخ قيم المجتمع, والسعي لإرضاء دول الإستكبار, وعدم التحلي بمكارم الأخلاق في السلوك,  والتطاول علي النصوص والثوابت, إذن السؤال الذي يطرح نفسه لماذا رفع شعارات إسلامية في الأساس؟

الإجابة هي أن الترابي أدرك عند النشأة الأولي أن ولاء الغالبية العظمي في الشمال للحزبين الكبيرين (الأمة والإتحادي), وأن هذا الولاء أساسه مرجعية إسلامية راسخة. ولكي ينافس هذين الحزبين ويسحب من رصيدهما الشعبي لا بد من طرح برنامج وشعارات إسلامية. ولو لا هذا السبب ربما طرح برنامجا علمانيا واضحاً.

 

ورغم الذي تقدم, فمن الإنصاف والأمانة أن نذكر مظاهر أسلمة المجتمع التي حققها الإسلاميون بعد عشرين سنة من حكمهم كإجابة علي أحد أسئلة المقدمة, وهي فرض الحجاب علي مذيعات التلفزيون ووسائل الإعلام الأخري وإدخال اللحية في القوات النظامية, بالإضافة الي بعض الشعارات خاصة في خُطب الرئيس الجماهيرية.

 

 


© Copyright by SudaneseOnline.com


ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى bakriabubakr@cox.net كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام

أعلى الصفحة



الأخبار و الاراء المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

Latest News
  • Taha Leads Sudan Delegation Participating in France-African Summit
  • Sudan Envoy to UN says movements of the so-called ICC exposed attempts to disturb current historic developments in Sudan
  • Taha to Lead Sudan Delegation for African - French Summit in Nice City
  • President Al-Bashir Receives Message from President Kibaki
  • SPLM Wary of President Bashir’s Referendum Pledge
  • Dr. Sabir Al-Hassan Leads Sudan Delegation to ADB Meetings in Cote d'Ivoire
  • Southern Sudan HIV/AIDS infections on the rise
  • Journalists held for boycotting Sudan inauguration
  • Dr. Ismail meets Obasanjo, Discuss Sudanese-Nigerian Relations
  • President of Malawi, Prime Minister of Ethiopia expected to arrive in Khartoum Thursday morning
  • Sudan's Bashir Sworn In to Another 5-Year Term
  • President Mohamed Ould Abdel Azizof Mauritania arrives in Khartoum
  • Kenyan Vice President Musyoka Arrives in Khartoum to Take Part in inaguartion of President Al-Bashir
  • Kingsport helps Sudanese town design land use plan
  • Dialogue, co-op vital to end Nile row
  • Intn'l court reports Sudan to UN
  • Qatari Prime Minister and Dr. Salahuddin Review Developments in Peace Process in Darfur
  • President Al-Bashir Congratulates Premier Zenawi on Winning of his Party in the Ethiopian Elections
  • Minister of Interior Meets Wali of North Kordofan State
  • Sudan slams Human Rights Watch
  • Sudan charges opposition journalist with terrorism
  • Dr. Ismail: UN, AU, Arab League and OIC will Participate in Al-Bashir's Inauguration
  • Dr. Nafie: New Government will be One of United Programme and Vision
  • SDU (UK & I) Ireland Chapter meeting
  • Washington DC Marchers Protest Darfur Genocide
  • Egypt's Citadel starts power project for Sudan cement plant
  • Rwanda: Dialogue Will Resolve the Nile Water Dispute
  • Ahmed Ibrahim Al-Tahir Nominated as Speaker of National Assembly
  • Al-Zahawi Ibrahim Malik: Unity shall be the Best Choice for Southern Citizens
  • Dr. Al-Jaz Launches Electricity Project for Northern Rural Area of Khartoum North
  • Dr. Nafie: Sudanese Workers' Trade Union Federation Plays the Greatest Role in Facing Tyranny
  • Sudanese authorities shut newspaper in crackdown
  • Salva Kiir receives message from Secretary General of the Arab League
  • UN Names Countries, Groups Using Child Soldiers
  • Salva Kiir Inaugurated As President of South Sudan
  • Kiir Pledges to Work for Making Unity the Attractive Option
  • Salva Kiir Sworn in as President of the Government of South Sudan
  • Second Sudanese opposition leader arrested: family
  • Darfur rebels say 200 killed in clashes with army
  • Egyptian Irrigation Minister Declares Joint Sudanese - Egyptian Vision that Includes their Rights on Use of Nile Water
  • Arab - Chinese Cooperation Forum Lauds Sudan Elections
  • Sudan and Egypt Agree to Continue Efforts to Unite Nile Basin Countries
  • Darfur rebel leader's 19-hour standoff ends
  • SUDAN: Key post-referendum issues
  • Debts of Sudan Amount to 37.7 Billion US dollars, IMF Agree to Negotiate with Sudan
  • Slva Kiir Receives Written Message from Eritrean President
  • Dr. Fedail Conveys Message from President Al-Bashir to Ethiopian Prime Minister
  • American woman among 3 aid workers kidnapped in Darfur
  • Darfur Jem leader Khalil Ibrahim stopped in Chad
  • Analysis: Ten years of talks - and still no resolution to Nile controversy
  • Chad Rejects Entry of Khalil Ibrahim to its Territories, Declared him Persona non-Grata Deby to Visit Sudan next Week
  • Dean of Bar Association: Israel Aims to spliting South Sudan
  • Taha Affirms State Commitment to Expand Security and Stability all over the Country
  • SUDAN: Bol Manyiel, "I can still buy more guns with my remaining cattle"
  • Salva Kiir, USAID Official Discuss Food Security Situation
  • U.S. Starts $55 Million Agriculture Program in Southern Sudan
  • Sudan: Govt Arrests Top Bashir Critic
  • Secretary General of the Assembly calls on the Elected Deputies to Attend Procedural Sitting
  • SUDAN: Disarmament doubts in Lakes State
  • Egypt police kill Sudanese migrant near Israel border
  • Sudanese army seizes Jebel Moun JEM base
  • Sudan Arrests Islamist Opposition Leader Turabi
  • Agricultural Bank finalizes preparations to inaugurate 12 branches in Gezira State to focus on micro finance
  • In Phone Call with Al-Qaddafi: President Al-Bashir Affirms Progress of Sudanese - Chadian Relations
  • Fishing festival promotes Sudan’s fish resources
  • بقلم: بابكر عباس الأمين
  • شعب عِملاق يتقدمه أقزام/بابكر عباس الأمين
  • النفوذ السياسي للشركات متعددة الجنسيات/بابكر عباس الأمين
  • نقد ثورة 23 يوليو المصرية/بابكر عباس الأمين
  • الصادق المهدي يكرر آراءه العنصرية/بابكر عباس الأمين
  • الصادق المهدي يؤجج النعرات العنصرية والدينية/بابكر عباس الأمين
  • د. نافع والقفزة النوعية في إدارة الحملات الإنتخابية/بابكر عباس الأمين
  • هيروشيما ونجازاكي/بابكر عباس الأمين
  • الآثار الصحية الضارة لختان الإناث/بابكر عباس الأمين
  • إنحطاط القاموس السياسي لنافع وقادة المؤتمر الوطني/بابكر عباس الأمين
  • الدرس الفيتنامي لأمريكا 1954-1975/بابكر عباس الأمين
  • الصادق المهديِ بين الأُصولية والعصرية 2-2/بابكر عباس الأمين
  • الصادق المهديِ بين الاُصولية والعصرية 1-2./بابكر عباس الأمين
  • في ذكري الإستقلال/بابكر عباس الأمين
  • طابا وحلايب : مقارنة/بابكر عبّاس الأمين
  • فــتــــاوي وضلالات الترابي (7)/بابكر عباس الأمين
  • فـتــاوي وضلالات الترابي٭ (6)/بابكر عباس الأمين
  • فتاوي وضلالات الترابي (5(/بابكر عباس الأمين
  • فـتـــاوي وضلالات الترابي )4)/بابكر عباس الأمين
  • فـتــــاوي وضلالات الترابي (3)/بابكر عباس الأمين
  • فـتـــاوي وضلالات الترابي (2)/بابكر عباس الأمين
  • فتاوي وضلالات التُرابي (1)/بابكر عباس الأمين
  • أكتوبر وعدم الإستفادة من التجارب /بابكر عباس الأمين
  • عن سايكلوجيا المُحافظين الجُدُد السودانيين/بابكر عباس الأمين=كندا
  • النزعة العلمانية للحركة الإسلامية السودانية/بابكر عباس الأمين
  • النزعة العلمانية للحركة الإسلامية السودانية/بابكر عباس الأمين
  • اللوبي الصهيوني الأمريكي والحركة الإسلامية السودانية : مقارنة/بابكر عباس الأمين
  • النرجسية لدي الأفندي: قراءة نقدية في كتاباته/بابكر عباس الأمين
  • موسم الهجرة إلي الجنوب: الصادق والترابي يكتشِفان الجنوب/بابكر عباس الأمين