الاستاذ رئيس التحرير المحترم
المحترم
الحصاد المر ......... !
بعد عشرون عاما من تكميم الافواه والحكم الديكتاتورى ونضال الجماهير وبضغط من المجتمع الدولى رات الانقاذ ان تقوم باجراء اطلقت عليه التحول الديمقراطى ووسيلته اجراء انتخابات اطلقت عليها (حره)و(نزيهه) والغريب ان الانقاذ اجرت عدة انتخابات سابقه كانت من وجهة نظر الانقاذ حره ونزيهه ايضا ولا اعرف اى فرق بين تلك الانتخابات وهذه الجاريه الآن ففى كليهما الانقاذ ممسكه بتلابيب السلطه ومهيمنه على كل المؤسسات القوميه بما فيها التى تجرى الانتخابات نفسها ........ والحقيقه الماثله امامنا تبين ان الانقاذ قد اكملت سيطرتها تمامات على كل مفاصل السلطه وتخلصت من غير المنتمين ولايضيرها ان توزر عدد من اعضاء الاحزاب الاخرى وهم سيكونون مثل وزراء التجمع الديمقراطى المستوزرين الان ومثل وزراء الحركه وزراء ولكن بلا سلطات يوزرون ولايحكمون لديهم كل المخصصات والمزيا والتسهيلات والمنصب شكلاوقد عبر عن ذلك خير تعبير مساعد رئيس الجمهوريه مناوى بوصفه لنفسه بانه (مساعد حله) وهى تطلق على المساعد الثانى فى اللوارى السفريه الذى كل مسئولياته هى (تظبيط الحله) للسواق والمساعد الاول
والانتخابات بشكلها الحالى لن تؤدى لديمقراطيه او لانفراج سياسى بل هى تسير فى الخط الذى خططت له الانقاذ فقد مزقت احزاب المعارضه واخترقتها وخلى الجو للانقاذ لتاتى أكثر شراسه بعد ان ساندتها امريكا والاتحاد الاوربى فى انتخاباتها هذه وستدعى انها جاءت بشرعيه
والحقيقه التى ستتمخض عنها الانتخابات هى سقوط الحكومه والمعارضه معا ...... الانقاذ التى التفت على كل اتفاقيات السلام التى وقعتها فى ابوجا ونيفاشا والقاهره واسمرا وافرغتها من مضمونها وبذلك فشلت فيما وعدت به من تحول ديمقراطى والمعارضه سقطت بعد ان فاحت رائحة الصفقات التى عقدتها مع النظام ويتحدث الشارع عن المليارات التى قبضت من المقاطعين والمشاركين وضاع كل هذا النضال الذى بذله الشعب والتضحيات التى قدمها وتبخرت الآمال التى وضعها الشعب فى المعارضه (خائبة الرجا) والمؤلم حقا ان احد قادة المعارضه قد صرح بانه قد قبض16% مماطلبه كتعويض فى ممتلكاتهم المصادره وفات على القائد انه لم يقبض تعويضا وانما قبض ثمن ارواح هؤلاء الشباب الذين سكبوا الدم رخيصا من اجل اعادة الديمقراطيه على الحدود الشرقيه ........ ومن اولى بالتعويض الذين صودرت ممتلكاتهم ام الذين صودرت ارواحهم؟
ومن احق بالمليارات اسرة التايه طالبة جامعة الخرطوم امل اسرتها التى سالت دماؤها على جدران الجامعه فدء للديمقراطيه ام الاحزاب ؟ ومن يستحق التعويض الاطفال اليتامى الذين فقدوا اباؤهم ضباط رمضان ام من فقد العربات والمزارع والقصور ؟ ومن اولى بجبر كسره اسرة الدكتور على فضل الذى ضحى بروحه وهو يهتف للديمقراطيه ام من تخلى عنها فى منتصف الطريق ؟
ياقادة المعارضه لقد سرنا خلفكم عشرون عاما وكنا نعتقد انكم ستردون لنا الامانه (الديمقراطيه ) التى فرطتم فيها وتسلمونا لها وتنصرفون ولكنا اكتشفنا انكم بعد كل هذه السنيين سلمتونا للانقاذ واستلمتم
محمد الحسن محمد عثمان
قاضى سابق
omdurman13@msn.com
ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى bakriabubakr@cox.net كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام
أعلى الصفحة