سد مروي كهرباء في (شوالات)!! بقلم جمال علي حسن
لاأحد يتقدم باستقالته في السودان.. لاوزير ولامديرولاخفير ..لاأحد إطلاقا يقوم بتقديم اعتراف نبيل وراقي بعدم قدرته على ملء مقعده الوظيفي بكفاءة ومن الافضل ان يخليه للاخرين ..
الجميع يمتلئون بالثقة انهم الانسب لأداء المهام التي يباشرونها ..مهما كانت ظروف السن وعدم القدرة على المواكبة تقف ضدهم ..
وحين انقطع الامداد الكهربائي في ولاية الخرطوم وعدد من ولايات السودان لاكثر من عشر ساعات قبل يومين كان التبرير المعلن هو خروج كل الوحدات العاملة بمحطة كهرباء سد مروي دفعة واحدة من الشبكة القومية..
وكأن هذا الامر يمثل مبررا كافيا ومن المفترض ان يكون مقنعا للمواطنين ..دون ان يتم توضيح عن اسباب خروج كهرباء السد من الشبكة ..هل تخرج الكهرباء وتعود على كيفها و(مافيش حد يسال) واعني ان سد مروي بسم الله ماشاء الله يملأ صيته الاعلامي كل المسامع ومحطة كهربائه هذه جديدة (لنج) اي لم تقض شيئا من سنوات عمرها الافتراضي او تصاب بالقدم والتهالك ..فكيف تخرج من الشبكة ؟
لاتقل لي ان الشبكة هي التي خرجت منها ..!!..فجأة
أوان الشبكة القومية غير مؤهلة لتحمل الكهرباء المروية العنيفة هذه ..تلك الحدوتة التي صرنا نسمعها بعد ان كنا نسمع من ادارة سد مروي وعودا وبشارات كلامية غير منقوصة او مذودة بكلمة لكن هي وعود مرتبطة بزمن محدد لنهاية مشكلة الكهرباء في السودان ..وتجاوزنا كل المواعيد المحددة والوعود المتكررة ولازلنا ..(قاطعيييين موية ونور..)..
الم تكن تلك الوعود تتحسب هندسيا لهذه المسلسلات الجديدة من حمولة الشبكة وقدمها ؟؟
الم تكن الدولة وهي تحرك قوافلها الجوية ووفودها الى (مزار ) سد مروي كل هذه السنوات تعرف القدرة الهندسية لمشروعها هذا وتفاصيل ومواصفات الشبكة القومية الموجودة ..؟
ام كانت تتخيل انها ستوزع لنا الكهرباء في (شوالات) وكراتين معبأة بديباجة (الرد الرد)..
يجب ياسادتي ان نتعلم جميعا الاسلوب العلمي الدقيق ونعي بشكل كامل مسئولية كلامنا وتصريحاتنا ووعودنا ..ونحن نعيش في القرن الحادي والعشرين ..ونعيش في عالم دقيق يحسب ويتحسب ويخطط بشكل علمي لاي شئ قبل تنفيذه او الحديث عنه ..
ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى bakriabubakr@cox.net كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام
أعلى الصفحة