بقلم :- أسامة مهدى عبد الله - صحفى
السودان يمر بمنعطف مفصلى خطير هو خيار الانتخابات وخيار الوحدة وتقرير المصير فالبلاد تمر بمنعرج خطير يتمثل فى خيار الوحدة والإنفصال وفى ظل هذا الوضع كان لابد من التنبه لخطورة الوضع المقدم عليه السودان اليوم حيث أننا ظللنا نرصد كمحللين وصحفيين وسياسيين نتابع الوضع السودانى والكل أصبح يحلل فى الوضع دون الانتباه لخطورة الوضع الذى نمر به اليوم فنحن مقبلون على وضع إستثنائى
فى السودان يتمثل فى عدة خيارات منها الخيار الإنتخابى الديمقراطى وهنا يطرح تساؤول هام وخطير هل ستكون الانتخابات التى تعقد بعد عدة أشهر كسابقتها أم لا ؟ التساؤول الثانى هل نحن مقدمون على وضع فوضوى بالسودان ام سيتم الاتفاق على الخروج من هذا الوضع بمرور الانتخابات بسلام فالجنوب الان يمر بنزاعات قبلية يتم فيها كما ورد بالاعلام إسقاط الطعام بالطائرات فى مناطق جونقلى ونهر السوباط لكى يتم تامين الغذاء للمتضررين فهل هذه المناطق إذا لم يتم معالجة الوضع الإنسانى بها سيقام بها
إنتخابات ؟ كما ان هنالك مناطق بدارفور لازالت تعانى من وضع امنى غير مستقر ويعلم ذلك كل
من الدكتور / غازي صلاح الدين عتبانى والدكتورأمين حسن عمر فهل هذه المناطق ستقام بها إنتخابات إذا لم يتم تحقيق سلم اهلى بدارفور ؟ ثم ان هنالك إنفلات امنى ومجموعات مسلحة خارجة عن نطاق القانون
لا تمثل الحركات المسلحة ولا تمثل الحكومة كيف يتم ضبط هذه المجموعات فى ظل وضع أمنى غير مستقر فى غرب وجنوب غرب دارفور واقصى شمال غرب دارفور فى حال خروج صناديق الاقتراع لمناطق المقترعين فى المحليات التى يمر بها القائمين على لجنة الانتخابات عبرها ام ان لجنة الانتخابات والحكومة سوف يستعينا بطائرات الامم المتحدة وقوات الامم المتحدة لترحيل صناديق الاقتراع وتأمينها وفى هذا الحال نكون قد دخلنا فى مسالة رهن الخيار السودانى بأيادى خارجية بعيدآ عن الايادى الداخلية الوطنية الخالصة
ويكون حالنا كحال غيرنا فى رهن خياراتنا للاجنبى الذى ظللنا نندد به عبر إعلامنا وتصريحاتنا الرسمية هذه الاسئلة المشروعة توضح حال السودان ودخولنا فى منعطف مابين التبشير بالنماء ومابين دلالات المرحلة القادمة المتمثلة فى خيارات السودان واهل السودان هل نحن نبشر بوضع النماء والجميع يعانون من الامبالاة اليوم نتاج ماحدث فى الخرطوم من إهمال إبان حدوث فيضانات النيل والامطار التى تناولتها فى مقال سابق بعنوان الخرطوم تعانى من تلوث بيئى خطير فى إبان الحدث دون محاسبة لأحد ليتكرر الحدث ذاته عندما بشرنا بكهرباء تعم كل السودان بعد إفتتاح سد مروى لنجد هنالك قصور هندسى واضح ادى لإعطال التوربيانت وقطع الكهرباء نتاج ذلك فى عدد كبير من أحياء العاصمة فكيف يكون سد مروى هو الداعم للسودان بالطاقة الكهربائية وهو يعانى هذه المشكلات بعد صرف مبالغ طائلة عليه من موارد السودان والحال كما هو نفس الحال دون محاسبة المتسببين فى ذلك حال سد مروى يذكرنى بسد ام دافوق لروى أبقار البقارة فى جنوب وجنوب غرب دارفور حيث إنهار السد مع أول هطول للامطار دون محاسبة المتسببين فى ذلك فهل بعد هذا حلم بوطن به النماء وإنتخابات عادلة دون ان نحاسب من يتسبب فى القصور ومن يهدم البناء والتطور فى بلادى ومن يخدع أبناء بلادى بأن الوضع يسير بخير ونحو الافضل والكل يشهد عكس ذلك ولنا عودة فى مقالات قادمة تتناول الوضع الانتخابى وقضايا الوطن بمدينة نيالا
ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى bakriabubakr@cox.net كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام
أعلى الصفحة