سوداني او امريكي؟ (6): فتحي الضو: واشنطن: محمد علي صالح
سوداني او امريكي؟
تقرير: فتحي الضو
تعليق: سوداني او امريكي؟
واشنطن: محمد علي صالح
في الاسبوع الماضي وفي صحف ومواقع انترنت سودانية، شن الزميل فتحي الضو، صحفي سوداني امريكي يعيش في ويتون (ولاية اللينوي)، هجوما عنيفا على منظمة "حماس" الفلسطينية. وعلى "حزب الله" اللبناني. وعلى سوريا، وايران، والسودان.
بدأ بمنظمة "حماس". وقال ان ظهورها كان "ظهورا انتهازيا." واتهمها ب: "اللصوصية السياسية".
وقال انها:
اولا: "لم تستطع تقديم برنامج وطني سياسي يستوعب طموحات الفلسطينين."
ثانيا: لم تقدم للفلسطينيين "سوى العنتريات التي لم تقتل ذبابة."
ثالثا: "تعمل كل ما في وسعها لإثارة حفيظة العدو الإسرائيلي المدجج بالسلاح والإمكانيات الضخمة."
رابعا: تطلق "التصريحات الهوجاء"، أو "صواريخ رعناء شبهت بـلعب الأطفال."
ثم انتقل فتحي الضو الى خالد مشعل، رئيس منظمة "حماس". وقال أنه "من شاكلة قوم ما زالوا يظنون أن الخطب الحماسية يمكن أن تحرر وطناً." وتحدث عن "الملفات المثقلة بالخطايا والآثام ما تنوء بحمله دول العالم أجمع." وقال ان مشعل "يترأس عصبة".
ثم انتقل فتحي الضو الى "حزب الله" اللبناني، زميل "حماس" في النضال ضد الاحتلال الاسرائيلي. وقال: "لاذ البعض الآخر بطهران، بحثا عن امام غائب ... وحيث يقضيان وطرا."
ثم انتقل فتحي الضو الى سوريا، وايران، والسودان. وقال انها دول "وصمت برعايتها للارهاب". وفي تفشي واضح، اثني على الحكومة الامريكية لانها "وضعتهم في القائمة السوداء، بتجديد سنوى دؤوب، لا يعرف الكلل، ولا الملل." ولم يقل ان الحكومة الامريكية تفعل ذلك لخدمة مصالح الذين لا يريدون الخير لهذه الدول، وللعرب، وللاسلام والمسلمين. وان الحكومة الامريكية تفعل ذلك لخدمة "النيوكون" (المحافظين الجدد، تحالف جمهوريين محافظين، ومسيحيين متطرفين، ويهود متطرفين).
وانتقد فتحي الضو هذه الدول العربية والاسلامية لانها تصف امريكا بأنها "الشيطان الاكبر والاصغر ... وتبشرها بعذاب واقع". وانتقدها لانها "ظلت وما انفكت تقدم التنازلات سرا" لامريكا. وانتقدها لانها "تدعي البطولات جهرا." وانتقدها بسبب ما وصفه ب: "سجل هذه الدول السيئ في الاروقة والمحافل الدولية."
ثم انتقل فتحي الضو الى هجوم عام على ما اسماها "حركات الاسلام السياسي". وسأل: "منذ متى اوصلت الهوية العقائدية ثورة الى هدفها؟" وانتقد الذين يرفعون راية "الثورة الاسلامية" لمواجهة الاحتلال الاسرائيلي.
وكان هناك فرق بين شهيد وشهيد، فرق فتحي الضو بين الشهداء الفلسطينيين، اذا كانوا اسلاميين، او غير اسلاميين، او مسيحيين. اشار الى: جورج حبش، ونايف حواتمه، وكمال ناصر، وكمال عدوان، وابو يوسف النجار، وخليل الوزير، وصلاح خلف.
لكنه اهمل شهداء اسلاميين قتلوا داخل فلسطين، في غزة. مثل: احمد ياسين (سنة 2004). وعبد العزيز الرنتيسي، وابنه محمد (قتلا معا سنة 2005). وخالد ، ابن محمود الزهار (قتل خلال محاولة لقتل والده سنة 2003). وحسام، ايضا ابن محمود الزهار (ايضا قتل خلال محاولة لقتل والده سنة 2008).
وفي تفشي واضح، استثنى فتحي الضو ما اسماها "حالة واحدة". ولم يقل الاسم. لكنه قال "كان شقيق لاحدهم، حيث قتل وزوجته وبقية افراد الاسرةّ!".
------------------------------------
تعليق (1):
يريد السياسي ان يحكم، ويريد التاجر ان يربح، ويريد الطبيب ان يعالج، ويريد المهندس ان يبني، ويريد الصحفي ان ينشر الحقيقة على كل الناس. وربما يتفوق الصحفي على كل هؤلاء لانهم، في اعمالهم وفي حياتهم الخاصة، يحتاجون الى نسيم الحرية، ونشر الحقيقة, ورفع الظلم.
لهذا، يظلمهم الصحفي الذي يلوي الحقيقة، او يتجاهلها، لخدمة مصلحة شخصية. كما يظلم نفسه. كما يظلم هذه المهنة الشريفة.
تعليق (2):
تظل امريكا اعظم دولة في تاريخ البشرية. وذلك لانها تاسست على الحرية. (لا لانها قوية. كان الاتحاد السوفيتي قويا. وكانت الامبراطورية الرومانية قوية).
لكن، ليست الحرية هدفا، انما وسيلة لنشر الحقيقة. وليست الحقيقة هدفا، وانما وسيلة لرفع الظلم وتاسيس العدل. ولهذا، يريد الاميركيون الاستفادة من حريتهم لرفع الظلم عن بعضهم البعض (مثل تجارة الرقيق، والتفرقة العنصرية). ولرفع الظلم عن الاجانب (مثل حكومات دكتاتورية، او غزوات خارجية، امريكية وغير امريكية).
تعليق (3)
اكثر من الامريكي المولود في امريكا، يتحمل الاجنبي الذي صار امريكيا مسئولية اخلاقية اكبر. وذلك لان عليه ان يستفيد من الحرية الامريكية لرفع ظلم الحكومة الامريكية على الاجانب.
ليس الهدف من الجنسية الامريكية هو جواز السفر الامريكي، وحياة الراحة، والاستعلاء على غير الامريكيين. وذلك لان قسم الولاء للدستور الامريكي قسم عظيم، وهو تكليف وليس تشريف. وهو يقول: "اتعهد بالولاء لعلم الولايات المتحدة، ولدستورها ... بهدف ارساء الحرية والعدل."
تعليق (4):
صار واضحا ان ما تسمي "الحرب ضد الارهاب"التي اعلنها الرئيس السابق بوش وحلفاؤه من "المحافظين الجدد" (تحالف مسيحيين متطرفين ويهود متطرفين) ليست الا حربا خفية وغير مباشرة ضد الاسلام والمسلمين والعرب. ومع استعمال مكثف وذكي لوسائل الاعلام، ومع تضليل الشعب الاميركي والكذب عليه، امر هؤلاء بغزو افغانستان، وغزو العراق. والان، يريدون غزو ايران وغزو باكستان.
لكن، اوضح الشعب الاميركي قدرته على الوصول الى الحقيقة، ولو طال الزمن. بدليل الاستفتاءات التي اوضحت انه ايد حرب فيتنام، ثم عارضها. وايد حرب العراق ثم عارضها. وايد حرب افغانستان ثم الأن بدأ يعارضها. وايد ما تسمى "الحرب ضد الارهاب"، ثم الأن بدأ يشك في معناها واهدافها.
تعليق (5):
لا يجب ان تكون الحقيقة هي وضع وزارة الخارجية الامريكية دولا اسلامية او منظمات اسلامية في ما تسميها "قائمة الارهاب". ولهذا، فان الصحفي المسلم العربي المتجنس بالجنسية الاميركية الذي يصدق ذلك، ويدعو له، يضع نفسه في خندق واحد مع الامريكيين الذين لا يريدون الخير للعرب وللمسلمين وللاسلام. عرف او لم يعرف.
تعليق (6):
طبعا، يوجد فرق حضاري كبير بين امريكا والدول العربية والاسلامية (في الحرية، والتعليم، والعلم، والاخلاق). لكن:
اولا: لا يعني هذا احتقار المتحضر لغير المتحضر، وظلمه، والاساءة اليه.
ثانيا: لا يقدر الاجنبي الذي تجنس بالجنسية الامريكية على منافسة وطنية الذين لا يزالوا سودانيين، وسوريين، وفلسطينيين، وايرانيين، وعراقيين، وافغان.
ثالثا: يوجد فرق كبير بين "النضال" من امريكا، وبين النضال من وسط السودانيين والسوريين والفلسطينيين، والايرانيين، والعراقيين، والافغان. من وسط الظلم الذي يقع عليهم، ومن وسط الحياة القاسية التي يعيشونها.
تعليق (7):
توجد قائمة اهم من "قائمة الارهاب"، وهي "قائمة الخونة". الاجانب الذين جاءوا الى امريكا، وتجنسوا بالجنسية الامريكية. ثم تحالفوا مع "النيوكون" (تحالف يهود متطرفين ومسيحيين متطرفين) لغزو بلادهم، واحتلالها.
مثل: الافغاني زلمي خليلزاد الذي اشترك في التخطيط لغزو افغانستان، وبعد الغزو صار سفيرا لامريكا هناك. والعراقي احمد الجلبي الذي اشترك في التخطيط لغزو العراق، وبعد الغزو صار رئيسا لمجلس الحكم هناك. واللبناني فؤاد عجمي، استاذ في جامعة جونز هوبكنز، الذي قاد حملة اعلامية بأن غزو العراق "عمل نبيل."
ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى bakriabubakr@cox.net كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام
أعلى الصفحة