تعليق على خطاب المشير
في مؤتمر الحزب الحاكم
قرات خطاب المشير في مؤتمر الجماعة يبدو ان الخطاب اشترك في حياكته عدد كبير من السدنة الذين عماراتهم وسياراتهم وساعاتهم وجلاليبهم وملافحهم والدار التي هم فيها تحدثنا عما كسبوه خلال حكم المشير . المشير والمتهمين معه بارتكاب جرائم ضد الانسانية وجرائم حرب اذا لم يقفوا امام العدالة وتقول لهم محكمة الجنايات الدولية اذهبوا انتم الطلقاء لا يحق لنا ان نلوم احد اذا قال انهم سفكوا دماء فقراء دار فور وانهم لا يختلفوا كثيرا عن هتلر الذي يتحدث عن تميز وتفوق الألمان واقام مجزرة لليهود ولا عن بوش الابن الذي كانت طائراته تنفث الحمم على اطفال ونساء العراق وأفغانستان وتقتل الملايين وكان السبب في موت اكثر من اربعة آلاف امريكي وعنده البعض محور للشر وهو رجل خير وراعي للإنسانية وقد كان يداعب كلبه الاسود الذي يكاد يلامس الارض وهو يتبختر مسرورا بينما طائراته تكسوا الارض الخضراء في أفغانستان بالنيران وتحيل اجساد فقراءها الى رماد تذروه الرياح . الدنيا فيها بشر تسعدهم آلام الاخرين ولا يستحوا من الدخول في مغالطات مؤسفة منهم نتنياهو الذي لا يستحي ان يقف في منبر الامم المتحدة شاكيا من شرور الفلسطينيين والعالم شاهد على ما فعلته دولته باطفال ونساء غزة وللمشير تاريخ مع انسان السودان البسيط .
يحدثنا المشير عن هوان السودان في عهد الاحزاب وعن قراره منذ مجيئه للحكم عن حقن دماء ابنائه في الشمال والجنوب وعن الحرية للجميع وعن اقتصاده الذي صار ثالث اكبر اقتصاد في افريقيا جنوب الصحراء بينما اغلب السودانيين مأواهم ظل الاشجار في الغابة وعشبها ويحدثنا عن حلمه بعد عشرين عاما من الانفراد بالسلطة لتحقيق العلاج المجاني والتعليم المكفول من الدولة بينما التعليم الذي كان مجانا في عهد من سبقوه مع وجود الداخليات مأوى للجميع صار في عهده مجالا للاستثمار لوزرائه وحاشيته . المشير الذي اقتلع الاحزاب القديمة في السودان في عام 1989 يحدثنا اليوم عن بناء الاحزاب وتأسيسها على تنظيم شوري لا فوقي ولا سلطوي . المشير بعد ان سلب الاحزاب حتى من الاعلام وصار الثراء والنعمة في السودان لا مدخل لها الا من خلال الولاء للبشير ووزرائه وولاته يحدثنا عن الانتخابات الحرة النزيهة ويحدثنا عن ثقته في شعبه الكاملة .
يحدثنا المشير عن الثقة بالله والتوكل عليه رازقا سؤالنا للمشير هل ثراء ابن حاكم كردفان الاسبق وغيره الذي تتحدث عنه بعض الجهات كان نتيجة لتوكله على الله رازقا ومن اين للاقاذيين بهذا الثراء الذي مكن فيئة قليلة من التبرع لمؤتمر الانقاذ بمبلغ 15 مليار جنيه وهم الفقراء قبل الانقاذ ان تبرير الثراء وتكديس مال الشعب في جيوب فيئه قليلة من محبي الانقاذ من اجل فولها وبصلها هو فساد صارخ تبريره هو ضحك على الذقون والشعب الفقير. نظام الانقاذ في الرواتب والمكافآت والمعاشات والتجارة حول المال من العامة الى جيوب الوزراء والضباط والقضاة واهل الحظوة من الانقاذيين والانقاذيون لا يشبعون ولا يحمدون الله .
كنا نريد من المشير ان يكون واضحا ويتحدث بالارقام والوثائق حيث الكلام المعمم لا يفيد كقول المشير ان الة الاعلام الحديث بضخامتها وسلطانها استخدمت و استعملت لتشويه سمعة البلاد وسكوت المشير عن ذكر المواضيع التي حاول الاعلام تشويه سمعة نظامه بها يدل على وجود خلل .
المشير حكمنا عشرين عاما وفي هذه الفترة تم استغلال البترول الذي كان مكتشفا من قبل ومحفورة اباره وقد كانت الامال كبيرة للاستفادة من البترول في عهد النميري ولكن التمرد في الجنوب ابتدأ في عام 1983 حرم النميري من الاستفادة من البترول وفي عام 1986 استلمت الحكومة المنتخبة الحكم واستمرت حتى عام 1989 وكانت على وشك ان توقع مصالحة مع المتمردين مع الموافقة على وحدة السودان تسمح لها الاتفاقية باستخراج البترول .
في عام 1989 ارسل الترابي الاستاذ عمر سليمان محمد الى غابات الجنوب لاحضار العميد عمر بكشف طبي مزور.سلم الترابي الحكم للبشير ودخل الترابي سجن كوبر مع الذين ادخلهم النظام الجديد السجن وقال لعمر قولته المشهورة .
بعد عشرة سنوات استفاد نظام عمر من البترول بعد ان مرت على السودانيين عشرة سنوات عجاف سلبتهم الانقاذ كل شيء وطاردتهم في الشوارع واهانت نساءهم و كادوا ان ياكلوا لحم بعضهم وتشتتوا في العالم وفارق بعضهم السودان بلا عودة لا يوجد شيء يدعو الانقاذ للتباهي باستخراج البترول .
النمو الذي تحدث عنه المشير لم يدعمه بالارقام وخلال العشرين عاما التي حكم فيها المشير السودان بالسيف والنار حصلت طفرة في العالم كله تقريبا ايران اصبحت قوة نووية وصواريخها ازعجت العلم الغربي واسرائيل وسيارة البشير غير مرغوب فيها حتى داخل السودان .
الامراض التي تفشت في عهد الانقاذ تحتاج لكتب لحصرها منها الفساد الذي استوطن
ولا يمكن اجتثاثه وقتل الفنانين والكتاب ومهاجمة المساجد وتكفير الاحزاب وتفشي القبلية حتى في قيادة النظام .
جبريل حسن احمد
ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى bakriabubakr@cox.net كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام
أعلى الصفحة