بقلم :- أسامة مهدي عبد الله - صحفي
لقد بدأ مؤتمر جوبا جلساته في حضور مشهود للقوي الشمالية والجنوبية عبر قيادات نافذة ذات وزن بالسودان لأول مرة بجنوب السودان وقد نجحت الحركة الشعبية منذ إستقلال السودان في جمع الجنوبيين والشماليين بجوبا في سابقة سياسية قومية تجسد وحد ة السودان خاصة بعد حرب ضروس بين أبناء الشمال والجنوب إنتهت بإتفاقية سلام في نيفاشا بحضور الزعيم الراحل للحركة الشعبية دكتور جون غارانغ دمابيور حصلت فيها الحركة الشعبية كما هو معلوم علي السلطة وتقسيم الثورة كما حصل المؤتمر الوطني علي تلك النسبة ثم توالت مشكلات السودان خاصة بعد بروز مشكلة دارفور وبروز حركات مسلحة ثورية تطالب بحقوق أهل دارفور وجبهات في الشرق قبل إتفاق أسمرا و مؤتمرجوبا يجسد مرحلة مفصلية من تاريخ السودان الحديث فقد شمل الحضور الامة بأقسامها عدا الزهاوي ممثلا لنفسة والستة عشر الذي يلتفون حوله والصادق الهادي المهدي ممثل المؤتمر الوطني بإسم حزب الامة الإسلامي ومسار صاحب العشرة الملتفين حوله بجانب مشاركة كل من الحزب الشيوعي وجبهة الشرق والمؤتمر الشعبى وحزب البعث العربي الإشتراكي السوداني وعدد من قيادات العمل السياسي السوداني وتخلف كل من الحزب الاتحادي الديمقراطي رحم الله أحد قادةالصف الأول ورمز من رموزه أحمد السيد حمد وقد غاب عن الحضور السيد الميرغني في ظل هذا الوضع الذي كا ن في جوبا بدعوه من الحركة الشعبية كان الحوار الحر في مناخ بلا قيود ولا سطوة فكرية لمشكل السودان المتمثل في ازمة دارفور ووحدة حركاتها وفي قضية الاستفتاء حول خيار الوحدة والإنفصال وفي كيفية التحالفات السياسية لخوض الأنتخابات المقبلة وفي دعم ترشيح سلفاكير لرئاسة الجمهورية وفي مسألة الالتزام بإنفاذ إتفاقية نيفاشا وفي دراسة مطالب أهلنا بدارفور امام هذا الوضع بدا المؤتمر الوطني وشركائة ماعرف بأحزاب الوحدة الوطنية وسميتهم في عدد من المقالات بأحزاب الفكة أمام هذا العرس السوداني الفريد والجنوب مثخن بالجراح نتاج النزاعات القبلية الأهلية بفعل فاعل ونتاج السجال هنا وهناك بين المؤتمر الوطني والحركة الشعبية بدأ مؤتمر جوبا للخروج بالسودان من عنق الزجاجة وتحديد موقف قومي جامع حول قضايا رئيسة تهم الوطن والمواطن هي قضية الانتخابات وتقرير المصير ومشكلة دارفور حينما رأي المؤتمر الوطني نفسه خارج دائرة الإجماع السياسي السوداني بدأ بإتهام المؤتمرين في جوبا كالعادة بالعمالة للاجنبي إتهام اصبح ممجوج لا يهضمه المواطن السوداني المغلوب علي امره اليوم وحينما فشل أمر تحريك وتأليب الشارع ضد مؤتمر جوبا بدأ الحديث حول أن مؤتمر جوبا هو إنقلاب سياسي وعسكري في وجه المؤتمر الوطني وحكومة الوحدة الوطنية لهذا بدأ صيحة الجهاد بالخرطوم وإستنفار كل الجهات التابعة للمؤتمر الوطني ورفع مستوي الإستعداد بالخرط مائة في المائة وإعلان حالة طواريء غير معلنة ونفرة بين مناصري المؤتمر الوطني وتكثيف السجال الإعلامي والتلويح بالتهديد العسكري بين الخرطوم وجوبا وهذا الامر يوضح مدي خوف المؤتمر الوطني من تحالف القوي السياسية في الإنتخابات المقبلة بالسودان في ظل وحدة القوي السياسية وبالتلي كان هذا السجال والترهيب للشارع السوداني والعمل علي حرق القادة السياسيين المجتمعين في جوبا وبناء تحالف سياسي موازي لتحالف جوبا بالخرطوم ولهذا فقد كان إجتماع ماعرف بمجلس أحزاب الوحدة الوطنية بالخرطوم وخيرى فعل دكتور / مضوي الترابي الذي الرجل المحلل والمفكر السياسي بعمق والذي شهدت له حوار وندوة فكرية بالأسكندرية جعلتني أغير رأي في طريقة عمل الحزب الاتحادي السياسيه رغم أني لست منهم بحديثه حول إنتظار نتائج مؤتمر جوبا أين تصب بعدها عليهم أصدار موقف سياسي تجاهها ولان المؤتمر الوطني يشعر بأن مؤتمر جوبا سوف يطفيء شمعة كنانة المطفية أصلا بغياب حركات دارفور وعدد من المهتمين بالشأان السوداني من حضور ذلك المؤتمر الذي لم يحدث أي تغيير في واقع الخارطة السياسية السودنية وشعر بأن مؤتمر جوبا صفعة سياسية من شريكه الرئيس الحركة الشعبية ببناء تحالف قوي ومعالجة مشكل السودان بجوبا وبحضور قيادات شمالية وجنوبية كان لابد من هذا الصخب حول مؤتمر جوبا إعلاميآ وعلي المؤتمرينفي جوبا أن يكونوا جادين في إنفاذ ماإتفقوا عليه وان يكونوا أمناء في تمليكه للشعب السوداني وان يعملوا علي كشف أي محاولة للتزوير في إنتخابات السودان المقبلة وذلك لكي يكون نواب أهل السودان منتخبين بحق لا بالتزوير كما يحدث في إنتخابات إتحادات الطلاب بالجامعات السودانية منذ عقود من الزمان ومن هو المزور الطلاب والشعب السوداني عالم به من الامس قبل اليوم
ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى bakriabubakr@cox.net كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام
أعلى الصفحة