زفرات حرى
الطيب مصطفى
رسالة إلى الغافلين:قبل أن تصوِّتوا لعرمان اقرأوا هذا الكلام!
eltayebmstf@yahoo.com
جنود الجيش الشعبي على الدوام يأتون بالليل بحثاً عن زوجاتنا وبناتنا لاغتصابهنّ»!!
هذا ما قاله أحد مواطني محافظة تركاكا لصحيفة «سيتزن» الجنوبية الناطقة بالإنجليزية والتي يرأس هيئة تحريرها نيال بول المنتمي للحركة الشعبية لتحرير السودان!! ولم تورد الخبر صحيفة «الإنتباهة» وأرجو أن تستمروا في قراءة الخبر المتحدِّث عن ممارسات الجيش الشعبي الذي سيحكم السودان الشمالي عندما يُنصِّب شعبُ السودان الحركة الشعبية ممثلة في عرمان لرئاسة الجمهورية وعندما يُنصِّب القائد إدوارد لينو حاكماً على الخرطوم!!
المواطن الذي تحدث مع آخرين لصحيفة «سيتزن» وصف سلوك قوات الجيش الشعبي بغير الإنساني وقال آخر: «لم يحدث أن تعرضنا لهذه الممارسات إلا بعد تجريدنا من السلاح قبل شهرين حيث أخذوا بعدها يغتصبون بناتنا وزوجاتنا فهم يعلمون أننا أضعف من أن نقاوم»!!
وقالت الصحيفة معلقة على هذه الممارسات إن جنود الجيش الشعبي لا يكتفون باغتصاب النساء والفتيات وإنما يقومون بقتل المواطنين ويتسببون في انفراط عقد الأمن وأضافت أنها قامت بجولة يوم السبت الماضي «وشهدت وضعاً شبيهاً بحالة الحرب... كان الجنود يتحركون بأسلحتهم ويبدون في حالة أقرب ما تكون إلى من يوشك على إطلاق النار في أية لحظة» وقالت الصحيفة إنها حاولت أن تحاور قائد تركاكا إلا أن حُرّاسه رفضوا ذلك وأضافت أن «معظم من تحدثت إليهم من المواطنين أبدوا امتعاضهم من جنود الجيش الشعبي»!!
امرأة مسنة قالت إن رجلين من الجيش الشعبي دخلوا (التكل) الخاص بها وطلبوا منها ممارسة الجنس معهم وإطعامهم لكنها نجحت في إجبارهم على الخروج بعد أن صرخت!!
صحيفة «سيتزن» الصادرة بتاريخ 22/3/0102م والتي أوردت الخبر في صفحتها الأولى قالت إن محافظ تركاكا كليمنت مارينق اعترف لها بأن «ألفين من قوات الجيش الشعبي قد تم نشرهم في تركاكا بدون إخطار السلطات وأن ذلك تسبب في انفراط عقد الأمن وأن المواطنين ظلوا يشكون من عمليات الاغتصاب ونهب المتاجر والمضايقات في المنطقة الأمر الذي يهدد حياة المواطنين»!! وتحدث عن مقتل أحد المواطنين رمياً بالرصاص خلال الأسبوع الماضي!!
هذا هو الجيش الشعبي وهذه هي الحركة الشعبية التي يرفع عرمان عقيرته مطالباً أبناء السودان الشمالي بمنحهم أصواته حتى يحررهم من السودان القديم ويطل عليهم بسودانه الجديد.. سودان شريعة الغاب... هذا هو الجيش الشعبي الذي كان عرمان أحد ضباطه والذي قتل من أبناء السودان الشمالي مئات الآلاف... الجيش الشعبي الذي يحتفل بمجرمي مذبحة توريت ويسميهم بالأبطال لا لسبب إلا لأنهم قتلوا مئات الشماليين عام 5591م!!
بربكم هل يستحي عرمان الذي يطالب البشير بأن يتنازل له وهل يستحي إدوارد لينو الذي يطلب من البشير تسليم نفسه لمحكمة الجنايات الدولية حتى يحكمنا هو وعرمان بالحديد والنار ويحرق الخرطوم كما أُحرقت أبيي في عهده «الميمون» وحتى تُغتصب نساؤنا وبناتُنا أمام أعيننا من قِبل جنود الجيش الشعبي؟
زفرات حرى
الطيب مصطفى
هل تقرأ قبيلة النعام هذا الكلام؟! (2 ــ 2)
كشفتُ في مقال الأمس اعترافات مساعدة وزيرة الخارجية السابقة للشؤون الإفريقية جيندي فريزر التي أكدت لصحيفة الحركة الشعبية «أجراس الحرية» وكذلك من خلال مشاركتها في مؤتمر المنظمات السودانية بأن أمريكا تدعم وبقوة وحدة السودان على أسس جديدة تتمثل في مشروعها العنصري الاستئصالي المسمّى بمشروع السودان الجديد الذي انتدبت لقيادته عرّاب الحركة الشعبية جون قرنق منذ أن كان طالباً اُبتُعث على حسابها للدراسة الجامعية وللدراسات العليا وأوردنا تصريح تلك المرأة عن دعم انتخاب أمريكا لياسر عرمان رئيساً للجمهورية بهدف تحقيق مشروع السودان الجديد!!
ما كان الناس يحتاجون إلى اعتراف فريزر بتبني أمريكا لمشروع السودان الجديد ولوحدة السودان وفقاً لذلك المشروع ذلك أن أمريكا لا تُخفي عداءها للشمال وتعاطفها مع الجنوب وليس أبلغ من العبارة التي قالها المبعوث الأمريكي غرايشون بملء فيه بدون أدنى حياء بأن أمريكا (ستضغط على الشمال وتدعم الجنوب) كما أن أمريكا ظلت ولا تزال تطبق وتفرض عقوباتها على الشمال بل إنها مارست من خلال أتباعها من دول الإيقاد وشركائها الأوربيين ضغطاً كثيفاً على الشمال خلال مفاوضات نيفاشا التي أفضت إلى تلك الاتفاقية الظالمة للشمال الداعمة للجنوب وللحركة الشعبية.
لم يكن مخفياً البتة أن السيناريو الذي أفضت إليه نيفاشا والذي سُمِّي (بالنموذج رقم 2) كان عبارة عن محطة نحو (النموذج الأول) المسمّى بالسودان الجديد الإفريقاني العلماني بما يعني إعادة هيكلة السودان من خلال إنهاء النموذج الذي سمَّوه بالعربي الإسلامي الذي وصفوه بالمتحكِّم الآن.
مشروع السودان الجديد كما ذكرنا مراراً لا يعدو أن يكون جزءًا من مشروع الشرق الأوسط الجديد الذي خاضت أمريكا في سبيله حروبها في العراق وأفغانستان وفلسطين من خلال بعض عملائها في المنطقة.
من هذه النقطة الأخيرة أنطلقُ نحو الجزء الثاني من تصريحات فريزر فقد كشفت عن رؤية الاتحاد الإفريقي ودول الإيقاد لما سمّته «بتأجيل القبض على الرئيس البشير من قِبل محكمة الجنايات الدولية لمدة عام»!!
الآن هل فهمتم مغزى قرار الاتحاد الإفريقي ودول الإيقاد الذي ساندته بعض الدول العربية مثل مصر؟! يا سبحان الله!! تأجيل لمدة عام!! بربكم ما هو الفرق بين التأجيل لمدة عام والقبض الفوري؟! ثم هل تذكرون موقف الحركة الشعبية الذي عبَّر عنه الرويبضة عرمان ثم تبعه نذير الإثنين الأسود وطائر الشؤم باقان من أول يوم بعد صدور القرار؟! ثم هل فهمتم تصريحات عرمان التي بثتها الفضائيات قبل يومين والتي طالب فيها البشير بالتنازل عن الترشيح للرئاسة؟! التنازل لعرمان حتى يحكمنا ويصبح رئيسنا رغم أنف إخوان علي عبدالفتاح الذين لا أدري أين هم الآن وكيف استقبلوا هذه الهرطقة الذميمة بدون أن يموتوا كمداً وغيظاً مما صرنا إليه؟!
أتجاوز هذا الأمر إلى نقطة أخرى ذلك أن حديث عرمان هذا الذي يفقع المرارة ويفري الكبد فيه خيرٌ كثير فما أحوج النائمين والمنبطحين إلى مثل هذا الاستفزاز حتى يستيقظوا ولو كان رجلاً غير عرمان لدعوت له وقلت «جزاك الله خيراً فقد كفيتَ ووفيتَ ونفعتَ»!!
إن الجنائية ونيفاشا وأبوجا وغيرها كلها جزء من مخطط إقامة السودان الجديد وما من شيء يُلحق ضربة قاصمة بالمشروع (ويقنِّع) أمريكا وباقانها وعرمانها من السودان الشمالي أكبر من اكتساح البشير للانتخابات القادمة وأرجو أن يعلم الجميع أن كل الانتخابات الأخرى (مجتمعة) بمختلف مستوياتها بما في ذلك الولاة والمجلس الوطني والمجالس التشريعية على مستوى الولايات لا تشكِّل عشرة في المائة من أهمية انتخابات الرئاسة، فهلاَّ كفّ المنشغلون بدم البعوض عن الحسين المجندل في كربلاء وبالنافلة عن الفريضة؟!
هل تريدون دليلاً على أن فوز البشير سيكون بمثابة الضربة القاضية لأمريكا وحركتها الشعبية وبني علمان؟! إذن فاقرأوا ما قالته فريزر بأن «فوز البشير سوف يعطيه الشرعية التي يفتقدها» لكنها حاولت أن تطمئن الحركة الشعبية حين «قطعت بفوز حاسم لمرشح الحركة عرمان»!!.
هذه المرأة لاتعلم ما يدور في السودان اليوم بل ما يجري في جنوب السودان الذي ينتفض ضد الحركة الشعبية والذي يستحي عرمان من أن يدشن حملته في ربوعه بعد أن علم أن شعب جنوب السودان اليوم بمختلف قبائله المغلوبة على أمرها يحنُّ إلى تلك الأيام الخوالي قبل أن تجثم الحركةُ وجيشُها البغيض على أنفاسه وتُذيقه من لباس الجوع والخوف صنوفاً وألواناً.
نواصل..
ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى bakriabubakr@cox.net كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام
أعلى الصفحة