حصانة السودانيين وهم ام حقيقة ؟؟؟
الناطق الرسمي بوزارة الخارجية : الحصانة ليس مطلقة والسودانيون الذين يعملون في السفارات الأجنبية ومكاتب الأمم المتحدة
مدير مركز الدراسات الدبلوماسي سابقا : لاحصانة في حالة التلبس وهؤلاء فقط من
لديهم حماية !!!
السفير علي الصادق : لااتذكر خلال حقبة التاريخ الماضية أن هناك من تنازل عن حصانته
أعداد : أمل شكت
أثار مؤخرا قرار القاضي مدثر الرشيد في قضية الصحفية لبني حسين والتي تحاكم بموجب المادة 152 من القانون الجنائي السوداني ، والتي تنص (( علي أن من يأتي في مكان عام فعلا او سلوكا فاضحا او مخلا بالاداب العامة او يتزين بزي فاضح او مخل بالاداب العامة يعاقب بالجلد بالا يتجاوز 40 جلدة أو بالغرامة أو بالعقوبة معا )) . وقد طالب القاضي بأن يتم التحقق من حصانة المتهمة وما هو نوعها ؟؟؟ . وقد آثار هذا القرار عدة تساؤلات عن ما هي الحصانة ؟؟ ولمن تعطي الحصانة ؟؟ ولماذا تعطي ؟؟ وهل يمكن أن تسحب الحصانة ؟؟ وهل الحصانة تحمي المتهم عندما يرتكب فعلا مخالفا للقانون من المحاسبة ؟؟؟وهل المواطن السوداني الذي يعمل داخل السودان تبع البعثات الاجنبية يتمتع بحصانة وما حدود حصانته ؟؟ للإجابة علي ذلك توجهت (( الصحافة )) لمدة يومين علي التوالي الي وزارة الخارجية السودانية . ((فقال )) الناطق الرسمي بالوزارة السفير علي الصادق أن الحصانة هي حماية من المسألة القانونية او الخضوع لقانون دولة ما ، وان الحصانة يتمتع بها الشخص الدبلوماسي الذي يمكن ان يكون رئيس بعثة او ممثل أممي (( موظفي الأمم المتحدة المنتشرين في شتي أنحاء العالم ))، مشيرا الي ان هذه الحماية منصوص عليها في الاتفاقيات الدولية التي تنظم العمل الدبلوماسي والقنصلي بين الدول .
وللإجابة علي السؤال بأن هذه الحماية مطلقة ؟؟ قال السفير الصادق أن هذه الحماية ليس مطلقة مثلا اذا ارتكب شخص يتمتع بالحصانة في بلد مخالفة (( ما )) فأنه بموجب الاتفاقيات المشار اليها لايتم مسألته الآ بواسطة الدولة التي ابتعثته ، وان هذه الأخيرة يحق ان ترفع عنه هذه الحصانة ، واذا ما رفعت عنه فأنه يكون عرضة لاحكام القانون التي تسري علي سائر الناس .
وحول التنازل عن الحصانة (( قال )) السفير علي الصادق بأنه لا يتذكر خلال حقبة التاريخ الماضية أن هناك من تنازل عن حصانته ، موضحا أن التنازل يتم بالتنسيق مع الدوله التي ابتعثته .
وحول انواع الحصانات ؟؟ و السودانيين المواطنين الذين يعملون في السفارات الأجنبية ومكاتب الأمم المتحدة في السودان (( قال )) البروفسير محمود حسن أحمد مدير مركز الدراسات الدبلوماسية سابقا أن الحصانات ثلاثة أنواع ((هي )) حصانة دبلوماسية وهي خاصة بالدبلوماسيين ، وحصانة قنصلية ، وحصانة الموظف الدولي، والمواطن في بلده لديه حصانات كالدستوريين والقضاء واعضاء المجالس التشريعية والضباط الإداريين ، وهؤلاء في حالة التلبس يتعامل معهم معاملة مباشرة وفي حالات غير التلبس ترفع الحصانة بواسطة الجهات المعنية ، ففي حالة التلبس في حلة شرب الخمر يتم التعامل مباشرة أما في الحالات التي لاتشكل تلبسا ترفع من قبل الجهة المنصوص عليها قانونيا .
وحول ذلك (( أكد )) الناطق الرسمي بوزارة الخارجية السفير علي الصادق في حالة المواطنين السودانيين الذين يعملون في السفارات الأجنبية ومكاتب الأمم المتحدة أن هذه الجهات تتمتع بالحصانة بموجب وضعها الدبلوماسي ، وان هؤلاء المواطنين يتمتعون بحصانة دبلوماسية بالمعني المفهوم أو لنقول لا يتمتعون بنفس القدر من الحصانة التي يتمتع بها الدبلوماسيين المعتمدون ، موضحا أن هؤلاء يخضعون للقانون الوطني الآ في حالات محدودة تتعلق بادائهم للمهام المؤكلة اليهم داخل المؤسسات التي تتمتع بالحصانة .
أن الغرض الاساسي من الحصانة الدبلوماسي هو تمكين اعضاء السلك الدبلوماسي من تأدية أعمالهم في جوء من الحرية والاستقرار بعيدا عن المعوقات التي يمكن تلجأ اليها الدولة الموفدين لديها مقابل ضمان حرية مبعوثها لدي الدولة الأخري استنادا علي مبدأ المعاملة بالمثل علي أن يلتزم المبعوث الدبلوماسي واجب احترام قوانين وأنظمة الدولة المبعوث اليها .