إسقاط المؤتمر الوطني إنقاذ للبلاد والعباد (3)
أوضحنا بعض من مظاهر انحراف المؤتمر الوطني منذ مفارقته الجماعة التي حملته إلى السلطة، وبالعموم اتسم هذا النظام باحتكار السلطة والثروة وفساد الحكم وسوء الحالة الاقتصادية وانعدام الخدمات الاساسيه والحروب الاهليه والانفلالات الامنيه وافرازاتها وعدم احترام حقوق الإنسان والنتيجة الحتمية كانت أفقار الشعب وجعله ذليلاً مستكيناً محبطاً فاقدا للأمل في تحسين المعيشة وبالمقابل عبد الطريق للفساد الأخلاقي ليزحف إلى مجتمعنا ودخلت الرشوة المالية في قاموسنا السياسي لتغيير الفكر والرأي ، وانتشار قيم الجشع والظلم والاعتداء والغش التي تؤدي إلى زعزعة الروابط الاجتماعية وتماسك المجتمع ويهدد استقراره وانتشار جرائم غسيل الأموال وتزوير الأوراق النقديه والاعتداء على أموال الغير وسوف تتناول في هذه المساحة الفساد المالي والإداري وهدر المال العام الذي أصبح سمة بارزة من سمات النظام ، أصبحت سرقة المال العام ونهبه ظاهرة انتشرت في بلادنا بتشجيع من كبار المسئولين ، حتى يتورط الجميع فلا يستطيع أحد أن ينتقد العبث بالمال العام لان المسئولين والموظفين يكونون كلهم أو أغلبهم قد تورطوا في نهب المال العام وسرقته , وفساد الحكومة لا يحتاج إلى دليل وتعب ، ففي كل حي يوجد أحد رموز النظام الناس تعرفه حق المعرفة كان لا يملك شيئاً قبل الإنقاذ أصبح مليونيراً يملك القصور والبنوك والفلل والشركات والمزارع وهلمجرا.........
وحتى صغار الموظفين أصبحوا يمتلكون القصور والأعجب أن لا احد يستحي أو يحاول إخفاء ما يملكه بل أن بعض المسئولين يدعون لافتتاح القصور وقص الشريط التقليدى في احتفالات بذخية , أصبح الغلاة في بلادنا والمسئولون يأكلون أموال الشعب وينهبون ما وجدوا منه بلا حساب ولا رقيب بينما الأغلب من المواطنين جياع لا يجدون قوت يومهم ولا ما يكفيهم وأهلهم وأولادهم وأصبح الولاة والمسئولون مترفين بغير حق وأصبح أبناء الشعب جائعين وعرايا بدون ذنب والحكومة توعد الناس بمحاربه الفساد ولم تعمل في هذا السبيل ولعلها لا تريد إصلاح الأوضاع أو لعلها لا تستطيع ذلك ، وكلما اتخمت بطون الكبار المترفين جاعت في مقابلها بطون المستضعفين والمساكين ونذكر الطيب والذكرى تنفع المؤمنين أن الحكومة في أول عهد الإنقاذ كانت طاهرة اليد وان الأيادي المتوضئة كانت أمينة على درجة عالية وان القيادة في الحركة الاسلاميه كانت بالمرصاد لكل من تسول له نفسه الاماره بالسوء أن تمتد يده لسرقة المال العام وما سابقة أحد المحافظين في شرق البلاد ببعيدة , قدم للمحاكمة وأدين وحوكم بالسجن ولاحقاً عند انفراط عقد الحكومة الغي الرئيس الأدانة والعقوبة في مواجهة هذا المحافظ بل رقى إلى وظيفة أعلى وقيادي كبير آخر كان مسئولاً عن الجودة حام حول شبهات بالفساد وهدر المال العام وأحيل للتحقيق بواسطة المجلس الوطني الذي كان يرأسه الشيخ حسن ونتيجة لذلك أحيل للتعاقد ولاحقاً شهد له الرئيس شخصيا ببراءته ونال وسام الشرف .
هكذا كانت الحركة الإسلامية تدير الامور وترفع شعار قول الرسول (ص) ( من استعملناه منكم على عمل فكتمنا مخيطا فما فوقه كان غلولا يأتي به يوم القيامة) ولكن القوم أصبح الدنيا أكبر همهم فمنذ أكثر من عشر سنوات لم يتهم أى مسئول بالفساد فضلا عن محاكمته رغم تقارير المراجع العام والأرقام الفلكية للمال المنهوب والتي تتضاعف عاماً بعد عام وهذه التقارير في الحقيقة لا تقارب المال المنهوب فعلاً ومع ذلك تجهل الحكومة السارق والناهب بل تطلب من المواطنين تقديم دليل دامغ لفساد المسئولين والأ يقع الحديث عن الفساد تحت طائلة القانون ولا نحسب ان الطيب لا يعلم بذلك !! ونحيله إلى النظر فيمن حوله من أهله وأقاربه ومن يمت بصلة إلي الرئيس أين كانوا وكيف كان حالهم فالكل يعرف مدخلهم ومخرجهم ولكن اليوم وبفضل السلطة وبريقها أصبحوا أمراء وأصحاب قصور وضياع في كافوري وقاردن سيتي وفردوس شمال وجنوب وشركات ومزارع وهلمجرا .........
من أين لهم كل هذا !! وصدق من قال لعمر بن الخطاب حين تعجب من أمانة عماله ( عففت يا أمير المؤمنين فعفوا ولو رتعت لرتعوا )
أما المشروعات فتمنح في الغالب للمقربين من السلطان على اساس المعرفة الشخصية مع أن غالبية منفذى المشاريع يفتقدون الخبرة اللازمة وما سقوط بنايات جامعة الرباط إلا دليلاً واحدا على ما نقول والمتهم الأول في هذه القضية تم ترقيته إلى رتبة أعلى والى وزارة أعظم شأناً ، هل يكفي هذا؟ أم نذكر الطيب بملف الاتصالات التي كان يراسها أو شركات البترول ... حتماً سيأتي يوم الحساب ... برامكة العصر الحديث فرحين بمكاسب المال الحرام فليتذكروا ( يوم لا ينفع مال ولا بنون الأمن أتي الله بقلب سليم ) وان استطاعوا حجب الحقيقة الآن فليعلموا أن حبل الكذب قصير وان طال , وان اللعنة تلحق بهم وتلاحقهم وقريباً يفضح الله برا مكة الفساد المالي والإداري فبإمكان المرء أن يضع إصبعه أمام عينه لكي لا يرى الشمس ولكنه لا يستطيع أن يحجب الشمس ولو جمع أيدي وأصابع عشيرته الأقربين, الأمر أعظم من ذلك فللفساد أثار بالغة السوء فهو بمنزلة الايدز الاجتماعي يضعف مناعة المجتمع ويجعله عرضة لكافة الأمراض الاجتماعية والوظيفية فعلى الوطن السلام حيث يبدأ مسلسل التخريب وابتلاع موارد الوطن واستنزاف ثرواته ويدفع المؤهلون والشرفاء فيه أما إلى الهجرة وأما إلى السقوط في هوة الإحباط واليأس وما يترتب على ذلك من انتشار الإدمان على المخدرات وارتفاع معدلات الجريمة وبشكل عام يؤدي الفساد في البلدان النامية إلى سرقة حلم الأمم النامية في النهوض والتنمية ، لا يظنن أحد أننا نتحدث عن أستعمال الهاتف الخاص بالمصلحة العامة في قضاء مصالح الموظف الخاصة ولا عن استعمال السيارة الخاصة بالعمل الحكومي في قضاء مصالح الموظف وتوصيل أبناءه للمنزل ونحو ذلك هذه أصبحت من التوافه مع أنها من الغلول في شريعة الإسلام . يا الطيب مصطفى أهذه هي الشريعة التي تتبعها الحكومة و تريدنا أن نجدد العهد لابن أختك لسنوات خمس قادمات , هل لعاقل أن يتمني سنينا مثل سنين يوسف في الشدة وأي شده أعظم من هذا الفساد ألا يحق لنا أن نسعى لإسقاط نظام سمته الفساد ليس هذا فحسب بل أن المؤتمر الوطني خلي برنامجه الأنتخابي من أي ذكر
لوجود الفساد فضلاً عن محاربته ، أما الرئيس فما زال يتحدى كل من تسول نفسه بوجود الفساد أن يبرزه ، أما الطيب مصطفى فلم يفتح الله له بكلمة حق واحدة في محاربة الفساد لعل شريعته تمنعه من ذلك إلا يقدح هذا في صدق دعوة الطيب في الوقوف مع المؤتمر الوطني حفاظا على الشريعة أصبح هم أهل الحكومة الدنيا ورسولنا r ) ) يقول( من أصبح الدنيا أكبرهمه فليس من الله في شئ) .
أي الفريقين فاقد للبوصلة !! من يسعى إلى معالجة الفقر والبطالة والجريمة بالمشاركة الشعبية والمحاسبة والشفافية والقضاء المستقل والحريات ومحاربة الفساد و المفسدين وهذه هي دعوة الشيخ الترابي ومن معه ، أم من تجلبب الفساد المالي والإداري وهدر المال العام ألا فليتق الله أولئك الذين ينهبون ثروات الأمة ويحولونها إلي أرصدتهم التي اكتظت بها البنوك فعلى الطيب أن يكون صادقاً مع نفسه وألا يحشر شريعة الله في دعوته لإعادة انتخاب ابن أخته رئيساً لهذه البلاد فلتكن دعوته لعصبية أو مصلحة أو عنصريه ولكن أن تكون دعوته لمصلحه الإسلام وأهل هذه البلاد فهي فرية لا تنطلي على احد ، فالذين في السلطة أو أغلبهم أحبوا الظلم وكرهوا العدل فألبسهم الله الذل ولله فيهم نقمة لم تبلغ غايتها بعد وأننا نخشى أن تنزل النقمة بنا فان النقمة أذا نزلت عمت والبلية إذا حلت شملت ، اللهم ارزقنا العفة عن الحرام والحرص على المال العام وأدخلنا الجنة بسلام اللـــهم آمـــين.
و حتى تخرج بلادنا من هذا العبث بالمال العام واجب على كل سوداني وجوباً حتما السعي لإسقاط النظام ردعاً للعابثين وإيقافهم عند حدهم حتى يتركوا أموال الشعب لأبناء الشعب أرأيت لماذا نسعى لإسقاط المؤتمر الوطني
نـواصــل
&
Barood2010@yahoo.com