حظ قطر وصناعة السلام
· في الميزان لا يوجد ما يعادل الجهد الذي بذلته القيادة القطرية لأجل سلام دارفور ذلك لان هذا الفعل السياسي الرشيد وضع دولة قطر كلاعب اساسي يقود المتغيرات الاقليمية والدولية وسيصنف قطر كشريك اساسي في قيادة وتوجيه المجتمع الدولي والاقليمي لصالح الانسانية استقرارها وسلامها اراد هذا المجتمع ام ابى وقطعا ستجلب لها مثل هذه الادوار الكبيرة وهذا الانتصار الذي حققته كثير من الحسد والمتاعب ولكن من أنتج هذا " السلام " المعجزة او الذي وصل لحد استحالة تحققه يعلم تماما الجبال الحصينة التي ستوضع ايضا في طريق استكمال بناء قواعده وانزاله لارض الواقع بنفس الانفاس الصافيه والامينة والنابعة من قلب كبير لأمير قطر وقياداتها .
· فقضية دارفور والحرب التي زعزعت اركان هذا الاقليم السوداني ما هي قضية سودانية بحته فقد رحلت لكل اركان المعمورة إن كان بسبب انعكاسات الصراع الدولي الاقليمي وتدخلات دول الجوار او من حكومة الخرطوم وما يعتري مسيرتها من مشاكل او بسبب قيادات الحركات المسلحة التي تعنتت وتشظرت للعشرات وسكن غالبية مسؤوليها مقاهي وفنادق الدول الاوروبية ورحلت لهم الفضائيات وعدسات الكاميرات التي انفتحت شهيتها لتكون ادوات نجاحها صور الاطفال الرضع والامهات اللاتي تماثل اجسادهن خشب اشجار الهشاب المتحجرة في اورتهن الماء من كثرة الجفاف فما بال الحليب الغذاء الاساسي للطفولة في مناطق اصلا تعاني الكثير بسب الانسان والطبيعة .
· ان قضية دارفور قضية " للجراح الانساني وفقدان ادميته " وأسبابها في المقام الاول تنموي ككثير من اطراف السودان وقراه البعيدة وسكانه من الرحل والمزارعين واسباب ذلك الفقر والجوع لا تحصى ولا تعد وقطر بصناعتها لهذا السلام او بالاصح لبداياته قفزت متقدمة على الدول التي تتحدث عن السلام والامن وحقوق البشرية المحفوظة في مضابط المؤتمرات والاجندة المعلنة دون تنفيذ هنا وهناك .
· ان انزال سلام دارفور لكي يمشي بين الناس والتي وقعت بحروفه الاولى بقاعة الدفنة شيراتون الدوحة ليلة الاثنين كاتفاق اطاري بين حركة العدل والمساواة وحكومة الخرطوم بحضور رئيس دولة تشاد ادريس ديبي واسياس افورقي رئيس دولة ارتريا والوسطاء الدوليين وكل الدعم والتشجيع وادفاق دماء الحياة فيه من سمو الشيخ حمد بن خليفة وارادة الرئيس عمر حسن احمد البشير وبحضور فعلي لبقية الحركات الدارفورية المتواجدة بقطر منذ 24 المنصرم او بمتابعة وترقب عن البعد لبعضها يحتاج لايادي اكثر قوة ولشجاعة من الجميع لاتخاذ الخطوات المتتالية .
· ان هذا السلام لن يكون سهلا ميسرا لا على حكومة الخرطوم ولا حركة العدل والمساواة ممثلة في رئيسها د. خليل ابراهيم ولا على الراعي الاساسي قطر والوسطاء الدوليين لان ما جاء بصعوبة لن ينفذ إلا بعثرات وصعوبات اكثر ليس فقط لان الكثيرين لا يريدوا الاستقرار للسودان ولا النجاح لقطر ولكن ايضا لان ليس كل من حمل السلاح يعرف المعنى الحقيقي للاستقرار والتنمية التي لا يتحرك قطارها إلا بالايادي السودانية المتجردة من الآنا والشخصنة إن كانت حقيقي تستهدف استقرار الانسان البسيط بدارفور وكل السودان الذي يجنح للاستجمامة من رهق الاحتراب.
· ان اتفاق الدوحة " تاريخي " ولد مرورا بمحطات مرهقة وصعبة وبرحلة مخاض عسيرة شهدت اجزاء منها اروقة فندق شيراتون الدوحة والكثير منها تم في الخفاء وبعيد عن أعين الصحافة وحتى المراقبين الاقليميين والدوليين لكنه تم " بأيادي قطرية نظيفة ومخلصة " فردت له وقتها واموالها وسمعتها السياسية والاقتصادية ولا اجندة خفية ولا مصالح متداخلة لها وهذا ما أمن عليه كل اخوتنا من افراد الحركات المسلحة اللذين ارتضوا بقطر كوسيط نزيه وقادر على حلحلة العقد وتجاوز العقبات لصناعة سلام دارفور .
· الجميع يعرف ان هذا السلام توافرت له ظروف مواتية قفز بها أمير قطر بشجاعة للبعد الآخر وهو التنمية باطلاقه لمشروع بنك تنموي براسمال ملياري دولار إن اخلصت النوايا وتشابكت الايادي ستنبت الاراض المحروقة تحت اقدام من هجروها قسرا او طوعا .. فهل نعي الدروس ونرفع معول النماء ..
عواطف عبداللطيف awatifderar 1@gmail.com
اعلامية مقيمة بقطر
همسة : الكلمات تظل أقل من أن تحمل مشاعر التقدير لهذه قطر .
ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى bakriabubakr@cox.net كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام
أعلى الصفحة