الفتنة نائمة لعن الله من أيقظها
هنالك ظواهر سالبة بدأت تظهر علي المجتمع السوداني تهدد كيانه واستقراره وتسامحه واهمال هذه الظواهر وغض الطرف عنها سوف تودي الي عواقب وخيمة واعظم هذه الظواهر التطرف الديني أو التشدد فهنالك شخصيات وجماعات ظهرت في الساحة في الأونة الأخيرة تتبني الفكر الاسلامي المتشدد وأصبحت لهذه الجماعات مراكز ومجمعات ومساجد تبث من خلالها افكارها وتصوراتها وبالفعل استقطبت هذه الجماعات عدد من الشباب المتوثب لخدمة الاسلام بنية طيبة ولا مندوحة ان تعمل هذه الجماعات في الدعوة الي الاسلام كغيرها من الجماعات المعروفة ولكن تكمن الخطورة في فكر هذه الجماعات ونظرتها للامور من منظار الاسلام فقد سبق لهذه الجماعات ان اصدرت بيانات ونشرات تكفر عدد من رموز المجتمع مثل الصحفيين وبعض المفكرين ، كذلك لعبت دوراً كبيراً في تاجيج الأمور حين اصدرت صحيفة الوفاق مقالا فيه أساءة للرسول( صلي الله عليه وسلم ) قدم علي اثرها رئيس تحريرها حينها الاستاذ [محمد طه محمد احمد] وقد طالبت هذه الجماعات باهدار دمه والان اثارت هذه المجموعة قضية الحزب الشيوعي ابان افتتاح هذا الحزب لمقر له بمنطقة الجريف غرب والجدير بالذكر ان هذا الحزب لم يولد فجأة قبيل افتتاح هذه الدار بل كان موجوداً ومنذ عمد ليس بقليل ومع ذلك تصدت هذه الجماعة او المجموعة بكل قوة واعلنت الجهاد ضد هذا الحزب الكافر بل دفعت مجموعة من الشباب الملتزم والمفتقر للفهم الاصولي الصحيح للاسلام للتصدي لهذه المعركة والاغرب ان جماعة سمت نفسها الرابطة الشرعية للعلماء والدعاة بالسودان أصدرت بيانا توضح للناس فكرة الشيوعية وبطيبعة الحال فان هذه الرابطة فاتت عليها ان فكرة الشيوعية والتي ولدت ميتة في اساسها لا لسبب فقط لانها تضاد الفطرة السليمة وقبرت واهيلت عليها التراب في موطنها الاصلي وأصبحت الشيوعية أثرا بعد عين وهكذا دائما الافكار الفطيرة ، اما الحزب الشيوعي السوداني وامثاله في العالم فقد تكيفوا مع محيطهم ولم يكن لهم اي افكار يسعون الي بثها في المجتمع فضلاً عن مناهضة الاديان فهذه الاحزاب لديها برامج سياسية واجتماعية لا تختلف كثيراً عن برامج بقية الاحزاب في السودان وبالتالي فان هؤلاء المتعالمون يصرفون وقتا سمينا في مقارعة فكرة إندثرت وعلي فرض ان هنالك ما يستحق المقارعة والمحاججة فان منهج القران الذي ادار الحوار مع مخاليفيه لبسط براهينه علي صدق العقائد وشرف العبادة وجدوي مايدعو اليه من عمل صالح وغايات كريمة ماثل بين أيدينا والي قيام الساعة . ولكن مشكلتنا ان هؤلاء المتعالمون يعيشون طفولة اسلامية تريد الانفراد بزمام الامة والمخيف انها طفولة عقلية تجمع في غمارها ارباب لحي وقامات [دكاترة]يقعون علي احاديث وامور لا يفهونها ثم يقدمون صورة للاسلام تثير الانقباض والخوف .
ان الحقائق الرئيسية في المنهاج الاسلامي لا تمثل المساحة العقلية المقررة لها في عقول هؤلاء وقد افتقدوا كثير من هذه الحقائق الحزب الشيوعي والذي شهر هؤلاء المتعالمون سلاح المحاربة يعمل في اطار الدستور الاسلامي المسمي الدستور الانتقالي لسنة 2005م وحين اجيز هذا الدستور هلل هؤلاء المتعالمون فرحاً بل ابرقوا مهنئين القائمين علي امر البلاد معلنين وقوفهم صفا واحدا للزود عن الشريعة وحسن تطبيقها في الشمال نفس هذا الدستور الذي لم يقرأه هؤلاء ابداً هو الذي اعطي الحزب الشيوعي الحق في الممارسة السياسية بل ان امير المؤمنين صاحب الولاية الكبري داب علي استقبال قادة الحزب الشيوعي في المناسبات القومية وغيرها بل ان الحكومة ابرمت اتفاقيات مع هذا الحزب الكافر وبموجب هذه الاتفاقيات أصبح للحزب ممثلين تحت قبة البرلمان يشاركون في اجازة القوانين التي تحكم البلاد ولعلهم لم يشاهدوا المعانقة الحميمة بين الرئيس واحدي عتاة الشيوعية . هذا من ناحية ومن ناحية أخري فان هنالك من القوانين في هذه البلاد وعلي راسهم قانون اسمه القانون الجنائي لسنة 1991م وهو قانون الجنائي الاسلامي نفسه يجرم الاعتداء علي الاديان باى سلوك سباً او اثارة الشعور بالكراهية للاديان والزراية بمعتنقيها مما يعني ان الحزب الشيوعي لو تجاوز القانون في ممارسته فما علي الحادبين علي الاسلام والاديان الاّ اللجو للقضاء بدلا من هذه الفتن. كل هذا غائب عن هؤلاء لانهم منسحبون اصلا من الحياة لا يختلطون بالناس ولا يعيشون هموهم مع ان الدين المعاملة وان خيرة عباد الله هم الذين اصطفاهم الله لقضاء حوائج الناس هؤلاء المتعالمون لا يقوو ن علي الامور العظيمة فهم ابداً لا يتحدثون عن مال المسلمين كيف يجمع واين يصرف ولا عن الحريات ولاهل يعيش الناس كما ولدوا احراراً ام تستعبدهم سياط الحكام حينا ولقمة الخبز احيانا وهل الانتخابات حرة ام مزورة هذه القضايا لا يسطتعيون مواجتها والجهر بها خوفا من السلطان او رغبة فيما عند السلطان هذه الفئة من المتعالمين وصفهم احد العلماء الافذاذ بانهم ياكلون الدنيا بالدين فهم لصوص يقطعون الطريق علي عباد الله .
لا يدري هؤلاء انه لو كانت انظمة الحكم ا هدي وعناصر الحرية والعدالة اقوي ماكنا نسقط في براثن الجهل والتنطع الذي اجتاحنا وكاد يمحو وجودنا ورسالتنا . ان حكامنا يتمنون لو غرق الجمهور في قضايا لا تمسها هل الشيوعية كفر ام لا ؟ هل مس المراة ينقض الوضوء ام لا؟ لذلك نجد ان امثال هؤلاء من المتعالمين يكثر وجودهم وحركتهم ونشاطهم في ظل الانظمة القمعية بالله عليكم هل سمعتم احداً من هؤلاء [د/ عبد الحي يوسف ، محمد عبد الكريم الخ] ان رفع عقيرته مستنكراً تعذيب الناس بل قتلهم وسحلهم في دارفور وغير دارفور هل سمعتم احدهم تحدث عن فساد الحكم وعن ان المال أصبح دولة بين فئة معينة كثيرة هي القضايا التي يسكت هؤلاء عن الحديث فيها والساكت عن الحق شيطان أخرس هؤلاء هم فقهاء السلطان واعوانه .لا يتحركون الأ باشارة او حتي ايماءة لطيفة هؤلاء يجدون مساحات واسعة في الاعلام الرسمي لان الحكام يريدون ان يخلو الطريق لكل ناعق وشرع انصاف واعشار المتعلمين يتصدرون القافلة ويثيرون الفتن بدل اطفائهافغزانا المتفيقهون . اما العلماء العالمون العاملون فهم في تضاد مع فساد الحكام اما في سجون الظلم والاستبدادواما مبعدون عن مواقع التأثير وهكذا فان فتنة هؤلاء سوف تقضي علي هذه البلاد ان لم تدرك قبل فوات الاوان المجتمع السوداني متعدد في الاديان واللغات والاثنيات يصعب علي هؤلاء اليعايش لقلة علمهم وغلظة طباعهم وضعف نفوسهم مع ان المنتمين الي الله حقيقة يحسنون اولاً الدعوة ويوفرون فرص السلام والمصالحة ويقدرون اخطاء الطباع البشرية فاذا الجئوا بعدئذ للقتال كانوا رجالاً وكانونا كراما ، اما الذين يبثون هذه الافكار التي تضيق بالاخر ليس غير المسلم فحسب بل حتي المسلم هؤلاء يتعاملون بغباء شديد مع تراث النبوة ، حياة النبي منذ بعثه الي انتقاله الي الرفيق الاعلي لم يهدأ له بال حواراً ومجادلة و قتالا في مجتمع متعدد بل شديد العدوان للاسلام ودعوته ونبيه وتبعه في ذلك الصحابة والعلماء الصالحون اما هؤلاء مجرد متنطعون لا يجيدون شئ لا دعوة ولا سماحة اما القتال فهم ابعد ما يكونون يؤثرون السلامة قتالهم لا يتجاوز بعض الشغب !!ان تركنا هؤلاء وشانهم لأهلكوا انفسهم واهلكونا سياتي اليوم الذي يلزمنا هؤلاءبلبس الجلباب باعتباره الزي الاسلامي للرجال والنقاب للنساء وان البدلة بل البنطلون زي الكفار ، الم يسبق لهؤلاء ان ذهبوا الي عدم جواز مصافحة المسحيين او تهنئتهم في اعيادهم !!ان جو الكبت والقهر والارهاب الفكري يفسح المجال لهؤلاء المتعالمون افساد شبابنا الصادق الذي تمرد عليكثير من سلوك القائمين علي الامر العام فساداً ماليا وعدم مصادقة مما جعلهم يتعلقون باي أمل فمظهر هؤلاء المتعالمون يغيري بعض الشباب الغض الذي لم يعض علي العلم بضرس قاطع فيظن فيهم خيرا واتخذهم قدوة مع ان الحقيقة الغائبة ان هؤلاء شرهم اكبر من خيرهم انظر الي بعض البلاد الاسلامية ماذا يفعل امثال هؤلاء المتعالمون ، افغنستان ،العراق ، السعودية وغيرها من بلاد الاسلام ، ان تركنا هؤلاء ولم ناخذ بيدهم سوف تتحول هذه البلاد التي كانت امنة والي حد ما حتي الان الي الفوضي والتعصب ورفض الاخر هؤلاء يعتبرون الديمقراطية والحريات رجس من عمل الشيطان ، يجب ان يفتح الحوار علي مصراعه مع العلماء الحقيقيون في تبيان الحقائق وترسيخ قيمة الحوار والجدال بالحسني والتزام الدستور والقانون واتاحة الحريات وان يشارك الناس في الشان العام بالشفافية والمحاسبة هذه هي الادوات التي تقضي علي هؤلاء الذين ياكلون الدنيا بالدين . اين مستشار التاصيل هذاالفقيه العالم لا نراه الاّ مرتين في العام اثبات هلال رمضان وشوال ، حقا كل الناس هلكي الاّ العالمون والعالمون هلكي الاّ العاملون والعملون هلكي الاّ المخلصون والمخلصون في خطر عظيم . اللهم لا نسالك رد القضاء ولكن نسالك اللطف فيه .
بارود صندل رجب
المحامي
baroodsandel@yahoo.com
http://www.aboutsudan.net
http://www.khartoumtribune.com
http://www.sudaninformation.net
http://www.ALSUDANTODAY.NET
http://www.khartoumtribune.net
http://www.sudanit.com
http://www.ANCIENTSUDAN.COM
http://www.lostboysofsudan.net
http://www.sudanjournal.info
http://www.BIZSUDAN.COM
http://www.ndasudan.org
http://www.sudanjournal.net
http://www.CALL2494LESS.COM
http://www.newkhartoum.com
http://www.sudankids.net
http://www.nilevoice.com
http://www.sudanobserver.net
http://www.seesudan.com
http://www.DISCOVERSOUTHSUDAN.COM
http://www.soutelniel.com
http://www.sudanpost.net
http://www.E-BOOKSUDAN.COM
http://www.soutelniel.net
http://www.sudansong.net
http://www.EKHARTOUM.COM
http://www.southsudanair.com
http://www.sudansongs.net
http://www.electronicsudan.net
http://www.southsudanairways.com
http://www.sudan-times.com
http://www.factsaboutsudan.com
http://www.southsudandaily.com
http://www.sudan-today.com
http://www.factsaboutsudan.net
http://www.southsudanews.com
http://www.sudantonight.net
http://www.funsudan.com
http://www.southsudantimes.com
http://www.sudanusa.com
http://www.go2sudan.com
http://www.southsudantoday.com
http://www.sudanusa.net
http://www.gosouthsudan.com
http://www.southsudantv.com
http://www.sudanvoice.com
http://www.historyofsudan.com
http://www.sudanculture.net
http://www.sudanvoice.net
http://www.historyofsudan.net
http://www.sudan-daily.com
http://www.sudanvoice.org
http://www.internetsudan.com
http://www.sudandailynews.com
http://www.sudanvoyager.com
http://www.jobsinsudan.com
http://www.sudaneseonline.biz
http://www.sudanvoyager.net
http://www.jubanews.com
http://www.sudaneseonline.info
http://www.timesofsudan.com
http://www.jubanews.net
http://www.sudanewspaper.com
http://www.toursudan.com
http://www.jubatimes.com
http://www.sudanfood.net
http://www.toursudan.net
http://www.khartoumpress.com
http://www.sudangate.info
http://www.toursudan.org
http://www.khartoumtimes.com
http://www.sudanheadlines.com
http://www.travelsudan.info
http://www.khartoumtimes.net
http://www.sudanheadlines.net
http://www.travelsudan.net
http://www.khartoumtimes.org
http://www.sudanhosting.com
http://www.visitingsudan.com
ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى bakriabubakr@cox.net كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام
أعلى الصفحة