الشيعة: مذاهبها و اصولها الفكريه
د.صبرى محمد خليل استاذ الفلسفه جامعه الخرطومsabri.khalil@hotmail.com
تعريف: الشيعة في اللغة الأنصار، والتشيع الانتصار، فشيعة فلان أنصاره وتشيعوا لفلان انتصروا له. والشيعة من ناحية تاريخية هم أنصار على بن أبي طالب رضي الله عنه. أما الشيعة باعتبارها فرقة أي (مذهباً) فتقوم على الاعتقاد بأن الخلافة يجب أن تنحصر في علي رضي الله عنه وذريته بالنص. ثم اختلفوا في مَن مِن ذريته يحق له الخلافة (الإمامة)، فقالت الزيدية بإمامة الحفيد الثالث زيد بن علي بين الحسين، وقالت الإسماعيلية بإمامة حفيده السابع إسماعيل بن جعفر الصادق، وقالت الاثني عشرية بإمامة الحفيد الثاني عشر محمد بن الحسن (الملقب بالعسكري)...
الاماميه (الاثني عشرية):
ويوجد القسم الاكبر منها فى ايران، بالاضافه الى اقسام اصغر فى العراق ولبنان والسعوديه... واصول مذهبهم هى:
الإمامة من أصول الدين:ترى هذه الفرقة أن الإمامة (السلطةِ) هي أصل من أصول الدين التي لا تحتمل التأويل، وبالتالي لا تخضع للاجتهاد، وليست فرع من فروعه التي تحتمل التأويل، القابلة للاجتهاد.
النص والتعيين: أي أن اختيار الإمام لا يتم بانتخاب الجماعة له بالبيعة (كما يرى أهل السنة)، بل بالتعيين الإلهي ،ومن خلال تحديد النص (القرآن والسنة) للإمام، فالبيعة لاحقة على هذا التعيين الإلهي، وأوردوا أدلة نقلية منها حديث غديرخم (من كنت مولاه فعلي مولاه)، كما أوردوا أدلة عقلية منها: أن الفرد غير معصوم عن الخطأ، والجماعة هي مجموع أفراد، فهي بالتالي غير معصومة عن الخطأ أيضاً، والخطأ في اختيار الإمام يترتب عليه الفوضى وتفكك الجماعة، لذا فإن اختياره أمر إلهي.
عصمة الأئمة:ولما كان اختيار الأئمة هو اختيار إلهي فهم معصومون من الخطأ، وأوردوا أدلة نقلية منها قوله تعالى لإبراهيم عليه السلام (لا ينال عهدي الظالمين)، كما أوردوا أدلة عقلية منها دليل التسلسل.
الغيبة: أي أن الإمام الثاني عشر محمد بن الحسن (الملقب بالعسكري) قد غاب (اختفى) غيبة صغرى سنة 260 هـ. واستمرت سبعين عاماً، ثم غيبة كبرى تستمر إلى آخر الزمان.
الرجعة:أي عودة الإمام الثاني عشر آخر الزمان على صورة المهدي المنتظر.
التقية:أي عدم كشف قواعد المذهب لغير المنتمين إليه، أو عدم كشف انتماء الفرد إلى المذهب للغير واستدلوا بقوله تعالى (إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان) وينقلون عن جعفر الصادق (التقية ودين آبائي).
الزيدية:
هم أتباع زيد بن علي زيد بن علي بن الحسين. وهي أقرب الفرق الشيعية إلى أهل السنة. وتوجد فى اليمن. واصول مذهبهم هى:
الإمامة من فروع الدين:اتفقوا مع أهل السنة وخالفوا الشيعة الاثني عشرية في القول بأن الإمامة فرع من فروع الدين التي تحتمل التأويل فهي خاضعة للاجتهاد.
النص والتعيين الخفي:إذا كان الشيعة الاثني عشرية قالوا بالنص والتعيين الجلي (الظاهر)، أي أن هناك نصوصاً يقينية الورود والدلالة تحدد من هو الإمام، فإن الشيعة الزيدية قد قالوا بالنص والتعيين الخفي، أي أن هناك نصوصاً تحدد من هو الإمام ،لكنها ظنية الورود والدلالة وبالتالي تحتمل التأويل والاجتهاد، فضلاً عن أن هذه النصوص قد حددت الإمام بصفاته لا باسمه ،والفرق بين الموقفين أن الموقف الاثني عشري يترتب عليه أن من أنكر إمامة علي وذريته منكر لنص قطعي يقيني أي كافر، أما الزيدي فيترتب عليه أن من أنكرها مجتهد مخطئ.
جواز إمامة المفضول مع وجود الأفضل:ويقصدون الأفضل علي بن أبي طالب، والمفضول أبو بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم، أي أن علياً كان أحق بالخلافة منهم ولكن لصغر سنه وتعرض الدولة للأخطار جاز توليهم الخلافة قبله، بخلاف الشيعة الاثني عشرية الذين يرونهم مغتصبين للخلافة.
تقويم:
فكرة المهدية: أخذ بالاعتقاد بالمهدي المنتظر من الشيعة: الاثني عشرية والإسماعيلية وبعض الزيدية، ونفاه بعض الزيدية، أما أهل السنة فهناك طائفة كبيره من علمائها اثبتت المهدية وهناك طائفة قليله من علمائها لم تعتقد بالمهدية، ولكنهم في الحالتين لم يجعلوا الاعتقاد بالمهدية من أصول الدين كما عند الشيعه (على الاقل عند فرقتى الاثنى عشريه والاسماعليه)، فضلا عن اختلاف بين الفرقتين فى تحديد صفات المهدى.
ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى bakriabubakr@cox.net كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام
أعلى الصفحة