صوت من لا صوت له وطن من لا وطن له
الصفحة الرئيسية  English
المنبر العام
اخر الاخبار
اخبار الجاليات
اخبار رياضية و فنية
تقارير
حـــوار
البوم صور
بيانات صحفية
اجتماعيات
مقالات و تحليلات
بريـد القــراء
ترجمات
قصة و شعر
مقال رائ
بقلم : حسن الطيب / بيرث
جنة الشوك بقلم : جمال علي حسن
بقلم :مصطفى عبد العزيز البطل
استفهامات بقلم: أحمد المصطفى إبراهيم
بقلم : آدم الهلباوى
بقلم : آدم خاطر
بقلم : أسامة مهدي عبد الله
بقلم : إبراهيم سليمان / لندن
بقلم : الطيب الزين/ السويد
بقلم : المتوكل محمد موسي
بقلم : ايليا أرومي كوكو
بقلم : د. أسامه عثمان، نيويورك
بقلم : بارود صندل رجب
بقلم : أسماء الحسينى
بقلم : تاج السر عثمان
بقلم : توفيق الحاج
بقلم : ثروت قاسم
بقلم : جبريل حسن احمد
بقلم : حسن البدرى حسن / المحامى
بقلم : خالد تارس
بقلم : د. ابومحمد ابوامنة
بقلم : د. حسن بشير محمد نور
بقلم : د. عبد الرحيم عمر محيي الدين
أمواج ناعمة بقلم : د. ياسر محجوب الحسين
بقلم : زاهر هلال زاهر
بقلم : سارة عيسي
بقلم : سالم أحمد سالم
بقلم : سعيد عبدالله سعيد شاهين
بقلم : عاطف عبد المجيد محمد
بقلم : عبد الجبار محمود دوسه
بقلم : عبد الماجد موسى
بقلم : عبدالغني بريش اللايمى
تراسيم بقلم : عبدالباقى الظافر
كلام عابر بقلم : عبدالله علقم
بقلم : علاء الدين محمود
بقلم : عمر قسم السيد
بقلم : كمال الدين بلال / لاهاي
بقلم : مجتبى عرمان
بقلم : محمد علي صالح
بقلم : محمد فضل علي
بقلم : مصعب المشرف
بقلم : هاشم بانقا الريح
بقلم : هلال زاهر الساداتي
بقلم :ب.محمد زين العابدين عثمان
بقلم :توفيق عبدا لرحيم منصور
بقلم :جبريل حسن احمد
بقلم :حاج علي
بقلم :خالد ابواحمد
بقلم :د.محمد الشريف سليمان/ برلين
بقلم :شريف آل ذهب
بقلم :شوقى بدرى
بقلم :صلاح شكوكو
بقلم :عبد العزيز حسين الصاوي
بقلم :عبد العزيز عثمان سام
بقلم :فتحي الضّـو
بقلم :الدكتور نائل اليعقوبابي
بقلم :ناصر البهدير
بقلم الدكتور عمر مصطفى شركيان
بقلم ضياء الدين بلال
بقلم منعم سليمان
من القلب بقلم: أسماء الحسينى
بقلم: أنور يوسف عربي
بقلم: إبراهيم علي إبراهيم المحامي
بقلم: إسحق احمد فضل الله
بقلم: ابوبكر القاضى
بقلم: الصادق حمدين
ضد الانكسار بقلم: امل احمد تبيدي
بقلم: بابكر عباس الأمين
بقلم: جمال عنقرة
بقلم: د. صبري محمد خليل
بقلم: د. طه بامكار
بقلم: شوقي إبراهيم عثمان
بقلم: علي يس الكنزي
بقلم: عوض مختار
بقلم: محمد عثمان ابراهيم
بقلم: نصر الدين غطاس
زفرات حرى بقلم : الطيب مصطفى
فيصل على سليمان الدابي/قطر
مناظير بقلم: د. زهير السراج
بقلم: عواطف عبد اللطيف
بقلم: أمين زكريا إسماعيل/ أمريكا
بقلم : عبد العزيز عثمان سام
بقلم : زين العابدين صالح عبدالرحمن
بقلم : سيف الدين عبد العزيز ابراهيم
بقلم : عرمان محمد احمد
بقلم :محمد الحسن محمد عثمان
بقلم :عبد الفتاح عرمان
بقلم :اسماعيل عبد الله
بقلم :خضرعطا المنان / الدوحة
دليل الخريجين
  أغانى سودانية
صور مختارة
  منتدى الانترنت
  دليل الأصدقاء
  اجتماعيات
  نادى القلم السودانى
  الارشيف و المكتبات
  الجرائد العربية
  مواقع سودانية
  مواضيع توثيقية
  ارشيف الاخبار 2006
  ارشيف بيانات 2006
  ارشيف مقالات 2006
  ارشيف اخبار 2005
  ارشيف بيانات 2005
  ارشيف مقالات 2005
  ارشيف الاخبار 2004
  Sudanese News
  Sudanese Music
  اتصل بنا
ابحث

مقالات و تحليلات : مقال رائ : بقلم :شوقى بدرى English Page Last Updated: May 15th, 2010 - 19:12:26


لمحة امدرمانية.. 9...كلام ناس امدرمان
Sep 30, 2009, 00:04

سودانيزاونلاين.كوم Sudaneseonline.com

ارسل الموضوع لصديق
 نسخة سهلة الطبع

لمحة امدرمانية.. 9...كلام ناس امدرمان.

.

يكرمني اخي الاصغر علي فوراوي بتلفونات من لندن. وينشط ذاكرتي بأحداث و ذكريات.  وذكرني في احد المرات بما كتبت عن ما حدث في ليلة رأس السنة 1984-1985 . فلقد قضيت الليلة مع السويديين الذين كانوا يعملون معي, في الشقة التي جهزتها لهم في الامتداد-الخرطوم. وعندما حضرت في الصباح الى, امدرمان دخلت البيت قائلا صباح الخير. وكان الرد  من  اختي نضيفة صباح الخير يا زايع يا عايب يا خايب...كيف تنوم بره بيتك.

وقتها كان لنا مكاتب في باريس والامارات ولندن وكوبنهاجن وسويسرا. ولكن هذا لا يشفع لان تنام خارج امدرمان. فعندما اعتذرت بعدم وجود البنزين. كان الرد.. تمشي بكرعينك وكان غلبك تحبى بالواطه. وتنوم جوه بيتك هنا في امدرمان . وتاني ما في ليك مرقة بعد الساعة عشرة..ولقد كان. وكانت تلك اول مرة وآخر مرة انام خارج بيتنا او امدرمان.

اخي علي فوراوي قال  انه عندما وصل في اجازة الى السودان قال لزوجته السودانية التي من الخرطوم  ,عندما استعد للخروج في المساء وسألته ماشي وين؟ .قال لها انا امي وصتني من زمان ما انوم  برة بيتنا ماشي امدرمان.

الاخ علي فوراوي يحكي لي انه عندما يذهب لامدرمان, يذهب لزنك اللحمة وزنك الخضار وسوق امدرمان القديم. وفي احدى المرات سأل احد الجزارين... الاخ من وين؟..فقال الجزار انا من تلاته اربعه... وعلى شفتيه ابتسامة وفي عينيه نظرة امتحان. فقال علي انا من اتنين اتنين..وضحك الاثنان. وسقطت الكلفة بينهما وتوصلا كاخوين. فهذا هو تقسيم امدرمان القديم ..ارباع وحارات. وهذا ما نسيه الجيل الجديد. وكانت هنالك قطعة حديدية سوداء اللون عليها نمرة على باب كل منزل في امدرمان..ومنطقة اتنين اتنين هي منطقة شرق السوق..

في سنة 1956 كنا نجلس تحت اللمبة في شارع الركابية غرب شيخ مرسي. وهذا الشارع ياتي من قلعة صالح جبريل ويعبر شارع الوادي وينتهي بشارع كرري. وكان معي الاخ محمد دوكة, وهو من ظرفاء امدرمان وجاري  عبدالله دواي  واحمد البشير وشقيقه محمود البشير ومحمد  مكي ويس مكي  الذي صار طبيب اسنان في الشارقة وغريب الله كاورو الذي كان صبي حداد.  و والده شيخ الدباغين في الدباغة.

وكان بعضنا يضقل بكورة الشراب. فأقترب منا ثلاثة من الشباب وسالونا. من هم الهلالاب؟ ومن هم المريخاب؟. وكانوا من الهلالاب. واشادوا بالهلال وعظمته. ونحن الذين كنا في معسكر المريخ , عوملنا كمساكين. والشاب كان يقول لنا مافي احسن فريق من الهلال ونحن المريخاب يجب ان نغير انتمائنا . فنظر اليه محمد دوكة بإستخفاف واشار للحائط . وقال المكتوب في الحيطة ده شنو. وكان مكتوبا على الحائط 9/1  . وتعني المربع الاول الحارة التاسعة. وكان هذا مكتوبا بالجير بأرقام ضخمة لزوم عملية التعداد . والذي كان اول تعداد في السودان . واذكر انه كان مكتوبا في الصفحة الاولى في جريدة الايام تعداد السكان 12.232000 نسمة .

ولم يفهم الشاب الهلالابي الامر في الاول. الى ان شرح له محمد دوكة ان فريق هونفيد المجري قد فاز على الهلال بتسعة مقابل اصابة واحدة سجلها السد العالي سليمان فارس. ولم يحتسب الحكم اصابتين دخلا شباك سبت دودو.

المريخ ابلى بلاءا حسنا والنتيجة كانت خمسة ثلاثة. ولقد اشاد فريق الهونفيد الميجري بقيادة الكابتن بوشكاش بأداء المريخ . وهنالك لوحة بهذه المناسبة في نادي المريخ. والهونفيد كذلك لعب مع فريق الاتحاد في مدني. وكانوا سعداء باللعب في مدني لان استاد مدني كان منجل. ولم يكن هنالك نجيلة في دار الرياضة في امدرمان. واستاد الخرطوم لم يكن قد شيد بعد. المجر بهدلوا الفريق القومي الانجليزي وهزموهم بستة اهداف. مما  جعل رئيس الاتحاد الانجليزي يمنع اشتراك الفريق القومي من الاشتراك في اي ماتشات دولية لفترة طويلة. واظن ان رئيس الاتحاد كان ماكنتوش. الذي رأس الاتحاد لفترة طويلة.

وفي اغنية يا استاذ بالقزاز, وهي اغنية شعبية امدرمانية بحق وحقيقة,. لان الاغنية الشعبية ليس لها مؤلف معروف. وهذه غلطة مفهوم الاغنية الشعبية. تبدأ الاغنية الكثيرين يضيفون اليها بعض الابيات ومنها.

 يا بوشكاش التسعة كتيرة خلاص..

ويا بوجيك السد راجيك..

وبوجيك كان هداف الهونفيد المجري . مات وهو صغير السن..كما عرفت من صديقي يوسف المجري فيما بعد.  ان اغلب اعضاء اسرة بوجيك يموتون قبل الاربعين. وبوجيك كان لقب الخال  عبدالوهاب الحاج حمد والذي لعب لبيت المال والكراكسه. ثم انتقل  للسعودية ورجع قبل فترة صغيرة.

 الشاب الذي كان يحثنا للانضمام لمشجعي الهلال وقف محتارا. فقال زميله ضاحكا ..ياخي ديل اولاد ملاعين بعد كلامم  ده تاني ما عندك كلام. شقيق محمد دوكة الاكبر هو ابوطالب الذي كان (مكشكشا) ومحبوبا جدا في امدرمان . كانت منطق المحطة الوسطى منطقة نفوذه. يركب الترام والباصات بدون ان يدفع. كان متمحنا في يوم من الايام فسألوه مالك يا ابوطالب...فقال له والله الواحد بس داير ليه غابة وبنقو وبحر مريسة  وترماج...... وقطر......

وناس امدرمان كثيرا ما يقولون والله لو لقيت طلب ابوطالب...

زميل الدراسة وصديقي الدكتور عمر العبيد بلال الذي صار وزيرا في حكومة نميري. تزوج من  الآنسة داشا سكومالوفا.  ولانه  كان قد اكمل دراسته ورجع الى السودان, فلقد ارسل توكيلا لي لإكمال الزواج. وفي مكتب الزواج الذي يدعو الى الرهبة, وهو مبنى عتيق له مئات السنين سالتني المسؤولة عن عنواني في وطني الاصلي فقلت لها منزل 990 مقسوم على 4-3.  فطلبت مني ترديد العنوان. وعنما رددته قالت.... ووووووووو...هذه طريقة جميلة وحديثة للعناوين . فقلت لها هذه طريقة مر عليها اكثر من خمسين سنة. فقالت اذا كان عندنا هذا النظام في براغ لسهلنا العمل لساعي البريد.

زميلة الآنسة داشا كانت الرفيقة آلنا  كلاشوفا. كن طالبات في مدرسة الهوتيلات. وعرفت منهن كيف يعرف الجرسونات حساب الزبائن والطريقة ان تقسم الصفوف الى  أ.ب.ت....الخ والطولات  3.2.1 ....الخ. في امدرمان والمقاهي الشعبية هنالك اشارات بين الجرسون والمعلم. وكنت تسمع ( لبس تكسب 17 قرش ). (كرشليق 6 قروش) (جناح امجكو 9 قروش) والكرشليق هو الجلابية ابوزراير. جناح امجكو الجلابية الانصارية الضخمة. لبس تكسب الجلابية جيب ورا وجيب قدام.

وتسمع كذلك ربع الدستة  21 قرش . وهذا عندما يكون الآكلين ثلاثة. او كارب صليبو. للذي يلبس الحزام. او قالب كمر. لصاحب الكرش. او يقولون ابو تلاجة. ولشخص ممتلئ قد يقولون جري الفيل 3 قروش. ويستمر هذا الوصف حسب الظروف والاوضاع. وهذا طبعا يقال همسا للمعلم. والجرسون ماشي في طريقو...فيعرف الملم الحساب والشخص, حسب هذه الاوصاف. وحسب الظروف. مثل ابو طاقية وابوشال.

سمعنا قديما ان العم بيطار الذي صار من اغنياء السودان, كان من سكان امدرمان. وكان ساعي بريد في امدرمان. ولقد ذكرت في حكاوي امدرمان, ابراهيم البوسته الذي كان قليل الحجم وكان يطوف كل امدرمان. وعلى رجليه. وعلى رأسه شال ضخم ليقيه من الشمس. ويعرف كل اهل امدرمان حتى الذين رحلوا. والبريد كان يأتينا قديما ..امدرمان منزل ابراهيم بدري, بالرغم من اننا انتقلنا الى كل احياء امدرمان..

في كتاب حكاوي امدرمان هنالك فصل لكلام ناس  امدرمان. وقلت فيه..مع ناس امدرمان لازم تكون ناقش. وما طاسي. والكلام حتى في داخل امدرمان يختلف من منطقة لمنطقة..وممكن ناس الموردة  يتكلموا بطريقة, انو زول ودنوباوي او بيت المال ما يكون عارف الحاصل شنو.

عندما طلب كمال سينا من  ابن حيه وصديقه جعفر نميري فلوسا . اعتذر النميري الذي كان ريئسا بأنه ما شايل معاهو قروش. فأشار سينا لدكتور بهاءالدين الذي كان يرافق النميري كل الوقت . فقال سينا  (طيب ما تشوف باب الله). والعم باب الله كان مرافقا للسيد عبدالرحمن المهدي. كان يحمل شنطة الفلوس. وينفذ طلبات الامام. ابنه كان زميلي في مدرسة بيت الامانة والاحفاد الثانوية.  هذه الملاحظة قد لا يفهمها شخص لم يرتبط بالانصار او ودنوباوي..

عندما كنت جالسا مع بض الاصدقاء في العباسية , سمعت احدهم يقول  (نقوم نمشي القماير) . فأردت الانصراف. وانصرف شخص آخر . فنادوني وقالوا لي...  مالك انت  يا زول ما زمان كنت بتفهمها طايرة ...انحنا ما ما شين اي حته.  لكن زهجنا من الزول الجا حقنا ده بي وشو المحفر ده. و القماير قديما اشتهرت بالحفر.

بكلمة واحدة يفهم الآخرون. فعندما يقولون كريت. يقصدون الذي اطال الجلوس او الاقامة وهذا اشارة الى المعزة سنية واختها كريت. حسب كتاب المطالعة في الاولية. فعندما اخذت سنية اختها كريت الى المرعى الجيد (كريت ابت الرجوع الى البيت).

وعندما يقول انسان ..والله ما فضل لي الا امشي اقيف تحت الصاري, وهذا  نهاية  الامر والاستسلام  وعدم الحيلة. في المولد يوصي الناس ابناءهم او رفاقهم  قائلين ...انه في حالة انفصالهم في الزحام يجب ان يتجهوا الى الصاري مباشرة لكي يلتقوا بالآخرين. الصاري عمود عالي, بعلم وإضاءة يرفع في بداية ربيع الاول وسط احتفال كبير .

(ما انا برضو بنزل  عكس ) او ( كلنا اولاد امدرمان وبننزل في الكشة). الكشة هي المحطات الطويلة التي ينطلق فيها الترام مثل كشة العصاصير بين مكي ود عروسة والمحطة الوسطى. او السينما الوطنية والمجلس البلدي. ولم اشاهد سوى صبي واحد ينزل عكس وهو محمود جاد الله. فمن العادة ان ننزل ونواصل الجري مع الترام حتى لا نسقط. ومحمود كان يقفز ووجهه عكس سير الترام. ولا يتحرك ابدا. شاهدته ينزل في محطة كالتكس في الركن الشمالي الغربي لجامع الخليفة فمنزلهم كان في مساكن المستشفى الارسالية ..التجاني الماحي فيما بعد. فوالده كان ممرضا في المستشفى.

(ده لو بكرة قام فتل  ....لوموني).

 اخونا الحنان كان ممرضا ..   وآل الحنان وكانوا يسكنون في فريق ريد وكان اهلنا الرباطاب كثيرا ما يحضرون مع مرضاهم للعلاج في امدرمان . وبعد حفلة لطيفة رجع الحنان في منتصف الليل وكان بعض الرباطاب في انتظاره. ولم يصبروا الى الصباح. واصروا على الكشف  على قريبهم. وكما قال فالمريض كان متقطع النفس. وبالنظر الى داخل جفونه كانت... دبلان...  ما فيها اي لون. وكان لا يتحرك. وبسبب التشدد والاصرار على معرفة رايه قال لهم... ده لو بكرة قام فتل لوموني.... واهلنا الرباطاب كانوا مشهورين بفتل الحبال . وكان ناس الموردة والعباسية يرددون هذه الجملة لاي امر حتى عربة قديمة او فريق كرة..

احد شفع الرباطاب اتى به اهله من البلد وهو مريض جدا وبعد فترة والمضادات الحيويوة والعلاج بقى شديد وسمن واظنه كان من ضيوف العم الطيب الخزين الذي كانت تمتلئ داره بالزوار من الرباطاب. شمال غرب ميدان الربيع. فقام الشافع بنجاضة اهل الحي فساله احد اهل العم سليمان والد الاستاذ  بدرالدين والمحامي غازي سليمان. فقالوا له انت يا ولد بترجع بلدك متين...فقال الولد برجع لمن اكمل رغيف امدرمان. واهل العباسية كانوا يرددون , عندما يسألون عن مواعيد محددة, زي ما قال شافع الرباطاب لمن يكمل رغيف امدرمان.

الرغيف قديما لم يكن معروفا في كل بقاع السودان , خاصة الرغيف الشمسي اذي نملأه بالفول السمح وزيت السمسم. والطعمية .  ويحكى ان البدوي سألوه ...يا عربي الرغيف بتعرفو ...فقال (بلحيل ود اعما لي ضاقو عمن اول...)

 

ويقول ناس السوق و ودنوباوي عندما يكون الامر مظبوط وكل شي تمام...  (زي  ما قال بشير الحلاق جوة وبره).  فبشير الحلاق كان يحلق للزبون ويبيع الصنف ويقول نحنا بنوزن الراس جوه وبره.

 والكلام يمكن ان يكون وليد اللحظة. ونحن جلوس في معدية توتي , ركب صاحب حمار. وكان جيب العراقي مقفول بسستة صفراء اللون. فقال صديقي عثمان ناصر, وهو ميكانيكي, لصديقنا رحمة الله عليه الزين قبور وهو ميكانيكي وحداد. شايفكم خليته لحام الاوكسجين.. لحامكم بقى  ستلين. فقال الزين مباشرة ..ما الستلين حنين ما بكسر في الدقداق.  ولحام الاوكسجين هو اللحام العادي بلون الحديد. اما الستلين فهو من النحاس وهو اصفر اللون. وواصل عثمان وكمان المكنة غيرتو ليها الشيالات. وكان هذا اشارة (للضناب) وهو السير الجلدي الذي يربط سرج الحمار مارا تحت ذنبه .  وكان السير جديدا.

عندما انتقلت من شمال امدرمان الى منطقة العباسية اكتشفت ان هنالك اشياء كثيرة مختلفة. فأغاني الروك اندرول قد اثرت   في مذاق شباب العباسية, خاصة بعد تكوين فرقة شرحبيل. وكانت المعارك تدار  عن طريق الملاكمة.  او ضرب الراس  روسية . والركل في الاماكن الحساسة. وكان هنالك تعابير وكلمات غريبة بالنسبة لي . وفي كل منطقة  في امدرمان هنالك تعابير محلية.

احدى الفتيات قامت بشتم شاب وانا لم اكن افهم اي شيء. الا بعد ان عرفت بعد تفسير انه كان يتكلم عن كنكنه. وعرفت ان الكنكنه هي البطيخ حسب كلام اولاد فريق فلاته. الذين كانوا يقولون للفول المدمس مررو. وكانوا يقولون ..يا زول شي تمام باي وتراي. ولان ابناء العباسية كانوا مهووسين بحمل الاثقال وكمال الاجسام  والاشارة هنا ... لل بايسبت او ترايسبت... والباي هي العضلة الامامية في نهاية الذراع والباي هي العضلة الخلفية. او يقولون عن البنات كالفات تمام والكالف هو عضلة الساق.

 وللانسان القوي يقولون ياخي فلان ...ياخي الراجل  التلومية .وتعني قوي او مكرب.  بتوكه تعني في العباسية فلوس. اول اسمعها كان من الكوتش عبدالقادر هاشم الذي كان يدرب فريق التضامن وفرق اخرى. وكان له نشاط رياضي ضخم . وينظم ويقدم في العباسية وميدان الربيع بطريقة عقائدية.

ويقولون مثلا لانسان يهجم على الاكل  او يدخل في الكلام بإندفاع ياخي ده داخل سوينق وآبر ..والاسوينق هي عندما يضرب الانسان بقبضته ضربة جانبية . والأبر هي  عندما يضرب الانسان من تحت لفوق آبر -كت.

 ويقولون بكرة كيته واقاشي.  والكيته هي نوع من الموسيقى والاقاشي هو اكلة دسمة تتكون من اللحم والفول السوداني.   وهذا يعني عندما يتوقع الانسان شيئا كبيرا.. حتى لو كان فلوس او هدية.  وعندما يقول الانسان في لعبة الكنكان عاوز انزل يقولون له تنزل في الطنبرة. والطنبرة هي نوع من الزار. ولكن الكلمة مختلفة في العباسية والطقوس مختلفة  .واذكر ان اولاد السروجية يقولون بكرة نمشي الدايف ويقصدون العوم وتاتي من الكلمة الانجليزية دايف او يغطس.

اول مرة اسمع بدبرياش. كان من صديقي عثمان ناصر بلال الذي كان ميكانيكيا ويسكن في شارع السيد الفيل قبل انتقاله الى ابي سعد الآن . وكان الشقيق الاكبر لصديقي وزميل الدراسة عبدالله ناصر. وهذا   عندما اشار عثمان لطعمية مستورة, التي كانت ضخمة ومستديرة.  والدبرياش طبعا هو طارة الكلتش وكاانت كلمة دبرياش تستعمل كذلك للريال ابوعشرين. ويقولون عن الجنيه اضان فيل. واضان حمار للخمسين قرش .وللطرادة اضان غنماية . ومستورة كانت تبيع الصنف كذلك.

 وعندما يكون الانسان خاملا ولا يتحرك  يقولون له مالك ضارب بغو..والبغو هو المريسة.

من العادة عندما  لا يتحرك الانسان او يطلب من الآ خرين القيام بعمل يقال له مالك محنن. اما في العباسية  كنا نسمع مالك حارس قورو. والقورو هو ثمرة يمضغها اهل نيجيريا وغرب السودان. تعرف عالميا بالكولا. والقورو كان يفرش في الطاحونة امام العباسية.

 او يقولون مالك ماسك كدنكه  والكدنكه هي الطورية بلغة نيجيريا وغرب السودان والطورية هي كلمة نوبية قديمة اتت من شمال السودان.  وعندما يتشدد الانسان يقولون له خلاص يا عبدالله بون. عبدالله بون كان امباشا بوليس ب  شريطين. ويسكن العباسية .  كان صارما  واسع الانتشار. وهو من اهلنا النوبة يسوق الكومر ويحفظ النظام في دار الرياضة والسينما . ولا يتنازل ولا يقبل اي وساطة..

اثنين من اهلنا الرباطاب كانوا يعملون في السوق ....يوسرو العناقريب ...فأتى زائر. فقال احدهم للآخر امشي جييب شاي لي عمك ده فقال الآخر ما تمشي انت..وكان ارد...انا ما شغال...وكان الرد ...آآي انا ما بسوي في الحردفه. والحردفه هي الحجلة لعبة البنات التي هي عبارة عن مربعات او دوائر في الارض تلعبها البنات الصغار. مثل هذا الكلام يقال في محيط ناس الشمكالية والرباطاب . والا لم يفهم المستمع..

او يقولون لك... والله ما بديك  لو تعمل باك سمر صول... وتعني ان تقلب هوبة بالقلبه . وهذا  طبعا من خلفية الجمباز . فكثير من اهل العباسية والموردة, وبانت خاصة ,كانوا جنودا في الجيش. او نص تعيين عندما كانوا صبيانا في بلك الاولاد . ولهذا تعتبر هذه الاشياء جزء من ثقافتهم ولكنها قد تكون غريبة في حي العرب اوابوروف.

 

 

التحية.....

شوقي....


© Copyright by SudaneseOnline.com


ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى bakriabubakr@cox.net كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام

أعلى الصفحة



الأخبار و الاراء المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

Latest News
  • Taha Leads Sudan Delegation Participating in France-African Summit
  • Sudan Envoy to UN says movements of the so-called ICC exposed attempts to disturb current historic developments in Sudan
  • Taha to Lead Sudan Delegation for African - French Summit in Nice City
  • President Al-Bashir Receives Message from President Kibaki
  • SPLM Wary of President Bashir’s Referendum Pledge
  • Dr. Sabir Al-Hassan Leads Sudan Delegation to ADB Meetings in Cote d'Ivoire
  • Southern Sudan HIV/AIDS infections on the rise
  • Journalists held for boycotting Sudan inauguration
  • Dr. Ismail meets Obasanjo, Discuss Sudanese-Nigerian Relations
  • President of Malawi, Prime Minister of Ethiopia expected to arrive in Khartoum Thursday morning
  • Sudan's Bashir Sworn In to Another 5-Year Term
  • President Mohamed Ould Abdel Azizof Mauritania arrives in Khartoum
  • Kenyan Vice President Musyoka Arrives in Khartoum to Take Part in inaguartion of President Al-Bashir
  • Kingsport helps Sudanese town design land use plan
  • Dialogue, co-op vital to end Nile row
  • Intn'l court reports Sudan to UN
  • Qatari Prime Minister and Dr. Salahuddin Review Developments in Peace Process in Darfur
  • President Al-Bashir Congratulates Premier Zenawi on Winning of his Party in the Ethiopian Elections
  • Minister of Interior Meets Wali of North Kordofan State
  • Sudan slams Human Rights Watch
  • Sudan charges opposition journalist with terrorism
  • Dr. Ismail: UN, AU, Arab League and OIC will Participate in Al-Bashir's Inauguration
  • Dr. Nafie: New Government will be One of United Programme and Vision
  • SDU (UK & I) Ireland Chapter meeting
  • Washington DC Marchers Protest Darfur Genocide
  • Egypt's Citadel starts power project for Sudan cement plant
  • Rwanda: Dialogue Will Resolve the Nile Water Dispute
  • Ahmed Ibrahim Al-Tahir Nominated as Speaker of National Assembly
  • Al-Zahawi Ibrahim Malik: Unity shall be the Best Choice for Southern Citizens
  • Dr. Al-Jaz Launches Electricity Project for Northern Rural Area of Khartoum North
  • Dr. Nafie: Sudanese Workers' Trade Union Federation Plays the Greatest Role in Facing Tyranny
  • Sudanese authorities shut newspaper in crackdown
  • Salva Kiir receives message from Secretary General of the Arab League
  • UN Names Countries, Groups Using Child Soldiers
  • Salva Kiir Inaugurated As President of South Sudan
  • Kiir Pledges to Work for Making Unity the Attractive Option
  • Salva Kiir Sworn in as President of the Government of South Sudan
  • Second Sudanese opposition leader arrested: family
  • Darfur rebels say 200 killed in clashes with army
  • Egyptian Irrigation Minister Declares Joint Sudanese - Egyptian Vision that Includes their Rights on Use of Nile Water
  • Arab - Chinese Cooperation Forum Lauds Sudan Elections
  • Sudan and Egypt Agree to Continue Efforts to Unite Nile Basin Countries
  • Darfur rebel leader's 19-hour standoff ends
  • SUDAN: Key post-referendum issues
  • Debts of Sudan Amount to 37.7 Billion US dollars, IMF Agree to Negotiate with Sudan
  • Slva Kiir Receives Written Message from Eritrean President
  • Dr. Fedail Conveys Message from President Al-Bashir to Ethiopian Prime Minister
  • American woman among 3 aid workers kidnapped in Darfur
  • Darfur Jem leader Khalil Ibrahim stopped in Chad
  • Analysis: Ten years of talks - and still no resolution to Nile controversy
  • Chad Rejects Entry of Khalil Ibrahim to its Territories, Declared him Persona non-Grata Deby to Visit Sudan next Week
  • Dean of Bar Association: Israel Aims to spliting South Sudan
  • Taha Affirms State Commitment to Expand Security and Stability all over the Country
  • SUDAN: Bol Manyiel, "I can still buy more guns with my remaining cattle"
  • Salva Kiir, USAID Official Discuss Food Security Situation
  • U.S. Starts $55 Million Agriculture Program in Southern Sudan
  • Sudan: Govt Arrests Top Bashir Critic
  • Secretary General of the Assembly calls on the Elected Deputies to Attend Procedural Sitting
  • SUDAN: Disarmament doubts in Lakes State
  • Egypt police kill Sudanese migrant near Israel border
  • Sudanese army seizes Jebel Moun JEM base
  • Sudan Arrests Islamist Opposition Leader Turabi
  • Agricultural Bank finalizes preparations to inaugurate 12 branches in Gezira State to focus on micro finance
  • In Phone Call with Al-Qaddafi: President Al-Bashir Affirms Progress of Sudanese - Chadian Relations
  • Fishing festival promotes Sudan’s fish resources
  • بقلم :شوقى بدرى
  • السودانيه وموت الضان ./Shawgi Badri
  • السودانية ( صور )/شوقي بدري.....
  • رسالة الى شقيقي فقوق نقور ....في غير عالمنا..(1) /شوقي بدري
  • امدرمان 2/امدرمان 2
  • تموت الأفاعي بسم العقارب./شوقي بدري....
  • اوباما و اولاد عمو.../Shawgi Badri
  • محن سودانية ...48 ...الإنتخابات./شوقي بدري...
  • محن سودانية 47 ...الكعوبية./Shawgi Badri
  • المخابرات و السودان/شوقي بدري
  • محن سودانيه 46 ... قوة الرأس/شوقي بدرى ..
  • محن سودانية 45 الانتخابات والبامبي../Shawgi Badri
  • كنكوج الامام 2 /Shawgi Badri
  • الشهيد عبدالسلام حسن...../شوقي...
  • الاستخفاف بالسود (1).../Shawgi Badri
  • القائد …../Shawgi Badri
  • كنكوج الإمام (1) ./شوقى بدرى ع . س
  • محن عالمية ...(1)/Shawgi Badri
  • محنة سودانية 44 ...الموت.
  • الحظ...قصة قصيرة.. قصة قصيرة اغلب حوادثها واقعية.
  • محنه سودانيه 43 استعدال شاسى التاريخ ...../شوقي بدري
  • المركب و الطوف. / شوقي بدري
  • المركب/Shawgi Badri
  • محن سودانية 42 ...الديمقراطية.
  • من شوقى بدرى الى الاستاذ شوقى ملاسى ..../شوقى بدرى .
  • ياسر عرمان, النشوة و الأمل.../ع.س. شوقي
  • محنة سودانية - 40 البشير والمشاهرة
  • المحن السودانيـــة 39 البطل ، أكان السلوكة روكة التيراب انفرق
  • السمك 2/بقلم شوقى بدرى
  • محن سودانية (37) خالد الحاج
  • حلايب , تانى ./ع س شوقى ..
  • محن سودانيه (36) الاستاذ كمال حنفى ...
  • محنة سودانية 35 ، الأديب حمور زيادة ، والشواء والعواء/عمك ع . س. شوقى
  • المسكوت عنه احتمال انفصال الجنوب ..( 1 )
  • البطل وصاحب البطل 2
  • محن سودانية(33) .....اخطأ سلفا كير
  • البطل وصاحب البطل رسلان (1)
  • ذكريات اسرائيل 1/
  • الظلم والتفرقه (1)
  • محن سودانية 32 – الخمّارة ما بكشفوها
  • محن سودانية...... 31
  • محن سودانية 30 - السفارة السودانية
  • بيت الشحادين فى لندن ... المستشار مصطفى عثمان اسماعيل
  • انفصال جنوب السودان
  • لمحة امدرمانية.. 9...كلام ناس امدرمان
  • لمحة امدرمانية... 8 ...عبدو جعفر ابوالحديد....
  • خاطرة من اعالي النيل
  • رفاعة المحيرة.....1
  • السلام المستهدف
  • التكفير والحلومر
  • مكتبه امدرمان المركزيه 2
  • رمضان زمان فى أمدرمان 2
  • القدع ...هاني رسلان.. 2
  • محن سودانية 28
  • مكتبة امدرمان المركزية