في حديث المواجهة والوضوح
"د. لام أكول" رئيس الحركة الشعبية للتغيير الديمقراطي السوداني
الحديث الأكبر الآن ليس عن الوحدة والإنفصال وإنما عن بقاء الجنوب السوداني ككيان
سلفاكير يصرح على حسب المكان الموجود فيه وتصريحاته حول الإنفصال والوحدة متناقضة
لابد من حكومة جنوبية منتخبة تضع الجنوب في موقعه ليمارس حقه في تقرير مصيره
لا أتوقع الكثير من مؤتمر الأحزاب والتحالفات التي تتم على الخصم لن تدوم
الإداراة الأمريكية لم تحسم أمرها بعد حول السودان
أنا مستهدف ولكني لا أخشى شيئا والعمل السياسي حق دستوري لن أتنازل عنه
الحركة الشعبية تقوم بحملات لجمع السلاح بالمدن الكبيرة والتي ليس بها أي إشتباكات
القاهرة/ صباح موسى
أكد " د. لام أكول" رئيس الحركة الشعبية للتغيير الديمقراطي ووزير خارجية السودان الأسبق أن تدهور الأوضاع الأمنية بالجنوب يعود إلى فشل إدارة حكومة الجنوب للأوضاع هناك, وعدم تحملها المسئولية, وأن الحديث الأكبر الآن ليس عن الإنفصال والوحدة, ولكن عن بقاء الجنوب ككيان, مطالبا الحركة الشعبية لتحرير السودان بمجابهة المشاكل, وعدم التهرب منها حتى لاتتعقد الأمور أكثر من ذلك, محددا الأزمة في الجنوب إلى مشاكل حول الحدود, والمشاجرة على الماشية, ورأى في معرض تعليقه على الحل بأن تحسم الإدارة الجنوبية موضوع الحدود, وأن تمنع أي مواطن من الإعتداء على ممتلكات الآخرين, مشيرا إلى أن الحركة الشعبية لاتستعمل الجيش الشعبي إلا في إعتقال وتعذيب أعدائها. وقال " أكول" في حوار خاص أثناء زيارته للقاهرة أن سلفاكير يصرح على حسب المكان الذي يتواجد فيه, وأن تصريحاته متناقضة حول الوحدة والإنفصال, مشددا على ضرورة عقد الإنتخابات في موعدها حتى تتمكن الحكومة الجنوبية المنتخبة من وضع الجنوب في الموقع الصحيح ليمارس حقه في تقرير مصيره. ورفض "أكول" التعليق عن وجود علاقة بين الحركة الشعبية وإسرائيل. وفيما يلي نص الحوار.
ماهي نتائج زيارتكم للقاهرة؟ وهل كانت هذه الزيارة بدعوة رسمية من مصر؟
- هذه كانت زيارة خاصة فقد طلبت من أبوالغيط الزيارة وهو رحب وإستضافني, وإلتقيت خلالها بالمسئولين في مصر, فقد قابلت مع وزير الخارجية المصري " أحمد أبو الغيط" وناقشنا الأوضاع في السودان ككل والجنوب على وجه الخصوص, ولمست خلال اللقاء الحرص المصري على استتباب الأوضاع الأمنية بالجنوب, كما التقيت بالسيد " عمر سليمان" مدير المخابرات المصرية, وكذلك الأمين العام للجامعة العربية " عمرو موسى" وناقشنا تحديات المرحلة المقبلة, ودور الجامعة العربية في إستقرار الأوضاع بالجنوب.
لماذا كانت مصر أول دولة تسافر إليها بعد انعقاد مؤتمركم العام؟
- هذا يرجع إلى العلاقة الوثيقة مع مصر, وأيضا لثقل مصر الإقليمي وأهميتها للسودان.
هل هناك نية لزيارة دول أخرى؟
- نعم أفكر في زيارة عدد من الدول المجاورة, وكذلك بعض الدول العربية في القريب العاجل مثل قطر السعودية والإمارات والبحرين, وغيرها.
إنتهيتم من المؤتمر العام للحركة الشعبية للتغيير الديمقراطي, هل تم تسجيل الحزب لدى مسجل الأحزاب؟
- هناك إجراءات معينة تتخذ من أجل التسجيل, وآخر خطوة فيها هي المؤتمر العام, والآن الحزب سيخاطب مجلس الأحزاب, وسوف يطلعه على ما تم في المؤتمر, وإجتماعاته ووثائقه, وبعد ذلك سوف ينظر مجلس الأحزاب فيها, وسوف يقرر بعدها في شأن تسجيل الحزب, وهذا يتم في خلال 15 يوما من نهاية المؤتمر العام.
الحركة الشعبية إتهمتك بأنك أخذت بطاقات 60 عضوا من الحركة الشعبية وقدمتهم ضمن المجموعة التي قدمتها لمسجل الأحزاب. وأعلنت الحركة أنها ستطعن في هذا وأنك لن تستطيع تسجيل حزبك؟
- هذا الكلام مستحيل, فنحن نتعامل مع الذين سجلوا معنا فقط, ويملأون إستمارة عضويتهم بأنفسهم لنيل بطاقة الحركة الشعبية للتغيير الديمقراطي, ولايمكن لأي شخص غير ذلك يشارك في المؤتمر العام.
منذ إعلانك لتكوين حزب وأنتم تشتكون من مضايقات الحركة الشعبية لكل من ينضم إليكم, وأن هذه المضايقات وصلت إلى حد الإعتقال والتعذيب من قبل الحركة. كيف تمكنتم من عقد مؤتمركم العام في ظل هذه المضايقات؟
- بالفعل كان هناك مضايقات من قبل الحركة الشعبية للوفود التي أتت لحضور المؤتمر العام في الخرطوم من الجنوب, وإعتقلت الحركة الشعبية أيضا رئيس الحزب في ولاية غرب بحر الغزال وهو يعتلي الطائرة لحضور المؤتمر العام, وكذلك إعتقلت 3 أشخاص في جوبا بعد عودتهم من المؤتمر وسألتهم عن المؤتمر العام, وتم الإستيلاء على بطاقات عضوية أعضاء الحزب في الولاية.
وماذا فعلتم إزاء هذه المضايقات؟
- ليس لدينا سوى اللجوء إلى القانون, فقد أطلقنا سراح المعتقلين بإجراءات قانونية, ولكن الحركة الشعبية عندما تعتقل عضوا من الحزب تأخذ بطاقة عضويته في الحزب, ولا ترجع أي وثيقة تدل على إنتمائه للحركة الشعبية للتغيير الديمقراطي.
الناطق الرسمي للحركة الشعبية "يين ماثيو شول" راهن على الإستقالة من منصبه بالحركة إذا نال د. لام أكول على صوت واحد في الإنتخابات, وأكد أنه من نفس منطقتك ويعرف ثقلك بها. ما تعليقك على ذلك؟
- يين ماثيو لا يعرف أي شئ عن منطقتي أعالي النيل, فهو لم يسكن فيها, ولايعرفني كما يدعي, فمتى عرفني؟ فأنا أعرف والده, فلا أريد أن أتحدث عنه فهو لايعرفني ولا أعرفه, وعليه أن يعرف أنني دخلت الإنتخابات كام مرة في منطقتي أعالي النيل وفزت, فهو لايعرف أي شئ عن الإنتخابات, ولاتوجد دائرة تجمعنا فهو من دائرة مختلفة في شرق أعالي النيل وأنا من دائرة أخرى في وسط أعالي النيل.
وماذا عن إتهام الحركة الشعبية لك بأنك وراء حادث أدى إلى وقوع عدد من القتلى والضحايا بالجنوب نتيجة لتحريضك لأفراد من قبيلتك بمساعدة المؤتمر الوطني؟
- رد غاضبا... ومن الذي حرك القبائل التي قتلت الشلك في يناير. هذا كله حروبات قبلية, تحدث نتيجة لضعف الإدارة في الجنوب, وفشل حكومة الجنوب في السيطرة على تملك السلاح, ولابد أن يتحملوا المسئولية, التي يرموها على الآخرين, فهم الذين يسيطرون على الأمن, فمن أين جاء هذا السلاح, وهم الذين لهم وجود على الأرض. وأنا لا أمثل الشلك, أنا رئيس حزب سياسي يضم كل السودانيين, وبالمناسبة الرجل الذي قتل في تلك الحادثة التي إتهمتني فيها الحركة أعرفه معرفه تامه, إسمه " طون واني" وكان صديقا لوالدي, وكان لوالدي دور كبير في أن يكون هذا الرجل شيخا في منطقة " دونجول".
هل منطقة أعالي النيل معتادة على مثل هذه الحوادث بين الشلك والدينكا ومن المستفيد من المصادمات بينهما؟
- لا الشلك والدينكا في أعالي النيل لم يتحاربوا من قبل, فكانت علاقتهم قوية, وبينهم مصاهرة, وهي أول مرة يحدث بينهم مثل هذه المصادمات.
في تقديرك ماهو السبب في وجود هذه المصادمات الآن؟
- هذا يرجع إلى ضعف الإدارة بالجنوب, وعدم قدرة حكومة الجنوب على الحل والسيطرة على المشاكل, والتي تتمحور حول الحدود, والحكومة عاجزة على حل هذه المشكلة رغم وضوحها, على عكس المشاكل حول الماشية في مناطق غير أعالي النيل, فعليهم مجابهة القضية, وعدم التهرب منها, لأن ذلك سوف يعقد المشكلة.
وهل ترى في حملات جمع السلاح بالجنوب والتي تقوم بها حكومة الجنوب طريقا للحل واستتباب الأوضاع الأمنية هناك؟
- هي مجرد حملات في المدن الكبيرة, وليس هناك حملات في باقي المناطق, والمشكلة أصلا ليست في المدن, فلم نسمع أن المدن الكبيرة بها مشاكل أو حرب.
أنت كقيادي بارز بالجنوب كيف ترى الحل إذن؟
- لابد من حل جذور كل مشكلة على حده, ففي أعالي النيل مثلا المشكلة في الحدود, ولابد أن تقرر الحكومة على حسب وثائق ومرجعيات أول يناير عام 1956 وعليها أن تحسم المشكلة, وتلزم الآخرين بتنفيذ القرار الذي وصلت إليه, ومن لايحترم ذلك يكون خارج عن الحكومة, أما المشاكل الأخرى حول الماشية, والمفروض أن تضع الحكومة إجراءات على الأرض تمنع أي مواطن للإعتداء على ممتلكات الغير.
ماهي آلية تنفيذ هذه القرارات والحركة الشعبية تقول أنها لاتسيطر على أي قوات أمنية بالجنوب ويقول الناطق الرسمي للحركة الشعبية أن الحركة أصبحت حزب سياسي ولم تسيطر حتى على الجيش الشعبي؟
- ضحك طويلا وقال الحركة الشعبية تستعمل الجيش الشعبي فقط في إعتقال وتعذيب أعداء الحركة ومعارضيها, والناطق الرسمي للجيش الشعبي يصدر تصريحات ضد السياسيين دون دليل, فماذا يعني ذلك؟.
هل نستطيع أن نتوقع إنفجار الأوضاع الأمنية بالجنوب؟
- نعم نستطيع أن نقول ذلك فالنار تأتي من مستصغر الشرر, وهناك تفاقم كل مرة في عدد المعارك وعدد الضحايا يزيد, والحكومة في الجنوب لاتريد تحمل مسئولية تردي هذه الأوضاع, وهي تبحث فقط على من تلوم, واللوم لاينفع.
الحركة الشعبية تؤكد أنها سحقت جيش الرب في الجنوب, وأنه لم يعد له سوى جيوب صغيرة هناك. هل هذا الكلام صحيح؟
- جيش الرب مازال موجودا بالجنوب وبكثرة في يامبيو وفي غرب الإستوائية.
د. لام هل أنت مستهدف في ظل هذا الوضع ومتى ستذور الجنوب؟
- نعم أنا مستهدف, ولكني لاأخشى أي شئ, وسأزور كل مناطق السودان بما فيها الجنوب.
هناك حديث الآن عن علاقات قوية بين الحركة الشعبية لجنوب السودان وإسرائيل. ماتعليقك على مثل هذه الكلام؟
- لا تعليق.
ماتعليقك على مؤتمر الأحزاب الذي تقرر إنعقاده بجوبا تحت رعاية الحركة الشعبية؟
- هذا المؤتمر أساسا هو مؤتمر لقوى معارضة للحكومة, وهي تجتمع وتحاول أن تصل لإتفاقات لكيفية مجابهة الحكومة, والطرف الغريب في هذا المؤتمر هو الحركة الشعبية, فهي جزء فاعل في الحكومة, وتسيطر على حكومة الجنوب, فهي حكومة حتى النخاع, فكيف تبرر تنظيمها للقاء المعارضة؟, هذا سؤال يطرحه كل وطني غيور.
ماهي توقعاتك لهذا المؤتمر؟
- لا أتوقع الكثير منه.
وماتعليقك على تصريح رئيس حكومة الجنوب والنائب الأول للرئيس " سلفاكير ميارديت" بأنه قد فات أوان الوحدة الجاذبة؟
- سلفاكير يصرح على حسب المكان الذي يتواجد فيه, فهو صرح بذلك في كنيسة بجوبا, ويبدو أنه في ذلك المكان إنفصالي, ولكنه عندما يذهب إلى الخرطوم فهو وحدوي. ولانضع إعتبار كبير لمثل هذه التصريحات لأنها متناقضة, وشعب الجنوب هو الذي سيقرر الوحدة أو الإنفصال.
وكيف ترى مستقبل الوحدة والإنفصال في ظل هذا الوضع؟
- الحديث الآن ليس عن الوحدة أو الإنفصال, الحديث يجب أن يكون عن بقاء الجنوب ككيان في ظل عدم الإستقرار هذه الحروبات القبلية, هذا هو الأهم الآن, نريد الآن أن نخلق جنوبا مستقر, كما أرادت الإتفاقية, وهذا الحديث يجب أن يأتي قبل أي شئ آخر, فلابد أن يكون هناك كيان إسمه الجنوب سواء كان السودان موحدا أم كان إنفصال الجنوب.
من الواضح من كلامك أن الحركة الشعبية سوف تأخذ الجنوب إلى طريق صعب فهل الأحزاب السياسية الجنوبية قادرة على وزنة سياسية تعيد الأمور إلى الإستقرار؟
- نعم نحن قادرون على هذه الوزنة السياسية, صحيح أن الحركة الشعبية لاتسمح للعمل السياسي بالجنوب لغيرها, وهذه الأحزاب الجنوبية تعمل في الشمال, ولكننا سوف نصمد لخلق مكان لنا على أرض الجنوب, والتحدي الأكبر الآن هو إستتباب الأمن بالجنوب, فلابد من حكومة قوية تفرض هيبة الدولة على كل المواطنين, لكي يأتي الإستقرار, ولابد أن تقوم الإنتخابات في مواعيدها, حتى ينتخب الجنوبيين حكومتهم, حتى تفرض الأمن, وتحارب الفساد, وتبدأ في تقديم الخدمات الأساسية, وتضع هذه الحكومة المنتخبة الجنوب في الموقع الصحيح حتى يستطيع أن يمارس حقه في تقرير مصيره.
الشيخ حسن الترابي الأمين العام للمؤتمر الشعبي أعلن خلال زيارته الأخيرة لجوبا أنه سوف يتحالف مع الحركة الشعبية في الإنتخابات. ماذا تقول في ذلك؟
- التحالفات التي تتم على إتفاق على الخصم لا تدوم, وإنما الديمومة للتحالفات التي تتم على مبادئ وأهداف, ولا أرى ماهو العامل المشترك بين الحركة الشعبية والمؤتمر الشعبي لا فكريا ولا أيدلوجيا أو حتى على إتفاقية السلام.
-
وهل نتوقع تحالفات للحركة الشعبية للتغيير الديمقراطي في الإنتخابات؟
- المؤتمر العام للحزب ناقش التحالفات وقرر أن المعيار الأساسي في تقزير ذلك يرجع إلى موقف أي حزب أو تنظيم أو مجموعة تجاة إتفاقية السلام الشامل, فإذا كان هذا الكيان أيا كان مؤيد للإتفاقية تكون فرص التنسيق والتعاون وربما التحالف معه متاحة, وإذا كان موقفه عكس ذلك نستبعد التنسيق أو التحالف معه. ومن ثم فإن قيادة الحزب ستحلل خلال الأسابيع القادمة موقف الأحزاب, حتى نعطي للمجلس القومي ما توصلنا إليه من إتخاذ قرار مناسب نبادر من خلاله لأي حزب ممكن نتحالف معه, وإذا طلب منا أي حزب التحالف معنا, لن نمانع, ولكن وفق هذا الشرط والموقف من إتفاقية السلام.
هل ترى أن التحالفات هي التي ستحسم الإنتخابات القادمة في السودان؟
- التحالفات في ظل النظام الإنتخابي الموجود الآن محدودة, وغالبا في الدوائر الجغرافية والتنفيذية لرئاسة الجمهورية, وحكومة جنوب السودان, والولاة هذه هي المواقع التي يكون بها تنسيق, ولكن في التمثيل النسبي, فكل حزب يرشح بمفرده, لا من سبيل لأكثر من حزب في قائمة واحدة
هل سيقوم الحزب بترشيحك في رئاسة السودان ورئاسة الجنوب؟
- لم نحدد مرشح بعينه ولكننا سوف نشارك في كل الإنتخابات وسوف نقدم مرشحا لرئاسة الجمهورية, ورئاسة الجنوب.
لماذا قمت بتقديم إستقالتك من المجلس الوطني؟ وهل المجلس قبل هذه الإستقالة؟
- أنا قدمت إستقالتي لأني مشغول بشئون الحزب, ولن أجد الوقت الكافي للقيام بمهامي بالبرلمان بالصورة المطلوبة, والبرلمان لم يرد إلى الآن.
بماذا تعلق على قرار الإدارة الأمريكية بالإستيلاء على بعض أموال الحكومة السودانية المجمدة نتيجة لإتهامها بتدمير المدمرة كول باليمن؟
-هذا كلام غريب فأي قرار في مثل هذا الموضوع لابد وأن يأتي من محكمة, والحكومة السودانية غير مسئولة عن تصرفات فردية.
وكيف نفسر الموقف الأمريكي تجاه السودان ففي التصريحات الشفهية نجد تقارب وبداية لتوجة أمريكي إيجابي تجاه الخرطوم أما على المستوى العملي فهو عكس ذلك؟
- نفسر ذلك بأن الإدارة الأمريكية لم تحسم أمرها بعد حول السودان.
وماذا ترى في النقد الدولي للتصريحات التي تؤكد عدم وجود إبادة جماعية بدارفور, وكذلك النقد الذي وجه إلى " رودلف أدادا" القائد لقوات الإتحاد الأفريقي والأمم المتحدة بدارفور بأن الأوضاع الأمنية مستقرة تماما الآن هناك, والذي خسر بسببها تمديد مهمته في قيادة القوات الأممية بدارفور؟
- الإبادة الجماعية تحتاج لمقابر جماعية, فأين هذه المقابر الجماعية في دارفور؟, فالإبادة لديها تعريف دولي وهو لا ينطبق على الحالة في دارفور, كل من يعمل بالسودان يعرف الحقائق على الأرض, وغرايشن وأدادا عايشوا الواقع في دارفور, وهم أدرى بدارفور من الذين يصرحون في مظاهرات خارج السودان.
وهل ترى أن توحيد الحركات بدارفور سوف يساعد في الحل؟
- المشكلة الأساسية في دارفور هي تشتت الحركات الدارفورية, وإذا أرادت جهة أن تحل المشكلة لابد أن توحد هذه الحركات أولا حتى تجد الحكومة من تفاوضه.
ماهي توقعاتك لجولة جديدة من مفاوضات الدوحة؟
- يعتمد ذلك على من المشاركين في الدوحة.
د. لا أكول في النهاية ماذا تقول؟
- أقول أن العمل السياسي حق دستوري لن نتنازل عنه, وسوف نستمر في إتباع الأساليب الدستورية والقانونية, لإثبات هذا الحق, ولذلك نثق في مستقبل حركتنا, لأن جماهير الشعب معنا, ووصلنا إلى مئات الآلاف, وهذا سبب في مضايقتنا, وتخويف من يريد الإنضمام إلينا, ولكن لو كان القمع والإرهاب والتعذيب يكسر إرادة المناضلين لما إنتصرت الحركة الشعبية ولما وصلت الحركة لما وصلت إليه الآن.
ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى bakriabubakr@cox.net كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام
أعلى الصفحة