اذا كان عادل الذي رمى البشير بحذائه.. مختلاً فمن العاقل ...؟
الحصل حصل إن قلتم الحقيقة، أو تكتم عليها، أو تلاعبتم بوقائعها، وكما يقولون: "بالبرقص ما بغطي رأسو"، ويبدو ان رؤوسا كثيرة في السودان في هذا الزمان الاغبر، تحتاج لهكذا تصرفات لتصحى وتعي مسؤوليتها، وأكيد هذا التصرف لم يكن الاول ولن يكون الاخير، ما دام نظام الانقاذ سادر في غيه، غير عابيء بما يعانيه الشعب السوداني، الذي في اغلبه يتضامن مع عادل البطل الذي سارع رجال الامن ومزوري الحقائق بوصفه مختلاً عقلياً ..؟ وهنا ينطرح سؤال او بالاحرى جملة من التساؤلات: أذا كان رمي عادل محمد فتح الرحمن محجوب، للبشير، يعتبر شهادة على اختلال عقله، فبماذا نفسر تصرف البشير منذ عام 30/6/1989 تجاه الشعب السوداني، حينما داس بحذائه على ارادة الشعب ودستور البلاد، ومواثيق قواه السياسية...؟ بماذا نفسر تصرفاته وقراراته التي خربت المؤسسة السياسية والخدمة المدنية، وذبحه في عام 1990 لشهداء رمضان من ابناء القوات المسلحة الذين نهضوا لاستعادة الديمقراطية التي ذبحها البشير من الوريد الى الوريد..؟ بماذا نفسر شنه للحرب تحت راية التوجه الحضاري ضد اهلنا في جنوب السودان، التي قتلت وشردت الملايين..؟ ومن ثم شنه لحرب شعواء ضد اهلنا في دارفور، اعطى الاوامر بلا حدود، برمي المدنيين بالصورايخ والقنابل التي قتلت ويتمت الملايين، مما جعلته متهما تلاحقه محكمة الجنايات الدولية التي يسعى للهرب منها عبر مسرحية الانتخابات، هذا الفخ الذي وقع فيه الكثير من الرؤوس التي تحتاج هي الاخرى، لهكذا حذاء حتى تصحى وتقف الى جانب هذا الشعب الذي ضاق ذرعا بالانقاذ والالاعيبها؟ اذا كان كل ذكرته قد حدث بفعل سياسات وتصرفات البشير، أليس من حق كل انسان في هذا السودان بغض النظر عن مكان الميلاد او مسقط رأسه، سواء كان نمولي، او كسلا، او الابيض التي ولد وترعرع فيها هذا البطل، او مروي التي حاول مزوري الحقائق اقحامها عنوة..! والتي لا ادري ما الغرض من الاشارة اليها..؟ ألا يكفيه انه ولد وتعلم في الابيض حتى الثانوي..؟ ألا يكفي الانسان ميلاده وترعرعه في اي مدينة حتى يكون ابنا لها ..؟ ام انها العنصرية اللعينة ..؟ لكن دعونا نواصل ما انقطع من سؤال، أليس من حق اي انسان في هذا البلد الحدادي المدادي ان يعبر عن مشاعره وإنفعالاته وغضبه كرد على التصرفات التي رأها قد الحقت الضرر الفادح به وشعبه ووطنه...؟ أليس من حق عادل، العادل، الذي سارع رجال تزوير الحقائق، الى وصفه باختلال العقل، ان يثأر لهذا الشعب وقد حانت له الفرصة برؤيته للشخص، الذي ادخل البلاد في هذا النفق وهو ما زال يكابر وينافق أمامه في قاعة الصداقة وامام ما سمى بمجلس التخطيط القومي...؟ واي تخطيط قومي والسودان في طريقه للانشطار...؟ أليس من حق عادل البطل ان يعبر عن مشاعره وهو يرى السودان في زمان الانقاذ، قد اصبح فريسة للصوص والفاسدين والمنافقين ومصاصي دماء الشعب وسدنة الحكم..؟ وكما ذكرت، ان تصرف عادل ليس الاول ولن يكون الاخير في العالم، فقد فعلها من قبل الزعيم السوفيتي نيكيتا خروتشوف الذي ضرب بحذائه منضدة الأمم المتحده تعبيراً عن احتقاره للمنظمة الدوليه التى رأى أنها تسيرها ارادة الأمبرياليه الدولية..! كما فعلها بعده، الصحفي العراقي، البطل منتظر الزيدي الذي رمى بوش تعبيراً عن احتقاره واحتقار كل العراقيين الشرفاء، له لأنه احتل العراق وخربه واعدم قيادته البطلة واطفاله ونسائه وشيوخه الابرياء. لكن تصرف عادل هو الاول والاجرأ في السودان حتى الآن، ويؤكد على انه مهما طال عمر حكم الظلم، فهو الى زوال، وللشعب ذاكرة وضمير حي يغذيه عقل متقد، عصيا على والاحتواء والترويض، لذلك لن تنطلي عليه الالاعيب واكاذيب الانقاذ واخيرها رواية ان عادل فتح الرحمن كان مختلاً عقلياً.
اذا كان عادل مختلا عقليا، كيف سمح له رجال الامن بالدخول والجلوس في الصف الثاني..؟ هل الاجتماع كان مخصصا للمختلين عقلياً ام للتخطيط القومي..؟ وكيف لنا ان نصدق ان اغلب الحاضرين لم يكونوا من المختلين عقلياً..؟
مادام رجال الامن صادروا كل الافلام والصور من الصحفيين، هذه الفعلة التي يفعلها حراس مقر المنظمة الدولية ولا حراس نوري المالكي، وبوش، الذين سمحوا لوسائل الاعلام ان تنقل الخبر، كخبر، وتركوا للقارئي والمشاهد والسامع ان يحكم، بنفسه، وحتما كان للصورة ان تكبح جماح مخيلاتنا، لو سمح لها ان تصلنا نحن المشاهدون، بعرضها لوقائع الحدث كما هي دون زيادة او نقصان.. لكن رجال الامن بفعلتهم وروايتهم المهلهلة هذه، فقد اطلقوا لمخيلاتنا العنان ! لذلك نسأل مجدداً اذا كان عادل البطل مختلاً عقلياً فمن العاقل..؟ لذا كفى لعبا، فالاوضاع في البلاد، وصلت حدا ما عاد يمكن اللعب اكثر!
الطيب الزين
ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى bakriabubakr@cox.net كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام
أعلى الصفحة