مؤتمر جوبا وتحديات السودان الجديد الحلقة (1)
ونحن نقترب من موعد انعقاد مؤتمر جوبا , والذى يعكس بصورة جلية حالة الاحباط التى اضحت تخيم على الساحة السياسية السودانية , وهو ليس بالامر الغريب , فلقد أدمن الشعب السودانى هذه الحالة , وهو مايعكس بجلاء أزمة القيادة التى يعيشها هذا الشعب , وهى فى اعتقادى سوف تقود فى اخر المطاف الى تغيرات جوهرية فى الحياة السياسية السودانية , وذلك كنتاج طبيعى لما سوف يواجهه هذا الشعب الطيب من أزمات لاحقة , تفرز قيادات راشدة تقوده الى برء الامان , ولاشك سوف تأتى تلك المرحلة بعد عملية مخاض متعسرة , فقراّءت الواقع المحلى والظروف الاقليمية والدولية المحيطة أكبر بكثير من طاقات وقدرات قيادات القوى السياسية الراهنة , وهو ماسوف يتمثل فى حجم التخبط الذى بدأت تلوح مؤشراته فى الافق , وأقولها بكل الثقة , ان الشأن السودانى المحلى قد أضحى فى الايدى الاقليمية والدولية منذ اتفاق نيفاشا , وفرضت تلك القوى نفسها على الساحة المحلية بقوة , وهو خطأ للتاريخ تتحمل كافة قيادات القوى السودانية مسؤليته بلا أستثناء , واليوم لايجدى التباكى , فمن الذى أتى بالقوى الغربية لتصيغ لنا حياتنا السياسية , وتصبح صاحبة اليد الطولى فيما يتعلق بشأننا المحلى , وماالذى دعى احزاب المعارضة للجوء لتكوين مليشيات ومن أين كانت تأتى بالمال والدعم اللوجستى وخلافه من اشكال الدعم , وفى المقابل ماذا جنت الجبهة الاسلامية القومية من خلال الاستيلاء على السلطة , وهل احصت حجم الارباح والخسارة على ميزان المصلحة الوطنية العليا , وهل فعلا جعلت الشعب السودانى يأكل مما يزرع ويلبس مما يصنع , وهى شعارات الانقاذ فى ايامها الاول , الم تكن تلك هى الشعارات التى تغنوا بها قبل عشرون عاما , ماهو حجم الفقر الان فى السودان , ماهو حجم الامية بالسودان , ماهو الوضع الصحى والتعليمى بالسودان , وفوق هذا وذاك , الى أى مدى احتفظ السودان بأستقلال قراره السياسى وسيادته ؟ أقول ذلك ليس من باب المزايدات السياسية , ولكن من باب الوطنى الغيور على بلاده , الذى ينظر للامور والاحداث بتجرد , فلا الانقاذ ولاالمعارضة استطاعت ان توفى بشعارتها , وذلك لسبب بسيط وجوهرى هو التزامهم المطلق بأن الغاية تبرر الوسيلة , والغاية كانت ولازالت الوصول الى سدة الحكم , ولكن كيف ولاجل ماذا ؟ هذا السؤال نوجهه الى قادة الانقاذ والمعارضة معا ليجيبوا عليه وفق ارث كلا مهما , فقد سائم هذا الشعب المغلوب على أمره تلكم الشعارات الجوفاء , وواقع حاله اكبر تعبير صادق للنتائج , فالبلاد مثقلة بمديونية تفوق الخمسة والثلاثون مليار دولار , وصادراتنا الزراعية لاتتجاوز النصف مليار دولار سنويا , ونسبة الامية تتعدى ال50% من السكان , والبطالة وخاصة وسط الشباب تجاوزت نسبة ال40% , وفى اوساط الخريجيين بلغت الزروة , فقد وصف الزراعيين اوائل الثمانينيات بالمكوجية , واليوم عطالة الاطباء اليوم لانجد لها الوصف المناسب , ومستوى التأهيل الاكاديمى فحدث ولاحرج , حتى شرعت بعض الدول فى اتخاذ اجراءات صارمة تجاه الشهادات السودانية , والبترول الذى ظن المواطن السودانى أنه سوف يضخ عائداته فى شرايين الاقتصاد السودانى لنصبح حقيقة سلة غذاء العالم , ولينعم المواطن البسيط (محمد احمد ) بمستوى معيشى معقول ,جاء نقمة على اهم ازرع الاقتصاد السودانى , ليزداد القطاع الزراعى انهيارا وتدهورا , وأصبح المواطن فى أقصى الريف صاحب خبرة جيدة فى التمييز بين جودة السلع الغذائية العالمية من كافة الدول المنتجة للغذاء , وهو ماجعلهم يشدون الرحال للمدن بعدما انهار القطاع الزراعى , واصبح الريف يقطنه العجزة والذين لايملكون القدرة على التعاطى مع النشاطات الهامشية التى تعج بها المدن , فتعاظم حجم سكان المدن واصبحت العاصمة القومية تمثل تقريبا ثلث سكان السودان على اتساعه , واصبح حال المشاريع الزراعية وهل رأسها مشروع الجزيرة الهرم نموزجا للاخفاق , والذى تزيد مساحته المحصوليةعن مساحة هولندا , والذى عجز حتى ان يوفر القوت لسكان الجزيرة والذين يعيشون مستوى معيشى مدن لم يسبق له مثيل , وليس هذا تجنى , فأسالوا مفتشى المشروع كم من الشهور لم يستلموا مرتباتهم خلال العام المنصرم لوحده , وماحجم الخدمات التى يتمتع بها اسر المزارعيين لذلك المشروع الذى يناهذ عمره القرن من الزمان , كم يبلغ انتاج البلاد من سلعة القمح للموسم الماضى مقارنة بحجم الاستهلاك المحلى , وحسب التصنيف العلمى , ماهو تصنيف توزيع مستوى الدخل بين مختلف شرائح الشعب السودانى , من هم المستفيدون من الائتمان المصرفى بالبلاد , وطبيعة نشاطاطتهم وعلاقة ذلك بالاقتصاد الحقيقى . أقول ذلك والبلد تعج بالاقتصاديين , ومن يملك الجرأة على تكذين وتفنيد ذلك , أن يقدم لنا الاحصاءات التى تفند ذلك , فوزارات المالية والزراعة والتجارة وبنك السودان , يمكنهم نشر تلكم الاحصاءات لنقف جميعا على جلية الامر , وفى المقابل , ماذا قدمت المعارضة بمختلف مسمياتها , فقد هرولت حينما اقصاها الغرب عن الساحة عن قصد , وعمل على تقزيمها وفق متطلبات استراتيجيته العليا والمعلومة للجميع , بمختلف مراميها , هرولت لعقد اتفاقيات سميت بالمصالحة مع حكومة الانقاذ طمعا فى نيل نصيب ولو معنوى يحفظ ماء الوجه امام قواعدها التى انفضت جلها من حولها , وشهدنا مسلسلات الانقسامات والتى لم تسلم حتى الانقاذ من مشاهدها , فمسلسل تقذيم القوى السياسية السودانية من قبل الغرب استراتيجية عليا , وقد ساهمت القوى الاقليمية بنصيب وافر لترجمة تلكم الاستراتيجية , حتى يأتى ماتسمى مرحلة الديمقراطية ليعج المسرح بكيانات ضعيفة ممزقة , لاتقوى لطرح أى برنامج لانها لاتقوى أصلا على تنفيذه فى ظل ذلك الواقع , ونعنى هنا الواقع المحلى والاقليمى والدولى , فساحة المناورة تضيق بهم جميعا دون أستثناء للاضطلاع بأى دور فاعل على مختلف الساحات , ويصبح الارتهان للخارج أمر حتمى لافكاك منه , وهو مايفقد الامل فى أى اصلاح مرتقب , فالكيانات القائمة على الساحة , تأبى جميعا أن تقر بالواقع المرير , ولازالت تعيش بعقلية الاقصاء والتحالفات وافتعال الازمات لتكريس هذا الواقع , ولم تتعلم القيادات الدروس مما يجرى حولها , ولا هى على استعداد بأى حال من الاحوال للوقوف بشجاعة وأمام الجميع للاعتراف بما أغترفته من أخطاء فى حق هذا البلد , وأفساح المجال لقواعدها وبكل شفافية لممارسة حقها الطبيعى فى التجديد , ولا زال يهيمن عليهم مفهوم القيادات التاريخية الذى أكل عليه الدهر وشرب , فأوباما ذو الاصول الافريقية , وأبن ال47 عاما أصبح رئيسا للولايات المتحدة الامريكية , وساركوزى المنجدر من أصول مجرية أصبح رئيسا لفرنسا , فهل عقمت امريكا وفرسا ومن قبلهم برطانيا أبان مرحلة طونى بلير عن أن تسند الرئاسة لشيوخها , الذين يتجاوزوا السبعون عاما , وهل عقم الحزب الديمقراطى وحزب العمال واحزاب فرنسا لتسند الامر للشيوخ , فنتعلم من مايجرى من حولنا , ولتفسح هذه الكيانات جميعا المجال واسعا لممارسة ديمقراطية راشدة , وليضطلع جيل الشباب داخل هذه الكيانات ليصيغوا سياسة راشدة مستلهمة الواقع بكل ملابساته , دونما النظر للوراء , وليترجل شيوخنا فى لحظة تاريخية تحفظ لهم مكانتهم بشىء من التقدير لمجهوداتهم , أن اصابوا او اخطأوا , ولن ينسى لهم الشعب السودانى هذه الخطوة الكبيرة , فهو نوع من الفضيلة , لادراكى التام أن بالشريحة الوسطى لهذه الكيانات قيادات تتسم بالواقعية وتطمح لبناء جسور التواصل فيمابينها , لبناء سودان جديد يسع الجميع , ويدفع بالجميع لتحمل مسؤلياتهم نحو عملية البناء الوطنى الشاق , أقول ذلك ومؤتمر جوبا مناسبة طيبة لممارسة النقد الذاتى المتجرد , للكيانات المشاركة فيه , وكنت أتمنى أن يشارك الجميع , فلقد كنت دوما من المناصريين لوحدة الصف , ولكن وفق أسس موضوعية وواقعية , ومن المناصرين للدعوة للملتقى الجامع , لمناقشة أس الافات , كيف يحكم السودان ؟ صحيح أن هناك قانون انتخابات قد أجيز من قبل المجلس الوطنى , ولكن ماهى مكونات المجلس الوطنى , أنهم أناس معينون وفق اتفاقيات لاتمثل الشعب السودانى , وهى حقيقة لاينكرها أحد , وهو بأى حال من الاحوال لايفضى الى توافق , وهو مادعانا مبكرا للحديث عن الملتقى الجامع ودعمه كنهج منطقى لمعالجة قضية كيف يحكم السودان , وهنا لابد للاشارة لصورة أهم السلبيات التى يعانى منها السودان فى مجال الحكم وما هى مقترحات الحلول لام أزماته :
1- التقسيم الحالى لولايات السودان مقارنة بتوزيع السكان على هذه الولايات ,فهناك 25 ولاية , أى 25 والى وجيش جرار من الوزراء الولائيين و75 محافظا وكم هائل من المحليات وتوابعها , ولكم أن تتصوروا حجم الامتيازات المادية التى يتمتع بها هذا الكم الضخم على حساب الميزانية العامة الضعيفة أصلا , هذا ناهيك عن عدد الوزراء الاتحاديين ووزراء الدولة ...الخ والمستشاريين , وأكون شاكرا لو مدنا السيد / وزير المالية بحجم مخصصات هذه المجموعات مقارنة بحجم الميزانية العامة للدولة , فاذا كانت العاصمة تضم تقريبا ثلث سكان السودان فلما الحوجة لهذا العدد الضخم من المناصب , فالدعوة لتقليل الظل الادارى كلام طيب , وذلك بغية تسهيل الاجراءات , والمتابعة اللصيقة لاحداث التنمية خاصة بالريف فهو أمر طيب , ولكن فى عصر التقنيات الحديثة , يقلل الظل الادارى من خلال التقنية الادارية اذا صح التعبير , وليس بتعيين تلكم الاعداد الضخمة من الموظفين العموميين , وذلك يتمثل فى تحديد وحدات ادارية صغيرة الحجم مزودة بأحدث التقنيات لتصريف شؤون الدولة , ولنا فى الدول المتقدمة أسوة حسنة , فهنالك بيانات دقيقة عن كل فرد بتلك الدول يجرى تغذية أجهزة الكومبيوتر بها , وهى تقنية رخيصة وفى متناول يد الجميع , أى أنه لايحق التعاطى مع أى مواطن لايحمل وثائق ثبوتية , ويحرم تماما من ممارسة أى نشاط عام , بل ويجرم بنص القانون , ممايدفع الجميع للالتزام بهذه الاسس بمايخدم عملية تعاطى الجميع مع الشأن العام وفق حصر دقيق , وكذلك تقديم كافة الخدمات بأيسر السبل وبعدالة بين كافة مكونات المجتمع , مثل التعليم والصحة ومختلف الخدمات , وهو أسلوب تتبعه كافة الدول المتحضرة , وهو مايقلل من البيروقراطية المزمنة التى نعيشها بالبلاد , وهى فى نفس الوقت تمثل احصاءا دقيقا للسكان واماكن تواجدهم وطبيعة نشاطاتهم , بما يجعل عمليات التخطيط أكثر يسر وموضوعية ودقة , وهو ما يقلل الحاجة لتضخيم الجهاز التشريعى بالدولة وترهله بما لايتناسب وامكانات الدولة المادية , وماهو حجم التعقيد الاقتصادى والاجتماعى والنشاطات بكافة بقاع السودان خارج المدن , حتى يتم توظيف هذا الكم الهائل من الموظفيين العموميين , فبعملية احصائية بسيطة , نجد أن أكثر 80% من سكان السودان يعيشون بالمدن أو ماجاورها , أو على الشريط النيلى , وبقية المساحات , بمعدل أقل من فردين على الكيلومتر المربع , أى أن حجم الجهاز الادارى يمكن تقليصه لادنى مستوى بالسودان مع ضمان تقديم خدمات أكثر تطورا , فبمنظور خدمة الدفع المقدم للكهرباء مثلا , فلماذا لايكون مجمع تقدم فيه كافة الخدمات , فيمكن أن يشمل دفع رسوم المياه , رسوم النفايات , العوائد , التقديم للحصول على شهادة البحث , الاجراءات الاولية الاساسية للحصول على البطاقة الشخصية والجنسية وجواز السفر , وشهادة السكن , واجراءات التأمين الصحى ...الخ من الخدمات الاساسية , فهى الوحدات الاقرب التصاقا بالمواطن , ودون الحاجة لتلكم الجيوش الجرارة من الموظفين , فجهاز كومبيوتر ضمن شبكة قومية يمكن أن تؤمن كافة هذه الخدمات بيسر ودون تعقيدات بيروقراطية , ويجرى تغذيتها لجهاز مركزى بالدولة , وعلى هذا المثال قس بقية الانشطة الاقتصادية والاجتماعية , كل ذلك يدعو وبكل المعايير تقليص الجهاز الادارى بالدولة للحدود الدنيا , بما يوفر الملايين من الجنيهات لتوجيهها لمشاريع التنمية الاقتصادية والاجتماعية ودعم الاقتصاد الحقيقى , وتوجيه هذا الحجم الضخم من البطالة المقنعة وغير المقنعة للمشاركة الحقيقية فى عملية البناء , فدولة بواقع السودان , الرجوع للتسع مديريات السابقة أمر واقعى , وتقليص حجم المجالس التشريعية بما يتناسب وحجم السكان ضرورة , وكذلك تقليص عدد المحافظات لمستويات دنيا , اذ لايستقيم تأسيس ولاية لمنطقة لايتجاوز عدد سكانها المليون نسمة ويتركزون فى عدد محدود من المدن , فتوزيع خارطة السكان بالسودان لابلغ دليل على هذا , وان فلسفة المجمعات الادارية المحدودة لاكثر فاعلية من مفهوم الولايات , وعليه يصبح مناقشة التقسيم الادارى لحكم السودان من اولويات مؤتمر جوبا , ويتبع ذلك وهو لايقل أهمية عن الاول وهو عملية الانتخابات والدوائر المختلفة والتمثيل ,فاستحواز القوى الحديثة على معظم مقاعد البرلمان القادم هو مايتناسب والديمقراطية المطلوبة بالدول النامية بما يتوافق وواقع هذه الدول من ارتفاع فى نسب الامية , بجانب ضعف البنى التحتية فى هذا الجانب , فالقوى الحديثة الممثلة فى النقابات والاتحادات ومؤسسات المجتمع المدنى هى المحرك الاساسى للنهضة بهذه الدول فاصحاب المهن القانونية والاقتصادية والطبية والزراعية والحرفيين والمرأة والمزارعيين ....الخ هى زبدة مكونات هذه المجتمعات وهى التى تقود عمليات البناء الحقيقية بهذه المجتمعات ,وأن اعتماد الكم الاكبر من مقاعد البرلمان للدوائر الجغرافية والتمثيل الحزبى يعتبر ردة فى العمل السياسى بما لايتناسب ومتطلبات الالفية الثالثة , وأى قوة سياسية تتبنى دعم مثل هذا التوجه لاشك أنها تعيش فى وهم الدوائر المغلقة أو الدوائر الظلامية كما أسميها , وهى القوى المناصرة لاستغلال التخلف مطية لبلوغ سدة الحكم , وتتجنب التعاطى مع قوى الوعى والقوى الحديثة , ولم تستفيد من فشل الديمقراطية الثالثة غير المأسوف عليها , وحينما أقول النقابات والاتحادات لاأعنى ماهو قائم الان , فالنقابات التى اعنيها , نقابات تعبر بصدق عن اصحاب المهنة المعنية , وتعكس تمثيلا حقيقيا لاعضاءها , وهو مايستدعى مراجعة قوانين النقابات والاتحادات لضمان التمثيل الحقيقى لاصحاب المهنة , وهنا ليس مهم المسمى ولكن المهم أن يمثل اصحاب هذه المهن وفق اعدادهم , ويتم توزيع المقاعد وفق قاعدة النسبة والتناسب وهى الاكثر عدلا , واعتقد أن الحزب السياسى الذى يجد أن مساحة تواجده فى ساحة القوى الحديثة متدن عليه وبكل شجاعة أن يعمل على حلّ نفسه , فهو كيان محكوم عليه بالفناء ان عاجلا أم اجلا , وبناءا عليه يجب تقليص عدد مايعرف بالدوائر الجغرافية , فهو تمثيل تشوبه الكثير من المفاسد فى ظل الواقع الذى يعلمه الجميع , وكما زكرنا نحن بصدد صياغة واقع سياسى متقدم مدرك لكل الظروف المحيطة , فالدولة القوية هى الفاعلة على الساحة الاقليمية والدولية , والدولة الضعيفة ماّلها الفناء والزوال , فهل يدرك المشاركون فى مؤتمر جوبا هذه المعطيات ويتفاعلون معها بالجدية المطلوبة , أم ندس رؤسنا فى الرمال كما تفعل النعام , ولانتخلص من سلبياتنا ليخرج المؤتمر بتكريس لتناقضات الحقب السابقة وكأنك يازيد ماغزيت , وحتى نلتقى فى الحلقة القادمة بأذن الله لمناقشة بقية التحديات .
والله من وراء القصد
عاطف عبد المجيد محمد
الرئيس الاسبق لاتحاد الخريجيين الزراعيين التعاونى بالسودان
عضو الجمعية الدولية لعلوم البساتين – بروكسل – بلجيكا
عضو المنظمة الدولية لحق الغذاء – هايدلبرق – المانيا
الخرطوم بحرى – السودان
تلفون :00249912956441
بريد الكتلرونى :atifabdu1959@hotmail.com
ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى bakriabubakr@cox.net كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام
أعلى الصفحة