جمعية الزراعيين التعاونية بالمكابراب وابتداع مفهوم التصفية بدون تصفية
وتحديات العدالة بين بين القانون المحلى والدولى
قد يستغرب البعض لهذا العنوان الذى يترجم مزيجا فريدا لفلسفة علم القانون والاقتصاد والسياسة , وقد اّثرت تأجيل الخوض فى الموضوع حتى تكتمل الرؤية وتتحدد البصمات والاحداث والواقائع وقرائن الاحوال , حتى أقدم النموزج المتفرد ليستفيد الجميع من هذا الارث لتنمية الوعى ليس فقط لذوى الاختصاص ولكن للرأى العام , فالقضية ليست تعنى مجموعة من الخريجيين الزراعيين غير المستوعبين أبان انتفاضة ابريل عام 1985 والذين تجاوزوا الان سن المعاش حسب سن التقاعد القديم , ولكن تجربة أنسانية فريدة جديرة بالدراسة من مختلف جوانبها الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والفلسفية . فالحديث عن التنمية والعدالة وصون الحقوق وتوطيد دولة الحكم الراشد , ليست شعارات تزين بها الطرقات ولامانشتات تتضمنها الصحف ولا خطب عصماء تفيض بلاغة لخطيب محنك . ولكنها واقعا معاشا تسعى لبلوغه المجتمعات الساعية للنمو التطور للحاق بركب الدول التى شقت طريقها وفق ارادة حقيقية لبلوغ أهدافها .
فالقضية بايجاز ارجو أن لايكون مخلا , فقد تبنت الدولة عقب انتفاضة أبريل عام 1985 أطروحات الخريجيين الزراعيين غير المستوعبين عبر قرار مجلس الوزراء الانتقالى رقم (158) الصادر بتاريخ 23 ديسمبر 1985, فى أعقاب اعتصامات الخريجيين الزراعيين غير المستوعبين اّنذاك , وجاءت الديمقراطية الثالثة , وفى ديسمبر 1986تحركت بخطاب من وزير الزراعة المرحوم الدكتور / عمر نور الدائم لحاكم الاقليم الشمالى اللواء / عبدالعزيز محمد الامين بخصوص تخصيص مساحة من حوض المكابراب لينشأ جمعية تعاونية للخريجيين الزراعيين غير المستوعبين بها , وقد تحمس السيد الحاكم للفكرة , ويزكر سكان الدامر وما جاورها وضعية منطقة الحوض اّنذاك , فهى أرض جرداء , ومن خلال رحلات مكوكية بين الخرطوم والدامر , وجلها على سطح القطار لعدم توفر ميزانية لهذه التحركات , ولعبت مساهمات الاعضاء المحدودة وتكرم السيد / مدنى صاحب مطعم شهير بالدامر بأطعامنا حين علم بعدم توفر المال معنا , تمكنا فى سبتمبر 1987من التصديق بمساحة 10 اّلاف فدان بحوض المكابراب لتأسيس الجمعية عليها , ولاتستغربوا لعظم حجم المساحة , فقد قيل لنا أن الهيئة العربية للاستثمار والانماء الزراعى قد أعدت دراسة جدوى للمشروع بواسطة بيت خبرة سويدى وظلت تروج له لعشرة أعوام ولم تفلح , فكان التصديق بهذا الحجم كجانب من السخرية , وأننا مصيرنا معلوم سلفا . وخلال شهر مارس من عام 1987كنا قد رفعا مزكرة شهيرة للكتل البرلمانية اّنذاك نطالب بتنفيذ الدولة للالتزاماتها حسب القرار اّنف الزكر , بعد دخوله لدهاليز التسويف والمماطلة , خاصة بعد استلام جمعيات القضارف والدمازين وابونعامة اراضيها , وظلت تتنتظر التمويل ,ورغم عدم مشاركتهم لنا فى هذا الموقف , الا أننا بعد تجاهل المزكرة , اعتصمنا بوزارة الزراعة الاتحادية وأخرجنا مساءا بواسطة الشرطة , وأكملنا اعتصامنا ليلا بدار اتحاد طلاب جامعة الخرطوم , وعند الصباح أكملنا أعتصامنا بمكتب وزير الزراعة , وحضرت الشرطة , وتم الاتفاق مع وزير الزراعة على الاجتماع به بعد عشرة أيام لحسم الامر , وبالفعل تم التصديق بتمويل الجمعيات لاول مرة عبر تصديق وزير المالية د / بشير عمر , من خلال دعم رأسمال البنك الزراعى بمبلغ عشرة مليون جنيه لهذا الغرض , وعشرة أخرى من الارباح المتراكمة للمالية لدى البنك الزراعى , رغم أن التمويل لم يشمل جمعيتنا لان ارضها لم تصدق بعد , الا أننا سعدنا بهذا الانجاز , وهنا التهبت الساحة السياسية , فوصفنا بشتى الاوصاف من قبل القوى السياسية , صفوية تارة , برجوازية المستقبل التى يجب وأدها قبل أن تتجزر , والكثير من النعوت , لا لشىء سوى أننا حركة قومية تنشد التنمية والرخاء بعيدا عن التجازبات السياسية للقوى المتصارعة على السلطة , وفى أواخر عام 1989أعددت برنامجا مرحليا يقوم على زراعة 250 فدان ويروى بواسطة (5) اّبار جوفية للعمل على تجربة زاعة مختلف المحاصيل وأقلمة الخريجيين على الواقع الجديد , وجهنا بمشكلة التمويل , ففى أواخر عام 1989عاموعبر مساعى واجتهاد , توصلنا مع صندوق الدعم الالمانى بسفارة المانيا اّنذاك لدعم تمويل البرنامج من أمواله المودعة بوكالة التخطيط , وعند اتصالنا بوكالة التخطيط , أبلغنا من وكيل التخطيط ووزير المالية لاحقا د / سيد على زكى أنهم يحتاجون لهذا المبلغ لتأهيل مشروع الرهد , ووعد بتوفير التمويل للبرنامج من خلال صندوق يجرى أعداد بالمالية لدعم صغار المنتجين , وسوف تكون شروطه ميسرة لنا , وافقنا على شريطة أن يشمل التمويل جميع الجمعيات ,ووافق مشكورا , وبالفعل تم تمويل البرنامج المرحلى وكذلك بقية الجمعيات , وتم حفر الابار وتمت زراعة محاصيل القمح والبصل والحلبة والعدس وغيرها , وساهمت مؤسسة الشمالية الزراعية بتوفير باص لترحيلنا بين الدامر والمشوع , حيث اقمنا بمنزل بمنطقة الشعديناب , وكان الاعضاء ينامون على الارض فى بروش , والمنزل ليس به ماء ولاكهرباء , قامت وزارة الزراعة بحرث الارض لعدم توفر الجرارات اّنزاك بالبنك الزراعى , يبدو أن هذا السلوك الشاذ وغير المألوف على الساحة , كان القشة التى قصمت ظهر البعير لاحقا , ففى عام 1992 وبعد نجاح التجربة , حيث استفادة شركة جانديل من نتائج تجربتنا وصدق لها بمساحة 10 ألف فدان مجاورة لنا , وبدأ توافد المستثمرين على المنطقة , تم التصديق لنا بتمويل بنيات الرى الاساسية للمشروع ووحدة للانتاج الحيوانى ووحدة اّلية للخدمات الزراعية لتغطية أحتيجات المنطقة ,كل ذلك من قبل وزارة المالية عبر البنك الزراعى , وأستلمنا طلمات الرى من البنك الزراعى مقاس (20)بوصة تعمل بالجازولين وشرعت وزارة الرى فى حفر القناة الرئيسية , وسعد الاعضاء بقرب تحقيق الحلم , ولكن هيهات , فمن هم هولاء وأين أتوا , فقد فؤجنا بالسيد / وزير الزراعة بالولاية د / الحاج ادم يوسف يطالب بالطلمات , ليوجهها لمشروع الامن الغذائى بعطبرة , لعدم توفر طلمبات بالبلد , وبين شد وجذب , تم الاستيلاء بواسطة الامن على طلمباتنا , رغم أنها استلمت وفق تمويل مصدق من قبل الدولة ممثلة فى وزارة المالية , وكانت الحجة عدم اكتمال حفرياتنا , ورغم ذلك وعبر اجتماع ضم وزير الزراعة البروفسور / أحمد على قنيف ووزير الرى د / أبوشورة ومدير عمليات البنك الزراعى اّنزاك السيد / محمد زين وشخصى توصلنا لان تقيم الطلمبات بسعر السوق انزاك وتسلم حاصدات للجمعية من البنك , لتشارك بها الجمعية فى عمليات الحصاد بمختلف بقاع السودان وكان ذلك بناءا على رغبتنا كحل وسط , على أن توفر الدولة لنا لاحقا طلمبات رى بديلة , وكان مطلقنا أنها كلها تنمية لولاية نهر النيل , لم نكن نتصور أن الامر سيزداد تعقيدا فى مقابل هوقفنا الوطنى هذا , فبعد النجاحات الكبيرة للحاصدات بمختلف مناطق السودان وكانت (6) حاصدات حيث ساهمنا فى الحصاد بمختلف أقسام مشروع الجزيرة وكذلك مناطق النيل الازرق والابيض وحتى هبيلا والقضارف وحلفا الجديدة , اذا بنا نفاجأ بوقف تمويل بنية الرى فى أطار سياسة الخصخصة , وهنا بدأت المناورات , فالارض الجرداء أصبحت مغرية , يسيل لها اللعاب , فالمشروع أسس وفق أتفاقيات مع الدولة واجبة الاحترام , ولكن هيهات , ورغم مشاركة الجمعية بالزراعة بمشروع هبيلا وهى مسرح للعمليات اّنذاك , وبناء على طلب وزير الزراعة لولاية جنوب كردفان اّنذاك د / بدوى بابكر , الذى هو من صدق لنا بمشروع المكابراب وقت عمله مديرا للزراعة بالاقليم الشمالى , وقناعته بأن دخول الجمعية للولاية سيشجع الاخرين لتنمية المنطقة , الا أن ذلك لم يشفع للخريجيين الذين رفعوا شعار التنمية بصدق , وتتوالى النكبات , فحصتهم من الجازولين خفضت للنصف , بهبيلا , حتى تقدم فصل الخريف , وتأثر الانتاج , ورغم ذلك حينما تقدموا ليسلموا المحصول , رفض استلامه من قبل البنك بحجت أن المخزون الاستراتيجى قد أكتفى , وتدهور السعر حتى وصل 10 جنيهات للجوال عام 1997, واستولى البنك على حاصدتين لعدم الايفاء بالسداد , وكأن الجمعية دخلت لمشوع هبيلا سعيا لجنى الارباح , وسط الراجمات والدانات , وليس طلبا من وزير لتشجيع احداث التنمية , منطق غريب , وتوالت الاحداث , ورجعنا لمشروع الجزيرة لحصاد القمح علنا نتمكن من الدفع بالنشاطات للامام , ففؤجنا بقدوم شركة تدعى الرحيق تحضر لنا لتقدم لنا عرضا بأن نشترى لها قمحا بقيمة 150 مليون جنيه , وقتها علمت أن لافكاك لنا , فابلغتها بأننا نعمل فى الحصاد التجارى ولسنا مضاربين فى سوق القمح فرسالتنا واضحة , وتوالت مساعى الشركة , والعلاقة أن مدير الشركة عضوا بجمعيتنا , وأن الهدف تنمية موارد الجمعية , رفضت العرض , وأن لاتبديل لاهداف الجمعية , وأثر وعكة صحية المبت بى رجعت للخرطوم , وفوجئت بمجلس الادارة يوقع على الصفقة دون مشاورتى وأنا رئيس الجمعية ,وهنا بدأ الخلاف , فأبلغت وزارة الزراعة الاتحادية بمجربات الاحدات عبر تقرير للسيد الوكيل ومدير أدارة الخريجيين وكذلك وكيل التعاون , وجاء تفاقم الامر عندما رفض المجلس تسليم الميزانية للاعداد للجمعية العمومية , وتصاعدت الخلافات , ولاحقا لم تتسلم شركة الرحيق القمح لعدم مطابقته للمواصفات , ويأتى اجتماع الجمعية العمومية بعد مخاض طويل , حيث جمدت رئاستى للجمعية من قبل مجلس الادارة , وانتخب مدير شركة الرحيق رئيسا للجمعية , وغادرت فى بعثة دراسية لهولندا , وحينماعدت وجدت رئيس الجمعية بمنصبه , وبدأ الشروع فى بيع بعض الاصول المتحركة , رغم انها مسجلة بأسم الجمعية لصالح البنك الزراعى , كيف هذا ما لاأعلمه , وأغتربت بدولة الامارات , وفى زيارة لى للبلاد عام 2002 وجدت الاربع حاصدات فى حالة يرثى لها , مايطلق عليه باللجنة , أقنعت شريكى من دولة الامارات يشرائها وتأهيلها , خاصة وأنها مسجلة بأسم الجمعية , وذلك لضخ بعض المال بشرايين الجمعية علها تخرج من كبوتها , وتم دفع مبلغ 50 مليون ونصف , ولكن لم تتحسن الحالة , بل ولم تعقد الجمعية العمومية السنوية منذ عام 1999وحتى منتصف أكتوبر 2009ولم يفتح حساب ببنك للجمعية وفق ماتقتضيه الاجراءات المالية بقانون التعاون , بل وأنحصرت كافة الاجراءات بشخص الرئيس فقط , وما أنعقاد أجتماع أكتوبر المنصرم الا حينما سعى بعض الاعضاء لدى للعمل لدى جهات الاختصاص لعقد الاجتماع , بعد أن فقد الجمعية حلأذ أصولها , حيث قامت الدولة فى عام 2003 بنزع المشروع , وشرع فى التفاوض من أجل التعويض , ورحل متضررى سد مروى لمشروعنا وسلموا الحواشات وبنيت لهم المساكن وأكملت قنوات الرى , ولكن فى المقابل ماذا كان نصيب اصحاب الارض الذى أسسوا أول مشروع بالمنطقة , انه جزاء سنمار , فرغم تقييم ادارة الرى لقناة المشروع بأكثر من 2 مليار جنيه وبقية المنشات الاخرى من ابار وخلافه , جاء تقييم اللجنة الختصة للمتضررين بمبلغ 642 مليون جنيه بالجديد , وسعيت منذ شهر مارس المنصرم لعقد الجمعية العمومية من خلال مزكرة لمسجل عام التعاون بخرق قانون التعاون لعدم عقد الاجتماع منذ عشرة أعوام , ومن خلال خطاب وجهه لمسجل ولاية نهر النيل بهذا الخصوص , اتصل الاخير برئيس المجلس وأصدم بواقع المالية المخل قانونا , وأصبح فى حيرة من أمره , فكيف يمكن أعداد ميزانية , فى ظل غيبة شبه تامة لتطبيق الاجراءات المالية وفق قانون التعاون ,فلايوجد حساب ببنك أصلا ولم يفتح , ولاتواجد لسكرتارية مالية ولاعامة , وهو ماتؤكده محاضر الاجتماعات حتى تاريخه , فكيف تعد الميزانية , ولكن ولاتسألونى كيف , أعدت الميزانية وأجيزت من المراجعة ومسجل تعاون ولاية نهر النيل , واجازت الجمعية العمومية الميزانية , وذلك فى منتصف أكتوبر الماضى , وجاءت مساعى المجلس الجديد وكهدف أول استلام مبلغ التعويض , لابل وأتخذت الجمعية العمومية قرارا موثق بمحضر الاجتماع , بتوزيع 90% من ذلك المبلغ وهو 642 على الاعضاء و10% لمجلس الادارة كمالية له لمتابعة تعويض الارض البديلة , جرى ذلك بحضور مراجع التعاون والمسجل بولاية نهر النيل , علما بأن هذا التعويض هو تعويض عن منشاّت الجمعية أىبتحولها الى مال فهو رأس مال الجمعية , وهو حسب قانون التعاون لايوزع للاعضاء الا فى حالة التصفية , ولكن تم ذلك , سعى المجلس الجديد واستلم المال المعنى , رغم أن مجلس الادارة السابق والحالى لم يتسلموا خطابا رسميا من أدارة السد يفيد بحجم مال تعويضهم , ولكن عليك أن تستلم هكذا , وايضا لم يتسلموا خطابا بنزع أرض المشروع ولكن قرأؤه بالصحف , ودعى مجلس الادارة الجديد لاجتماع طارىء للجمعية العمومية يوم السبت 2/ يناير الحالى بدار الزراعيين بالرياض لتوزيع المال على الاعضاء , وبحضور مراجع ومسجل تعاون ولاية نهر النيل , وتم تصنيف الاعضاء لثلاث شرائح , وتم توزيع المال على هذا الاساس وتجنيب ال10% خاصة مجلس الادارة بالاضافة لمبلغ 140 مليون قيل أنها لمقابلة ديون البنك الزراعى الواردة فى الميزانية , رغم أن هذه الديون جرت معالجة أمرها فى قضية الطلمبات , فاختفت من الميزانية , ولم نتسلم مطالبات من البنك الزراعى بها , ولكن ظهرت فجأة فى هذه الميزانية , وحيال كل ذلك حررت مزكرة موجهة لمسجل تعاون ولاية نهر النيل بصورة للسادة / مدير عام البنك الزراعى , مسجل عام التعاون , مدير عام الميزانية بوزارة المالية والاقتصاد الوطنى , مدير بنك المال المتحد , رئيس الاتحاد التعاونى القومى , ديوان المراجعة , ديوان الحسابات , رئيس الجمعية , السكرتير العام لاتحاد الخريجيين الزراعيين التعاونى , وتحوى طعنا فى الاجراءات المالية للميزانية المجازة , وكذلك مطالبة هذه الجهات بالاضطلاع بمسؤلياتها تجاه صون أموال الجمعية وفق علاقتها المباشرة بالموضوع , فالدولة حينما مولت هذه الجمعيات ليس لتوزيع رأسمالها وأصولها على الاعضاء , بل للمشاركة فى عملية التمنية , وأن تمرير تلك الميزانية لفترة 10 سنوات وبهذه الكيفية يعدا انتهاكا فاضحا لكل الاصول القانونية . فاليوم الجمعية قد فقدت اراضيها , وتبعها توزيع أموالها , فماذا تبقى ,
أننى لشهور عدة ظللت أتابع عن كثب , تطورات الازمة المالية والغذائية العالمية , ونشرت الكثير من المقالات بخصوصها وبخصوص الاعداد لقمة الجوع بروما , وكذلك , التطور على مستوى العهد الدولى لحقوق الانسان , والملحق الاخير الاختيارى لحق الغذاء ليتساوى بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وكذلك الحقوق المدنية لحقوق الانسان , كأضافة ثرة لحقوق الانسان , بل ونشرت كافة بنوده , وأشرت للادارة التى أنشأت حديثا بالفاو حول حق الغذاء , وما تمخض عن القمة من تشكيل اللجنة الدولية رفيعة المستوى لمعالجة قضية الجوع والامن الغذائى , برئاسة الامين العام للامم المتحدة بان كى مون , وحيث تم وضع هيكلية جديدة للتنسيق بين كافة برامج ومنظمات الامم المتحدة المعنية بالغذاء , كل ذلك يجرى بالعالم , وفى المقابل تجرى مثل هذه الاحداث ببنية , اشاد بفلسفتها العديد من خبراء العالم , من خلال مشاركاتنا الدولية وتفردها , فالجمعية أقل ما توصف به أنه جرى تصفيتها دون أجراءات تصفية بالمعنى القانونى , وهى فلسفة جديدة فى علم المحاسبة والمراجعة والاقتصاد , فخبراء حقوق الانسان الذى صاغوا الملحق الاختيارى لحق الغذاء الاخير , والذى أجيز من قبل الامم المتحدة , يبدو أنهم قاصرين عن ملاحقة تطور مفاهيمنا , وعليهم يستزيدوا اطلاعا على هذه السوابق , فلا من صاغوا تلك القوانين وقمة الجوع بروما وقمة المناخ بكوبن هاغن جادت قريحتهم بمثل هذا الابداع ,
أننى أذ أطرح هذه القضية الحدث , لالتسليط الضوء فقط , والمرور العابر على مثل هذه الاحداث المؤلمة , ولكن لسعى الجميع لتناوله من مختلف زواياه , وليس للمزايدات السياسية , فقد شبعنا منها , ولكن ونحن نعيش مرحلة تحول تاريخى , علينا أن نتقى الله اولا فهو مسائلنا يوم القيامة على ماقدمت أيدينا , وأزكر بقول المصطفى (ص) كلكم راع وكل مسؤول عن رعيته , وأختم بقوله تعالى :
( أنا عرضا الامانة على السموات والارض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الانسات أنه كان ظلوما جهولا ) صدق الله العظيم
عاطف عبد المجيد محمد
الرئيس الاسبق لدورات عدة حتى 1997 لجمعية الزراعيين التعاونية بالمكابراب
الرئيس الاسبق لاتحاد الخريجيين الزراعيين التعاونى
عضو المنظمة الدولية لشبكة المعلومات والعمل لحق الغذاء – هايدلبرغ – المانيا
عضو الجمعية الدولية لعلوم البساتين – بروكسل – بلجيكا
الخرطوم بحرى – السودان
تلفون : 00249912956441
بريد الكترونى : atifabdu1959@hotmail.com
ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى bakriabubakr@cox.net كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام
أعلى الصفحة