نــهــايـــة الســــبــاق تــقـــترب
أسحق احمد فضل الله
(استاذ اسحق.
انت لا تكذب .. لكنك لا تقول الحقيقة).
.....
والجملة هذه في الحوار بيننا وبين مدير مكتب دكتور مشار لم يقلها الاستاذ محمد المصطفى امس بحروفها لكن ظلال الحوار الضجاج .. حيث الجمل تتناثر مثلما تتناثر قطع الزجاج المصطدم.. كانت ظلالاً تنتهي بالجملة هذه.
والسيد محمد المصطفى ينفى ان نزاعاً يجري الان بين مشار وبين الحركة .. اي نزاع . وينفى ان مشار استقال او اقيل من شئ .. اي شئ!!
لكن صبرنا - ومعذرة - ينبتر خيطه المشدود والرجل يقول ان السيد مشار وفاولينو وتعبان دينق يلتقون في بانتيو لانهم (احباب)!! يستضيف بعضهم بعضاً .. هكذا قال!
وغليان الحوار يضج.
قلنا: احباب؟!
قال: نعم .. ومشار ذهب الي بانتيو لان بيته هناك .. وفاولينو ايضاً.
قلنا: وفاولينو هل اخرجه تعبان من بيته هناك بالمدفعية قبل شهور ثلاثة وهدمه حجراً من بعد حجر .. لانه يحبه؟!
والاجابة المصطرخة تنطلق .. والرجل يحاول ان يقول لا .. ونعم وربما ولعل.. وان يقولها معاً!! ونحن نصر على واحدة منها!!
قلنا: ليس بين مشار وسلفا اي شئ؟!
قال: لا شئ .. الا الاحترام..
قلنا: مشار؟! والقوانين التي يجري تفصيلها بحيث تبعده عن الترشح لاي شئ .. و ..و!!
قال: كل هذا لم يحدث!
قلنا: واقالة سلفا للسيد تعبان تحت ضغط فاولينو في الاسبوع الاسبق .. ثم اعادته.
قال: لم يحدث.
والسخط يجعلنا نطلب من السيد محمد المصطفى ان يعود للصحف التي تحمل (كلها) هذه الانباء على امتداد الشهور الماضية .. والاسبوع الماضي.
قلنا: وباقان لماذا هو الان في بانتيو بالذات.. ولماذا تصبح بانتيو الان هي (بيت لحم) ليلتقى فيها الجميع في رأس السنة؟
ونحن نعلم ان باقان يذهب الي هناك حتى يتلافى ما يمكن تلافيه .. وحتى يجعله احد فصوص العقد الذي يرتديه في الحفل الامريكي!! ويصبح هو من يهدم الحركة او يمنع هدمها.
السيد محمد المصطفى قال ان.
: وجود باقان هناك الان مصادفة .. وهو يجوس المنطقة اعداداً للانتخابات.
والسخط الذي تثيره فينا مراوغة السيد مدير مكتب مشار تجعلنا نقول.
: الا يوجد بين مشار وسلفا اي شئ؟!
قال: لا شئ .. الا الاحترام.
قلنا: لعله من الاحترام الرائع ان رجلاً مثل مشار - رئيس حكومة - يهاجم بعضهم بيته بالرشاشات وزوجته انجلينا تنجو من الموت بأعجوبة .. ثم لا يفتح حتى الآن تحقيق في مهاجمة بيت رئيس الحكومة هذا!!
والسخط يجعلنا نقول للرجل.
: وان كان ما يجري بين تعبان وفاولينو هو الحب كما تقول .. وان كان ما يجري مع مشار هذا هو الاحترام فاننا نعوذ بالله من هذا .. وهذا!
والحوار يضج..!!
(2)
لكن المشهد كله يصبح مسرحية نشطة ساخنة جداً ترسم السباق الرهيب بين جهات الحركة الشعبية الان والذي يقترب من نهاية كل شئ في الشهور القادمة هذه.
حتى الان .. المشهد يبدو وكأن السيد مشار .. وبذكاء ليس غريباً عليه يظل ينظر الي الحركة الشعبية وهي تخلع الاحجار من سور بيتها وترمي بها مشار..
حتى اذا (انكشفت) الحركة تقدم مشار بهدوء ليجعل الحركة بين خيارين.
اما ان تستمر في كسر عنقها ليلحق هو بأكول وماتيب واسماعيل كوني وكلمنت واني وقرويج وبول كونج وبيتر قاديت ومامور .. ومائة قبيلة.
واما ان تجلس الحركة امام مشار تتلقى (تعليماته) وتقوم بالتوقيع على كل شئ .. كل شئ.
ويبدو ان هذا ما يحدث.
واول مظاهره هو تصريحات مشار الذي يصبح الان هو السيد الحقيقي.
(3)
(وديوك) كثيرة سوف تصيح وفجر مشار يسطع.
منها ان القرار الذي صدر امس الاول (سراً) بابعاد كل العائدين للحركة من الترشح هو قرار سوف يتم انكاره تماماً .. تماماً!!
ومنها ان شخصيات مثيرة ما لم يكن بقاؤها جزءاً من الصفقة الجديدة - هي شخصيات سوف تذهب - ومنهم تعبان .
ومنها ان قيادات الجيش والشرطة والامن .. وكلها يقودها الدينكا باغلبية ساحقة سوف يعاد تشكيلها.
ومنها ان لجان تحقيق لا تنتهي على امتداد السنوات الخمس الماضية.
ليس من بينها لجنة واحدة رفعت تقريراً - كلها لجان سوف تتدافع نتائج اوراقها عند مشار قريباً.
النتائج التي سوف (تخرب) بيوتاً.
ومنها ان القطاعات العسكرية التي كانت تعتبر (مليشيات) حتى لا تتمتع باي سلم سياسي او وظيفي هي جماعات سوف تصبح عظماً فقرياً في الجيش مما يعني نزع جذور الحركة الشعبية (الحالية).
وراجع حديث دكتور اكول في التلفزيون بداية هذا الاسبوع عن الحركة الشعبية التي عجزت عن ان تكون حركة سياسية فأصبحت عسكرية وانه يجب تعديل هذا كله.
و..و..و..
كل شئ يقول الان ان الايام القادمة سوف تشهد وصول المتسابقين - على الرئاسة الحقيقية - الي الحبل المزخرف في نهاية السباق.
وايادي كثيرة .. معظمها ايادي بيضاء سوف تصفق للرئيس الجديد.
ولن يدهش احد وهو يرى الرجل النويراوي القصير القامة يصل قبل الاخرين بزمان.
استاذ محمد المصطفى.
اسحق لا يكذب .. لكنه يقول ما سوف يحدث غداً لانه يقرأ جيداً ما يجري اليوم
ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى bakriabubakr@cox.net كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام
أعلى الصفحة