الهلال الاحمر القطري .. " العالمية " استحقاق
· لا اعتقد ان هناك من يجهل الجهود الانسانية وبذل العطاء في ساعة الملمات والتي طاف بها الهلال الاحمر القطري لكل انحاء المعمورة منذ ان تم الاعتراف الدولي به من قبل اللجنة الدولية بجنيف عام1981 لذلك حينما فاز الدكتور محمد غانم العلي المعاضيد بمنصب نائب رئيس الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الاحمر والهلال الاحمر بالانتخاب الحر الدورة 17 التي عقدت بجمهورية كينيا – نيروبي الشهر الماضي فان ذلك كان استحقاقا لمحصلة الجهود الذاتية التي يقوم بها " د. المعاضيد " وفريق عمله وأيادي قطر الطويلة التي تمددت بالعطاء والمساندة لمنكوبين ومحتاجين في بقاع العالم ..
· وإن كان مثل هذا المنصب " الامميي الانساني الرفيع " يحتسبه البعض إتكاءة فقد اعتبره د. المعاضيد خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد بمقر الهلال الاحمر بالدوحة عشية الاربعاء الفائت بأنه يشكل نقطة البداية لاعباء يستشعرها تزيد من مسؤولياته وهي وظيفة " سهلة عسيرة " تضعه في نقطة التحفز لمجالات عمل وفق منظومة الجهود المحلية والمواثيق والاعراف الدولية ضمن نسيج 186 جمعية عبر العالم تغوص في الاشكال الانساني ولرفاهية الانسان وامنه هي اليد الرحيمة تطبب الجراح والمظلة التي تقي من هجير المواجع التي تهطل بفعل عوامل الطبيعة ومتغيراتها كالزلازل والامطار والجفاف والتصحر او تلك الناجمة بفعل الانسان في مناطق الالتماس والاضطرابات والحروب ..
· وهذه الوظيفة الرفعية المستوي والتي حصدها الهلال الاحمر القطري بالانتخاب الحر لدليل على مكانة قطر وسط الامم والشعوب التي حرضت مندوب قطر للدفع بترشيح نفسه لهذا " المنصب المسؤولية " ولهذه المكانة العالمية انطلاقا من قناعات بان لقطر باع طويل في ميادين العمل الطوعي الانساني وحفرت لنفسها مكانة مرموقة بما تقدمه من مساعدات وخدمات اغاثية متجردة وغير متحيزة ودون تمييز .
· ان الاعمال الخيرية الطوعية الانسانية مهنة شديدة الخصوصية تحتاج لكفاءات صقلت نفسها ووطدت علائقها بحب العمل والمثابرة على العطاء ولعل من نافلة القول ان ذلك اصلا ضمن تراث وقيم هذا البلد الطيب ترعرع عليه المواطنين انطلاقا من الشريعة الاسلامية التي تحض على العطاء والبذل والتكاتف والتآزر .
· ان الاتحاد الدولي في اصداراته الاخيرة نوفمبر 2009 ذكر " ان الاعتماد الزائد على مواجهة الكوارث بعد وقوعها سيسهم أقل فأقل في ايجاد حلول دائمة اذ تتطلب منظمات المعونة تمويلا متزائدا أكثر فاكثر لتلبية الاحتياجات الاساسية للمزيد من نكبتهم الكوارث لذلك يدعو التقرير الاطراف الفاعلة لتوجيه الاموال باتجاه بناء القدرات للمجتمعات المحلية بحيث يتسنى للفئات الضعيفة من الناس ان يواجهوا التحديات التي تقابلهم وان يتغلبوا عليها وان يزدهر حالهم بعدها " بمعنى التركيز اكثر على مساعدة الناس لمساعدة انفسهم من خلال الاستثمار بصورة اكبر في التنمية وهذا بعينه ما تعنيه شريعتنا الاسلامية وما تحض عليه السيرة النبوية الشريفة وما شدد عليه د. المعاضيد بمناسبة توليه للمنصب المسؤولية وهو أهل له بتواضعه النبيل وخبراته المتراكمة يكفي معاصرته لكارثة تسونامي والتي تعتبر اكبر عملية اغاثة وتعافي في تاريخ الاتحاد الدولي بجانب ما نفذه الهلال الاحمر القطري داخليا او تنفيذه لاكثر من 10 مخيمات للعيون في افريقيا واسيا استهدفت 3500 شخص وما حفره من ابار تزيد عن 250 بئر لفائدة ربع مليون نسمة وغيره الكثير محليا واقليميا ودوليا .
· ويبقى امام الهلال الاحمر القطري مشوار طويل ليلون خارطة العمل الانساني العالمي بمشروعات تنموية منتجة تمكن الانسان من الاعتماد على نفسه ولدر شبح المجاعة وآفات الحاجة القاهرة .. ولعل الزيارة الاولي بعد توليه هذا المنصب الاممي والتي يقوم بها د. المعاضيد للسودان حاليا تحمل في طياتها كثير من الدلالات اولها العلاقات الراسخة سياسيا واقتصاديا واجتماعيا التي تربط البلدين بجانب جهود جمعية الهلال الاحمر القطري في مسارات العمل الخيري الطوعي بمناطق السودان وباقليم دار فور والخبرات التراكمية التي عرف بها السودان في مجال الغوث الانساني والدعم المجتمعي ووجود كفاءات سودانية في كثير من منظمات المجتمع المدني العالمية والاقليمية ..
· ان اخر اجتماع رعته دولة قطر ضمن جهودها الحثيثة لحل المشكل الدارفوري كان اجتماعات منظمات المجتمع المدني الدارفوري والتي عقد بفندق شيراتون الدوحة والذي من المؤمل ان يكون الذراع القوي للدفع بحلحلة مشكلة دارفور والمساهمة لتؤطين السلام والتنمية في ربوع هذا الاقليم الحبيب ..
· ان مثل هذه الزيارة تمثل مرحلة ايضا جديدة وهامة خاصة ان تم ترجمة ما جاء بتقرير الاتحاد الدولي الاخير والذي يحض على التمكين الاقتصادي وانفاذ مشروعات تنموية تمكن الفئات المنكوبة او المحتاجة للاعتماد على نفسها وهذا بعينه ما تحتاجة دارفور لتفريغ مراكز اللجوء باقامة قرى نموذجية ومشروعات منتجة هي التي تأتي بالسلام والاستقرار فليس انفع للانسان من ان يأكل مما يزرع ويلبس مما ينسج مع امنياتنا ان يحسن السودان استثمار مثل هذه العلاقات الطيبة ولمزيد من مسارات التعاون العربي الاسلامي لصالح شعوب البلدين ..
·
· عواطف عبداللطيف awatifderar 1@gmail.com
اعلامية مقيمة بقطر
همسة : مبروك لقطر هذا المنصب الاممي ذو البعد الانساني لتخفيف حدة الالام والمصائب البشرية دون تمييز او تفرقة .. وقوة د. المعاضيد فأنتم أهل لذلك..
ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى bakriabubakr@cox.net كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام
أعلى الصفحة