صوت من لا صوت له وطن من لا وطن له
الصفحة الرئيسية  English
المنبر العام
اخر الاخبار
اخبار الجاليات
اخبار رياضية و فنية
تقارير
حـــوار
البوم صور
بيانات صحفية
اجتماعيات
مقالات و تحليلات
بريـد القــراء
ترجمات
قصة و شعر
مقال رائ
بقلم : حسن الطيب / بيرث
جنة الشوك بقلم : جمال علي حسن
بقلم :مصطفى عبد العزيز البطل
استفهامات بقلم: أحمد المصطفى إبراهيم
بقلم : آدم الهلباوى
بقلم : آدم خاطر
بقلم : أسامة مهدي عبد الله
بقلم : إبراهيم سليمان / لندن
بقلم : الطيب الزين/ السويد
بقلم : المتوكل محمد موسي
بقلم : ايليا أرومي كوكو
بقلم : د. أسامه عثمان، نيويورك
بقلم : بارود صندل رجب
بقلم : أسماء الحسينى
بقلم : تاج السر عثمان
بقلم : توفيق الحاج
بقلم : ثروت قاسم
بقلم : جبريل حسن احمد
بقلم : حسن البدرى حسن / المحامى
بقلم : خالد تارس
بقلم : د. ابومحمد ابوامنة
بقلم : د. حسن بشير محمد نور
بقلم : د. عبد الرحيم عمر محيي الدين
أمواج ناعمة بقلم : د. ياسر محجوب الحسين
بقلم : زاهر هلال زاهر
بقلم : سارة عيسي
بقلم : سالم أحمد سالم
بقلم : سعيد عبدالله سعيد شاهين
بقلم : عاطف عبد المجيد محمد
بقلم : عبد الجبار محمود دوسه
بقلم : عبد الماجد موسى
بقلم : عبدالغني بريش اللايمى
تراسيم بقلم : عبدالباقى الظافر
كلام عابر بقلم : عبدالله علقم
بقلم : علاء الدين محمود
بقلم : عمر قسم السيد
بقلم : كمال الدين بلال / لاهاي
بقلم : مجتبى عرمان
بقلم : محمد علي صالح
بقلم : محمد فضل علي
بقلم : مصعب المشرف
بقلم : هاشم بانقا الريح
بقلم : هلال زاهر الساداتي
بقلم :ب.محمد زين العابدين عثمان
بقلم :توفيق عبدا لرحيم منصور
بقلم :جبريل حسن احمد
بقلم :حاج علي
بقلم :خالد ابواحمد
بقلم :د.محمد الشريف سليمان/ برلين
بقلم :شريف آل ذهب
بقلم :شوقى بدرى
بقلم :صلاح شكوكو
بقلم :عبد العزيز حسين الصاوي
بقلم :عبد العزيز عثمان سام
بقلم :فتحي الضّـو
بقلم :الدكتور نائل اليعقوبابي
بقلم :ناصر البهدير
بقلم الدكتور عمر مصطفى شركيان
بقلم ضياء الدين بلال
بقلم منعم سليمان
من القلب بقلم: أسماء الحسينى
بقلم: أنور يوسف عربي
بقلم: إبراهيم علي إبراهيم المحامي
بقلم: إسحق احمد فضل الله
بقلم: ابوبكر القاضى
بقلم: الصادق حمدين
ضد الانكسار بقلم: امل احمد تبيدي
بقلم: بابكر عباس الأمين
بقلم: جمال عنقرة
بقلم: د. صبري محمد خليل
بقلم: د. طه بامكار
بقلم: شوقي إبراهيم عثمان
بقلم: علي يس الكنزي
بقلم: عوض مختار
بقلم: محمد عثمان ابراهيم
بقلم: نصر الدين غطاس
زفرات حرى بقلم : الطيب مصطفى
فيصل على سليمان الدابي/قطر
مناظير بقلم: د. زهير السراج
بقلم: عواطف عبد اللطيف
بقلم: أمين زكريا إسماعيل/ أمريكا
بقلم : عبد العزيز عثمان سام
بقلم : زين العابدين صالح عبدالرحمن
بقلم : سيف الدين عبد العزيز ابراهيم
بقلم : عرمان محمد احمد
بقلم :محمد الحسن محمد عثمان
بقلم :عبد الفتاح عرمان
بقلم :اسماعيل عبد الله
بقلم :خضرعطا المنان / الدوحة
دليل الخريجين
  أغانى سودانية
صور مختارة
  منتدى الانترنت
  دليل الأصدقاء
  اجتماعيات
  نادى القلم السودانى
  الارشيف و المكتبات
  الجرائد العربية
  مواقع سودانية
  مواضيع توثيقية
  ارشيف الاخبار 2006
  ارشيف بيانات 2006
  ارشيف مقالات 2006
  ارشيف اخبار 2005
  ارشيف بيانات 2005
  ارشيف مقالات 2005
  ارشيف الاخبار 2004
  Sudanese News
  Sudanese Music
  اتصل بنا
ابحث

مقالات و تحليلات : مقال رائ : بقلم : مجتبى عرمان English Page Last Updated: May 15th, 2010 - 19:12:26


الانتخابات: كذبة أبريل .. فهل أنتم منتهون؟!/ مجتبى عرمان
Dec 9, 2009, 18:56

سودانيزاونلاين.كوم Sudaneseonline.com

ارسل الموضوع لصديق
 نسخة سهلة الطبع

الانتخابات: كذبة أبريل .. فهل أنتم منتهون؟!

  مجتبى عرمان

[email protected]

لكل من شاهد أو شارك في التظاهرة السلمية التي قادتها أحزاب تجمع جوبا وعلى رأسهم الحركة الشعبية لتحرير السودان، ربما تذكر قصة عبد الله بن عمر مع أحد الطائفين في الحج. أوقف الرجل ابن عمر يستغيثه فيما ظنه خطباً جللاً وذلك عندما وطئت قدمه برغوثاً فمات. سأله ابن عمر: ((من أي بلاد الأرض أنت؟ فقال الرجل: من بلاد الرافدين. فشخص ابن عمر ببصره وقال للرجل: ((ما اغرب أمركم أهل العراق، تستحلون دم الحسين بن علي ويكدركم دم برغوث)). تذكرت قصة ابن عمر مع هذا الرجل وأنا أشاهد شرطة المؤتمر الوطني وهي تستخدم القوة المفرطة والبنبان والهراوات لتفريق المسيرة السلمية، وهي (أي قيادة المؤتمر الوطني) لم تترك أي مناسبة وخرجت تتضامن مع أهالي فلسطين والبوسنة والهرسك وبدون أي ترخيص من الشرطة تخرج الموظفين والطلاب ومن لم يذهب سوف يرى (النجوم عز الظهر) بدءاً من قطع المرتب إلى قطع الأرزاق!

ولكن لكل من رأى الشرطة وهي تطارد المواطنين داخل أحياء الموردة وبانت والمطاردة داخل الشوارع لا يرى أي فرق بين الشرطة التي تطارد النساء والرجال الكبار والأطفال وقوات الاحتلال الإسرائيلية التي تطارد أيضاً الشيوخ والعزل والأطفال الذين يهربون أمام عرباتهم المصفحة! ففي كلا المعادلتين هنالك استخدام للقوة وبشكل مفرط، بل الأمر في الأرض المحتلة يمكن تبريره، فما بال السلطات في الخرطوم التي تدعي (الوطنية) ولكن فيما يبدو أن قادة المؤتمر الوطني ألهتهم دماء البراغيث عن الولوغ في دماء البشر!

قراءة أولى: القراءة الأولى لمسيرة الاثنين الأغر تبين أن المؤتمر الوطني لم ولن يتزحزح ويتحرك قيد أنملة من مربع الشمولية إلى رحاب الديمقراطية واحترام وثائق حقوق الإنسان والدستور والتي تبيح وتسمح بإقامة وتسيير المظاهرات والمواكب السلمية، وكفالة حرية التعبير والتجمع، ولكن فيما يبدو ان المؤتمر الوطني ما زال يحتفظ بنسخة قانون 1992م التي تقول بان أي تجمع يزيد عن (5) خمسة أشخاص يعتبر غير شرعي. أيضاً بينت تلكم الأحداث أن المؤتمر الوطني يتحكم وبشكل مطلق في الولايات الشمالية ويستخدم أجهزة القمع ممثلة في الشرطة والأمن لكبت الحريات وهذا بالطبع وضع مختل، فالحديث عن الانتخابات المزعومة يتطلب حيادية أجهزة الدولة، ولكن بعد الانقلاب المشئوم في صبيحة الجمعة 30/ يونيو 1989م، لم يترك المؤتمر الوطني كل أجهزة الدولة، بما فيها أجهزة القمع والكبت (من جيش وشرطة) وإلا قام بعملية الإحلال والإبدال وأسلمتها وذلك من اجل السيطرة الكاملة وحماية السلطة وعدم تكرار تجارب انحياز الشرطة والجيش لجانب الشعب، حتى لو كان ذلك من أجل حماية مصالحهم!   

أيضاً بينت تلك التظاهرة أن النظام وعقليته الشريرة والتي لا يدانيها في الشر والزهو بالسلطان إلا السفاح بول بوت الذي جرب كل الوسائل وأذاق شعبه الأمرين. فأي تهديد لسلطته حتى لو كان موكب سلمي سوف لن يتهاون في سحقه، فالأجهزة الأمنية والشرطة تعجبك في استخدام القوة المفرطة ضد المدنيين العزل ولكنها ضعيفة أمام المقاتلين الذين يستخدمون الأسلحة كما بينت أحداث أمدرمان وقوات د/ خليل إبراهيم والتي دخلت إلى أعماق العاصمة ولم تجد أي مقاومة إلى أن دخلت بالقرب من الإذاعة وشارع العرضة، وقد كنت يومها خارجاً من مكان عملي ولم أشاهد أي وجود لتلك القوى التي شاهدتها في يوم الاثنين!   

الأمر الآخر، هو الاستهانة (بمؤسسات الدولة) التي كانت نتاج مسار شاق ونتيجة لاتفاقية السلام وعلى رأسها مؤسسة الرئاسة التي فيما يبدو لا تعير اهتماماً ولا احتراماً للنائب الأول للرئيس الفريق/ سلفا كير، فكيف لا يستشار في أمر استخدام القوة لتفريق الموكب السلمي ونشر القوات بكثافة واحتلال البرلمان؟، فالذي حدث يشبه إلى حد كبير أحداث المفاصلة الشهيرة التي على أثرها انقسم المؤتمر الوطني إلى شعبي ووطني. وفوق هذا وذاك، أن المؤتمر يستخدم القوة كيفما شاء وأينما شاء، ضارباً بعرض الحائط كل القوانين والحقوق الدستورية التي تمنع اعتقال النواب والوزراء إلا بعد رفع الحصانة عنهم، وليس ذلك فحسب وإنما حتى بمقاييس (الرجالة) السودانية وفي حالة الحرب فإنك لا تقوم باستخدام القوة وضرب وسب الإنسان الأعزل، ولكن فيما يبدو أن قادة أجهزة الأمن والشرطة التابعة للمؤتمر الوطني أخذهم الزهو بالسلطان ضاربين بكل القيم الإنسانية والدستورية عرض الحائط، وهي (أي تلك الأجهزة) لم تتعلم من تجارب البعث، فقد كان صحاف النظام البعثي يتحدث عن الأمن الثوري والقوة الضاربة التي كانت (فالحة بالحيل) في قمع الشيعة والأكراد، ولكن حينما قابلت العدو الخارجي اختفت ولم نرى لها أثراً حتى بعد إخراج صدام حسين من حفرته، وهذا حال كل الأنظمة الفاشية التي تستخدم القوة المفرطة ضد المدنيين العزل والأبرياء ولكنها ضعيفة وهزيلة أما الذين يقابلونها بنفس الوسائل، وما تجربة البعث ودخول أمدرمان في وضح النهار ببعيدة عن الأذهان.

 * النُقطة المهمة: أيضاً أن تجربة الاثنين الأغر أوضحت بجلاء سيطرة المؤتمر الوطني وبشكل كامل على كل أجهزة الدولة، بما فيها أجهزة القمع (الشرطة والأمن وبشكل كامل) وفي وضع كهذا لا يمكن إقامة انتخابات حرة ونزيهة! فالنظام أصابه الذعر وأخذ يرتجف من مجرد موكب سلمي. في أثناء ذلك حاول قادة المؤتمر الوطني تصوير الموكب وكأنه شأن يخص الحركة الشعبية، وهي محاولة كان الهدف من وراءها شق صف المعارضة، ولكن من يقرءون ما بين السطور يلاحظون أن الدولة ومؤسساتها تتسم بالعنجهية والغطرسة والعنصرية، ولما لا فتاريخياً الدولة ترى أن أمثال باقان لا يقررون في القضايا الكبرى، ومن أراد أن يتأكد من ذلك فليقرأ انتباهة الطيب مصطفى في عدد الثلاثاء 8/12/2009م، فالرجل الأصولي والعنصري تحدث عن (مرمغة أنف باقان أموم في التراب) وكأن باقان أموم كان في (شكلة بالعكاز) في حوش بانقا، والعمل السياسي لا يقاس ولا يتم بتلك الأساليب التي تنم عن التحقير والعنصرية تجاه الرجل، ولا أظن أن مؤسسات الدولة لا تماثل عقلية الطيب مصطفى!  

المؤتمر وقضية الأمن: قادة المؤتمر الوطني يظنون بأن الأمن هو الإكثار من القوات المدججة بالسلاح والتي تقهر المواطن، فقد صرح مدير شرطة ولاية الخرطوم، بعد أن أشاد بمجهودات الشرطة – أعلن عن افتتاح اكثر من 17 قسم شرطة – وأشار إلى خطة الولاية بتوسيع المظلة الشرطية عبر بسط الأمن الشامل وذلك بتنفيذ (1300) موقع بسط أمن شامل للحد من الظواهر السالبة وإيجاد شرطة قريبة من المواطن لتؤمنه ليلاً ونهاراً (الثلاثاء 8/12/2009م – صحيفة سودنايل الالكترونية). فقادة المؤتمر الوطني وأجهزتهم القمعية الأمن بالنسبة إليهم هو مزيد من الشرطة التي شاهدناها يوم الاثنين الأغر، فالأمن ليس بإشاعة العدل بين الناس، فهم لا يحصنون النظام بالعدل وإشاعة الحريات الديمقراطية وإنما بمزيد من وسائل (الكبت) ونحن نتساءل ألا يعد الولوغ في دماء البشر من الظواهر السالبة، بل إن هذا العنف لا ينتج إلا من عقلية شريرة، وهل الفساد بملايين الدولارات لا يعد من الظواهر السالبة، بل أكبر بكثير وأشد فتكاً بالمجتمعات، ولكن تلك الأجهزة وهؤلاء القادة لا يتعلمون من تجارب التاريخ، فصدام حسين بنى أقوى أجهزة القمع والكبت، بل وصل به الأمر بان استخدم حتى الأسلحة المحرمة دولياً تجاه شعبه، فما الذي حصل؟ ولكن تلك المواقع التي ينوي مدير شرطة الخرطوم تشييدها لا تهدف إلا لقمع أي تحركات للمعارضة من داخل الأحياء وحتى لو كان موكب سلمي.       

تلكم الدولة: منذ وقت ليس بالقصير فكرت في جمع بعض المعلومات التي ربما تفيدني في تفسير سلوك الدولة البوليسية التي أشادها قادة المؤتمر الوطني بالحديد والنار. وجالت بخاطري فكرة لماذا تعامل الدولة مواطنيها العزل بتلك القسوة والعنف الذي يفوق الفاشية التي عانتها أروبا في ثلاثينيات القرن الماضي. وأخيراً وجدت بعض هذه المعلومات التي لم أقم بعد بتنظيمها، ولكن حادثة الاثنين الأغر فتحت شهيتي لعرض بعض من هذه المعلومات: يقول Baumeister في تفسيره للأفعال الإجرامية (إنني أرفض الفكرة الراسخة التي تقول بأن العنف والعدوان ينتج عن الشخصيات التي تتمتع بنوع من عدم احترام الذات، بل العكس هو الصحيح، إن الأشخاص الذين يحملون أفكاراً ورؤى تمجد ذواتهم، هم الذين يعبرون الخطوط الإنسانية ويقومون بارتكاب الأعمال الشريرة، وتحديداً حينما يحسون بأن غرورهم مهدد من قبل الآخرين) ((ألا يماثل هذا التفسير ردة الفعل التي قابلت بها مؤسسات الدولة موكب الاثنين، وخصوصاً تجاه قادة الحركة الشعبية))، أيضاً يقول الكاتب الأكاديمي: (أن الأسباب الدفينة للأعمال الشريرة هي نتاج: الطموح، الرغبة والشغف في السلطة والثروة وأيضاً مزاعم العقل وادعاءاته المتعالية والنرجسية والتبجح الأيديولوجي، والذي يقود إلى الاستبداد). ذكرني هذا الكاتب بالقصة التي أوردها د/ منصور خالد أبقاه الله ذخراً للوطن، لأنه واحد من الكواكب التي تنير ليل السودان الحالك في ظل التصحر والزحف الثقافي، فقد ذكر في كتابه السودان وأهوال الحرب ... وطموحات السلام، قصة السفاح الألماني أيخمان الذي قتل الآلاف من البشر يقول الكاتب: ((هؤلاء القوم (أي جماعة المؤتمر الوطني) بلغوا مرحلة أسمتها حنا ارندت ابتذال الشر (banality of evil) ففي كتابها الذي يحمل نفس العنوان روت ارندت قصة السفاح الألماني ايخمان الذي قتل الآلاف من البشر في العهد النازي دون أن ترمش له عين، وعندما جئ له في سجنه بقصة ناباكوف (لوليتا) ليتسلى بها رفض ذلك في إباءة لأنها قصة غير أخلاقية. أو لا تتفق نظرة أيخمان المريضة للأخلاق مع نظرة أولئك الذين ما برحوا يختزلون الفساد في تسرول النساء بالجينز، وفي شرب الخمر ولعب الميسر، فيما يغضون الطرف عن القتل والتعذيب. قد لا يكون هؤلاء صائدي ثروات مثل آخرين ولكن حسابهم في شرائع السماء وقوانين الأرض أشد قسوة من حساب آكلي السحت، وكأني بهم لا يبتغون بأفاعيلهم غير اقتحام جراثيم جهنم)) (د/ منصور خالد في السودان أهوال الحرب ... وطموحات السلام قصة بلدين (ص: 55)).

وأخيراً، الانتخابات المزعومة سوف تظل واحدة من أحاجي الأصولية الإسلاموية، وتأكد لنا تماماً بتبجحات نافع علي نافع واكتساحه للانتخابات، فبمثل تلك الألاعيب والأفاعيل الشريرة يضمن نافع الفوز الكاسح بالانتخابات، وليس ذلك فحسب وإنما المواطن سوف يدفع من جيبه ليتربع قادة الأصولية الإسلاموية على ظهر الشعب السوداني وذلك من خلال دفع أسعار السلع الضرورية وعلى رأسها يجئ السكر! والأمر المهم ان النظام يبحث عن شرعية لمواجهة محكمة الجنايات الدولية وأوكامبو، وإذا كانت المعارضة تريد إعطاء شرعية للنظام فهذا وأيم الحق جرم كبير وإثم في حق الشعب السوداني.

وأيضاً إذا كانت حكومة المؤتمر الوطني تفعل ما تريد بشريك أتت به الدبابة إلى القصر الجمهوري وما زال يحتفظ بأدوات نضاله المسلح، فخبروني يا سادتي ما الذي سوف يفعله بالأحزاب والمواطنين الذين لا يمتلكون (مدفع دلاقين) وسوف تكون الأجهزة القمعية سيف مسلط على رقاب الجميع، وواهم من يظن أن المؤتمر الوطني سوف يجعل تلك الأجهزة حيادية، والأدهى والأمر أنه قبل أسبوعين ألن وزير الدفاع في إحدى احتفالاته أن الدفاع الشعبي سوف يحمي الانتخابات! فتلك الأجهزة سوف تسخر من أجل حماية النعيم الذي ترفل فيه النخبة الأصولية وحتى لو أدى ذلك إلى خراب سوبا. فالنخبة الإسلاموية لا يمكن أن تتخلى عن الامتيازات الاقتصادية والسياسية، وواهم وكاذب من يظن ان النظام الأصولي سوف يسمح بإجراء انتخابات حرة ونزيهة. فتلك الأجهزة سيئة السمعة وصل بها الانحطاط إلى اعتقال حتى شركائها في الحكومة. فالمؤتمر الوطني يسيطر سيطرة كاملة على الفضاء السياسي والاقتصادي على الأقل في شمال السودان، لذلك كان تزوير الإحصاء السكاني ومثلث حمدي الذي صمم لكي يعطي شرعية للنظام .. فهل أنتم منتهون.. وليس ذلك فحسب فقد ذكرت صحيفة الأحداث الأربعاء 19 ديسمبر أن هيئة علماء السودان تفتي بحرمة موكب الاثنين: ((أفتت هيئة علماء السودان أمس بعدم جواز خروج المسلم في تظاهرات ينظمها من أسمتهم بأعداء الإسلام من العنصريين ودعاة الفتنة والشقاق والنفاق والطامعين في السلطة والحكم..)) افتحوا عيونكم وعقولكم أيها السادة فالنظام الأصولي احتكر الدنيا والدين. فليست الأجهزة القمعية وحدها التي سوف يتم استخدامها في الانتخابات وإنما الدين نفسه سوف يستخدم وبشكل وقح لتحقيق المآرب الشخصية وتبرير أعمال الإجرام والإرهاب والتفريق بين البشر. فمسيرة الاثنين لم يقم بها قادة الحركة وحدهم وإنما أحزاب تجمع جوبا، فهذه الفتوى وعفيط الضأن سواء، فالحركة وأحزاب جوبا من حقها ان تطمع في السلطة وهذا معلن منذ تفجرها في العام 1983م فهي حركة سياسية تطالب بتحوير علاقات السلطة والثروة ما بين الهامش والمركز، فإذن الأمر ليس له علاقة من قريب أو بعيد بالدين، وإنما الأصولية الإسلاموية استخدمت الدين وسوف تستخدمه من اجل حماية مصالحها وامتيازاتها الدنيوية وتبرير أعمال الإجرام. وإذا توجهنا بسؤالنا لهيئة علماء السلطان هل الولوغ في دماء البشر وحرق القرى وتشريد المدنيين كما يحدث في دارفور ليس بحرام؟ وهل ما تم في بيوت الأشباح في بداية حكم الأصولية الإسلاموية يقرب إلى الله؟ وأين أنتم يا علماء السلطان من قضايا الفقر والتدهور البيئي وغلاء المعيشة والفساد؟ علماء السلطان هم من يدبجون فتاويهم الكريهة كما يطلب الأمير. فالنخبة الأصولية مصرة على استخدام المنهجية القديمة: منهجية الكبت والقمع والردع حتى ضد وزرائها في الحكومة وسوف لن تقف عند هذا الحد بل سوف يستخدم الدين لتبرير الأعمال الإجرامية ... فإذن الانتخابات كذبة أبريل الكبرى فهل أنتم منتهون ...     


© Copyright by SudaneseOnline.com


ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى [email protected] كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام

أعلى الصفحة



الأخبار و الاراء المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

Latest News
  • Taha Leads Sudan Delegation Participating in France-African Summit
  • Sudan Envoy to UN says movements of the so-called ICC exposed attempts to disturb current historic developments in Sudan
  • Taha to Lead Sudan Delegation for African - French Summit in Nice City
  • President Al-Bashir Receives Message from President Kibaki
  • SPLM Wary of President Bashir’s Referendum Pledge
  • Dr. Sabir Al-Hassan Leads Sudan Delegation to ADB Meetings in Cote d'Ivoire
  • Southern Sudan HIV/AIDS infections on the rise
  • Journalists held for boycotting Sudan inauguration
  • Dr. Ismail meets Obasanjo, Discuss Sudanese-Nigerian Relations
  • President of Malawi, Prime Minister of Ethiopia expected to arrive in Khartoum Thursday morning
  • Sudan's Bashir Sworn In to Another 5-Year Term
  • President Mohamed Ould Abdel Azizof Mauritania arrives in Khartoum
  • Kenyan Vice President Musyoka Arrives in Khartoum to Take Part in inaguartion of President Al-Bashir
  • Kingsport helps Sudanese town design land use plan
  • Dialogue, co-op vital to end Nile row
  • Intn'l court reports Sudan to UN
  • Qatari Prime Minister and Dr. Salahuddin Review Developments in Peace Process in Darfur
  • President Al-Bashir Congratulates Premier Zenawi on Winning of his Party in the Ethiopian Elections
  • Minister of Interior Meets Wali of North Kordofan State
  • Sudan slams Human Rights Watch
  • Sudan charges opposition journalist with terrorism
  • Dr. Ismail: UN, AU, Arab League and OIC will Participate in Al-Bashir's Inauguration
  • Dr. Nafie: New Government will be One of United Programme and Vision
  • SDU (UK & I) Ireland Chapter meeting
  • Washington DC Marchers Protest Darfur Genocide
  • Egypt's Citadel starts power project for Sudan cement plant
  • Rwanda: Dialogue Will Resolve the Nile Water Dispute
  • Ahmed Ibrahim Al-Tahir Nominated as Speaker of National Assembly
  • Al-Zahawi Ibrahim Malik: Unity shall be the Best Choice for Southern Citizens
  • Dr. Al-Jaz Launches Electricity Project for Northern Rural Area of Khartoum North
  • Dr. Nafie: Sudanese Workers' Trade Union Federation Plays the Greatest Role in Facing Tyranny
  • Sudanese authorities shut newspaper in crackdown
  • Salva Kiir receives message from Secretary General of the Arab League
  • UN Names Countries, Groups Using Child Soldiers
  • Salva Kiir Inaugurated As President of South Sudan
  • Kiir Pledges to Work for Making Unity the Attractive Option
  • Salva Kiir Sworn in as President of the Government of South Sudan
  • Second Sudanese opposition leader arrested: family
  • Darfur rebels say 200 killed in clashes with army
  • Egyptian Irrigation Minister Declares Joint Sudanese - Egyptian Vision that Includes their Rights on Use of Nile Water
  • Arab - Chinese Cooperation Forum Lauds Sudan Elections
  • Sudan and Egypt Agree to Continue Efforts to Unite Nile Basin Countries
  • Darfur rebel leader's 19-hour standoff ends
  • SUDAN: Key post-referendum issues
  • Debts of Sudan Amount to 37.7 Billion US dollars, IMF Agree to Negotiate with Sudan
  • Slva Kiir Receives Written Message from Eritrean President
  • Dr. Fedail Conveys Message from President Al-Bashir to Ethiopian Prime Minister
  • American woman among 3 aid workers kidnapped in Darfur
  • Darfur Jem leader Khalil Ibrahim stopped in Chad
  • Analysis: Ten years of talks - and still no resolution to Nile controversy
  • Chad Rejects Entry of Khalil Ibrahim to its Territories, Declared him Persona non-Grata Deby to Visit Sudan next Week
  • Dean of Bar Association: Israel Aims to spliting South Sudan
  • Taha Affirms State Commitment to Expand Security and Stability all over the Country
  • SUDAN: Bol Manyiel, "I can still buy more guns with my remaining cattle"
  • Salva Kiir, USAID Official Discuss Food Security Situation
  • U.S. Starts $55 Million Agriculture Program in Southern Sudan
  • Sudan: Govt Arrests Top Bashir Critic
  • Secretary General of the Assembly calls on the Elected Deputies to Attend Procedural Sitting
  • SUDAN: Disarmament doubts in Lakes State
  • Egypt police kill Sudanese migrant near Israel border
  • Sudanese army seizes Jebel Moun JEM base
  • Sudan Arrests Islamist Opposition Leader Turabi
  • Agricultural Bank finalizes preparations to inaugurate 12 branches in Gezira State to focus on micro finance
  • In Phone Call with Al-Qaddafi: President Al-Bashir Affirms Progress of Sudanese - Chadian Relations
  • Fishing festival promotes Sudan’s fish resources
  • بقلم : مجتبى عرمان
  • ويسألونك عن الشباب المهدور ..!/مجتبى عرمان
  • ويسألونك عن الشباب المهدور ..!/مجتبى عرمان
  • ما العمل العام في ظل الانحطاط والقرصنة ...؟!/مجتبى عرمان
  • نحو فهم علمي للتحيز والتمييز والعنصرية .../مجتبى عرمان
  • أسئلة مريرة ......!! (1) السماء التي تمطر يأساً ../مجتبى عرمان
  • الفاشية في ثياب الديمقراطية .../مجتبى عرمان
  • مرة أخرى من يقتلع شجرة الفساد والأفساد؟!/مجتبى عرمان
  • من يُحرّر هرمس وهيستيا من حماقات الأصولية الإسلامية؟/مجتبى عرمان
  • من يقتلع شجرة الإفساد والفساد ..!/مجتبى عرمان
  • علي الطلاق عيب يا ناس الزكاة ...!/ مجتبى عرمان
  • كتاب قرأته... (1)/ مجتبى عرمان
  • وبكامل وعيي السياسي ... سوف لن أصوت للمؤتمر الوطني ..!/ مجتبى عرمان
  • مع اتفاقية السلام الشامل في خواتيمها .../مجتبى عرمان
  • هل من ثمة طرق لتمويل التعليم؟!/مجتبى عرمان
  • الدولة الأصولية واحتكار العنف/مجتبى عرمان
  • هوبز النظام ... يتوعد شعبه بالقتل!/ مجتبى عرمان
  • الانتخابات: كذبة أبريل .. فهل أنتم منتهون؟!/ مجتبى عرمان
  • اسحق ... (you're freak!) .../مجتبى عرمان
  • الإقصاء الاجتماعي... في ظل محمية المؤتمر الوطني/مجتبى عرمان
  • من يهدم جدار برلين السوداني..؟!/مجتبى عرمان
  • الدولة ومتلازمة الفساد والرجل الكبير (Big man)/مجتبى عرمان
  • ما بين شيوخ الإرهاب والظلام ... وحادثة الدويم البشعة
  • حضرة الأفوكاتو .. وثمار المشروع الحضاري المرّ!/مجتبى عرمان
  • وإذا خفّ الجيب..!