صوت من لا صوت له وطن من لا وطن له
الصفحة الرئيسية  English
المنبر العام
اخر الاخبار
اخبار الجاليات
اخبار رياضية و فنية
تقارير
حـــوار
البوم صور
بيانات صحفية
اجتماعيات
مقالات و تحليلات
بريـد القــراء
ترجمات
قصة و شعر
مقال رائ
بقلم : حسن الطيب / بيرث
جنة الشوك بقلم : جمال علي حسن
بقلم :مصطفى عبد العزيز البطل
استفهامات بقلم: أحمد المصطفى إبراهيم
بقلم : آدم الهلباوى
بقلم : آدم خاطر
بقلم : أسامة مهدي عبد الله
بقلم : إبراهيم سليمان / لندن
بقلم : الطيب الزين/ السويد
بقلم : المتوكل محمد موسي
بقلم : ايليا أرومي كوكو
بقلم : د. أسامه عثمان، نيويورك
بقلم : بارود صندل رجب
بقلم : أسماء الحسينى
بقلم : تاج السر عثمان
بقلم : توفيق الحاج
بقلم : ثروت قاسم
بقلم : جبريل حسن احمد
بقلم : حسن البدرى حسن / المحامى
بقلم : خالد تارس
بقلم : د. ابومحمد ابوامنة
بقلم : د. حسن بشير محمد نور
بقلم : د. عبد الرحيم عمر محيي الدين
أمواج ناعمة بقلم : د. ياسر محجوب الحسين
بقلم : زاهر هلال زاهر
بقلم : سارة عيسي
بقلم : سالم أحمد سالم
بقلم : سعيد عبدالله سعيد شاهين
بقلم : عاطف عبد المجيد محمد
بقلم : عبد الجبار محمود دوسه
بقلم : عبد الماجد موسى
بقلم : عبدالغني بريش اللايمى
تراسيم بقلم : عبدالباقى الظافر
كلام عابر بقلم : عبدالله علقم
بقلم : علاء الدين محمود
بقلم : عمر قسم السيد
بقلم : كمال الدين بلال / لاهاي
بقلم : مجتبى عرمان
بقلم : محمد علي صالح
بقلم : محمد فضل علي
بقلم : مصعب المشرف
بقلم : هاشم بانقا الريح
بقلم : هلال زاهر الساداتي
بقلم :ب.محمد زين العابدين عثمان
بقلم :توفيق عبدا لرحيم منصور
بقلم :جبريل حسن احمد
بقلم :حاج علي
بقلم :خالد ابواحمد
بقلم :د.محمد الشريف سليمان/ برلين
بقلم :شريف آل ذهب
بقلم :شوقى بدرى
بقلم :صلاح شكوكو
بقلم :عبد العزيز حسين الصاوي
بقلم :عبد العزيز عثمان سام
بقلم :فتحي الضّـو
بقلم :الدكتور نائل اليعقوبابي
بقلم :ناصر البهدير
بقلم الدكتور عمر مصطفى شركيان
بقلم ضياء الدين بلال
بقلم منعم سليمان
من القلب بقلم: أسماء الحسينى
بقلم: أنور يوسف عربي
بقلم: إبراهيم علي إبراهيم المحامي
بقلم: إسحق احمد فضل الله
بقلم: ابوبكر القاضى
بقلم: الصادق حمدين
ضد الانكسار بقلم: امل احمد تبيدي
بقلم: بابكر عباس الأمين
بقلم: جمال عنقرة
بقلم: د. صبري محمد خليل
بقلم: د. طه بامكار
بقلم: شوقي إبراهيم عثمان
بقلم: علي يس الكنزي
بقلم: عوض مختار
بقلم: محمد عثمان ابراهيم
بقلم: نصر الدين غطاس
زفرات حرى بقلم : الطيب مصطفى
فيصل على سليمان الدابي/قطر
مناظير بقلم: د. زهير السراج
بقلم: عواطف عبد اللطيف
بقلم: أمين زكريا إسماعيل/ أمريكا
بقلم : عبد العزيز عثمان سام
بقلم : زين العابدين صالح عبدالرحمن
بقلم : سيف الدين عبد العزيز ابراهيم
بقلم : عرمان محمد احمد
بقلم :محمد الحسن محمد عثمان
بقلم :عبد الفتاح عرمان
بقلم :اسماعيل عبد الله
بقلم :خضرعطا المنان / الدوحة
دليل الخريجين
  أغانى سودانية
صور مختارة
  منتدى الانترنت
  دليل الأصدقاء
  اجتماعيات
  نادى القلم السودانى
  الارشيف و المكتبات
  الجرائد العربية
  مواقع سودانية
  مواضيع توثيقية
  ارشيف الاخبار 2006
  ارشيف بيانات 2006
  ارشيف مقالات 2006
  ارشيف اخبار 2005
  ارشيف بيانات 2005
  ارشيف مقالات 2005
  ارشيف الاخبار 2004
  Sudanese News
  Sudanese Music
  اتصل بنا
ابحث

مقالات و تحليلات : مقال رائ : بقلم : عبد العزيز عثمان سام English Page Last Updated: May 15th, 2010 - 19:12:26


علاقة السيدين بالحاكم العام عبر الزمان. بقلم: عبد العزيز عثمان سام/الخرطوم
Dec 7, 2009, 07:54

سودانيزاونلاين.كوم Sudaneseonline.com

ارسل الموضوع لصديق
 نسخة سهلة الطبع

علاقة السيدين بالحاكم العام عبر الزمان.

بقلم: عبد العزيز عثمان سام/الخرطوم- ديسمبر 09

 

كنت أستطيع، لو لا أني قسوت جداً علي السيدين وتنظيميهما في مقالي البارحة بعنوان(إما أن نحقق الحرية وأما أن نعيش معذبين)، ولولا خوفي من بلوغ القمة في نقد السيدين وسلوكهم المهادن للحاكم عبر الزمان، أن أتنبأ بما جري مساء اليوم عندما هرول السيدين الصادق المهدي ومحمد عثمان الميرغني إلي سرايا الحاكم العام الموقر،المشير/ عمر البشير لتمييع الإجماع الوطني في مسيرة الغد الاثنين، وتسويفه وتبرير ضربه والتبرؤ منه والتحريض علي قمعه وحسمه، وببذلهم لفروض الطاعة والولاء لسعادة المشير، وتأكيد الأجندة الثقافية الخاصة لمؤسسة المركز لتكريس حكمها وفق مفاهيمها الخاصة التي تقوم علي هوية مزيفة وثقافة مفروضة وملقَّنة للشعب والدولة السودانية، لذلك كانت زيارة السيدين نهار اليوم الأحد الموافق/06 ديسمبر2009م لمقابلة البشير مهمة للغاية وذات مدلولات مهمة جداً يحب أن يفهمها أهل الهامس وأبناء الغُبُش في السودان.. والتقاء السيدين أفضل منه زلزال يضرب الخرطوم ليدمرها تماماً، لأن هذان السيدان لا يلتقيا لخير، ولقائهما يأتي دوماً لتكريس أزمات الدولة السودانية وتعطيل مستقبلها.

في اجتماع أحزاب جوبا الذي انعقد قبل ثلاثة أيام بدار حزب الأمة القومي وحضرتُ جزء منه وخرجت عندما كدت أختنق مما يجري من مداخلات مصطنعة لا تنم عن جدية، ولا تستند إلي حيثيات حقيقية..وكيف لقوي سياسية تدّعي المعرفة والخبرة السياسية وتطرح نفسها بديلاً للنظام القائم، أن يأت ممثليها إلي الاجتماع لمناقشة وتقييم قضايا مهمة مثل:موقف تنفيذ الاتفاقيات المبرمة، ومسيرة إجازة وإصدار قوانين التحول السياسي، وأهمها قانون الاستفتاء وقانون الأمن الوطني، وقضية دارفور، وإذا بالاجتماع الذي انعقد برئاسة السيد/ فاقان أموم بعد مقدمة وتلخيص من الأستاذ/ فاروق أبو عيسي، وبدأ الحضور في الإدلاء بمداخلات بعيدة كل البعد أن أجندة الاجتماع مما استدعي تدخل رئيس الاجتماع لأكثر من مرّة لتوجيه الاجتماع إلي غاياته، وكان توزيع الفرص غريباً بشكل لم أطقه، فخرجت إلي ما ينفع الناس وتركت ممثلي حركتنا لمواصلة الاجتماع.. ولكن ما أرغب في إيراده هنا هي مفارقة غريبة جداً، أن مسيرة يوم غدٍ الاثنين قامت باقتراحها للاجتماع الأستاذة/ مريم الصادق المهدي، ولمحبة ومعزَّة القوي السياسية لها، وأن الاجتماع ينعقد بدار حزبها، تبني الاجتماع المقترح ليكون قراراً يعمل الجميع حثيثاً لتنفيذه غداً الاثنين.. وأريد منكم أن تربطوا مقترح ممثلة حزب الأمة بتسيير مسيرة الاثنين وتبنيه من القوي السياسية/مجموعة جوبا، وسفر بعض القيادات إلي جوبا لتعزيز تنسيق المواقف لإخراج الموكب السلمي بشكل جميل، أُريد منكم أن تربطوا ذلك الحراك الجاد والفاعل في اتجاه الضغط علي حزب المؤتمر الوطني لتسريع تنفيذ مضامين الاتفاقيات المبرمة بين الهامش والمركز، وبين الزيارة الدرامية للسيد الصادق المهدي زعيم حزب الأمة ووالد الأستاذة ممثلة حزب الأمة التي اقترحت لاجتماع أحزاب جوبا بدار حزب الأمة مسيرة الاثنين؟؟ كيف يمكن لأكبر مسطول في العالم أن يربط إيجابياً بين هذين الموقفين لأكبر قيادات حزب الأمة القومي؟؟ هل زيارة السيدين لرئيس الجمهورية أمسية الأحد والمسيرة الحزبية لمجموعة جوبا صبيحة الاثنين عند شروق أول شمس بعد تلك الزيارة والتصريحات التي أدلي بها زعيم حزب الأمة بعيد خروجه من اجتماع رئيس الجمهورية، وحديثه الايجابي عن التسجيل والسجل المدني ودور مفوضية الانتخابات والمقارنات التي ساقها لتحسين الوضع في السودان رغم الحديث المختلف لاجتماع القوي السياسية بدار حزب الأمة عن التسجيل، وبأنه كان سيئاً، ولا يؤسس لسجل انتخابي نظيف وفق القانون، ولا بُدَّ لأحزاب جوبا أن تتخذ موقفاً شديداً ضد المفوضية القومية للانتخابات بشأن التسجيل!! كيف للإنسان في السودان أن يفهم ما يجري، ومن نصدِّق: السادة أم بناتهم، وممثلي أحزابهم؟؟ ولكن سؤالي في هذا الجو المُحيِّر هو: ما الداعي والدافع لزيارة الصادق المهدي لرئيس الجمهورية قبل أقل من عشرة ساعات من المسيرة التي اقترحها حزبه ووافق عليها القوي السياسية وتحملوا تبعات مخالفة القانون رغم تحذيرات الشرطة وتهديدهم بقمع وتجريم من يخرج في هذه المسيرة؟؟ وبعد هذه الزيارة الدرامية والملق السياسي والنفاق الذي مارسه الرجل أمام كاميرات الإعلام، هل سيخرج جماهير حزبه صباح الغد في هذه المسيرة؟ أم إنهم فهموا (الإشارة) وسيعملون أنهم نيام؟ ألم أقل في مقالي السابق أن إتباع هؤلاء السادة يقود إلي جُحرِ ضبٍ أجرب، أي خيبة جلبها ذلك الموقف لجماهير حركة تحرير السودان التي ستخرج في مسيرة أنكرها من أقترحها من أعلي قمَّتِه؟؟ يقول المسئول السياسي لحركتنا أن المسيرة مجال لإظهار جماهير الحركة لأجل أي تحالف قادم ستكون نسب المشاركة فيها بقوة المشاركة في هذه المسيرة، يعني تمثيل نسبي!! بالله عليكم، أي منطق هذا؟.. وهل يعني زيارة السيدين اليوم أن المسيرة ملغية غداً؟؟ لماذا هذا التوقيت لهذه الزيارة؟؟ هل هنالك خطر يتهدد مؤسسة الجلابة استدعي هذه الزيارة لتأكيد التضامن؟؟ وأن ما هذه سوي إجراءات وقتية واحترازية اقتضتها ضرورات المرحلة وأن المؤسسة في مأمن من أي خطر؟؟ من الذي طلب المقابلة/الزيارة، الرئيس أو السيدين؟؟ لو كان الرئيس هو من طلب المقابلة فهل تشاور السيد والشريف مع القوي السياسية المتضامنة معها؟ ولو كان السيدين هم من طلب المقابلة فما هي الغاية من وراءها؟؟ والسؤال الأهم: ما هو المقابل الذي قبضه السيدان لتنفيذ هذه الزيارة؟؟ وأخيراً، هل فهم السيد/ مني مناوي كيف يستغل قادة السودان الأوائل، السيد والشريف المواقف لمصالحهم الخاصة ومصالح المريدين، وبيع ما دون ذلك في أقرب دلالة؟؟ في الخرطوم ستتعلم أشياء عجيبة والعبرة بالوقائع لا بالقناعات، والسودان بلد خالي من المبادئ والقيم والأخلاق وها قد رأيت بأم عينيك!!

الحركة الشعبية بعد أن حسمت أمرها بالتصويت لتقرير مصيرها وتكوين دولة الإماتونج بالجنوب الحبيب، لديها مصلحة استراتيجية لتمرير قانون الاستفتاء وفق رؤيتها لتمكينها من إنجاز غايتها المصيرية في الاستفتاء، وقانون الأمن الوطني ليست للقوي التي اجتمعت بجوبا قبل شهرين أي فهم أو رؤية أو قوة برلمانية في تمريرها وكان الأولي لها أن تلتقي علي مستوي المفاهيم والمرتكزاتً، وفكرياً حول ما يجب تضمينه في هذا القانون، وتوكيل الحركة الشعبية، بعد إقناعها بتلك المضامين للضغط برلمانياً لتضمينها في القانون، ومن ثم الضغط والتظاهر لدعم الموقف المشترك وهكذا، ولكن كما حدث في قانون الصحافة والمطبوعات الصحافية، نخشى أن يتواطأ الشريكان، كعادتهما، في تمرير قانون سيئ مثل قانون الصحافة، وأن تعلم القوي السياسية التي التقت مؤخراً في جوباً، أن الحركة الشعبية التي يلهثون وراءها قد صوتت لتمرير أسوأ القوانين في التاريخ السوداني، وفي ذلك أنظروا في قانون الانتخابات المخالف صراحة لنصوص ومضامين اتفاق سلام دارفور وهو اتفاق مقدس مثله ومثل اتفاق السلام الشامل ويفوقه في أنه تم رعايته، في مرحلة التفاوض، بواسطة الاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة حاليا،ً بينما اتفاق نيفاشا رعتها رابطة صغيرة للجفاف والتصحر تضم مجموعة صغيرة من الدول، كما تضمن اتفاق سلام دارفور معايير وقواعد إرشادية عامة وقومية لاقتسام السلطة والثروة بحيث تمنع قيام ثورات أخري في مناطق أخري من السودان بينما نيفاشا ثنائية.. وكان أهل المؤتمر الوطني يكررون، بجهالة، علي الملاْ أن الذي يريد حقاً يدَّعيه أن يحمل السلاح ويقاتلنا، فعيب نيفاشا الثنائية، وعيبه الأخطر التعامل مع الإنقاذ والمؤتمر الوطني علي أنه ممثل لما سُمِي الشمال!! ماذا يعني الشمال؟ هل دارفور شمال وكردفان والشرق شمال!!؟؟ وهل يمثلهم المؤتمر الوطني ليقرر باسمهم وهو يقتلهم ويبيدهم في ذات الوقت؟؟ هذا ضعف فادح في نيفاشا، فالمؤتمر الوطني يمثل المركز وبأحسن الفروض أهل الإقليم الشمالي الذي جاء منه جميع أعضاء انقلاب يونيو89 وجاء منه قيادة الجبهة الإسلامية التي حركت الجيش لاستلام السلطة، كلهم من ذلك الإقليم، أما بقية السودان بما في ذلك الخرطوم فليس شمالاً ولا يمثلهم الإنقاذ ولا المؤتمر الوطني، لا ثقافياً ولا فكرياً ولا في أي شئ.. لذلك في القانون يصنف اتفاق السلام الشامل بأنه تصرف الفضولي تصرف فيما لا يعنيه فتصرفاته تلك موقوفة علي إجازة الأصيل أو صاحب الحق الأصلي الذي هم نحن جموع شعوب السودان، ونحن لا نقر الاتفاق ولا نقر الذي تصرف فضولياً باسمنا من هنا إلي يوم الدين، وعقد الفضولي الذي لم يجزه صاحب الحق الأصيل يقع باطلاً وكأن لم يكن.. أوردت هذا في سياق المقارنة بين العقود المبرمة بين المؤتمر الوطني وقوي الهامش السوداني.

زيارة السيدين اليوم للرئيس البشير يمثل صورة طبق الأصل وحلقة مكررة لزيارة السيدين/عبد الرحمن المهدي وعلي الميرغني لسرايا الحاكم العام الإنجليزي في أوائل الخمسينات، علي ما اعتقد، من القرن الماضي عندما أصدر الحاكم العام الإنجليزي، قانوناً لمحاربة الرق ووقف الاتجار بأبناء السودان في أسواق الرقيق، وتضرر بذلك مصالح السيدين فذهبا في كامل هندامها المضحك، كما حدث نهار اليوم، إلي سرايا الحاكم العام الإنجليزي حيث أفحصا عن رأيهم الجمعي في مُذكِرة سلماه إلي الحاكم العام وصار من أهم الوثائق في الدولة السودان وجاءت مقتضبة وواضحة: إن تحرير هؤلاء العبيد والإماء وفق هذا القانون، سيقودهم إلي ممارسة البغاء وتجارة الخمور، وعليه يلتمسان الإبقاء علي العبودية فهي خير من الخيارات التي طرحوها أمام الحاكم العام.. لم أجد حتى الآن وثيقة من مصدر موثوق برد الحاكم العام علي مذكرة السيدين حول إعتراضهما علي قانون محاربة ومنع تجارة الرقيق بالسودان، ولكن يستطيع الإنسان أن يتخيل كمية السخرية الاحتقار الذي ارتسم علي وجه الخواجة الحاكم العام من موقف السيدين الذين يريدان أن يبقيا علي شعوب السودان عبيداً للأبد، فالتحية للسيدين ولعبيدهم في هذا اليوم الذي يعيد فيه التاريخ نفسه ليعلم الأجيال الجديدة من هم هؤلاء السادة المستهبلين.. ما أشبه اليوم بالبارحة، السيدان وفي حِمية الوطيس وقمة المواجهة مع النظام يظهران علي حقيقتهما وفي الليلة الظلماء يفتقد البدرُ، يظهران في اللحظة الحاسمة لكسر ظهر المقاومة وتكريس وتأكيد عبودية الشعب للحاكم، في الماضي والحاضر.. طبعاً هذا العمل بمقابل كبير لا يظهر للعيان، وما خفي مما جري في اجتماع السيدين والحكام العام أعظم.. يا فاقان أخي: أنعم بدولة الإماتونج فأنتم السابقون ونحن اللاحقون، فالعبيد فقط من يرضون العيش في دولة الحاكم العام والسيدين.

إلي المسئول السياسي لحركة تحرير السودان: إنّا نُحمِلُكَ مسئولية إخراج جماهير الحركة إلي دلالات النخاسين الأسياد، فجماهير الحركة ليسوا للبيع، نعرفهم نحن أهل الحركة، ولسنا بصدد عرضهم في سوق النخاسة السياسية في سبيل أن يتقدم المسئول السياسي خطوة في سُلم الولاء للأسياد والأشراف، ولو كان لمسئولنا السياسي عقل يمِّيز به، لكفَّاه زيارة السيدين، نهار اليوم، للحاكم العام في سراياه فأجهضوا أحلام (ظلوط)حركة تحرير السودان، وليس أسوأ في الحياة من أحلام اليقظة السياسية من عاجز عن العطاء والمواجهة، من متسلق علي أكتاف الشرفاء ليبيعهم قبل خاتمة المطاف!! والرسائل التي تستخلص من هذه الزيارة خير رادع لكل مسئول سياسي يجازف بشرف القضية في أسواق البوار السياسي، هذا التقدير الساذج للموقف من مسئولنا السياسي هو ما ظللنا نُعَّبِر عنه طوال الساعات الـ(80) الماضية، وأقول أنه يجوز لأي شخص أن يغامر ويقامر، ولكن بمقدراته ومقتنياته الشخصية، لا بمقدرات الشعب والأمة والجماهير والتنظيم السياسي، خاصة في المواقف الفجّة والمُحرِجة، وإنِّي أخاف من أشياء كثيرة، ولكن خوفي من أدعياء السياسة الذين يتكسبون منها باحتراف أشدّ، لأنهم لا يمتهنون غير السياسية، وبسببهم ظلَّ يسكننا هاجس رهيب وحساسية ضد التآمر وتدمير المؤسسة ومشروعها، جعلونا نتردد كثيراً في المُضي قُدماً في هذا الطريق بمفاهيم إصلاحية، وترجلنا حقيقة حتى لا نشهد غرق (تايتنيك)المحتوم ونحن علي ظهرها، ولكن عدنا عندما عادت الحياة للتنظيم، أو تخيلنا كذلك، ولكن ما تخيلنا أنها الحياة كان الموت الزؤام، فالعهر والبغي السياسي قد بلغ مبلغاً عظيما في دولة اسمها السودان، بلدٌ تالفٌ سياسياً من القمة إلي القاع، كما شهد العالم اليوم من تناقض مواقف حزب واحد بحيث تقوم (بنظير بوتو) بتعبئة الشارع السياسي للخروج غداً لمقاومة تعنت ونزق الحاكم العام، المؤتمر الوطني!! بينما قام (بوتو الأب)بزيارة درامية لسراي الحاكم العام لتقديم فروض الولاء والطاعة، والتأكيد علي بقاء دولة الجلابة قائمة، وأن الذين سيخرجون غداً ما هم إلاّ أبناء وأحفاد العبيد والإماء الذين تقدم السيدان للحاكم العام الإنجليزي بمذكرة أكدا فيها خطل تحرير العبيد والإماء.. وهذه هي عادتهم التي ورثوها عن آباءهم وأجدادهم ولا تهمنا، ولكن يهمنا أخطاء صغار سماسرة السياسة الذين تسللوا إلي مضارب الأحرار بليل، ولما تم اكتشافهم، وفُضِحت جرائمهم المزمعة لكسب وُد سادتهم بتعريض صدور النساء والشباب والأطفال والشيوخ لرصاص (الدرك اللئيم) للحاكم العام، بلا مقابل، أو قضية جِدِّية، ويعلم الكافة أن الحاكم العام السوداني فوق القانون المحلي والدولي، ولا يعترف بـ أوكامبو بل يعتبره، وفق ممثله(الحليم)بالأمم المتحدة، مُهرِّجاً سياسياً، كلما تحدث أوكامبو عن قتل حاكمنا لشعبه في دارفور..والسيدان يسندان ويدعمان بلا حدود الحاكم العام فيما يذهب إليه، ومسئولنا السياسي ممثل ضحايا دارفور مفتون بالسيدين ويُقَلِد زهوهما، ويتمني أن يبلغ شأوهم.. ونحن نطلب من الله أن يُلهمنا صبراً جميلاً نتحمل به فترة نهوض مسئولنا بمهمتنا السياسية التي، لا أعتقد أنه يفهم مجرد عنوانها، ولا خطابها الثوري/السياسي الذي أتحداه أن يعلم منه سطراً واحداً.. والتحية والتوقير لقائدنا الذي تخصص، كالمسيح، في إحياء الموتى وهي رمِيم.. وتخصص أيضاً في إعادة إنتاج (كوامر) السياسية، وقد عفي عنهم الدهر.. ولمواساة نفسي أتغني، بما تغني به ود سلفاب مصطفي الحبيب:(السحاب برضو بيعود، يجينا ببرق البشارة، بينَّا وبينك لا حواجز لا سدود، بيناتنا بس تبقي الجسارة، و بيناتنا بس تبقي الجسارة)، وبرضو حُبَّك في الحنايا، وفي عيون أطفال بتكتب بالدوايا، يا رفيق ويا الرِقيِق بيتَ السيف.         

                                 

 


© Copyright by SudaneseOnline.com


ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى bakriabubakr@cox.net كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام

أعلى الصفحة



الأخبار و الاراء المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

Latest News
  • Taha Leads Sudan Delegation Participating in France-African Summit
  • Sudan Envoy to UN says movements of the so-called ICC exposed attempts to disturb current historic developments in Sudan
  • Taha to Lead Sudan Delegation for African - French Summit in Nice City
  • President Al-Bashir Receives Message from President Kibaki
  • SPLM Wary of President Bashir’s Referendum Pledge
  • Dr. Sabir Al-Hassan Leads Sudan Delegation to ADB Meetings in Cote d'Ivoire
  • Southern Sudan HIV/AIDS infections on the rise
  • Journalists held for boycotting Sudan inauguration
  • Dr. Ismail meets Obasanjo, Discuss Sudanese-Nigerian Relations
  • President of Malawi, Prime Minister of Ethiopia expected to arrive in Khartoum Thursday morning
  • Sudan's Bashir Sworn In to Another 5-Year Term
  • President Mohamed Ould Abdel Azizof Mauritania arrives in Khartoum
  • Kenyan Vice President Musyoka Arrives in Khartoum to Take Part in inaguartion of President Al-Bashir
  • Kingsport helps Sudanese town design land use plan
  • Dialogue, co-op vital to end Nile row
  • Intn'l court reports Sudan to UN
  • Qatari Prime Minister and Dr. Salahuddin Review Developments in Peace Process in Darfur
  • President Al-Bashir Congratulates Premier Zenawi on Winning of his Party in the Ethiopian Elections
  • Minister of Interior Meets Wali of North Kordofan State
  • Sudan slams Human Rights Watch
  • Sudan charges opposition journalist with terrorism
  • Dr. Ismail: UN, AU, Arab League and OIC will Participate in Al-Bashir's Inauguration
  • Dr. Nafie: New Government will be One of United Programme and Vision
  • SDU (UK & I) Ireland Chapter meeting
  • Washington DC Marchers Protest Darfur Genocide
  • Egypt's Citadel starts power project for Sudan cement plant
  • Rwanda: Dialogue Will Resolve the Nile Water Dispute
  • Ahmed Ibrahim Al-Tahir Nominated as Speaker of National Assembly
  • Al-Zahawi Ibrahim Malik: Unity shall be the Best Choice for Southern Citizens
  • Dr. Al-Jaz Launches Electricity Project for Northern Rural Area of Khartoum North
  • Dr. Nafie: Sudanese Workers' Trade Union Federation Plays the Greatest Role in Facing Tyranny
  • Sudanese authorities shut newspaper in crackdown
  • Salva Kiir receives message from Secretary General of the Arab League
  • UN Names Countries, Groups Using Child Soldiers
  • Salva Kiir Inaugurated As President of South Sudan
  • Kiir Pledges to Work for Making Unity the Attractive Option
  • Salva Kiir Sworn in as President of the Government of South Sudan
  • Second Sudanese opposition leader arrested: family
  • Darfur rebels say 200 killed in clashes with army
  • Egyptian Irrigation Minister Declares Joint Sudanese - Egyptian Vision that Includes their Rights on Use of Nile Water
  • Arab - Chinese Cooperation Forum Lauds Sudan Elections
  • Sudan and Egypt Agree to Continue Efforts to Unite Nile Basin Countries
  • Darfur rebel leader's 19-hour standoff ends
  • SUDAN: Key post-referendum issues
  • Debts of Sudan Amount to 37.7 Billion US dollars, IMF Agree to Negotiate with Sudan
  • Slva Kiir Receives Written Message from Eritrean President
  • Dr. Fedail Conveys Message from President Al-Bashir to Ethiopian Prime Minister
  • American woman among 3 aid workers kidnapped in Darfur
  • Darfur Jem leader Khalil Ibrahim stopped in Chad
  • Analysis: Ten years of talks - and still no resolution to Nile controversy
  • Chad Rejects Entry of Khalil Ibrahim to its Territories, Declared him Persona non-Grata Deby to Visit Sudan next Week
  • Dean of Bar Association: Israel Aims to spliting South Sudan
  • Taha Affirms State Commitment to Expand Security and Stability all over the Country
  • SUDAN: Bol Manyiel, "I can still buy more guns with my remaining cattle"
  • Salva Kiir, USAID Official Discuss Food Security Situation
  • U.S. Starts $55 Million Agriculture Program in Southern Sudan
  • Sudan: Govt Arrests Top Bashir Critic
  • Secretary General of the Assembly calls on the Elected Deputies to Attend Procedural Sitting
  • SUDAN: Disarmament doubts in Lakes State
  • Egypt police kill Sudanese migrant near Israel border
  • Sudanese army seizes Jebel Moun JEM base
  • Sudan Arrests Islamist Opposition Leader Turabi
  • Agricultural Bank finalizes preparations to inaugurate 12 branches in Gezira State to focus on micro finance
  • In Phone Call with Al-Qaddafi: President Al-Bashir Affirms Progress of Sudanese - Chadian Relations
  • Fishing festival promotes Sudan’s fish resources
  • بقلم : عبد العزيز عثمان سام
  • انتخابات إبريل2010م وفَنَاءَ الدولة السودانية(3). بقلم/عبد العزيز عثمان سام/ الخرطوم
  • مفهوم الحكومة والمعارضة في الراهن السياسي./بقلم/عبد العزيز عثمان سام- الخرطوم/ ديسمبر 09
  • حول التشريعات التي تحكم المواكب السلمية في السودان/ بقلم/عبد العزيز عثمان سام/ الخرطوم- ديسمبر 09
  • علاقة السيدين بالحاكم العام عبر الزمان. بقلم: عبد العزيز عثمان سام/الخرطوم
  • إما أن نُحقِقَ الحُرَّية وأمَّا أن نَبقَي مُعَذَبِين(2). بقلم: عبد العزيز عثمان سام/ الخرطوم- ديسمبر
  • إما أن نُحقِقَ الحُرَّية وأمَّا أن نَبقَي مُعَذَبِين (1)./ بقلم: عبد العزيز عثمان سام/ الخرطوم-