ما بين اسحق ووراق
أسحق احمد فضل الله
وراق .. شهيد العشق الامبريالي
الحاج وراق يكتب (في رأي الشعب) عن دارفور .. ويجعلها بعض ضواحي جهنم!.
والحاج وراق يكتب وحديثه امس عن ايام عام (5002م) و (6002م) اما لماذا يكتب الحاج الآن .. فالسبب يرقد في الصفحة الاولى عن عدد الامس ذاته.
وصحيفة رأي الشعب تحمل امس في صفحتها الاولى صورة للسيدة لبنى حسين مع كوشنير على شاشة التلفزيون الفرنسي.
والسيد وراق الذي هاجر من الحزب الشيوعي الي حق وهاجر من الايام الي صحيفة اجراس الحرية وهاجر منها الي السوداني وهاجر منها الي رأي الشعب الان.
السيد وراق هذا ينظر فيجد ان السيدة لبنى تصل الي هناك والي مليارات لمجرد انها خلعت جزءاً من ثيابها.
والسيد وراق / الذي يلاحظ ان لبنى لم تظهر حتى في فرنسا بالملابس التي كانت ترتديها في الخرطوم / يقرر ان يخلف السيدة لبنى في (حملة سراويل لبنى).
ويقرر ان يتعرى .. بطريقته.
وهكذا السيد وراق يرسل طلباً الي السيد كوشنير عبر كتاباته الان في (رأي الشعب) عن دارفور.
والحديث يجعلنا نوشك ان نكتفي بجملة صغيرة تقول (هنا يرقد الحاج وراق .. شهيد العشق الامبريالي ... رحمة واشنطن عليه).
والجملة ما يوحي بها هو ان السيد وراق الذي كنا نقرأ له كتابات عاقلة جيدة نجده يسكب الان كتابات ليس فيها من شئ تتناوله اصابع الجدال.
ونفهم لماذا؟!
ونفهم ان السيد وراق يكتب عن دارفور بينما عيونه تطرق نوافذ مكتب السيد كوشنير في فرنسا مثل حبات المطر على الزجاج يطلب ما يطلبه شعراء المدائح عند الخلفاء.
لكن..
الكاتب (شو) يطوي الجدال مع كل (وراق) منذ قرن كامل وبجملة عابرة.
وشو يتصل هاتفياً بصديقه واطسن ويقول:
: واطسن .. تعال للافطار معي غداً.
واطسن: عفواً يا شو .. فانا سوف اتناول الافطار مع لورد ويلز .. ولي عهد انجلترا.
شو: الغداء اذن يا واطسن .. تعال للغداء.
واطسن: عفواً يا عزيزي شو فانا سوف اتناول الغداء مع لورد ويلز .. ولي عهد انجلترا.
شو: طيب.. تعال اذن للعشاء يا واطسن.
واطسن: معذرة يا شو .. فانا سوف اتناول العشاء مع لورد ويلز ولي عهد انجلترا.
وهنا يسكت شو للحظات ثم يقول.
: اعلم يا عزيزي واطسن .. انك مهما تقربت من ولي العهد الاعزب ومهما فعلت .. فانك لن تصبح ابداً في يوم من الايام ملكة بريطانيا.
والحاج وراق وفي بطولة لا تعرف المستحيل يقرر ان يصبح ملكة فرنسا وان يتقرب من السيد كوشنير.. خصوصاً ان الايام هذه هي ايام حديث الامم المتحدة عن دارفور والامم وفرنسا بالذات .. كلهم يبحث عن وكيل تجاري.
السيد وراق - ودون ان نطيل مثلما يفعل هو يحدث (اهل الوسط) بالنبأ العظيم عن دارفور وهو يعلن ان الاجهزة السودانية الامنية (فرضت رقابة مشددة على كل ما ينشر عن دارفور .. والانقاذ الشمولية ضربت نقاباً للتغطية على الازمة الانسانية .. و.. و).
والسيد وراق - الذي لا يسأله احد عن كيف عرف هو اذن ما لم يعرفه الجن والانس - ينسى تماماً انه لم تحظ ازمة في الارض بمثل الاعلام الذي لقيته دارفور.
والسيد وراق الذي يقول قبل سطور قليلة كلماته هذه يعلن بعدها مباشرة ان (اخبار فظائع دارفور تصدرت شاشات العالم وصحف العالم .. وان الوسط السوداني ظل جاهلاً).
مما يعني ان السيد وراق فريد متفرد بين اهل الوسط بمعرفته لما يجري دون العالمين.
والرجل الذي يشعر بانه جاء بها (شتراء) يستدرك ليقول بعدها.
(وقد تأكدت شخصياً بتجربة مباشرة من كذب الدعاية الحكومية حين زرت ضمن وفد ملتقى منظمات المجتمع معسكرات النازحين عام 5002م).
نعم .. عام 5002م.
وحين لا تسأل عن سبب سكوت السيد وراق لاربع سنوات فأنت تمضي لتقرأ كيف ان الحاج وراق - الذي يذهب الي هناك ضمن وفد رسمي للمنظمات - افلت من رقابة الامن الحكومي وحصل على المعلومات المخفية ..و..
ولما كان الامر كله يبدو كوميدياً فان السيد وراق يجعل الذاكرة تستعيد طرفة من ايام النميري.
وفي الطرفة امرأة يعتقل امن نميري ابنها الابله وحين تسأل عن سبب اعتقاله يقال لها ان ابنها (خطر على الدولة).
والمرأة تتأمل الامر للحظات ثم تقول.
: سجم ام الدولة الخايفة من (أمحمد) ولدي.
ونوشك ان نوجز حديثنا عن الحاج وراق في شاهد قبر .. لكنا نقول:
سجم ام الامن الذي يفلت منه الحاج وراق.
ونظن والله اعلم ايها السيد الحاج انك مهما فعلت ومهما ارتديت من ملابس لبنى فانك لن تصبح ابداً (حبيبة) كوشنير.
ولله الانقاذ وهي تجعل الترابي ولبنى ووراق في خندق واحد.
ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى bakriabubakr@cox.net كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام
أعلى الصفحة