علي عثمان طه وتصحيح موازين العدالة
قبل خمسة وعشرين عاما كنا نسكن مجموعة في منزل زارنا احد الاخوان وفي يده دسك فديو عرضه علينا واذا المتحدث هو علي عثمان طه وبما انه كان نصير لقوانين سبتمبر التي ارعبت فقراء السودان وقطعت ايدي وارجل عدد لا يستهان به وصلبت احدهم ويقف خلف اعدام محمود محمد طه اخرجت الدسك وقلت هذا الشخص لا نريد السماع لاحاديث طه الحلوة ونحن نعلم اعماله الشريرة وتمكين هذا الرجل وجماعته سوف يمزق السودان ومنذ ذلك التاريخ وعلي عثمان طه يتحدث بلغة في وضح النهار وبالليل يدير المكائد ، دوره في الانقلاب على الديمقراطية عام 1989 واضح وكذلك دوره في اعدام اعداد كبيرة من ضباط الجيش ، يبدو فقيرا ومتواضعا ولكن اهله اثروا عن طريقه ثراءا فاحشا ؛ احمد هارون ارتكب جرائمه بتوجيه مباشر من علي عثمان طه كنا في تلك الايام نتابع الاخبار ونمى لعلمنا ان المليشيات التي يقودها احمد هارون يخافها الجيش حيث انها تحت رعاية علي عثمان طه نائب الرئيس والقيادي في النظام الذي لا يشق له غبار وان الصرف عليها بلا قيود وانفصال الجنوب عن السودان الذي لا تخطئه العين ورائه علي عثمان طه وكذلك تمزيق الشمال والتنازل عن حدود عام 1956 وعن حقوق المواطنة لبعض المواطنين . علي عثمان طه يدير السودان بقناعاته وهو تلميذ في المرحلة المتوسطة وفي احسن الاحوال بقناعاته وهو طالب في جامعة الخرطوم يتعشى ويتغذى على حساب حكومة السودان لا يزال يهوى التصفيق على لغته الفصيحة واحاديثه المنمقة وفاءا لقناعاته وهو تلميذ في المتوسطة اسس دولتين في السودان .
علي عثمان طه هو الدابي وليس ولد الدابي كما هو مشاع عند العامة في السودان ، تخلص من الترابي دون ان يوقع على مذكرة العشرة التي وقع عليها بعض النكرات الذين انضموا للنظام من اجل المصلحة والمنفعة والترابي يعلم دوره فيها .
لا يزال الشيخ علي عثمان يخطب ويتحدث عن اعادة العدالة الانسانية من اجل مستقبل اكثر اشراقا ، ممن تعيد العدالة يا هذا وانت تحكم السودان العشرين عاما الماضية وهل لا زلت تطمع في مستقبل اكثر اشراقا بعد ان سرقت كل شيء من يد الشعب السوداني مع ايهامه بانك مخلص لله وهل المخص لله يحدث منه كل ما حدث في السودان خلال العشرين عاما الماضية . يطلب علي عثمان ممن يسيرون خلفه تصحيح موازين العلاقات الدولية التي تظلمه وتطارده باسم الارهاب ، نقول لعلي لماذا لا تدافع عن نفسك بدلا من تكليف جياع الصبايا والصبيان للدفاع عنك .
بعد عشرين عاما وعلي عثمان هو الامر الناهي يقول لنا ان حال السودان لن تصلح ما لم يحمل هم وامل الشعب السوداني . يا علي كفى ظلما واستهتارا انك لم تتمكن من اصلاح حالنا خلال الخمسة وعشرين عاما الماضية وهل تريد ان تكون علينا وصيا بقية عمرك وحالنا نحن أدرى بها .
نزداد حسرة وغضب عندما يحدثنا الصحفي ضياء الدين بلال بالعربي الفصيح المنمق ويقول لنا ونحن في نظره اطفال ( ما يميز علي عثمان طه مقدرة رياضية في الاستعلاء على المعارك الصغيرة ورغبة في الانفتاح على الاخر ) لا نملك الا ان نقول لضياء هذه الفضفضة لا تغني عن جوع ولا تعيد الروح لمذبوح . بعد عشرين عاما ونحن هدنا الضعف وعلي عثمان طه ممسك بتلابيبنا و يحدثنا ضياء مستغلا خوفنا و جوعنا بان المذكور يدعو ( يادوب ) لتأسيس اقتصاد سوداني عادل بعيدا عن الظلم والغش والتطفيف وانا اضيف لها الفساد من عندي ......الخ و يحدثنا ضياء عن احماض الماضي وافساد ثاني أكسيد السياسة ، من تخاطب يا ضياء نحن بدو لا نفهم اكسيد السياسة يا هذا . اين الامن يا هذا الناس في الجنوب والغرب والشرق تموت جوعا . عندما كان السودان امنا الاعمى يزرع ويذهب لمزعته على بعد خمسة كيلومترات يوميا ، اسال عن القجيجة ولد الاحمر في جبل تيما في جنوب كردفان ، كان اسطورة يعرف طريقه من الرائحة والاصوات ويقلع العشب ويترك المذروع
جبريل حسن احمد
ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى bakriabubakr@cox.net كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام
أعلى الصفحة