بسم الله الرحمن الرحيم
نيفاشا المنكوبة لغياب قائدها الذى كان سيحميها!
ان اتفاق نيفاشا لم يكن كتابا مقدسا لكى تقام الانتخابات المزعومة فى الوقت المضروب الذى اتفق عليه فى ذلك التاريخ حيث الاتفاق كان نظريا , لان الواقع السياسى بعد ان انفض سامر نيفاشا طرأت عليه مستجدات لم تكن على الاطلاق فى الحسابات خاصة بالنسبة للحركة الشعبية التى مات قائدها قرنق والذى كان موته قاصمة ظهر لاتفاق نيفاشا , حيث لم يهنأ الشعب الجنوبى بمسيرة السلام فى ظل القائد قرنق!! مما فرض السؤال الملح من الذى يحكم الجنوب بعد قرنق؟؟ وعدم الثقة المفرض فى قيادة القائد سلفاكير ! الشىءالذى اجج الصراع الجنوبى الجنوبى والذى كان ربما للراحل قرنق القدرةوالاستطاعة فى ان يحد من المد الصراعى الجنوبى الجنوبى, والذى غذاه اهل الفتنة والشقاق الانقاذيين ومن شايعهم واصبحوا يسرحوا ويمرحوا ويفعلوا الافاعيل كما هو معلوم وواضح فى الحراك السياسى الذى تشهده الساحة السودانية لاسيما الجنوب ونيفاشا المنكوبة!
الحقيقة: ان اتفاق نيفاشا يمكن ان يعمل طرفاه على التصحيح والتعديل وفقا للظروف السياسية المعقدة التى استجدت بعد التوقيع عليه خاصة فيما يتعلق بالانتخابات وبتقرير المصيرالمنتظر بعد الانتخابات! اما مايتعلق بالنسبة للثروة والسلطة يمكن ان يكون كما اراد لهما شريكا نيفاشا,وعليه ان الظروف الحالية غير كفيلة بقيام انتخابات نزيهة تشرف السودان وشعبه الذى يعشق الحرية والحق ولكن كان قدره ان يحكمه الانقاذيين الجبهة الاسلاميةوالانتهازيين ومرتزقة المال والوظائف والوزارات (وجوقة)! المستشارين المنافقين والاخوان المسلمين والوهابية ومن شايعهم( اللهم انا لا نسألك رد القضاء ولكن نسألك اللطف فيه) امين يارب العالمين, وذلك لان الانقاذ والانقاذيين يحاولون وبكل وسائلهم الغير شرعية والتى لم تكن يوما اى وسائلهم شرعية لان الاصل فى الانقاذ هى انقلاب على شرعية حتى لو كنا مختلفين معها ( اى الشرعية)!!! فبالتالى ان شرعية نيفاشا التى بموجبها تم الاتفاق على قيام هذه الانتخابات المتعسفة والغير شرعية فى اصلها لم تكن الاطراف الجنوبية التى بنى عليها التعويل الانقاذى لقيام الانتخابات فى موعدها, لم تكن تتفق والانقاذ على قيام الانتخابات فى الميعاد النيفاشى المضروب والدليل على ذلك ( جوبا واجتماعها الذى كانت الحركة الشعبية هى الداعى له)!!! فبالتالى كان من الواجب الديمقراطى والمنطقى فى نفس الوقت وهذا ما يفتقده الانقاذيين ان يعاد النظر فى امر قيام الانتخابات فى التاريج الذى اتفق عليه فى نيفاشا لان ذاك الميعاد لم يكن منزلا من السماء !!ولهذه الاسباب والتى فى رأينا نفتكرها منطقية وحجة قوية لتأجيل الانتخابات وبالتالى نادينا بمقاطعة الانتخابات ولازلنا ننادى بمقاطعتها حتى لو كانت مبرأة من كل عيب ومازلنا نصر على مقاطعتها لان الوقت المضروب قد اكتنفته الكثير من العوائق وعلى راسها رحيل القائد قرنق وايضا عدم اهلية الانقاذيين و عدم شرعيتهم التى يدعونها وعدم الثقة الذى يتمثل فى ان الانقاذ هى الادعاء والاتهام والقاضى ايضا !! .
الحقيقة :تأتى الرياح بمالاتشتهى السفن رحل القائد قرنق فى ظل ظروف اكتنفها الغموض ورحيله كان قاصمة الظهر لنيفاشا ومقرراتها مجتمعة وعليه كانت الملابسات والتدخلات والتداخلات التى منيت بها الاتفاقية حيث اختلطت الامور بالنسبة للحركة الشعبية حيث جاء اختيار القائد سلفا مفاجأة للكثيرين الذين لم يكونوا راضين بالاختيار ولكن التزموا الصمت لاعتبارات كثيرة منها الخاص بالحركة ومنها الخاص ببقية الاحزاب الجنوبية الاخرى التى لم تكن ضمن منظومة الحركة, ان عنصر المفاجأة لرحيل القائد قرنق كان قويا واختيار سلفا لهذا الموقع كان بردا وسلاما على الانقاذيين لان الكارزما وقوة الشخصية والحنكة والحجة السياسية التى كان يتمتع بها القائد قرنق لم يحظ بها خليفته سلفا مع احترامنا الشديد لمقدرات القائد سلفا, وهذا لم يكن تقليل لمكانته القيادية ولكن فقط لان الاخطبوط الانقاذى قد خبره الراحل قرنق وهو الوحيد الذى كان قادرا على كبح جماح الانقاذيين وخداعهم مما خلق ظروفا اكثر سهولة ويسرا ليسبح الانقاذيين فى مرواغاتهم وظلاماتهم وتسويفهم للواقع النيفاشى الذى اصبح كرتا رابحا ترتفع اسهمه مرة وتنخفض مرات عديدة وهاهى مسرحية الانتخابات وقيامها فى موعدها احدى ارتفاع اسهم الكرت النيفاشى الرابح لدى الانقاذيين.
الحقيقة : ان مؤتمرالحوار الجنوبى الجنوبى تعتبر فكرته فى اصلها جميلة جدا وتجد منا كل الترحيب لان البيت الجنوبى يحتاج لمثل هذه المؤتمرات لتضميد جراحات الخلاف بين الاشقاءالجنوبيين لاسيما ان الكثيرين اصبحت مصالحهم متعلقة بالشمال وعليه يعملون بجدية للوحدة السودانية( مافى شمال بدون جنوب ومافى جنوب بدون شمال) وهذا هو الخط العام والغالب لكل الشرفاء الذين يريدونه سودانا واحدا موحدا وقويا مهما تباعدت نقاط الخلاف لان الذى يوحد بين السودانيين المخلصين اكبر واقوى( والمثل يقول الظفر ما بخرج من اللحم) اما مايدور فى دهاليزالمكر والنفاق على كل المستويات شمالية او جنوبية يجب ان يواجه بالمقاومة الفكرية المنطقية لاسيما ان الاشكالات و الافرازات التى خلقتها عصبة الانقاذ واعداء الوحدة من الطرفين اصبحت واقعا ترجمته الاحزاب الجنوبية التى شنت هجوما مركبا على مؤتمر جوبا واحزابه الشمالية وعلى الحركة الشعبية التى رعت مؤتمر جوبا , واعتقد فى هذا الهجوم مساحة كبيرة لتحالف تلك الاحزاب والعمل على تصفية وجود الحركة الشعبية انتخابيا كما الطريقة التى يسعى لها المؤتمر الوطنى وانقاذه للوصول لشرعية كانوا يحلمون بها وها هم اذا قامت انتخابتهم المزعومة سيحققوا احلامهم التى كانت اضغاثا.
الحقيقة :بغياب الراحل قرنق اخذ الصراع الجنوبى الجنوبى ابعادا اوجدته واصبح حقيقة ماثلة بمساعدة الانقاذيين وتأجيج اواره!! الى ان وصل الى ماهو عليه الان, حيث يعمل الانقاذ والقيادات الجنوبية الانقاذية وقيادات هذا الصراع من بقية الاقليات الجنوبيةالمستضعفة ومن المنشقين من الحركة الشعبية نفسها الى ان يكونوا هم الوارث لاتفاق نيفاشا بالطريقة التى تروق للانقاذيين وتخدم مصالحهم السياسيةوالاقتصاديةومن بعد تكون الانقاذ قد ذوبت الحركة الشعبية و اتفاق نيفاشا نفسه و الذى سيصبح فقط وسيلة حققت للانقاذيين وشيعهتا من الجنوبيين اهدافهم , وعليه تكون نيفاشا المنكوبة لغياب قائدها وحاديها الذى كان سيحميها الى ان تصل مراميها,! وماعلينا الا ان نمتثل لامر الله الذى اراد..
حسن البدرى حسن/ المحامى
ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى bakriabubakr@cox.net كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام
أعلى الصفحة