صوت من لا صوت له وطن من لا وطن له
الصفحة الرئيسية  English
المنبر العام
اخر الاخبار
اخبار الجاليات
اخبار رياضية و فنية
تقارير
حـــوار
البوم صور
بيانات صحفية
اجتماعيات
مقالات و تحليلات
بريـد القــراء
ترجمات
قصة و شعر
مقال رائ
بقلم : حسن الطيب / بيرث
جنة الشوك بقلم : جمال علي حسن
بقلم :مصطفى عبد العزيز البطل
استفهامات بقلم: أحمد المصطفى إبراهيم
بقلم : آدم الهلباوى
بقلم : آدم خاطر
بقلم : أسامة مهدي عبد الله
بقلم : إبراهيم سليمان / لندن
بقلم : الطيب الزين/ السويد
بقلم : المتوكل محمد موسي
بقلم : ايليا أرومي كوكو
بقلم : د. أسامه عثمان، نيويورك
بقلم : بارود صندل رجب
بقلم : أسماء الحسينى
بقلم : تاج السر عثمان
بقلم : توفيق الحاج
بقلم : ثروت قاسم
بقلم : جبريل حسن احمد
بقلم : حسن البدرى حسن / المحامى
بقلم : خالد تارس
بقلم : د. ابومحمد ابوامنة
بقلم : د. حسن بشير محمد نور
بقلم : د. عبد الرحيم عمر محيي الدين
أمواج ناعمة بقلم : د. ياسر محجوب الحسين
بقلم : زاهر هلال زاهر
بقلم : سارة عيسي
بقلم : سالم أحمد سالم
بقلم : سعيد عبدالله سعيد شاهين
بقلم : عاطف عبد المجيد محمد
بقلم : عبد الجبار محمود دوسه
بقلم : عبد الماجد موسى
بقلم : عبدالغني بريش اللايمى
تراسيم بقلم : عبدالباقى الظافر
كلام عابر بقلم : عبدالله علقم
بقلم : علاء الدين محمود
بقلم : عمر قسم السيد
بقلم : كمال الدين بلال / لاهاي
بقلم : مجتبى عرمان
بقلم : محمد علي صالح
بقلم : محمد فضل علي
بقلم : مصعب المشرف
بقلم : هاشم بانقا الريح
بقلم : هلال زاهر الساداتي
بقلم :ب.محمد زين العابدين عثمان
بقلم :توفيق عبدا لرحيم منصور
بقلم :جبريل حسن احمد
بقلم :حاج علي
بقلم :خالد ابواحمد
بقلم :د.محمد الشريف سليمان/ برلين
بقلم :شريف آل ذهب
بقلم :شوقى بدرى
بقلم :صلاح شكوكو
بقلم :عبد العزيز حسين الصاوي
بقلم :عبد العزيز عثمان سام
بقلم :فتحي الضّـو
بقلم :الدكتور نائل اليعقوبابي
بقلم :ناصر البهدير
بقلم الدكتور عمر مصطفى شركيان
بقلم ضياء الدين بلال
بقلم منعم سليمان
من القلب بقلم: أسماء الحسينى
بقلم: أنور يوسف عربي
بقلم: إبراهيم علي إبراهيم المحامي
بقلم: إسحق احمد فضل الله
بقلم: ابوبكر القاضى
بقلم: الصادق حمدين
ضد الانكسار بقلم: امل احمد تبيدي
بقلم: بابكر عباس الأمين
بقلم: جمال عنقرة
بقلم: د. صبري محمد خليل
بقلم: د. طه بامكار
بقلم: شوقي إبراهيم عثمان
بقلم: علي يس الكنزي
بقلم: عوض مختار
بقلم: محمد عثمان ابراهيم
بقلم: نصر الدين غطاس
زفرات حرى بقلم : الطيب مصطفى
فيصل على سليمان الدابي/قطر
مناظير بقلم: د. زهير السراج
بقلم: عواطف عبد اللطيف
بقلم: أمين زكريا إسماعيل/ أمريكا
بقلم : عبد العزيز عثمان سام
بقلم : زين العابدين صالح عبدالرحمن
بقلم : سيف الدين عبد العزيز ابراهيم
بقلم : عرمان محمد احمد
بقلم :محمد الحسن محمد عثمان
بقلم :عبد الفتاح عرمان
بقلم :اسماعيل عبد الله
بقلم :خضرعطا المنان / الدوحة
دليل الخريجين
  أغانى سودانية
صور مختارة
  منتدى الانترنت
  دليل الأصدقاء
  اجتماعيات
  نادى القلم السودانى
  الارشيف و المكتبات
  الجرائد العربية
  مواقع سودانية
  مواضيع توثيقية
  ارشيف الاخبار 2006
  ارشيف بيانات 2006
  ارشيف مقالات 2006
  ارشيف اخبار 2005
  ارشيف بيانات 2005
  ارشيف مقالات 2005
  ارشيف الاخبار 2004
  Sudanese News
  Sudanese Music
  اتصل بنا
ابحث

مقالات و تحليلات : مقال رائ : بقلم :ناصر البهدير English Page Last Updated: May 15th, 2010 - 19:12:26


في حضرة شيكان وتأمين الحجيج .. يطيب السؤال !! (1) بيوت العنكبوت والكهنوت
Sep 12, 2009, 15:20

سودانيزاونلاين.كوم Sudaneseonline.com

ارسل الموضوع لصديق
 نسخة سهلة الطبع

في حضرة شيكان وتأمين الحجيج .. يطيب السؤال !!

ناصر البهدير

(1)

بيوت العنكبوت والكهنوت

الشبكة العنكبوتية المنسوجة بدقة من محاسيب المؤتمر الوطني الحاكم داخل مؤسسات الدولة تلعب دورا كبيرا في فوضى جباية الرسوم السائدة في كل مكان دون سند قانوني يعضدها. وكم من مرة صرح السيد رئيس الجمهورية في الهواء الطلق ومن منصة وقفته المشهودة وهتافه المعهود (لا لسلطة قد عملنا .....). والرئيس حين قال: لا يحق لمواطن أن يدفع مالاً لجهة حكومية إلا عبر ( إيصال 15)، كان يدري إن بعض الجهات تغذي خزينتها عبر الجبايات غير القانونية والتي تدخل في حيز الجباية غير الشرعية، وأنما الأمر من ناحية قانونية تقوم به جهة واحدة أسمها ديوان الضرائب.

ولكن في أروقة الدولة، تشعبت المسالك في جباية المال العام. وذلك نتاج التفكير غير الموفق في إلغاء المؤسسات الحكومية الناجحة وترك الأمر برمته في أيدي لجان الخصخصة والتي أنشبت أظافرها برعونة في بنية التحتية للسودان دون أدنى دراسة جدوى لمالآت الأوضاع، ورافقه في ذات الوقت عسر فهم سياسى، قاد إلى فوضى عارمة قضت على أخضر القطاع العام.

والمدهش حقا ولا يجد حظا من الجواب، ويربك إقتصاد الدولة التي أعلنت الخصخصة من أعلى أبوابها، أن ترى وزارات واجبها الدفاع عن الوطن وتحقيق أمنه وصحته ورفاهيته وغيرها من الخدمات الضرورية، تنكبت جادة إقتصاد الخصخصة عبر إنشاء المؤسسات الربحية التي يديرها ديوان الدولة فيما يعرف بالدعم الذاتي بعيدا عن الميزانية العامة، مما جعل الحبل على الغارب لتعبر عليه براغيث المال العام، ويختلط الحابل بالنابل في أبشع مقصلة إقتصادية تنتاش البلاد وتذبحها من الوريد إلى الوريد.

ماذا يعنى أن تكون للدولة منظمة بإسم الشهيد بولاية الخرطوم تقع تحت إدارتها (50) شركة تضارب في السوق وتزاحم أهله دون مسوغ قانوني يسندها، وهذا نموذج واحد فقط وقس على ذلك من مثالب نظام إقتصاد الإنقاذ الذي بنى على باطل ومحاربة من يزاحمهم في السوق حتى يخلو لهم باطنه وظاهره.

وما ذنب حجيج بيت الله الحرام، أن يتركوا في لجة وكلاء التحصيل ليقرروا لشيكان خصم مبلغا وقدره خمسة وثلاثون الف جنيه لصالحها. وهل قيم وأخلاق الدين الإسلامي تقول بذلك !!.

(2)

أفندية جمهورية البرلمان

برلمان الإنقاذ المعين، من تحالف البيوت والعسكر - والذي يعتبر جمهورية لأفندية السلطة والإستوزار ــ نادرا ما يحظى بنظرة تقدير من المجتمع السوداني. غير أنه في يوم 29 يوليو الماضي، حين قام عبر لجنته الإجتماعية بالوقوف مع حجيج بيت الله لأول مرة منذ تعيينه، معلنا عن تخفيضات في رسوم تكلفة الحج لهذا الموسم، كطائر رحمة هابط من السماء، فإن الحجاج توجهوا بالشكر له ورفعوا الأكف بالدعوات الصادقات، لم يحسبوا أن الأمر جاء في سبيل إنقاذ حملات الحج لهذا العام أو سياق حمى الإنتخابات لكسب الأصوات، أوكهدية مغلفة لا أكثر من ذلك.

ولكن نجحت لجنة البرلمان شكليا على صدر الصحف بإقتلاع إلتزامات من الجهات المختلفة ذات الصلة بالحج بتخفيض رسوم الشعيرة للموسم الجاري إلى ما يقارب الألفي جنيه (مليوني جنيه) من المبلغ الأصلي في كافة القطاعات المختلفة. وأعلنت عن سريان التخفيض بأثر رجعي. وجاء ضمن الإتفاقات التي تمت في الإجتماع ترك عملية التأمين لدى شركة شيكان حسب رغبة الحاج وليس إجباريا كما كان في السابق، وفك إحتكار شيكان للتأمين.

وأعتبر رئيس لجنة الشؤون الإجتماعية بالبرلمان د. الريح محمود ما توصلت إليه اللجنة مرضياً، وأضاف: اللجنة إختارت التفاوض والحوار بالنسبة للتخفيضات ليسهم ذلك في عملية التطبيق وتغلق الباب أمام أي تحايل رغم أنها كان يمكن أن تجلس لوحدها وتتخذ القرار.

وأخيرا لم يخرج موضوع التخفيض عن كونه مزحة من العيار الثقيل، أصابت الحجيج بالوجوم، بين مصدق وكاذب، لقرار لم يغادر بطن الصحف اليومية ومنصة إطلاق القرارت البائسة منذ مجىء رجال الإنقاذ لإنقاذ البلاد.

(3)

ما بين محمود والفادني

هل كان عباس الفادني عضو اللجنة الإجتماعية بالمجلس الوطني محقا في تصريحه الأخير للصحف ؟، حيث قال إنّ اللجنة قرّرت الإستمرار أو الإبقاء على خدمات تأمين الحاج الذي تقدمه شركة شيكان، وأبان أنهم توصلوا لهذا القرار بعد إطلاعهم على الجهود التي بَذَلتها الشركة بترتيبات تأمين الحجاج داخل البلاد وبالمملكة العربية السعودية، وأشار إلى أنّ الخطة التي قدمتها شركة شيكان تؤهلها للإستمرار في تأمين الحجاج بدلا من التركيز على القضية الإساسية إلا وهى إلغاء إلزامية التأمين الإجباري الذي تقوم به شيكان.

ويمضي الفادني معددا فوائد التأمين قائلا: (عملية التأمين مهمة للحاج، وأن لجنة الشؤون الإجتماعية تنصح به، وتشجع عليه، لما له من فوائد جمة بالنسبة للحجاج، مشيرا إلى الدور الكبير الذي تلعبه شركة شيكان للتأمين في هذا المجال).

ما بين محمود والفادني البون شاسعا كما بين أخر برلمان ديمقراطي وبرلمان الانقاذ، مسافة يمشيها أعضاء البرلمان حفاة خوف أن تتضح خطى أرجلهم على رمال الواقع، والواقع دائما ما يكون مسنود بحيل التخلص من الحرج وفقه الضرورة. كل منهما قال كلمته ومضى إلى صراط مصالحه، ناسيا بأن للشعب ذاكرة فولاذية. حتما السقوط من عال لا يحتاج إلى مهارة، لذا جاء مغاوير المال والسلطة من أزقة سوق صابرين ومن ضهاري بلدات السودان وأعقاب البنادق، وبمثل ما كان سيكون الوحل والسقوط مجددا.

فأنقذنا يا محمود حتى لا يهجم نمر الحج والعمرة على ضيوف الرحمن ويتوالى في تمزيق إحرامهم وينهش لحمهم كما أعتاد كل موسم!! يا ممثل الشعب السوداني إمتشق سلاحك ودك حصون مغاوير اللجان والمال طالما أنت ممثل للشعب السوداني وتنال من أجل ذلك مرتب وحوافز وقطعة أرض مميزة قطعا لن تكون بمدينة الفتح (القرية) على تخوم وادي سيدنا. اما زميلك الفادني فقل له دع شيكان لمغاويرها يقاتلون في مال الحجيج عبر الجهاز التنفيذي الذي صنعها. وما عهدنا نائب برلمان يدافع عن شركة قطاع خاص تديرها السلطة التنفيذية.

(4)

من دقنو وافتلو

لعملاق التأمين الإجباري، قصص كثيرة في إنتزاع أقساط كل أنواع التأمين، ذاق ويلاتها كل فئات الشعب السوداني. في غياب قوانين تحمي وديمقراطية يسندها برلمان راشد له القدرة على كبح لجام السلطة التنفيذية من شاكلة شركات شبت عن الطوق بليل بهيم ورعت وإستأسدت في ظل إستبداد الشمولية.

إحدى القصص المخزية التي لم تلق إهتماما إعلاميا كافيا في الفترة الماضية كانت فكرة تأمين الحجاج الإجباري الذي فرضته شركة شيكان بالتؤاطو مع الهيئة العامة للحج والعمرة في 1427هـ. ومن المخزي أكثر أن يبتدع نظام الإنقاذ مدعي تطبيق الشريعة الاسلامية نظام التامين الإجباري الذي يتنافى مع الشريعة الاسلامية وهو إحدى المشتقات المالية التي تسير على هديها الأنظمة الرأسمالية الربوية وإلا ما عقد له علماء الشرع الإنقاذي الإجتماع تلو الإجتماع.

ما يحدث الآن هو أقوى تعبير مجازي عن القمع والقوة، المفروضة من السلطة التنفيذية أنما المستبطن داخليا إلى حد كبير، بالطبع له تبعات ستهز الثقة في علماء السلطة وسيسلط الأضواء على المخاطر التي يشكلها تفكيرهم، فالعدو الأكثر تهديدا للشريعة يولد من صلب مجتمعنا، لذا ترنحه نحو الهاوية لم يكن وليد اللحظة، أنما عبر سنوات الأمام الملهم وأُختتمت بالأمام المنقذ.

شيكان، ترعرت في أحضان السلطة وفي مناخ الإستثمار المفتقد لاليات التشريع، وفرت لها الدولة الحماية من قمة الهرم الوظيفي لتفتك في المطاف بالحجيج بفتوى مصنوعة من دائرة هيئة الرقابة الشرعية للشركة. شيكان لم تذهب بعيدا بحثا عن الفتاوي المكلفة .. (من دقنو وافتلو) .. ومن داخل بنايتها العامرة دلفت إلى قسم الفتاوى المعلبة، لتخرج للناس بإجازة تأمين الحجاج والمعتمرين إجباريا لتسميه التأمين التكافلي.

(5)

فيل التأمين الكبير

في خطوة لم سبق لها مثيل، كالمنبت لا أرضاً قطع ولا ظهراً أبقى، جاء قرار إلزامية التأمين التكافلي على الحجاج والمعتمرين عبر فتوى هيئة الرقابة الشرعية لشركة شيكان. القرار لم يكن وليد اللحظة والإرتجال، بعد دراسة مستفيضة لأعمال الحج والعمرة كما تقول شيكان في ديباجة العقد الموقع بينها والهيئة العامة للحج والعمرة: (تحقيقا لسياسة الشركة والتوسع في تغطيتها التأمينية حسب حاجة السوق فقد أعدت شركة شيكان للتامين وإعادة التأمين المحدودة بإلاشتراك مع الهيئة العامة للحج والعمرة مشروعاً لتأمين حجاج بيت الله الحرام والمعتمرين ضد الحوادث والوفاة التي قد يتعرض لها الحاج والمعتمر خلال فترة الحج والعمرة، وقد تم الإتفاق على قيام شركة شيكان للتأمين بتنفيذ هذا العقد مقابل رسم مالي محدد قدره 3500 دينار تضاف إلى تكلفة الحج "الرسوم المفروضة للحاج أو المعتمر" وذلك طبقا للشروط والاستثناءات الواردة في العقد).

بعد شد وجذب لطيف ورسائل غزل بين شيكان والحج والعمرة كما تشير وثائق مكاتباتهم الأولية بشأن المشروع، خرج للملأ الزامية التأمين. في قصة طويلة وفاضحة، طلبت الهيئة العامة للحج والعمرة في خطاب معنون لشركة شيكان بتاريخ 17/7/2004 الفتوى الشرعية حول السؤالين التاليين:-

1. ما مدى موافقة التأمين لصيغ الشريعة الاسلامية ؟

2.  ما مدى مشروعية إصدار قرار من الهيئة بالزامية الشريعة الاسلامية ؟

شيكان المشاركة أصلا في المشروع وبحكم قبوله ووضعه من ضمن أجندة دائرة التسويق بالشركة، لم يكن هنالك من جانبها ما يمنع ويقف في طريق الفتوى. وفي لمحة من البصر دعت طاقم الإفتاء بدائرة الرقابة الشرعية بالشركة لإجتماع عاجل. وكان الهدف بلا شك إظهار المشروع وتجميله بفتوى الشرع.

وردت شيكان بتاريخ 7/10/2004م، إلى السادة بالهيئة: (نفيدكم بأن هيئة الرقابة الشرعية لشركة شيكان قد إجتمعت بكامل عضويتها رئيسا واعضاء وتدارست الأمر، وكان رأى الهيئة بالنسبة للسؤال الأول هو أن كل عقد تأمين تعاوني يوافق أحكام الشريعة فهو عقد مقبول ابتداءا.

أما بالنسبة للسؤال حول مشروعية إصدار قرار من الهيئة العامة للحج والعمرة بإلزام الحاج والمعتمر بالتأمين التكافلي للحوادث فقد جاء قرار هيئة الرقابة الشرعية كما يلى: "إذا كان المقصود بالمشروع هو أن تلزم الهيئة العامة الحاج والمعتمر بدفع قيمة التأمين التكافلي ليكون أكثر أطمئنانا على أداء هذه الشعيرة الهامة التي أصبح ملزما بها في حالة الحج والعمرة عند توافر المقدرة المالية وتوافر المقدرة الجسمانية له، فإن مثل هذا المشروع يمثل مصلحة للحاج والمعتمر المتطوع ومتى كان في حدود معقولة لا ترهق الحاج والمعتمر بما يقعده عن أداء الشعيرة الواجبة عليه، فإن مثل هذا التأمين يحمي مصلحة متعينة للحاج والمعتمر وليس هناك ما يمنع شرعا من مثل هذا الإلزام مع السعى ليكون التأمين بأقل تكلفة ممكنة".

(6)

إحتكار بفعل السلطة

هذه هى شيكان في سعيها الدؤوب لسد كل فراغات سوق التأمين المحلي تدعمها ترسانة السلطة، تمضي إلى أقاصي خزائن ضيوف الرحمن بلا أدنى إعتبار لخصوصية اعمال الهيئة العامة للحج والعمرة.

في الواقع، شكّل التأمين انتهاكاً صريحاً لحقوق الحاج أوالمعتمر السوداني، بدءاً من طرح مشروع لم يستشار فيه، هو أشبه بخيانة خصوصيته، وانتهاءاً بتوجيه إلزامي من شركة تعمل في القطاع الخاص وكأنها وصيا عليه. وقد سكب علماء رقابتها الشرعية حبراً كثيراً ضللوا به أنفسهم قبل تضليل الرأى العام السوداني وحجاج بيت الله الحرام.

لم تقدم شيكان جديدا في مسيرتها سواء بإنتهاجها مسلكا لأول مرة داخل مضمار يهابه سماسرة السوق ما أن يذكر أسم الحجيج، كما تراه هى، أو وضع رؤية عن عالم مخفي لسوق التامين المحلي.

من الواضح أن العرض الذي قدمته شيكان حوله شبهات .. (الحلال بين والحرام بين وبينهما أمور مشتبهات) .. وسعى الشركة لدائرة الإفتاء هو دليل على إن الأمر يشوبه خلط ومسالك شائكة. ولكن على الرغم من كل الدراما المتقنة والسعي إلى الظهور بمظهر الراعي، فإن شيكان هى التي سببت جزءاً كبيراً من الأزمة لنفسها. هذه حالة تقليدية عن عمى السلطة والمال المسنود بالعصا والصولجان. فشيكان هى حقا شركة ذكية وحاذقة وذات قدرة لإمتصاص مال البسطاء. لكن تنسى كما يبدو لها كل تلك الصفات الإيجابية عندما يتعلق الأمر بجمهور المسلمين القاصدين بيت الله الحرام.

بحسب مشاهد أعرفها جيدا، شيكان شركة فتية تأسست العام 1983م - السانحة التي أتاحها نظام مايو لولوج اقتصاد الاسلام السياسي البلاد .. ويا دار دخلك شر - إلا إنها لم تمارس نشاطها بصورة فاعلة إلا بعد صدور قراري رئيس الجمهورية رقم 412 و259 للعام 1990 حيث كان ذلك بمثابة التأسيس الفعلى لصرح شيكان الحالى الذى يقدم التغطيات التأمينية لكافة ممتلكات الدولة مما أهلها للحصول على أكبر طاقة إستيعابية فى عمليات إعادة التأمين.

خلال سنوات الإنقاذ، أصبحت شيكان تحتكر معظم سوق التأمين السوداني، وتولت ريادته في ظل الدعم والرعاية الحكومية التي حظيت بها.

(7)

شيكان .. تلملم تخمخما

من المعروف لنشر أي فكرة جديدة عن مشروع يبحث له عن أرضية من القبول من فئات المجتمع المستهدفة، يتحرك المبشرون به على كافة الأصعدة وخاصة وسائل الإعلام لما لها من دور كبير في عملية الإستقطاب والحشد لصالح المشروع. وهى مقياس للقراءة الصحيحة لمالآت النجاح والفشل إضافة لدراسات الجدوى التي تصاحب الفكرة المنشود تطبيقها. كل ذلك لم يطبق على أرض الواقع ولم يحظ بالذكر ولو على حين غرة.

هنالك بذور مدفونة في مكان ما تنتظر (اوآن الجوالي) حتى تستعيد الحياة، تختبىء خلف سيقان شجر النسيان والذاكرة الهشة. وبالطبع نحن لا نقف كثيرا على من له خبرة في إستلاب حقوقنا، ولا يمكن ذلك مهما كان بلغ الحال وتصاعد القيظ.

قفزت شيكان بنفسها على عتبات الفوضى وتسلقت في غفلة، شعاب مفاصل الحياة السودانية وأقتصاد التأمين بالبلاد. كل ذلك قد يبدو هيناً مقارنة بالتوغل المدروس في حقوق حجيج بيت الله الحرام. قطعا الشركة وأفنديتها لم يلقوا نظرة واقعية ومدققة عن المذاهب الأربعة، كل ما فعلوه إستخدام فهلوة الإنقاذ الإدارية المسنودة بحيل الفقهاء لإدخال الحجيج عنوة وبقوة لدائرة التأمين الإجباري. قياسا بالفتاوى الجاهزة والمعلبة التي إنتظمت أركان أقتصادنا، من الأفضل أن لا يشغلنا الأمر كثيرا، هى دورة من المال، عصبها الأصول السامة كما في العالم الذي يحاربنا حسب ما نتخيل. وحقا ما يشغل البال أن يفتح الباب على مصراعيه لجبايات جديدة ترفد حضن مؤسسات خاصة، معظم صغار موظفيها يتطاولون في البنيان على حساب فقراء بلادي. موظفين تجدهم في أحياء الدوحة ويثرب وكافوري والمجاهدين والمنشية يزرعون غابات الأسمنت من خزائن شركات وهيئات القطاع العام في زمن شرد فيه الشرفاء والمخلصين في السكة الحديد ومصانع السكر السودانية والنقل النهري ومشروع الجزيرة والرهد وحلفا الجديدة وغيرها.

إنها عصمة خاصة لشيكان وغيرها من مافيا الشركات الحكومية الأخرى، والتي لا رقيب عليها ولا حسيب إلا معاول أفندية السحت الذين يجوبون أودية المال العام شرقا من شيكان وغربا إلى مشروع الدواء الدوار وشمالا إلى مشاريع الإسكان وجنوبا إلى مشروع سلاح جياد.

(8)

أصحاب الفزع والوجع

التسلسل الإدارى منذ تسلم الإنقاذ مقاليد السلطة بالبلاد، يكاد مفقودا ويفتقر إلى الهرمية المستقيمة وأسس الخدمة المدنية التي وضعها الإنجليز منذ احتلالهم السودان. لقد إنفرط عقد الخدمة وآل إلى خراب ينعق فيه بؤم الفساد والتمكين الكامل للجبهة الاسلامية، هذا الكائن السياسي الذي رضع من ثدى عهد الخليفة عبد الله الذي أخل بكل الأوضاع بالبلاد وأصابها في مقتل وأحالها إلى دمار شامل لم يصب السودان بمثله حتى في عهد التركية السابقة والحكم الثنائي. ولقد تميز الانجليز بان حكموا السودان بعدل يندر أن يتحقق في هذه الايام.

إن السوس الذي غزا جسد الخدمة المدنية وفتك به، إمتد لكل مؤسسات الدولة، لم يستثن واحدة منهما .. (وأنكسر المرق) .. لذا محاولة عزل أي مؤسسة عن الأخرى يعتبر ضرب من الخيال ونوع من محاولة تلوين الهواء بالألوان الجميلة الزاهية. ومن المنطقي في مثل هذه الظروف، أن تقف مؤسسات الحج والعمرة في صف شيكان ومن على شاكلتها، وتمرر هذه الصفقة سيئة الذكر على حساب مال المسلمين وفق تبريرات من يعتاشون على هذه الأتاوات بالتضامن مع ولى أمر الحجيج والمعتمرين.

عار أن يأتي هذا الفعل الشنيع من الهيئة العامة للحج والعمرة، وهى الوصى الوحيد والمخول له ترقية خدمات الحجيج والمعتمرين في ظل نظام يدعى حكم الشريعة السمحاء. وهل الشريعة تستبيح مال المسلمين والتلاعب به ومنحه للاخرين لتشييد العمائر والشركات واشباه الشركات من شاكلة امتلاك (قلابات التراب ومزرعة) وغيرها من زينة الدنيا وشهواتها الزائلة؟.

المحزن ألا يقف السيد وزير الإرشاد وطاقمه الإدارى على حقيقة الأموال التي تأخذها شيكان بالباطل وتحت بصرهما بإسم تكافل الحجيج والمعتمرين. وهل هما في حاجة لهذا التأمين في ظل تدنى الخدمات من عام إلى عام؟ ومن المهم أولا تقديم خدمات متكاملة تليق بالحجيج والمعتمرين ومن ثم بعد ذلك البحث عن سيناريو يقدم الفتاوى ليبيح مال المسلمين. وأيضا من الضروري أن تصحى الهيئة العامة من سباتها الطويل وتلغى تلك الفتاوى وتعتذر وتسترجع ما جنته لأصحابه، وأن تترك الحجيج والمعتمرين لخالقهم القادر على تأمين رحلتهم القاصدة دون من أو أذى. وأن يأتى متاخراً خير من ألا يأتى.

(9)

حقائق وأرقام مدهشة

خمسة وثلاثون الف جنيه قد لا تعني رقما كبيرا ومهما لأي سوداني يقصد مرافق الدولة لقضاء خدمة، وفي الغالب الأعم يدفعها دون تلكؤ حتى يجتاز ميعة الخدمة المدنية الملوثة بالفساد والبطء والمحسوبية، ولكن أن يصير هذا الرقم إلى متوالية هندسية مدهشة هو ما يثير الريبة والحنق.

عند الحساب، دعونا نقصر الامر على الحجيج دون المعتمرين لعدم وجود إحصائية واضحة توضح عددهم من عام إلى عام. حصة السودان المعتمدة لهذا العام بلغت اثنان وثلاثون الف حاج حسب إحصائية الهيئة العامة. وبحسابات بسيطة ليست موغلة في التعقيد، هذا هو إستحقاق شيكان المتوقع  35000  ×32000    = 1120000000 جنيه .. واحد مليار ومئة وعشرون مليون جنيه سوداني لهذا العام.

كل هذا المبلغ يدخل خزينة شيكان بموجب فتوى قاهرة أصدرها مجلس فتواها دون حرج أو وجل، يتزايد كل عام بتزايد حصة السودان ( ويا بخت شيكان إذا صدقت الهيئة بأن هنالك زيادة في حصة السودان وفقا لتعداد سكان البلاد). بالكاد تحدث حالات وفاة طبيعية أو حادث أو أصابات مختلفة لا تتجاوز مجتمعة في كل قطاعات الحج 20 حالة. وهذه حسب عقد التكافل لا تكلف شيكان مئتين مليون جنيه وذلك إذا وافقت شيكان ومن دون مماطلة في صرف إستحقاق الحجيج، وأن كانت العملية مملة وطويلة تدفع أكثر المستحقين إلى ترك إستحقاقهم لدى شيكان لأن الأمر فيه عنت ومشقة. وهذا المبلغ في حالة المعتمرين يتضاعف عشرات المرات عادة.

مما سبق يتضح أن شيكان هى الرابح الأكبر من موسم الحج والعمرة مقارنة بالهيئة العامة وقطاعات الحج الأخرى مجتمعة، إذ كل دخلها لا يدخل في تقديم خدمات عكس الهيئة والقطاعات التي تقوم بأعباء الخدمة المتواضعة. بالضبط ما نستطيع قوله إن صافي أموال الحجيج والمعتمرين التي تدخل خزينة شيكان لا يقل عن الثلاثة مليار جنيه كل عام.

(10)

وليس أخيراً يا شيكان

إن الواقع لا ينتهي عند ثمن تأمين تكافل الحجاج والمعتمرين الذي يتخذ من حمل الركوة مدخلا للعيش. وشيطان الفساد ليس بمقدوره أن يفلت من أودية جورب وخف (واديان بجهنم)، كما متاح سبيله الآن يقرض ذات الشمال واليمين، بفعل الإنبهار بسطوة السلطة، مأخوذا بعاداتها القبيحة والمتحررة من كل دين، إنها تمثل له ثغرة في سلم الإخلاق ينفذ منها إلى عالم الفساد.

وليس بإمكاننا أن ندير ظهورنا لما تفعله شيكان بإسم الحجيج والمعتمرين وليس ثمة ما هو أشد ضررا ومخالفة للقوانين والأخلاق من محاولة التهرب منها بثرثرة فارغة على قارعة الطريق أو على مناضد المؤسسات العامة. شيكان ليس بغول صعب الإمساك به، كائن مجبول بدم فقراء المسلمين، سَدْمَان يمشي ويعيش بقلب وجل يعلم بأن هذا الطريق لن يقوده إلى دار النعيم، وما بين هذا وذاك يبقى المال السهل ملك الشيطان نفسه.

دع شيكان تسأل نفسها: من الذي فوضها للعمل في سوق التأمين وخاصة تأمين الحجيج والمعتمرين عبر إستلاب حقوقهم؟ هل لأن اللطف ديدنها وخلقها لراحة المسلمين !! لا أعتقد بأن الأمر بهذه البساطة التي تعتورها الكثير من الخداع، والخداع ليس بجديد تحت سماء البسيطة لبني البشر، حتى العصافير أروع خلق الله تمتلك غريزة الخداع.

شيكان تعمل بقاعدة وفقه (الجاتك في مالك سامحتك)، وميزتها في ذلك إنها أصبحت لا تخفي شيئا من تجاربها ومشاريعها حتى الخاصة على مستوى أفنديتها يضعونها عارية أمام العيون وعلى قارعة الطريق، فهم يريدون ملذات الحياة الأفضل ورفاهيتها، و تنتابهم شهوة الكذب على أنفسهم، وعلى غيرهم، ولعل هذا ما يغيظ الناس منهم، فهم لا يسجنون أُنفسهم في أحلام قديمة، ويحاولون العبور فوق أشواك اللحظة الحاضرة للوصول إلى الأفضل.

وهذا أمر يمكن تصوره من واقع تجربة أهل الإنقاذ، التي صبغت الحياة بهذا الزخم، وأعطته نسق التعفن والتلون، فما بالك بشيكان وهل يمكن فرزها من القطيع الجائع وجلباب الفكرة. إن المشكلة الأساسية تكمن في وجهاء المدينة والريف في لهاثهم المحموم نحو المال السهل، لو أنهم تعلموا من الأدب الإسلامي مقولة أبو ذر الغفاري: (ألا حبذا المكروهان الفقر والموت) لقصرت أياديهم على الأقل من لعق مال المسلمين.

n.albahdair@yahoo.com

 

 


© Copyright by SudaneseOnline.com


ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى bakriabubakr@cox.net كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام

أعلى الصفحة



الأخبار و الاراء المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

Latest News
  • Taha Leads Sudan Delegation Participating in France-African Summit
  • Sudan Envoy to UN says movements of the so-called ICC exposed attempts to disturb current historic developments in Sudan
  • Taha to Lead Sudan Delegation for African - French Summit in Nice City
  • President Al-Bashir Receives Message from President Kibaki
  • SPLM Wary of President Bashir’s Referendum Pledge
  • Dr. Sabir Al-Hassan Leads Sudan Delegation to ADB Meetings in Cote d'Ivoire
  • Southern Sudan HIV/AIDS infections on the rise
  • Journalists held for boycotting Sudan inauguration
  • Dr. Ismail meets Obasanjo, Discuss Sudanese-Nigerian Relations
  • President of Malawi, Prime Minister of Ethiopia expected to arrive in Khartoum Thursday morning
  • Sudan's Bashir Sworn In to Another 5-Year Term
  • President Mohamed Ould Abdel Azizof Mauritania arrives in Khartoum
  • Kenyan Vice President Musyoka Arrives in Khartoum to Take Part in inaguartion of President Al-Bashir
  • Kingsport helps Sudanese town design land use plan
  • Dialogue, co-op vital to end Nile row
  • Intn'l court reports Sudan to UN
  • Qatari Prime Minister and Dr. Salahuddin Review Developments in Peace Process in Darfur
  • President Al-Bashir Congratulates Premier Zenawi on Winning of his Party in the Ethiopian Elections
  • Minister of Interior Meets Wali of North Kordofan State
  • Sudan slams Human Rights Watch
  • Sudan charges opposition journalist with terrorism
  • Dr. Ismail: UN, AU, Arab League and OIC will Participate in Al-Bashir's Inauguration
  • Dr. Nafie: New Government will be One of United Programme and Vision
  • SDU (UK & I) Ireland Chapter meeting
  • Washington DC Marchers Protest Darfur Genocide
  • Egypt's Citadel starts power project for Sudan cement plant
  • Rwanda: Dialogue Will Resolve the Nile Water Dispute
  • Ahmed Ibrahim Al-Tahir Nominated as Speaker of National Assembly
  • Al-Zahawi Ibrahim Malik: Unity shall be the Best Choice for Southern Citizens
  • Dr. Al-Jaz Launches Electricity Project for Northern Rural Area of Khartoum North
  • Dr. Nafie: Sudanese Workers' Trade Union Federation Plays the Greatest Role in Facing Tyranny
  • Sudanese authorities shut newspaper in crackdown
  • Salva Kiir receives message from Secretary General of the Arab League
  • UN Names Countries, Groups Using Child Soldiers
  • Salva Kiir Inaugurated As President of South Sudan
  • Kiir Pledges to Work for Making Unity the Attractive Option
  • Salva Kiir Sworn in as President of the Government of South Sudan
  • Second Sudanese opposition leader arrested: family
  • Darfur rebels say 200 killed in clashes with army
  • Egyptian Irrigation Minister Declares Joint Sudanese - Egyptian Vision that Includes their Rights on Use of Nile Water
  • Arab - Chinese Cooperation Forum Lauds Sudan Elections
  • Sudan and Egypt Agree to Continue Efforts to Unite Nile Basin Countries
  • Darfur rebel leader's 19-hour standoff ends
  • SUDAN: Key post-referendum issues
  • Debts of Sudan Amount to 37.7 Billion US dollars, IMF Agree to Negotiate with Sudan
  • Slva Kiir Receives Written Message from Eritrean President
  • Dr. Fedail Conveys Message from President Al-Bashir to Ethiopian Prime Minister
  • American woman among 3 aid workers kidnapped in Darfur
  • Darfur Jem leader Khalil Ibrahim stopped in Chad
  • Analysis: Ten years of talks - and still no resolution to Nile controversy
  • Chad Rejects Entry of Khalil Ibrahim to its Territories, Declared him Persona non-Grata Deby to Visit Sudan next Week
  • Dean of Bar Association: Israel Aims to spliting South Sudan
  • Taha Affirms State Commitment to Expand Security and Stability all over the Country
  • SUDAN: Bol Manyiel, "I can still buy more guns with my remaining cattle"
  • Salva Kiir, USAID Official Discuss Food Security Situation
  • U.S. Starts $55 Million Agriculture Program in Southern Sudan
  • Sudan: Govt Arrests Top Bashir Critic
  • Secretary General of the Assembly calls on the Elected Deputies to Attend Procedural Sitting
  • SUDAN: Disarmament doubts in Lakes State
  • Egypt police kill Sudanese migrant near Israel border
  • Sudanese army seizes Jebel Moun JEM base
  • Sudan Arrests Islamist Opposition Leader Turabi
  • Agricultural Bank finalizes preparations to inaugurate 12 branches in Gezira State to focus on micro finance
  • In Phone Call with Al-Qaddafi: President Al-Bashir Affirms Progress of Sudanese - Chadian Relations
  • Fishing festival promotes Sudan’s fish resources
  • بقلم :ناصر البهدير
  • عن محمود ومأزق إغتيال الكلمة/ناصر البهدير
  • الاستقلال .. خيال المآتة المنصوب/ناصر البهدير
  • عن مجلس الدعوة بولاية الخرطوم نحكى: مغاوير فى دروب الحوافز والفساد (5)/ناصر البهدير
  • عن مجلس الدعوة بولاية الخرطوم نحكى: مغاوير فى دروب الحوافز والفساد (4)/ناصر البهدير
  • عن مجلس الدعوة بولاية الخرطوم نحكى:مغاوير فى دروب الحوافز والفساد (3)/ناصر البهدير
  • عن مجلس الدعوة بولاية الخرطوم نحكى: مغاوير فى دروب الحوافز والفساد (2)
  • عن مجلس الدعوة بولاية الخرطوم نحكى: مغاوير فى دروب الحوافز والفساد (1)
  • قطاع المؤسسات: جدى الحج النافر
  • في حضرة شيكان وتأمين الحجيج .. يطيب السؤال !! (1) بيوت العنكبوت والكهنوت