زول الانقاذ
بإيحاء من كلمة الكاتب الفذ مصطفى عبد العزيز البطل بشان انفصال الجنوب عن الشمال ودون ان نقف عند حديث سعادته عن بضاعة اهل الظاهر والعلم الوهبي واللدني حيث ان هذا المجال لاهل العلم وليس للعامة مثلنا نقفز لحديث النائب الاول لرئيس الجمهورية ورئيس حكومة الجنوب الذي ذكر فيه اهل الجنوب بان الانفصال هو انعتاق من العبودية وتكسير لاغلالها وعلى من يصوت للوحدة ان يدرك في أي مكان يضع نفسه وبهذا على الجنوبيين ان يقدروا الموقف التقدير الصحيح وطيلة الخمسة سنوات الماضية كان النائب الاول مساندا للوحدة ولم يجاهر بغير ذلك ولكن زول الانقاذ الجني دفع وارغم النائب الاول ان يتخلى عن السودان ويقف مع جياع الجنوب الذين حوله ليلا ونهارا ومعلوم ان الجوع والامراض استوطنت في الجنوب وكذلك الحروب الاهلية وكل يوم يموتون بالمئات وهذ مما يسر الانقاذ وتسعى له بدليل تلفزيون الانقاذ يفاخر العالم بالتطور الحادث في السودان ومثال ذلك مطار مروي الدولي الذي يتحدث عنه حديثا يسيل له اللعاب ، مساحة المطار 18 كيلو مترا مربعا وانه مشيد تشيدا حديثا يمكن الطائرات من الهبوط فيه ليلا حتى في حالة انقطاع النور ومسار المطار طوله ثلاثة كيلومترات ،خزان مروي والمباني حوله تظهر لنا ان انسان مروي هو انسان القرن الواحد وعشرين بينما انسان الجنوب والمهمشين في الشرق والغرب يعيشون في العصر الحجري ، زول الانقاذ الجني مميز حتى في جوبا وواو وملكال ولهذا ضرب الجنوبيون اقرباءهم الذين باعوا انفسهم لزول الانقاذ الجني مما دفع نافع علي نافع الذي عينه شرارة و لم يطأ الارض شخص مثله ولا ادري من أي طينة هذا الاستاذ الجامعي ، نسي كل ما فعله بنزلاء بيوت الاشباح ونسي بان الله اعطانا عقولا يمكن ان نتذكر بها الماضي القريب ، عقد نافع مؤتمرا صحفيا ذرف فيه دموع التماسيح على تعذيب نفر من الحركة الشعبية اثنين من الجنوبيين ، ما كان من الاحسن ان يترك الحديث عن التعذيب لبدرية سليمان العضو في كتيبة من كتائب انقلاب الانقاذ ، جرأة نافع قد تدفعه ان يحاول عقد مؤتمرا صحفيا مع الرئيس حسني مبارك اذا تحققت الاماني وصار سيد للقصر الجمهوري و قد يتحقق ذلك عندما يسكن البشير أوروبا .
سلفاكير يتعذب في صمت هو النائب الاول اسما ولكن مهامه ووضعه وضع مستشار في اخر قامة المستشارين الكثر . احمد ابراهيم الطاهر يهدد نواب الحركة الشعبية سليطي اللسان بقطع الهواء عنهم اذا لم ينحنوا لما يريد سيادته كل شيء في عهد الانقاذ يدفع الى تفتيت السودان .
جاء في كلمة البطل ما يفيد بان الحركة الشعبية والمؤتمر الوطني شرعا في مناقشة انفصال الجنوب وان الانفصال حقيقة لا تقبل الجدل حسب قول قيادات جنوبية فاعلة وقد طلب من امريكا ان تقدم العون لتسليس الانفصال والسير في اجراءات الانفصال جعل المؤتمر الوطني يلغي منصب نائب رئيس المؤتمر الوطني للجنوب في مؤتمره الاخير ومن هذا يتضح باننا نسرع الخطى نحو الهاوية من اجل مصالح علي عثمان طه والطيب مصطفي ومن سار في مسارهم ، من اجل قيام دولة دينية ترعى مصالح فيئة صغيرة نصبوا انفسهم بانهم اهل الحل والعقد و سرقوا من السودانيين حتى الامل
لم يكن السودان جزء من مصر مع ان المصريين كانوا يحلمون بضم السودان لمصر، كان السودان اسما يحكم بواسطة الانجليز والمصريين ولكن لم يكن للمصريين وجود يذكر في السودان ، كان الحاكم العام انجليزي وكذلك الاداريين في المديريات ، كانت للمصريين علاقة مع بعض الاحزاب السودانية التي كانت تنادي بالوحدة مع مصر وفي اللحظة الاخيرة تخلت هذه الاحزاب عما كانت تنادي به اما مسالة جنوب السودان فهي مختلفة تماما ، الجنوبيون اليوم موجودون في كل انحاء السودان وهم مواطنون تبوءوا حتى منصب رئيس الدولة ، قانونا يتمتعون بكل الحقوق ولا اعتبار للون في السودان ، النظام القبلي له دور في الخلافات السودانية بعض القبائل ابناءها تعلموا مبكرا وهذا التعليم المتاثر بمثل القبيلة والمنحاز للمنطقة كان ولا يزال كارثة على السودان واذا قارنا وضعنا بالوضع في جنوب افريقيا نجد ان سود جنوب افريقيا حتى اواخر التسعينات من القرن الماضي غير مسموح للفرد التحرك بحرية في جنوب افريقيا وكان هناك اماكن حكرا علي البيض وكل الارض هي ملك للبيض لهذا هدمت احياء السود عندما رغب البيض السكن في الارض وعلى الاسود ان يطيع أي اوامر تصدرله من أي ابيض وعلى الاسود يخلي الطريق للابيض و و و و . الوضع في الولايات المتحدة حتى عام 1960 كان يماثل الوضع في جنوب افريقيا .
ذهبت لشراء كسرة من احد البيوت في مكة المكرمة وكان البيت يعج بالنساء فسالت المرأة التي اعرفها هل سجلت نفسها للانتخابات فانبرت لي احداهن وكانت غاية في الشباب والجمال وقالت انهن مستعدات ان يذهبن للتسجيل اذا كان سلفاكير مرشح وحديث سلفا كير عن الانفصال خزلان لهؤلاء النسوة .
جبريل حسن احمد
ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى bakriabubakr@cox.net كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام
أعلى الصفحة