لا أمسك بصفحة واحدة من ملف دارفور
كبير مساعدي رئيس الجمهورية رئيس السلطة الانتقالية لولايات دارفور

"الأخبار"
نصف ساعة من نهار أمس الأول الاثنين كانت موعداً فاصلاً- ليس لوضع السيد كبير مساعدي رئيس الجمهورية رئيس السلطة الانتقالية لإقليم دارفور، مني اركو مناوي- على الكرسي الساخن في مكتبه بالقصر الجمهوري، بقدر ما كانت فرصة لمعرفة رأي رئيس حركة تحرير السودان، في القضايا المختلفة بالتركيز على أوضاع دارفور، بصفته المسئول الأول المفترض- طبقاً لاتفاق ابوجا للسلام- عن الأوضاع في دارفور، بُعيد مرور أيامٍ على صدور تقرير لجنة الحكماء الأفارقة، على بعد أيامٍ أيضاً من موعد استئناف التفاوض في منبر الدوحة، على مقربة من الانتخابات العامة، ليس هذا فحسب، فقد سئل مناوي عن تقييمه لما نفذ وما لم ينفذ من اتفاق أبوجا، تقييمه لتقرير الحكماء، الموقف من منبر الدوحة، ومن حركة عبد الواحد النور، جهود الاتحاد الإفريقي والجامعة العربية في الإقليم، دور مناوي في تحسين العلاقة بين السودان وتشاد، والحوار الدارفوري- الدارفوري، وغيرها من قضايا تطالعها طازجة في مضابط المقابلة تالياً.
* بداية نسأل عن تقييمك لما تم من تنفيذ لاتفاقية أبوجا على الأرض؟.
•- أول حاجة أشكركم على الزيارة، أنا في تقديري أن التقييم بالنسبة لأبوجا بصفة عامة كاتفاقية عندما نحسبه بالنسب نجد أن النسبة قد تكون أقل من 10 أو 15% لأن قضايا أساسية نفتكر أنها في صُلب أبوجا، منها الخدمة المدنية التي أصلا لم تبدأ، كذلك قضية التنمية التي لم تساهم حتى الآن وزارة المالية فيها بأكثر من 15% من المبالغ المخصصة، كذلك دمج الاتفاق في الدستور ليكون اتفاقاً يسري على كل المؤسسات بشكل دستوري وأيضا..
* تقصد إدراج الاتفاقية في الدستور؟.
•- نعم، وكذلك الترتيبات الأمنية وهي واحدة من الأشياء التي لم تتم تنفيذها أصلاً، وكذلك القضايا الإنسانية وتكوين آليات منصوص عليها في الاتفاقية نفسها، آليات للشئون الإنسانية وكذلك آلية وقف إطلاق النار وآلية مراقبة وتقييم التنفيذ وغيرها من الآليات لم يتم تنفيذها، ولذلك نفتكر أن كل ما سبق ذكره هو المهم فلا بد من التنفيذ لأن تدهور الأوضاع خاصة الحالة الرديئة نفتكر أنها نتاج لعدم التطبيق.
* سيادتك أين هي العقبات الآن بعد مرور ثلاث أو أربع سنوات يكون الحديث عن ما نفذ فقط 15% هذا كلام يزعج المراقب ويبقى السؤال لماذا لم تنفذ؟.
- حتى أقول لماذا لم تنفذ، هذا سؤال يوجه مباشرة للمؤتمر الوطني والإجابة قد تُخزن أو تطلع للناس أنا لا أعرف كيف تكون الإجابة إذا سئل الأخوة، ولكن إذا تابعنا الأحداث منذ متابعة دكتور مجذوب رحمه الله (الدكتور مجذوب الخليفة مستشار الرئيس ومسئول ملف دارفور السابق والموقّع عن حكومة السودان على اتفاقية أبوجا للسلام يونيو 2006م)، ما تم تنفيذه في ذلك الوقت أُلغي ثم جمدت الاتفاقية لمدة سنة ونصف بعدها..
* سنة ونصف بعد وفاة الدكتور؟.
•- نعم منذ وفاة الدكتور مجذوب وحتى لحظة جلوسنا في الفاشر مع مولانا علي عثمان (نائب رئيس الجمهورية) لغاية ذلك الوقت تقريباً شهر تسعة 2008م، الاتفاقية كانت مجمدة والدكتور مجذوب توفي في شهر ابريل 2007م، عشان كدا لا أقدر أقول،- نعم أشاركك في السؤال- لكن لا أقدر أن أعطيك إجابة.
* نحن نريد وجهة نظرك أنت، لأنه هناك وجهة نظر ثانية بتقول أن الاتفاقية لم تنفذ لأن الاتفاقية كانت ناقصة، وأن الاتفاقية غابت عنها أطراف رئيسية في دارفور لذلك لم يتم تنفيذها، وأن المجتمع الدولي لم يدعم تنفيذ الاتفاقية، يعني هذه آراء ثانية تقال، فهل أنت تتفق مع هذه الآراء؟ أم أنتم تعتقدون أن المؤتمر الوطني مسئول مسئولية كاملة عن عدم تنفيذ هذه الاتفاقية؟.
•- أول شيء نعم الاتفاقية كانت ناقصة لأن هناك أطرافاً لم تكن موجودة، نعم نحن نقر على ذلك، ونطالب هذه الأطراف أن تكون مكملة للوضع العام للاستقرار في السودان بصفة عامة ودارفور ، نعم المجتمع الدولي، عندما نقول المجتمع الدولي نقصد عدداً من سياسات الدول التي تتقاطع مع السودان ودارفور بصفة خاصة، الاقتصادية منها وكذلك البعد الإقليمي في دارفور الذي يلعب دوراً خاصة فيما يلي الموقف من الاتفاقية وخاصة النواحي الأمنية منها، لكن أنا في الحقيقة أقول أن الاتفاقية ملزمة للطرفين قبل كل شيء، قبل أي طرف آخر، الأطراف الثانية فقط تساند أو تقدر تقول أطراف داعمة لأي إرادة داخلية لأن المجتمع الدولي لا يحدد نوع الحكومة الموجودة في السودان، المجتمع الدولي لا يحدد أي دور في السودان ولكن الأطراف الدولية هي شاهدة على الاتفاقية والتنفيذ، في داخل الأطراف نجد أن المؤتمر الوطني في رأس الرمح.
* سيادتك ننتقل إلى نقطة ثانية، إلى أي مدى تعتقد أن تقرير تابو أمبيكي يمكن أن يساعد في إيجاد حلول واقعية في قضية دارفور؟.
•- والله التقرير اشتمل على أشياء كثيرة جداً منها سياسية وقانونية وغيرها من الأمور لكن أنا بيني وبينكم خاصة في العمل مع الاتحاد الأفريقي بالذات، هو جسم لا أدري ماذا أسميه، هو موجود كجسم في الإقليم لكن لا أدري ما هو الدور الذي يقوم به، هذا من جانب، والجانب الآخر، كل ما قاله تابو أمبيكي في هذا التقرير هي كرة موجودة في ملعب السودانيين، على الحكومة السودانية أن تفعل واحد اثنين ثلاثة، وإلا عليها تحمل مسئوليتها في المستقبل، هذا ما تجده في الملخص النهائي للتقرير، يخيل إلي وأقول هذا الكلام لا أكثر ولا أقل، في هذا التقرير هناك نقاط جيدة تجعل الشخص يتفاءل، وأيضاً هناك نقاط فيها نوع من الاستفهامات، أعتقد أن حكماء أفريقيا توجهوا اتجاهاً كان خاطئاً، لأنه مفروض أن يتم التبني لإعلان أبوجا، لأن آخر سبع جولات زائداً السبع شهور الأخيرة من أبوجا كان كل الأطراف قد توصلت إلى إعلان المبادئ، ومن المفترض كان أن يبدؤوا بملاحظاتهم من اتفاق أبوجا لإكماله إن كان فيه نقص لا أن يرجعوا لإعلان المبادئ.
* يعني من حيث انتهت أبوجا؟.
- نعم من حيث انتهت أبوجا، والناس يبدؤوا ملاحظات واحد اثنين ثلاثة في النقاط الموجودة ولكن إلغاءها وتركها من البداية لم يكن صحيحاً بالنسبة لي، أما التقرير بصفة عامة هو الهدف منه إرجاع الكرة إلى ملعب السودان نفسه.
* طيب تفتكر أن الأطراف السودانية مؤهلة لتحمل هذه المسئولية الآن بما فيها حركة تحرير السودان باعتبارها الفصيل الأساسي الموقع على هذه الاتفاقية، الآن رئيس السلطة الانتقالية هو رئيس حركة تحرير السودان، وبالتالي عندما نتكلم عن الأطراف الرئيسية في دارفور تبقى حركة تحرير السودان هي المسئولة، فإلى أي مدى هذا الواقع صحيح؟.
•- لا أبداً هذا كله ليس بصحيح..
* بمعنى؟.
•- حركة تحرير السودان هي حركة نعم، هي جزء من الحكومة نعم، لكن الحكومة الآن، مفهوم الحكومة في الوقت الحالي سواء كان في المجتمع السوداني أو المجتمع الخارجي، تجد أنه هناك حكومة شريكين أنا أسميهم الشريكين، وهم لديهم القسم الأكبر، وبالتالي أي شيء، أي عمل ينفذ أو يتم إنجازه أو فشله يتحمله الشريكان وليس التنظيمات الأخرى.
* لكن سيادتك رئيس السلطة الانتقالية؟.
•- نعم رئيس السلطة الانتقالية لكن أي تداعيات تأتي في دارفور بالذات حركة تحرير السودان لن تتحمل أكثر من 1%.
* بحكم المسئولية على الأرض؟.
- بحكم المسئولية على الأرض، وبحكم الصلاحيات الموجودة، بحكم التوزيع لملف دارفور، كل صفحة يأخذها شخص، فبالتالي الناس الممسكين بهذه الملفات ووزعوها بالصفحات هم مسئولون مسئولية مباشرة، أنا لا أمسك ولا صفحة من الملف لغاية الآن!
* ولكنك رئيس السلطة الانتقالية؟ إذا أنا مخطىء أرجو أن تصححني، رئيس السلطة الانتقالية، ومسئول عن الولاة!!؟.
- هذا هو المفروض يتم، لكن مع الإزعاج والضجيج لم نحب إثارة هذا الموضوع، وتركناه مغطى هكذا، لكن ما يترتب على ذلك، إدارياً، سياسياً، وقانونياً، في دارفور، يترتب على المؤتمر الوطني الآن وليس السلطة الانتقالية، أبداً، لأن رئيس السلطة الانتقالية لا يملك إلا ما أعطاه المؤتمر الوطني.
* يعني أنتم حركة حملت السلاح وقاتلت ثم دخلت في مفاوضات بكامل إرادتها وبالتالي يفترض أنها انتزعت حقوقاً ولم تمنح عطايا، هذا لا يستقيم مع حديثك الآن؟.
- حتى الآن نحن نقر بأننا حملنا السلاح وجئنا بإرادتنا وما زلنا موجودين بإراداتنا ولسنا مجبرين على البقاء في هذه المنطقة، لكن ما أقوله هو الصحيح 100%، أن المؤتمر الوطني لديه الحساسية في أن يعطي ملف دارفور لشخص غير مؤتمر وطني، ونحن أعلنا هذه الحساسية، وكل ما قلته لك من القضايا السياسية الأمنية الإنسانية والقانونية كلها بيد المؤتمر الوطني.
* حسناً، دعنا ننتقل إلى نقطة أخرى، حول مفاوضات الدوحة أو مفاوضات الحل النهائي إن جاز التعبير؟ أولاً هل تعتقد أن هذا المنبر مؤهل للوصول إلى حلول حقيقية لقضية دارفور؟.
- والله يا أخي، المنبر من حيث هو أنا لا أعرف علاقة قطر بدارفور من حيث الحجم، وهل دولة قطر كان لديها اهتمام عن السودان بشكل مفصّل لا أعرف، لكن في البداية أو الانطلاقة الأولية للمنبر، أبدينا رأينا، وركز الأخوة القطريون والوسيط ركزوا على العدل والمساواة لوحدها، وكأنها ترويج إعلامي للعدل والمساواة، ودخلت عدة شكوك في هذا الجانب، بالذات من جانبنا نحن، وأوضحنا أن هذه البادرة لتوحيد الإسلاميين وليس لحل مشكلة دارفور، وكأنها محاولة للمصالحة بين الإسلاميين، هذا الكلام قلناه لأنك تجد في البداية أنو القطريين ركزوا على العدل والمساواة فقط وهمشوا كل الناس، وكذلك الوسيط الإفريقي ركز على العدل والمساواة وهمش كل الناس، وعرفنا أيضاً أنه منذ تعيين الوسيط الجديد باسولي، وكذلك منذ تولي قطر أيضاً الملف عرفنا أن هناك حوارات جرت قبل إعلان المنبر أو الموعد ذاته، فهذه الحوارات كانت تتم بين الدوحة وأنجمينا والدوحة وأم جرس والدوحة وبين باسولي وكدا؛ ولذلك كل هذه الأشياء تدل على أن البداية كانت خاطئة فإذا أصلحوا الحال وأصلحوا العثرة ومشوا لكل الناس واستمعوا لآراء كل الناس بغض النظر عن الانحياز للفكر الحزبي أو التصنيف الحزبي بالنسبة للسودانيين، ليس لديهم دخل في أن يصنفوا السودانيين بحسب فكرهم، فإذا مشوا على هذا، ربما ينجحوا، أما إذا مشوا على هذا المنوال سيُعلن الفشل قبل نهاية الجولة.
* هل هذا يعني أن حركة تحرير السودان لديها موقف من منبر الدوحة؟.
- ليس من المنبر، ولكن من التصرفات والمنهج.
* هل تفتكر وجود الترابي في الدوحة الآن واللقاء مع حركة العدل والمساواة ذو علاقة مع كلامك الآن أو يعززه؟.
- لا أعرف، لكن المعروف أنو الدكتور الترابي صديق لقطر، هذا شيء معروف وموجود وحتى إذا لم يكن صحيحاً، فهو الشائع وكل الناس تخمن ذلك، وأيضاً العلاقة بين العدل والمساواة والمؤتمر الشعبي، الناس يقولون عنها علاقة من العلاقات، حتى ولو غير صحيحة ولكنها موجودة في أذهان الناس بالذات السودانيين.
* أنت لا تعرف ولكن لا تستبعد؟.
- والله ما معروف.. ما معروف.
* طيب أين صديقك عبد الواحد محمد نور؟.
- صديقي عبد الواحد محمد نور هو يمكث في فرنسا وموجود في فرنسا.
* أنا أسأل عن وجوده السياسي؟ وتأثيره؟ هناك من يعتقد أن عبد الواحد كزعيم سياسي انتهى دوره في دارفور؟.
- والله أنا لا أعرف. طبعاً لا أعرف لماذا؟ لأن عبد الواحد بقي فترة طويلة خارج دارفور والسودان بصفة عامة ولديه مؤيدين، سواءً كان في المعسكرات أو خارج المعسكرات لديه مؤيدين بالتأكيد، ولكن طالما لم يحدث الاستفتاء، الناس لن يعرفوا أو يحددوا، ولكن هو موجود ولديه موقف معلن لكل الناس، وكل واحد يمكن أن يفسره بطريقته، ولكن أنا لدي رأي في موقفه رغم أنه من حقه أن يكون لديه موقف، مسألة أن يقدم عدد من الشروط للتفاوض أنا أفتكر هذا ليس صحيحاً، لأن ما تريده كشرط يمكن تقديمه على مائدة التفاوض.
* أنا أود الرجوع بك لسؤالي السابق، الآن بدأ الحديث عن أن هذا الطرف سيشارك وهذا الطرف لن يشارك في المفاوضات، حركة تحرير السودان هل ستكون موجودة في الدوحة إذا دُعيت؟ أم هي تعتبر نفسها جزءاً من حكومة الوحدة الوطنية وبالتالي ليس هناك ما يستدعي تمثيلاً مباشراً؟.
- هذا يتوقف على معاملة حركة تحرير السودان مع الحكومة هنا في الداخل قبل ما الناس يمشوا للدوحة، يتوقف على أشياء كثيرة جداً، يتوقف على الملف نفسه، والحوار، وفهم الحكومة للحوار القادم، إذا طُرح لحركة تحرير السودان وعلمت ما لدى الحكومة في جعبتها، لكن إذا أُخفيت الأشياء لا أضمن ظهور حركة تحرير السودان في قطر، وتتوقف أيضاً على مدى إرادة الحكومة على تنفيذ ما تم الاتفاق عليه.
* أشرت في حديثك لغياب الاتحاد الأفريقي وعدم تطرقك لدور للاتحاد الأفريقي، وهذا يبقى كلام غريب يا سيادتك، في وقت على سبيل المثال وجود قوات اليوناميد في دارفور ومعظم الأنشطة الإنسانية ذات صلة بالاتحاد الأفريقي؟.
- نعم الاتحاد الأفريقي موجود منذ 2004م وحتى الآن في دارفور، وأيضا الاتحاد الأفريقي أول منظمة تحملت مسئولية ملف دارفور منذ أنجمينا 2004م، أفتكر الآن خمس سنوات ماذا فعل الاتحاد الأفريقي؟، هذا سؤال يدور في أذهان كل الناس ولست وحدي، الاتحاد الأفريقي إذا تحمل مسئوليته بالكامل بشكل حيادي كامل، أفتكر أن الانشقاقات الموجودة لن تحصل في داخل المجتمع الدارفوري، ولا المجتمع السوداني حتى ما كان الناس احتاجت لليوناميد (قوات الهجين) في يوم من الأيام، وحتى المشاكل العالقة بين الشريكين المؤتمر الوطني والحركة الشعبية، إذا كان الاتحاد الأفريقي حقا اتحاد لإفريقيا المفروض يكون لديه دور أكبر من هذا، نعم الآن موجودين وأنا أشكر لهم دورهم وأشيد بدورهم ولكن في نفس الوقت محتاجين طالما هم اتحاد لإفريقيا كلها، فهذه جزء من مشاكل إفريقيا، نريد مسئوليات أكبر تظهر في دارفور ووقف المعاناة والقيام بمسئوليات كاملة ووقف المأساة وإعادة اللاجئين والنازحين وغيرها من الأمور، هذا الموقف الذي أود أن أقوله.
* هل أنت راضٍ عن موقف الجامعة العربية في دارفور؟.
- دور الجامعة العربية ظهر في وقت متأخر، في الوقت الذي وصلت فيه الناس إلى المراحل الأخيرة، ظهور الجامعة العربية في وقت متأخر في وقت كل المنظمات الدولية بما في ذلك الاتحاد الأفريقي تتسابق لإيجاد حل في السودان وفي دارفور، ولكن سكتت كثيراً وظهرت في وقت متأخر وأيضاً من ضمن النقاط التي أشيد بها، الجامعة العربية عملت مؤتمر لتغطية الاحتياجات الإنسانية في 2007م، وحتى هذه اللحظة أنا لا أجد ما يتناسب وقدر الأموال التي يملكها هؤلاء العرب، لكن دورهم إذا برز أكثر من هذا يكون أحسن.
* طيب على ذكر المال، هم يقولون أنهم دفعوا 80 مليون دولار لبناء 3 قرى نموذجية في دارفور؟.
- هم فعلا قالوا دفعوا، وقالوا بنوا، لكن لا وجود لقرية نموذجية في دارفور.
* أنت تقول هذا الكلام كرئيس للسلطة الانتقالية في دارفور؟.
- كرئيس للسلطة الانتقالية أنا بقول هذا الكلام، وأضمن لكم أنه لا وجود لقرية نموذجية في دارفور، كل ما أنا أعرفه، هنالك بعض الحفائر وبعض الآبار حُفرت بواسطة الأخوة المصريين وبعض المنشآت الآن تحت التشييد؛ الأخوة من مؤسسة القذافي قائمون عليها، لكن قرية نموذجية في دارفور حتى الآن لم تقم أبداً، وحتى الآن وأنا مسئول مسئولية مباشرة من هذا الكلام.
* الناس كانوا يتوقعون أنك من موقعك وعلاقاتك يمكن أن تسهم في تجسير الهوة بين الخرطوم وأنجمينا. هل قمت بأي دور مثل هذا أو طُلب منك أن تلعب دوراً كهذا؟.
- طلبت أكثر من مرة.
* طلبت؟.
- طلبت.
* من الخرطوم أم أنجمينا؟.
- غير معروف من أين، لكن طلبت أكثر من مرة، وطلبت من الطرفين.
* تفتكر أنك- من المعطيات التي لديك- تستطيع أن تساهم؟.
- في ذلك الوقت ممكن أساهم، لكن الآن لا بين أنجمينا والخرطوم أصبحت هناك أطراف ثانية، دولية دخلت، ولوبي (جماعات الضغط) دخلت، في أشياء كثيرة جداً دخلت.
في الحقيقية اليوم ظهرت دعوة من إحدى فصائل حركة تحرير السودان تطالب بحق تقرير المصير لدارفور فكيف تعلق على ذلك؟.
•- أي فصيل؟!.
* حركة تحرير السودان فصيل عبد الواحد النور؟.
- لم أره، أنا لم أقرأه.
* يعني بافتراض أن الدعوة حصلت أو المطلب؟.
- هو طرح بالنسبة لحركة مسلحة أي طرح بالنسبة لها مشروع، لكن هل هذا الطرح يواكب ويؤيد فيه كل الشعب السوداني دارفور، لذلك أنا لا أعرف مسألة تقرير المصير هذه، هي ليست مسألة صعبة كما تقول الناس، إذا أصررنا على شكل العلاقة بين دارفور والسودان، هل هو إقليم؟ فيدرالي؟ كونفيدرالي؟ أم أن تقرير المصير يعني مباشرة الانفصال؟، أنا لم أقرأها،لكن إذا قال هذا الكلام في طاولة تفاوض ربما يُقبل وربما لا يُقبل، ولذلك ما يقوله هو رأيه، أما تحديد لشيء أو الإقبال على شيء، فيتوقف على طاولة التفاوض ولشعب بعينه.
* طبعاً المراقب ينظر لهذا الطلب باعتبار أنه طلب سقف أعلى، وأنكم كحركة تحرير السودان لم تقدروا على التحصل عليه، فبالتالي هي مكسب لشعب دارفور كتفسير إضافي؟.
- لا،نحن لم نطلب شيئاً ولم نلقاه، كل ما طلبناه وجدنا منه جزء، نحن طلبنا الإقليم في إطار الوحدة، ولقينا الاستفتاء، يعني أن تتم عملية الاستفتاء في دارفور بعد الانتخابات لتأكيد دارفور كإقليم أو غيره، وهذا شأن التفاوض، أنت لا تلقى أو تنجز كل ما تتمناه في إطار التفاوض، أما موضوع عبد الواحد وإعلانه الأخير أنا لم أطلع عليه، سأطلع عليه وبعدها نعطيكم رأينا.
* هذا يقودنا لموضوع ثان هو الحوار الدارفوري- الدارفوري، هل أنت تعتبر أن هذا الحوار ممكن؟ وإذا ممكن هل سيكون مفيداً؟.
- ممكن ومفيد.
* بمعنى؟.
•- بمعنى أنه وكأنه مؤتمر لأهل دارفور لتحديد علاقة دارفور ومسيرة دارفور وثقافة دارفور وأشياء كثيرة، وهو ممكن ومفيد.
* حسنا معناها، أنه ممكن أن يستبق كل ما يحدث الآن؟.
•- ليس معناها استباق كل ما يحدث الآن، الآن كل ما يقال مفترض أن ُيعرض في حوار دارفور- دارفور.
* تبدو الآن كالسيف وحدك تدافع عن أبوجا، هل تشعر بهذا فعلاً؟.
•- وماذا بعد أبوجا؟ لا يمكن أن نبني على المجهول. هذا الشيء الوحيد الموجود. وماذا بعد إلغاء أبوجا؟ هل هناك شئ يمكن أن يكون أحسن من أبوجا، حتى الآن لا أدرى، لأنها مجهول، أنا أدافع عن الشي الموجود فيزيائياً على الأرض وهو أبوجا، أنا أدافع عن الحق الطبيعي الموجود والذي عملته أنا بيدي.
* طيب السيد كبير مساعدي الرئيس ورئيس السلطة الانتقالية؟ أنت كبير مساعدي الرئيس، إذا استبعدنا رئيس السلطة الانتقالية، هل لديك مهام أخرى؟.
•- تقصد أي مهام؟
* على المستوى الاتحادي؟.
•- إذا الرئيس طلب أن أؤدي مهام أخرى سوف أعطي.
* هل طلب الرئيس؟ هل صدر إليكم طلب بأداء مهام أخرى؟؟.
- الطلبات كثيرة والعمل الذي نؤديه في البلد مهام جماعية.
* حكومة الوحدة الوطنية حكومة حلفاء، ففي إطار هذا التحالف هل أنت تشعر بأن لديك دوراً على مستوى السلطة الاتحادية؟.
- أنا دوري على مستوى السلطة الاتحادية منصوص في الاتفاق، لكن لم أمارس بعضه، ولكن كما قلت لك لماذا نحن موجودون؟ هذا شأننا ونحن نعرف ما هو دورنا.
* هناك سؤال عن العلاقة الملتبسة مع مجلس الأحزاب المجلس يشترط تسلمه شهادة من مفوضية الترتيبات الأمنية تفيد بأن حركة تحرير السودان كتنظيم سياسي ليس لديه أي تشكيلات عسكرية وانتم من جانبكم تتكلمون عن أن الترتيبات الأمنية لم تكتمل، هل تلقي الضوء على هذه العلاقة الملتبسة؟ وكيف ستتحولون إلى تنظيم سياسي لخوض الانتخابات؟.
- أنا لا أتهم مجلس الأحزاب، هو المسئول مسئولية مباشرة عن هذا الكلام، المؤتمر الوطني لديه دور لأن الترتيبات الأمنية لم تكتمل رغم أن جزءاً من العيوب لعدم التنفيذ، يعني جزءاً منها نتحملها نحن وليس كلها المؤتمر الوطني، ولكن الإرادة الحقيقية والأولية مفروض تظهر من المؤتمر الوطني هذا جانب، الجانب الثاني، نحن حركة تحرير السودان ليست جيش لوحدها، ولذلك حركة تحرير السودان موجودة في الخرطوم وأم درمان والشمالية والجزيرة والجنوب ودارفور وأي مكان موجودة كشعب، لذلك نحن مشاركتنا في الانتخابات إذا صارت نزيهة وحرة كما تتمنى الناس، مشاركتنا في الانتخابات إذا رفضوا أن تشارك بإسمها وتمارس حقها الطبيعي يمكن أن تمارس حقها بأي شكل من الأشكال، ما بالضرورة حركة تحرير السودان تكون بالشكل المطروح الآن لكن ممكن تمارس حقها بأي شكل من الأشكال.
* طيب في اجتماعاتكم الأخيرة للمجلس الثوري المطولة هل ناقشتم أي أفكار للوحدة مع الحركات المسلحة في دارفور؟
- نعم نحن حددنا كل الحركات المنشقة من حركة تحرير السودان، وأن تتكون الآليات للحوار معها، وكذلك كل التنظيمات السياسية الأخرى المنضوية تحت حركات لا بد أن يكون هناك حوار بناء معها، كذلك المساهمة مع الحكومة في شأن استكمال السلام في هذا الإطار وهذه هي القضايا التي قلناها.
ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى bakriabubakr@cox.net كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام
أعلى الصفحة