( ديل هم المرض..!!) ياوزارة الصحة .. بقلم/جمال علي حسن
شوكة حميدة :
افضل من تحسس طقس السياسة في هذه الفواصل المناخية المتقلبة ..ان يكون نص مقالنا اليوم خارج فضاء هذا الزكام ..
فلو كنا قد انفعلنا مع وعيد ونيران الحركة الشعبية اثناء ازمتها مع الوطني الاسبوع الماضي لطالنا اللوم ولو عدنا متفائلين بتفاهمات الحزبين المفاجئة وحففناها بورود الاستبشار سنتحمل حينها مخاطرة كبيرة بمواقفنا وتحليلاتنا لان هؤلاء يمسون كفارا ويصبحون على ايمان ويمسون بغضبة الوعيد ويصبحون على خير ..
وجدنا قلمنا في الانتظارعند محطة بؤس وفساد لاينتهي ..فالى هذا النص :
شوكة لااعرف وصفها :
صاحب المطعم الشعبي في المبنى الذي اسكن فيه شخص بسيط لايعرف للصحافة اكثر من الدور الذي يمكن يقوم به (باشكاتب) قديم في أي مصلحة حكومية هذه الايام..
وانا احب الجلوس الى هذا الشاب وتبادل اطراف الحديث معه بموجات وعناوين مفتوحة ومتداخلة يمكن انهاء (الونسة) حولها في اي لحظة وبدون مقدمات ..وهذه اكبر ميزة للدردشة المتكاسلة اخر الليل حين اعود من الصحيفة وقبل ان ادخل الى البيت ..
ولكنه ليلة امس كان غاضبا للحد الذي جعلني اكتشف قدرات ومعارف جديدة في هذه الشخصية البسيطة ..قال لي : (ناس المحلية شالو مني الليلة 21 كرسي) ولم يتبع حديثه بهمس مؤكد في دواخله (يشيلم الله)..لكنه واصل يقول (اخدوها لاني مادفعت رسوم الرخصة الصحية) ..فتجاوزت معه عدة اسئلة بدهية لاقفز لأهم سؤال عندي وسأحول اجابته للسيد كمال عبد القادر وكيل وزارة الصحة مباشرة .. قلت له هل تتم جباية هذه الرسوم الصحية بعد اجراء كشف طبي لك وللعاملين في صناعة الطعام داخل هذا المطعم ..فكانت إجابته متقدمة على توقعات السؤال وهو يقول لي (يااخوي ديل مابعملوا معاينة للمطعم ولاكشف طبي لينا ديل دايرين قروشم بس) وواصل يقول (ولابعاينو لينا ساي ..امكن نحن عندنا مرض !!)
فقلت له يااخي انت لاتعرف اين هو هذا المرض ..المرض في امثال هؤلاء وفي القوانين التي توكل امر الصحة للمحليات والمرض موجود في بلد ليس به قانون صحة عامة ولاحتى مشروع قانون حتى وقت قريب ..
المرض والفساد في هؤلاء الذين يتحصلون منكم رسوم صحية بلاكشف طبي ولااي مظهر من مظاهرالمعاينة الصحية ..يعني (سلفكة وجباية واستهبال) ..؟
ولماذا ترضى وزارة الصحة ان تكون مراقبة الاطعمة هي مسئولية المحليات ..؟!
ومتى سنفهم معنى (تخطيط وقائي) في هذا البلد ..؟
والغريب في الامر انه حتى نيابة حماية المستهلك التي ترسل مراقبيها لمحلات الكريمات والعطور تجدها تتعامل مع المطاعم الشعبية بالذات وكانها مواقع سياحية او فلكلورية لصناعة (القراصة والكسرة) خاصة وان اغلب زبائن تلك المطاعم من نوع المواطنين المتوكلين على الله تحت لافتة (اصغر منك دوسو)!!
ان مراقبة الاطعمة بواسطة وزارة الصحة يمكن ان تخفف عليها ضغوط مئات الحالات اليومية في حوادث المعدة واقسام الباطنية داخل المستشفيات وياسيدي كمال عبد القادر افضل لكم ولنا ان تتولوا هذه المهمة بانفسكم حتى تريحوا بالكم من اعداد المترددين على المستشفيات واقسام الحوادث بسبب تناولهم لوجبات خارج تصنيف اي مستوى من مستويات الجودة ومطابقة المواصفات المحلية حتى وليست العالمية..
ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى bakriabubakr@cox.net كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام
أعلى الصفحة