حوار مع نور الأنبياء أبو ريدة
القيادي بالحركة الشعبية لتحرير السودان
لايعقل أن يحكم السودان مجموعة لا تتجاوز ال10%من سكانه
معهدالتدريب السياسى وأعداد القادة بالحركة الشعبية :
فكرة سودانية صميمة ..وتوجه فكرى مبنى على تحليل الواقع السودانى خلاف الأحزاب السودانية التى تستود ايدولوجيتها من الخارج .
الحركة تعول على السودانيين الموجودين فى مصر حيث يقارب عددهم3 مليون .
أبشركم بميلاد الجمهورية الثالثة التى هى نتاج طبيعى للثانية وحينها سنكون دولة موحدة.. قوية ..قد تجاوزنا المشاكل الآنية .
أدعو الشعوب الأصيلة فى السودان للمطالبة بحقهافى تقرير المصير حسب الميثاق العالمى للأمم المتحدة بشأن الشعوب الأصيلة .
حوار : سحر رجب
نور الأنبياء أبوريدة سالم شميلا،محاضر في معهد التدريب السياسي و إعداد القادة بسكرتارية الشئون السياسية والتعبئة "الأمانة العامة للحركة الشعبية لتحريرالسودان "، وقد سبق أن كان محاضرا في مدرسة السودان الجديد للدراسات الفكرية والثورية، ثم محاضرا بأكاديمية السودان الجديد للدراسات الفكرية والثورية ، ثم معهد التدريب السياسي واعداد القادة الذي يمثل مرحلة متطورة من مدرسة السودان الجديد، درس نور الأنبياء ، بجامعة أمد رمان الأهلية وكان من ضمن الشباب السودانيين الذين انضموا للجيش الشعبي لتحرير السودان ، في الجبهة الرابعة بجبال النوبة ، كما مارس العمل المدني حيث شغل منصب مدير تحرير جريدة ( ( the Blowing Horn ((
كما شغل منصب رئيس قسم المذيعين في إذاعة صوت كل المهمشين ، في مدينة كاودا العاصمة السياسية لإقليم جبال النوبة ، كما عمل في رئاسة الحركة الشعبية بولاية جنوب كردفان والمكتب التنفيذى لنائب الوالى .
عن ماهية معهد اعداد الكادر بالحركة الشعبية ، واستعداد الحركة للانتخابات القادمة ، وعن اطروحات تقسيم السودان انفصال الجنوب، ورؤية الحركة لنتائج التعداد السكانى الأخير بالسودان ، ومفاهيم السودان الجديد او الجمهورية الثانية وأبعاده ونتائج اجتماع المكتب السياسى للحركة الذى عقد مؤخرا بمدينة جوبا ، وغيره من اطروحات ساخنة تدور هذه الأيام بالساحة السياسية السودانية كان لنا هذا الحوار مع المناضل ابوريدة.
* ما سبب زيارتكم للقاهرة؟
** حضرت الى القاهرة ، منذ خمسة اشهر تقريبا ، من اجل إقامة دورات تأهيلية لكادر مكتب وعضوية الحركة الشعبية بجمهورية مصر العربية ، وهذه الدورات شارك فيها القائد إدورد لينو ، والقائد وليد حامد ، والاستاذ عمار نجم الدين والاستاذ عمار عوض ،كانت مدة الدورة ثلاث أسابيع وتقام حاليا دورة تدريبية فى مدينة نصر ، والدورة القادمة ستكون فى قطاع الاسكندرية وتستمر الدورات فى بقية قطاعات جمهورية مصر الستة ( المعادى ، عين شمس ، العباسية ، الجيزة ، مدينة نصر ، الاسكندرية) بالأضافة إلى أقامة الندوات السياسية والفكرية والتعبوية ، وعدد الكوادر المسفيدة من الدورة الواحدة 35 كادرا ، وهذه الدورات جزء من البرامج التجهيزية للانتخابات القادمة والاعداد لها فكريا وسياسيا ، بتمليك المواطن السودانى فكرة مشروع السودان الجديد لاحداث التغيير المنشود .
*هل لنا فى فكرة ضافية عن معهد التدريب السياسى وأعداد القادة بالحركة الشعبية؟
. ** تأسس المعهد فى عام 2003 ، ومنذ ذ لك الوقت يقوم المعهد بعمل دورات تدريبية وتاهيلية ، للكادر القيادى من عضوية الحركة الشعبية، وقد شاركت فى خمسة دورات فى منطقة جبال النوبة داخل السودان وكذلك فى اربعة دورات اخرى فى شمال السودان اسهمت فى خلق كادر متميز بمنطقة كاودا بجبال النوبة .
وقبل اتفاقية السلام كان المعهد يسمى مدرسة السودان الجديد للدراسات الفكرية والثورية ، أسهمت المدرسة فى خلق كادر نوعى متميز فى الحركة الشعبية وقادر على العطاء ومعظم خريجوه تولوا مناصب قيادية وتنفيذية هامة فى السودان ، ويعود الفضل فى تأسيس المدرسة وتطورها أولا الى القائد الشهيد دكتور جون قرنق ديمبيور ،والقائد سلفلكير ميار ديت بتقديم الدعم ثم القائد باقان اموم الامين العام للحركة الشعبية ، والقائد عبد العزيز آدم الحلو ، والقائد دانيال كودى ، الذى كان يدير المدرسة ، ومن خريجى المعهد ايضا كثيرا من البرلمانيين والتشريعيين والوزراء ومسئولين كبار داخل التنظيم كلهم يتميزون بأداء متميز.وايضا من الذين تخرجوا من هذا المعهد وساهموا فى تطوره القائد رمضان حسن نمر وزير مالية ولاية جنوب كردفان وعمر فضل، رئيس لجنة الامن ببرلمان جنوب كردفان،وبالتالى فان المعهد هو فكرة سودانية صميمة ،ومنتوجه الفكرى مبني على تحليل الواقع السودانى خلافا لكثير من الاحزاب التى تستورد ايديولوجياتها وادوات عملها الحزبى من الخارج،مما يصعب امكانية تطبيق هذه الافكار على ارضية الواقع السودانى المعاش.وفى هذه المدرسة يكون الكادر طالب ومحاضر وادارى والمدرسة او المعهد ملك للجميع ، فليس هناك وضع تفرضه التراتيبة السياسية او العسكرية ولا ناشئين فى السياسة ومناضلين كبار بل هنالك تبادل للافكار والرؤى والمعرفة والخبرات و وندعو دائما كل المفكرين والمثقفين والسياسيين والاكاديميين السودانيين من مختلف ألوان الطيف لتقديم محاضرات للاثراء الفكرى ، والمعهد تجربة فريدة من نوعها بالسودان و يعود الفضل لتطوره الرهيب الآن الى عميده الحالى د. اسماعيل ونائبه د.ابكر ادم.. جون
*وماذا عن دور المعهد فى الجنوب وحشد كادره للانتخابات القادمة؟
** اقامت المدرسة دورات كثيرة فى جنوب السودان فى العديد من الولايات ، وتعول الحركة الشعبية كثيرا على ادراك المواطن السودانى ووعيه بحقوقه عند اختياره للمرشحين، ولذلك نجد ان كل البرامج الانتخابية التى تنفذها الحركة الشعبية تخاطب عقول المواطنين السودانيين ، وكذلك تنمية وعى المواطن وقدرته على محاسبة المسئولين والمشاركة فى صنع هذه البرامج واتخاذ القرار... وتعول الحركة الشعبية على منسوبيها داخل السلطة التنفيذية ان يتلمسوا المطالب والمشاكل الحقيقية التى تواجه المواطن السودانى لابد ان ينزل المسئول او المرشح الى تفقد المواطن ولايركن الى العيش فى برج عاجى ،كما كان يحدث فى السودان القديم . كما تعول الحركة كثيرا على التنظيمات والقطاعات الفئوية مثل السلاطين والجمعيات النسوية وقطاع الشباب.
* هل تعول الحركة الشعبية كثيراعلي السودانيين فى جمهوية مصر العربية فى الانتخابات السودانية المرتقبة ؟
** بالطبع الحركة الشعبية تعول فى الانتخابات القادمة على السودانيين الموجودين بجمهورية مصر العربية ، حيث توجد مجموعات كبيرة من السودانيين تقارب ال3 ملايين ، وهذه الاصوات تصنع فارقا جليا على مستوى التصويت لرئاسة الجمهورية فى السودان وهو الامر الذى لايمكن تجاوزه دون اهتمام مقدروبالتالى نقوم بعمل هذه الانشطة التاهيلية والتوعوية .
*ما رأيكم فى تصريحات القذافى الاخيرة حول تأييده لانفصال الجنوب واعرابه عن ترحيبه و دعمه لقيام دولة منفصلة بجنوب السودان ؟
** فيما يتعلق بتصريحات العقيد معمر القذافى رئيس الاتحاد الافريقى، فهو من القادة ذوى(الكاريزم) وكان يقدم الدعم للحركة الشعبية فى فترات مختلفه ، وله قراءآته ونظرته كرئيس للاتحاد الافريقى ، ويحق له ان يصرح بما يراه هو، والحركة الشعبية ليست موجودة فى جنوب السودان فحسب بل هى فى كل انحاء السودان شماله وجنوبه وشرقه وغربه ، انما الذى يهمنا هو تغيير النظام فى الخرطوم فاذا لم يتغير هذا النظام الديكتاتورى الشمولى فانه حتما سوف يؤدى الى تفتيت وحدة السودان وربما تذهب جبال النوبه وجنوب النيل الأزرق ودارفور وحتى شرق السودان واقصى الشمال وهذا مالانريده ، فلايعقل ان تحكم السودان مجموعة لاتتجاوز ال10% من سكانه.
وبالنسبة لنا فى الحركة فنحن ومنذ تأسيس الحركة فى 16 مايو1983 ، ونحن ندعو الى قيام الجمهورية الثانية فى السودان وهى دولة مدنية تقوم على حقوق المواطنة المتساوية لتكون دولة السودان الجديد، وهو سودان موحد على أسس جديدة ، وليس من اهداف الحركة فصل جنوب السودان ، فهى قد ناضلت طوال مايزيد عن ال20 عاما من أجل وحدة السودان وقيام هذه الوحدة على اسس جديدة، فقد ذكر الدكتور جون قرنق عندما وقع على برتوكولات تقسيم السلطة والثروة فى ديسمبر 2004 ، قال( بالتوقيع على هذه البروتوكولات فان هذا يعنى بداية النهاية للجمهورية الاولى فى السودان، وتمهيد لقيام الجمهورية الثانية ) وهذا تاسيس نظرى لاعادة بناء الدولة السودانية على اسس جديدة ولكن اذا تعذر ايجاد هذه الوحدة على اسس جديدة فأن الحركة الشعبية ترى بأن لكل الشعوب المهمشة فى السودان الحق فى تقرير مصيرها وليس لشعب جنوب السودان فقط، وبالتالى فأن لشعب جنوب السودان الحق فى الوحدة او الانفصال ، ولايعنى الانفصال نهاية لمشاكل السودان بل نرى فيه بداية لمشاكل كثيرة قادمة فهناك مشكلة جبال النوبة التى ستخضع للمشورة الشعبية ، وكذلك منطقة النيل الازرق ومناطق الهامش الأخرى يقول القائد قرنق ( اذا اردت ان تحرر نفسك فيجب ان تحرر نفسك بنفسك ولا تنتظر الاخرين ان يأتوا ليحرروك) .
*الى ماذا توصل المكتب السياسى للحركة فى اجتماعه الاخير بجوبا حول بعض النقاط الساخنة فى الساحة مثل حق تقرير المصير والانتخابات والتعداد السكانى والفساد ؟
** لقد اتفق المجتمعون على قرارات حول اجازة قانون تقرير المصير من داخل البرلمان ، والرفض التام لترسيم الدوائر الانتخابية كما اقرها المؤتمر الوطنى . اما عن السكان فمن الطبيعى والمتوقع ان تكون هنالك زيادة فى عدد سكان جنوب السودان بعد توقف الحرب وهذا مالم نلمسه فى التعداد السكانى مما يوضح عدم المصداقية ، وكذلك لم يجرى تعداد سكانى فى ولاية جنوب كردفان ، ومايحدث فى دارفور من استجلاب عناصر غير سودانية وخلافه ، هذا بالاضافة الى سيطرة المؤتمر المؤتمر الوطنى على مفاصل الدولة وخاصة مؤسسات المجتمع المدنى مما يشكك فى الحيادية .
اما بشان تنشيط قانون محاربة الفساد والذى كان قد اقترحه الرئيس سلفاكير فى وقت سابق فقد تم مناقشة هذا الامر وهو موضوع هام وحيوى، وفى جنوب السودان توجد شفافية تكشف الفساد ويقدم القائمين عليه للمحاكمة وليس هناك شخص كبير على المحاسبة الامر الذى لايمكن تحقيقه فى شمال السودان فمن الذى يستطيع ان يطالب بمحاكمة او يقول بفساد وزير الدفاع أو وزير الطاقة أو غيرهم على سبيل المثال ،بل نجد ان بعض المفسدين تتم ترقيتهم بمواقع اخرى حساسة ، بل لم نسمع بوجود الفساد بالاصل فى الشمال، عكس ما يذكر عن الفساد الادارى بالجنوب قبل سن القوانين وتدشين المؤسسات ، ويوجد الان تحسن فى الاداء بالجنوب.
وقد ركز المكتب السياسى للحركة الشعبية لتحرير السودان فى اجتماعه الاخير بجوبا، على محاربة الفساد وتقوية القوانين واللوائح ، ووجه الاجتماع بان تقوم مفوضية مكافحة الفساد بجنوب السودان بتطوير ادائها وان تتعاون مع المنظمات الدولية والاقليمية ذات الصلة بهذه القضايا ، مثل منظمة الشفافية الدولية وغيرها.
* نعود للتساؤل عن مستقبل الجنوب بين الوحدة والانفصال وكذلك مواقف الاقاليم والجهات التى توصف بالتهميش فى السودان؟
** فى حالة انفصال الجنوب فهذا يعنى أن هناك اقاليم آخرى كثيرة ستنفصل أيضا مثل جبال النوبة ومن هنا أدعوا الشعوب الأصيلة للمطالبة بحقها فى تقرير مصيرها ، وهى قد لاتعلم شيئا عن الأعلان العالمى بشأنها والمواثيق التى أقرها القانون الدولى للمطالبة بحقوقها المشروعة ، التى التفت لها المجتمع الدولى منذ عام 1957باتفاقية الشعوب الأصلية والقبلية فى البلدان المستقلة ، ثم جاءت اتفاقية دولية آخرى بشأن الشعوب الاصيلة والقبلية فى عام 1989 ، ثم ظهرت منظمة الشعوب الأصلية الغير ممثلة فى لاهاى بهولندا ، ثم تطور الحديث عن هذه القضية فى العهد الدولى للحقوق المدنية والسياسية ، والعهد الدولى الخاص لحقوق الانسان ،وأخذ القانون الدولى بشأن حقوق الشعوب الأصلية فى التطوربشكل كبير ، وهذا الوعى والتطور لم يصل للشعب السودانى بشكل جيد، وأخيرا انبثق من كل هذه الاتفاقيات الميثاق العالمى للامم المتحدة بشأن الشعوب الاصلية الذى اجازته الجمعية العامة للامم المتحدة ف عام 2007 ، وانسحب ممثل السودان من التوقيع عليه ، ووهو قانون يسمح للشعوب الاصلية بممارسة حق تقرير المصير والحصول على كافة حقوقها الأخرى وأريد أن انبه الشعوب الأصلية فى السودان أن من ضمن حقوقهم التى يجب أن يتمتعوا بها حق تقرير المصير ، وملكيتها الحرة على أراضيها وسيادتها عليها ، وهذه الحقوق تتمتع بحماية دولية وكذلك ألا تتعرض الشعوب الأصلية للابادات الجماعية أو جرائم حرب أو غيره ، وأعتقد أن هذه القضية تعتبر شكل من النزاع القادم بين الشعوب الأصلية وبين الدولة نفسها، فمثلا شعب النوبة من أقدم الشعوب الأصلية فى العالم ، وشعب البجا فى شرق السودان وشعب الانقسنا ، وشعب النوبة فى شمال السودان وشعب دارفور تعتبر كلها من الشعوب الأصلية ، وهذا يقودنا للحديث عن مفاهيم جديدة تتبناها الحركة الشعبية على أن الأرض ملك للشعوب وليس للدولة ، وهذا ما لم يحدث مع شعب البجا الذى هو شعب أصيل وموجود على أرضه ورغم ذلك تؤجر له الدولة أرضه وتنهب موارده مثل الذهب فى أرياب، فالقانون الدولى يعطى محدودية لملكية الدولة على السلطة والثروة ، و يعطى وضعية خاصة للشعوب الأصلية فى بلدانها، وهذا يقودنا إلى العمل على إلغاء قانون نميرى لسنة 1970 حول ملكية الدولة للأراضى ، ومعروف أن علاقة الدولة السودانية بمواطنيها هى علاقة السيد بالعبد ، فيجب على الشعوب الأصلية ايضا ان تنظم نفسها والضغط على الحكومة السودانية بأن توقع على اعلان الأمم المتحدة بشان الشعوب الأصلية ، لكى تحصل هذه الشعوب على حقوقها ، ويجب أن نعيد تصحيح المفاهيم بأن يكون المواطن هو السيد والدولة تكون فى خدمته . وادعو كل الشعوب ألأصلية لزيارة المواقع الآتية
www.unitednations.org/unii
www.unpo.org
*وفى حالة انفصال جنوب السودان عن شماله ما هى السيناريوهات المتوقعة لشكل السودان الجديد كما تقولون ؟
*اذا انفصل جنوب السودان هذا يعنى أن هناك العديد من الاقاليم التى ستنفصل أيضا وقد نصل فى النهاية الى صيغة اتحاد كونفدرالى بين الاقاليم المستقلة وسيحكم المؤتمرالوطنى من مدينة مدنى جنوبا والخرطوم وشندى شمالا فى خط مستقيم " شريط مستقيم وفى هذه الحالة من الممكن لانصار المشروع الحضارى أن يقيموا الجمهورية العربية الاسلامية العظمى هذا إذا اخمدت ثورة الديمقراطيين والتقدميين والمهمشين وبعد ذلك يسهل على عبد الرحيم حمدى وزير المالية السودانى السابق أن يرسم خطا مستقيما للتنمية بدلا من المثلث .
وماهى الخطوات التى اتخذت او سوف تتخذ من اجل جعل الوحدة جاذبة؟
يحدث ذلك بتنفيذ بنود اتفاقية السلام خاصة من جانب المؤتمر الوطنى ، وعدم الاعتماد على نتائج التعداد السكانى المرفوض من معظم القوى السياسية السودانية وتنفيذ تنمية فعلية فى المناطق المتأثرة بالحروب، بالأضافة إلى ازالة العديد من القوانيين المقيدة للحريات ، وتعديل قانون جهاز الأمن والمخابرات لكى يتواءم مع الدستور ، ومن ضمن هذه المتطلبات فتح الحريات السياسية ، كما نعلم أن كثيرا من التنظيمات السياسية منعت من أقامة ندواتها داخل الخرطوم وخارجها، وندعو المؤتمر الوطنى لعدم استخدام موارد الدولة فى دعم الحزب فى الانتخابات القادمة ، كما أدعو الرئيس عمر البشير للتخلى عن منصبه العسكرى " القائد الأعلى للقوات المسلحة السودانية " فى حالة دخوله للإنتخابات القادمة .
بصدد الاستعداد للانتخابات هل هنالك اية تحالفات جديدة للحركة الشعبية مع قوى سياسية الآخرى ؟
الحركة الشعبية تدير العديد من الحورات مع عدد من الأحزاب السياسية السودانية وأشهرها التحالف المعارض الذى يضم 25 حزب سياسى ، وكما أعلن المكتب السياسى للحركة مؤخرا سيتم الحوار والتنسيق مع هذه الأحزاب ، وفى النهاية لابد من أن يتم حوار شامل ، ولكن لانقبل أن يطلب منا المؤتمر الوطنى ألا ندير حوارات مع القوى والتنظيمات السياسية المعارضة ، ونظل جالسين رهنا لارادتهم وهذا لا يحدث اطلاقا فى السياسة .
الحركة الشعبية ما زالت تراقب الوضع السياسى فى الفترة الراهنة ، وفى الوقت المناسب سوف تعلن مرشحيها بمن فيهم مرشحها لرئاسة الجمهورية ، والوضع الحالى فى السودان غير مواتى حيث ما زالت الحرب تدور فى دارفور ، مما جعل هذه الانتخابات مهددة بمهددات كثيرة ، ولابد من التوافق بين الشعب والاحزاب السياسية ، على أن نجعل مصلحة الوطن أولا قبل المصالح السياسية ، ونتفق على أقامة انتخابات حرة نزيهة يختار فيها الشعب السودانى من يمثله ومن يفشل فى الوصول إلى كراسى الحكم فليجلس فى مقاعد المعارضة السلمية .
ماذا ترون لمستقبل السودان فى فكر الحركة الشعبية؟
نرى ان هنالك خيارين لحل الازمة السياسية السودانية، اولهما عن طريق التغيير الذى يحدث بالتحول الديمقراطى والوصول الى السودان الجديد،وهذا سيناريو أول... أوممارسة الشعوب المهمشة حقها فى تقرير مصيرها، ومن الممكن ان تنقسم البلاد الى عدة دويلات أو أقاليم مستقلة وقد ينتج عن ذلك ولو بعد مدة من الزمن اتحادات كونفدرالية أو فدرالية حقيقية يأتى ممثلى الشعب فيها وفقا لأقاليمهم وغالبا ما تكون فيه رئاسة الجمهورية بالتناوب بين الأقاليم و يتم تمثيل الأقاليم فى المجالس السيادية ويمكن توحيد البلاد من خلال الاتحاد الجديد على اسس جديدة وهذا سيناريو ثانى ، والحركة الشعبية تفضل حدوث السيناريو الأول وهو الوحدة والتغيير السلمى بالتحول الديمقراطى فى البلاد وهذا أو ذاك لا يفرق كثيرا المهم هو حدوث تحول حقيقى فى مراكز القوى وصنع القرار لصالح المهمشين فى السودان ونحن الآن نجرى دراسات حول ما بعد السودان الجديد ، حيث نتحدث عن السودان الجديد بفلسفة (الما بعدوية) ، وابشركم بميلاد الجمهورية الثالثة فى السودان التى تتميز بانها اكثر تطورا من الجمهورية الثانية ،وتكون جمهورية موحدة وقوية نكون قد تمكنا فيها من تجاوز المشاكل الانية ، ولايوجد فيها فرق بين دين ودين او تمييز بين عرق و عرق او قبيلة عن اخرى اوتفضيل جنس عن جنس ، جمهورية جديدة نتجاوز فيها كل عثرات الجمهورية الاولى والثانية ونفكر بمستوى ارقى فى العلاقات الخارجية وكيفية تاثير دولتنا الايجابى فى الجوار الافريقى والعالمى ،و نتحدث فيها عن تطور تكنولوجى وذرى سلمى بعد امتلاك برنامج طاقة نووية سلمية
ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى bakriabubakr@cox.net كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام
أعلى الصفحة