بسم الله الرحمن الرحيم
الطرق الصوفية لها القدح المعلى فى الوحدة.
لن تتوقف الصراعات السياسية فى السودان والتى صاحبت المسيرة السودانية منذ الاستقلال المكلوم الذى دفع ثمنه رجال صدقوا ماعاهدوا الله عليه كل بمقدرته وكل لم يبخل بما عنده لاسيما ان الطرق الصوفية كان لها القدح المعلى بجانب العمل السياسى الذى قدم اربابه ورجالاته كل ماعندهم من تفان نضالى ونكران ذات رجولى الى ان نال السودان استقلاله. اما اليوم يدور السودان فى اطار التعصب الجهوى القبلى والذى غذته الانقاذ ( الجنجويد ) وضحاياه الشعب الدارفورى مما دفع الحركات الدافورية للدفاع , بجانب المد العنصرى ( الاسود الحرة وجبهة الشرق ولم تبرأ منه حتى كردفان واقصى الشمال كما فى الانشطةالنوبية مختلفة التسميات!!!! .
الحقيقة ان الصراع السياسى فى السودان اخذ طابعا محموما منذ ميلاده الاول عقب الاستقلال مباشرة حيث ان الحركة الاتحادية كان لها نصيب الاسد فيه بجانب الحركة الاممية التى لم يتسع صدر القائمين على امرها حيث سارعوا بالانقضاض على اول تجربةديمقراطية حقيقية كان يمكن لها ان تضع اسسا ديمقراطية حقيقية للسودان المستقل فى ذاك الزمان !!ولكن تاتى الرياح بمالاتشتهى السفن !! وماكان من قيادة الحركة الاممية الا وان قامت بالايعاز لرجال الجيش واستولوا على السلطةوكانت تلك هى البداية لفتح شهية المؤسسة العسكريةللانقلابات والتى استمرت تنهك فى جسد الشعب السودانى عاما بعد الاخر! ولكن المعيب هنا ان العسكر فى ظل مسيرتهم الانقلابية تلك والتى مازالت الى عهد الانقاذ!! وللاسف الشديد اقول ان العسكر قد استصحبوا المفكرين و الكثيرين من المثقفين والقليل من الذين نالوا القليل من العلوم الاكاديمية فى ذلك الوقت والذين لم ترق لهم الحياة الديمقراطية ولم يرتقوا الى مستوى الذين سبقوهم بالفهم الديمقراطى والذين سبقوا فيه اندادهم السياسيين وقاموا بقراءة الواقع الحقيقى للشعب السودانى, لا بديل للحرية والديمقراطية والتى قال فيها ((الراحل الازهرى الحرية نار ونور من اراد نورها فليصطلى بنارها وايضا قال فيها سيادة الراحل المقيم السيدعلى الميرغنى الحرية هى فطرة الانسان كيف يتثنى لاحد ان يجرده منها)). وايضا لاسباب شخصية ولنزاعات جانبية كان بالامكان التنازل عنها من اجل الوصول بالسودان الى بر امان الحرية والديمقراطية التى يتعشقها ويعيش على املها الغالبية العظمى من الذين نالوا التعليم الاكاديمى والمثقفين وكل الشعب السودانى , اما القيادةكانت تتمتع بثقافة سياسية عاليةفى ذلك الوقت وكانوا قيادات حقيقية ومتجردة لله والوطن.ومنهم بالاسم شيخ على عبد الرحمن والمرضى وزروق بجانب المحجوب و الفاضل المهدى ومعهم الكثيرين.
الحقيقة ان الطرق الصوفية لعبت دورا سياسيا واجتماعيا كبيرا وكانت وعاء يحمل هم السودان الكبير حيث بالاسلام ربطت كل وثاق يوثق ويؤطر لوحدة اجتماعية حقيقيةجمعت كل قبائل السودان فى اطار وحدوى متكافل ومتسامح ومتعايش لم يستطع ابرع سياسى تحقيقه حتى اليوم وذلك بالخروج بالشعب السودانى فى وقت مبكر من عالم القبيلة الضيق المتخلف الى رحاب الوحدة السودانية التى امتدت حتى الانقسنا التى دخلتها الطريقة الختمية ونشرت فيها روح الاسلام السمح المتسامح وبالذكر هنا رحم الله الخليفة سبت ذاك الختمى الورع والذى جاءت به الطريقة الختمية الى رحاب الوحدة فى الله ورسول الله والوطن السودان والامثلة كثيرة جدا جدا جدا وايضا شملت جبال النوبة وعلى سبيل المثال رحم الله عمنا الخليفة يوسف بدر وايضا الخليفة الشرتاى منصور رحمه الله يعتبر من اعيان دارفور هذه الامثلة على سبيل المثال لا الحصر حيث كان مولانا السيدعلى الميرغنى حريصا كل الحرص بان يكون السودان واحدا موحدا فى ظل المبادىء الاسلامية وهى الحرية والديمقراطية لنا ولسوانا.وبالرغم من كل هذا الكم الكبير من البذل والعطا والعمل المتجرد المتواصل فى سبيل وحدة السودان الا ان اليسار وحواشيه لم يستطعوا العمل فى اطار الحرية والديمقراطيةواختاروا اقصر الطرق للوصول للسلطة والحكم بالرغم من ان طرد نوابهم فى الجمعيةالتاسيسية لم يحظ بالتاييد من قبل السيد على الميرغنى ومن قبل رئيس حزب الشعب الديمقراطى شيخ على عبد الرحمن ذاك الفارس الذى سبق زمانه تقدما وفهما سياسيا متطورا لم يسبقه فيه على الاطلاق اى سياسى حتى يومنا هذا.
الحقيقة ان المد العنصرى الجارف سببه فى المقام الاول االاخوان المسلمين والذين اختلفوا من بعد وتأسست الحركة الاسلامية المدعاة والتى يعتبرها حسن الترابى يجب ان تكون وعاء كبيرا ! اما الصادق عبدالله عبد الماجد يصر على بقائها من النخب والصفوة ومن بعد استمر السجال السياسى الاخرق للحركة المسماة اسلامية وهى تحارب الصوفية والمتصوفة بتكفيرهم تارة وباالتقرب اليهم تارة اخرى كما فى حالة زواج الترابى وعلى عثمان من اسر انصارية الى ان نفذ الانقلاب الانقاذى الخادع ولكن سرعان ما انكشف المستور ( وبهت الذى كفر ) واصبحت الحكاية هى السلطة والحكم ولم تكن الدعوة باسم الاسلام الا باطلا وزورا ومن بعد اختلف الترابى وتلاميذه وكشفوا امر لعبتهم السياسية الغذرة التى كسوها زورا وبهتانا ثياب الاسلام وطرد الترابى وسدنته وقبع الانتهازيون الذين ماهم لهم الا البقاء فى ديوان السلطان !!!! لايهمهم السودان ولا شعب السودان الا كشعارات وهتافات والحق الذى يريدون به الباطل وهو الفتك بانسان السودان والسلطة والتسلط على رقاب الشعب السودانى صانع الامجاد والبطولات ولكن ( لكل جواد كبوة).
الحقيقة مايبعث بالقلق هو المد العنصرى الذى اصبح حقيقة حيث ان الانقاذ رجعت بالسودان الى اكثر من مائة عام حيث جاء البطل محمد احمد من اقصى الشمال والتقى مع مختلف القبائل فى الجزيرة ابا وام درمان فى وحدة من نمط يعبر عن ذاته وعن طبيعة اهدافه! وايضا مايبعث بالقلق هو اذا قامت انتخابات بهذه الكيفية التى يجرى بها العمل الانقاذى المبرمج والمعد اصلا بمقاييس انقاذية ربطت مصيرها ومصير حكمها بالشعب السودانى وبالوطن السودان نظرية(شمسون الجبار)على وعلى اعدائى!!!!!!وايضا مايبعث بالقلق هو ان كل القوى السياسية تعيش اوهاما حقيقية بخوضها الانتخابات مما يعتبر تمكينا وشرعية للانقاذ وثلتها التى سيصبح حلمها حقيقةوواقع يصعب ويتعقد امر الانفكاك منه !!وايضا مايبعث بالقلق هو كيف ستكون فى دارفور انتخابات حرة ونزيهة فى الوقت الذى تحاول فيه الانقاذ نفى حقيقة الوضع المتردى فى دارفور والجهل بنضالات الشباب الدارفورى الذى يقود ثورة التغيير الحقيقى لدارفور!! وايضا مايبعث بالقلق هو استمرار الانقاذ فى تمرير قوانين البطش والارهاب! وايضا مايبعث بالقلق هو مامصير تطبيق كل ماورد فى اتفاقية نيفاشا وذلك لان الانقاذ تلعب دورا غذرا بتأجيج الصراع ليصبح ( جنوبى جنوبى)!!ومايبعث ايضا بالقلق هو ان المد الانفصالى استشرى وكاد ان يكون حقيقة فى حينه!!.
الحقيقة تبقى وتظل ان الطرق الصوفية هى صمام امان الوحدة السودانية الحقيقة مهما حاربها الاعداء تحت مسميات مختلفة منها الطائفية البغيضة والرجعيةكما يردد الشيوعيين والاخوان المسلمين والجبهة الاسلامية!! ووصفت يوما بالكفر من الوهابية وكثيرون راحوا الى مذبلة التاريخ , وايضا تبقى الحقيقة هى ان الطرق الصوفية لم تكن طوائف كما يطلق عليها الجهلاء ( والذين لايدرون ولايعلمون انهم لايدرون) تعريفها للذى لايعرف انها طرق اى وسائل للعبادة والصفاء والنقاء وهى شريعة وحقيقة , اما الطوائف فهى التى تتأسس على الباطل وتدافع عن افكارها وسمومها بالقوة كما فى حالة االهندوس والسيخ فى الهند والشيوعية فى الاتحاد السوفيتى الذى هلك!! والوهابية فى شبه الجزيرة العربية( السعودية) وكما فى حالة الطوائف التكفيريةفى مصر والجزائر والصومال والقاعدة والجبهة الاسلامية ( وحوادث الضرب بالسيخ لم تغب عن ذاكرة التاريج فى جامعة الخرطوم( الطيب سيخه)!!!!! واللبيب بالاشارةيفهم!!
حسن البدرى حسن/ المحامى
ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى bakriabubakr@cox.net كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام
أعلى الصفحة