صوت من لا صوت له وطن من لا وطن له
الصفحة الرئيسية  English
المنبر العام
اخر الاخبار
اخبار الجاليات
اخبار رياضية و فنية
تقارير
حـــوار
البوم صور
بيانات صحفية
اجتماعيات
مقالات و تحليلات
بريـد القــراء
ترجمات
قصة و شعر
مقال رائ
بقلم : حسن الطيب / بيرث
جنة الشوك بقلم : جمال علي حسن
بقلم :مصطفى عبد العزيز البطل
استفهامات بقلم: أحمد المصطفى إبراهيم
بقلم : آدم الهلباوى
بقلم : آدم خاطر
بقلم : أسامة مهدي عبد الله
بقلم : إبراهيم سليمان / لندن
بقلم : الطيب الزين/ السويد
بقلم : المتوكل محمد موسي
بقلم : ايليا أرومي كوكو
بقلم : د. أسامه عثمان، نيويورك
بقلم : بارود صندل رجب
بقلم : أسماء الحسينى
بقلم : تاج السر عثمان
بقلم : توفيق الحاج
بقلم : ثروت قاسم
بقلم : جبريل حسن احمد
بقلم : حسن البدرى حسن / المحامى
بقلم : خالد تارس
بقلم : د. ابومحمد ابوامنة
بقلم : د. حسن بشير محمد نور
بقلم : د. عبد الرحيم عمر محيي الدين
أمواج ناعمة بقلم : د. ياسر محجوب الحسين
بقلم : زاهر هلال زاهر
بقلم : سارة عيسي
بقلم : سالم أحمد سالم
بقلم : سعيد عبدالله سعيد شاهين
بقلم : عاطف عبد المجيد محمد
بقلم : عبد الجبار محمود دوسه
بقلم : عبد الماجد موسى
بقلم : عبدالغني بريش اللايمى
تراسيم بقلم : عبدالباقى الظافر
كلام عابر بقلم : عبدالله علقم
بقلم : علاء الدين محمود
بقلم : عمر قسم السيد
بقلم : كمال الدين بلال / لاهاي
بقلم : مجتبى عرمان
بقلم : محمد علي صالح
بقلم : محمد فضل علي
بقلم : مصعب المشرف
بقلم : هاشم بانقا الريح
بقلم : هلال زاهر الساداتي
بقلم :ب.محمد زين العابدين عثمان
بقلم :توفيق عبدا لرحيم منصور
بقلم :جبريل حسن احمد
بقلم :حاج علي
بقلم :خالد ابواحمد
بقلم :د.محمد الشريف سليمان/ برلين
بقلم :شريف آل ذهب
بقلم :شوقى بدرى
بقلم :صلاح شكوكو
بقلم :عبد العزيز حسين الصاوي
بقلم :عبد العزيز عثمان سام
بقلم :فتحي الضّـو
بقلم :الدكتور نائل اليعقوبابي
بقلم :ناصر البهدير
بقلم الدكتور عمر مصطفى شركيان
بقلم ضياء الدين بلال
بقلم منعم سليمان
من القلب بقلم: أسماء الحسينى
بقلم: أنور يوسف عربي
بقلم: إبراهيم علي إبراهيم المحامي
بقلم: إسحق احمد فضل الله
بقلم: ابوبكر القاضى
بقلم: الصادق حمدين
ضد الانكسار بقلم: امل احمد تبيدي
بقلم: بابكر عباس الأمين
بقلم: جمال عنقرة
بقلم: د. صبري محمد خليل
بقلم: د. طه بامكار
بقلم: شوقي إبراهيم عثمان
بقلم: علي يس الكنزي
بقلم: عوض مختار
بقلم: محمد عثمان ابراهيم
بقلم: نصر الدين غطاس
زفرات حرى بقلم : الطيب مصطفى
فيصل على سليمان الدابي/قطر
مناظير بقلم: د. زهير السراج
بقلم: عواطف عبد اللطيف
بقلم: أمين زكريا إسماعيل/ أمريكا
بقلم : عبد العزيز عثمان سام
بقلم : زين العابدين صالح عبدالرحمن
بقلم : سيف الدين عبد العزيز ابراهيم
بقلم : عرمان محمد احمد
بقلم :محمد الحسن محمد عثمان
بقلم :عبد الفتاح عرمان
بقلم :اسماعيل عبد الله
بقلم :خضرعطا المنان / الدوحة
دليل الخريجين
  أغانى سودانية
صور مختارة
  منتدى الانترنت
  دليل الأصدقاء
  اجتماعيات
  نادى القلم السودانى
  الارشيف و المكتبات
  الجرائد العربية
  مواقع سودانية
  مواضيع توثيقية
  ارشيف الاخبار 2006
  ارشيف بيانات 2006
  ارشيف مقالات 2006
  ارشيف اخبار 2005
  ارشيف بيانات 2005
  ارشيف مقالات 2005
  ارشيف الاخبار 2004
  Sudanese News
  Sudanese Music
  اتصل بنا
ابحث

مقالات و تحليلات : مقال رائ : بقلم: الصادق حمدين English Page Last Updated: May 15th, 2010 - 19:12:26


المحكمة المختلطة وتصريحات بعض الإنقاذيين المخجلة/الصادق حمدين
Nov 7, 2009, 02:50

سودانيزاونلاين.كوم Sudaneseonline.com

ارسل الموضوع لصديق
 نسخة سهلة الطبع

                        المحكمة المختلطة وتصريحات بعض الإنقاذيين المخجلة/الصادق حمدين

  عندما كان تابو أمفوييلوا مبيكي رئيسا لجمهورية جنوب إفريقيا كان يمارس سياسة في تعاطيه مع الشأن الإقليمي والدولي، فكانت لغة الاقتصاد والمصالح هي التي تحدد سقف مواقفه وتصريحاته من كل القضايا التي ينظر إليها وفقا لمصلحة بلاده، وقضية دارفور ليست استثناءا من تلك القضايا، فالرمادية التي كانت تزين لوحة سياسته تجاه أسوأ قضية إنسانية شهدها القرن الحالي كانت نوعا ما مبررة بمنطق السياسة الذي لا يعرف لغة غير لغة المصالح، وإن كانت تلك المواقف والتصريحات غير مقبولة بلغة العدالة والقانون.

  *أما وقد ترجل تابو مبيكي من رئاسة دولته وترأس لجنة حكماء إفريقيا للبحث في كيفية التعامل قضائيا مع قضية دارفور في نطاقها الأفريقي فإن الأمر برأينا لم يعد كذلك. لأن المحكمة المختلطة ليست هي البديل لمحكمة الجنايات الدولية بأي حال من الأحوال، بل ستكون مكملة لها في محاكمة كل الضالعين من الكوادر الوسيطة، وصغار الضباط، والجنود في الجرائم الخطيرة التي حدثت بدارفور، أما موضوع قادة النظام وعلي رأسهم البشير فقد حسم أمرهم التقرير نفسه عندما لم يشر إلي أي تعارض بين المحكمة الجنائية الدولية والمحاكم المختلطة. 

   *تسلم مبيكي رئاسة لجنة حكماء إفريقيا وهو مثقل بتداعيات تصريحاته ومواقفه السياسية عندما كان رئيسا لبلاده الأمر الذي بدا وكأن هذه اللجنة هي مخرج دبلوماسي من أن يواجه المتهمين بجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في دارفور العدالة الدولية لتقربهم خطوة أو خطوات من الإفلات من العقاب.

  *وعلي هذه الخلفية جاءت تصريحات بعض قادة الحركات المسلحة في رفض المحكمة المختلطة وتوصيات لجنة تابو مبيكي برمتها، ولا ندري علي ماذا استند كل من بشير يحي بولاد الناطق الرسمي لحركة تحرير السودان، ومحجوب حسين الناطق الرسمي لحركة تحرير السودان القيادة الجماعية علي تصريحاتهما تلك، ولو تريثا قليلا وقرءا التقرير لجاء موقفهما ربما مختلفا في تقييم ما وصلت إليه لجنة حكماء إفريقيا.

  *وجاءت تصريحات علي عثمان طه حذره كعادته وهرب من التعليق علي التقرير برمته ولجأ إلي القانون والدستور السوداني عله أن يجد فيهما مخرجا من هذه الورطة العدلية التي يشكل رفضها إدانة إفريقية، والقبول بها مواجهة للعدالة التي يخشى مواجهتها كل رموز النظام، ثم أرجع الأمر إلي غموض الفكرة نفسها عندما تحدث عن تحفظات الحكومة (بأنه ليست هناك معلومات عن ما هو المقصود بالمحاكم المختلطة والمعايير وكيف ستعمل هذه المحاكم).

  *وفي لقاءه مع الصحفي ضياء الدين بلال صرح غازي صلاح الدين في لغة دائرية لا تخلو من هروب بين، وأرجع الأمر كله إلي المحكمة الدستورية، قائلا هي التي تقرر في دستورية هذه الخطوة واتفق مع علي عثمان طه في غموض المحكمة المختلطة، ثم قفز مباشرة إلي نهايات التقرير بالصفحة 112 من النسخة العربية وبالتحديد الفقرة 302 وقرأ جزئية تتعلق بالحركات المسلحة واعتبار تلك التي ترفض المشاركة في العملية التفاوضية حركات إرهابية متجاوزا الخطوات المهمة التي يجب علي حكومته أن تقوم بها لتسبق تلك المفاوضات وتمهد لها.

  *ثم جاء التصريح الذي أسفر عن وجه الإنقاذ الحقيقي وموقفها من المحكمة المختلطة علي لسان د. محمد مندور المهدي القيادي بالمؤتمر الوطني الصادر بجريدة الصحافة بتاريخ 02/11 حيث قال (مقترح لجنة الحكماء الأفارقة بإنشاء محاكم مختلطة لجرائم دارفور أجندة خفية لمدعي المحكمة الجنائية لويس مورينو أوكامبو وأشار ان أوكامبو فشل في تمريرها عبر المحكمة الجنائية ويريد أن يدخل بمدخل آخر ما يسمي بالمحاكم المختلطة).

  *هل يمكن لتصريحات مثل هذه أن تكون قادرة بأن تمحو الصور الذهنية الرهيبة التي انطبعت في وجدان وضمير ذاكرة العالم الحر، ذلك العالم الذي يتشوق بأن يري العدالة تتحقق اليوم قبل الغد، تلك التصريحات التي تظهر طبيعة خوف الجاني من الأفكار والهواجس التي تراوده وخاصة عندما يفكر بصوت عالي وتتجسد هواجسه في شكل تصريحات مثل هذه، لأن مثل هذه التصريحات تحدد مصير واستقرار وطن بحاله، ولا أحد من أفراد هذا الشعب السوداني يتخيل في أكثر أحلامه المرعبة جموحا بأن يأتي يوما ويكون مثل هؤلاء الذين يتنفسون رياءا ونفاقا وكذبا هم قادته وولاة أمره غصبا عن إرادته.

  *وقبل أن نتناول تصريح السيد مندور المهدي لابد من التطرق إلي دستورية أو عدم دستورية لجنة حكماء إفريقيا وإنشاءها لهذه المحكمة المختلطة، استندت لجنة حكماء إفريقيا علي الدستور السوداني نفسه ذلك الدستور الذي غابت نصوصه علي المحامي والسياسي علي عثمان طه حيث جاء في التقرير الفقرة 322 صفحة 117 (راجع القسم 23 من قانون الهيئة القضائية لعام 1986 وفي هذا الصدد تلاحظ لجنة الحكماء أن دستور السودان لا يمنع صراحة تعيين غير المواطنين السودانيين في الهيئة القضائية في السودان وبالتالي لن يحتاج إلي تعديل).

  *السياسي الذي يتصدى دون تكليف من أحد (الشعب السوداني) لمسؤولية قيادة وطن ويتمتع بكل امتيازات وظيفته علي حساب دافعي الضرائب ويعجز عن فك شفرة طلاسم الأجندة الخفية التي تضر حسب رأيه بالوطن والمواطن ليس جديرا بالتصدي لقضايا هذا الوطن والتحديات التي تواجهه، وإلا لم يقل لنا السيد المندور ما هي علاقة أوكامبو بتقرير لجنة حكماء إفريقيا؟، وفي أي جزئية من التقرير تدخل أوكامبو؟، أم أن مجرد مقابلة لجنة حكماء إفريقيا لأوكامبو تُعتبر في نظره أجنده خفية، وهل قال تحفظاته تلك للجنة عندما التقت به ضمن قادة آخرين في إطار التفاكر والتشاور بخصوص المحكمة المختلطة وغيرها من القضايا التي يتوقف علي حلها بقاء السودان نفسه؟.

   *ولماذا يختزل السيد المندور التقرير كله في شقه العقابي الذي تمثل في المحكمة المختلطة مع إن التقرير تناول في كل صفحاته وتكلم بالتفصيل عن أزمة السودان في دارفور وأطلق عليها (مشكلة السودان في دارفور) وتناول تاريخيا المظالم الاقتصادية والسياسية التي عاني منها الهامش ولا سيما إقليم دارفور وأرجع سبب الأزمة وجذورها إلي هيمنة الأقلية في المركز علي مقاليد الأمور منذ خروج الاستعمار وحتى يومنا هذا.

  *والتقرير الذي اعتبره مندور المهدي يد أوكامبو الإفريقية معتمدا علي هواجسه والخوف من أن يري العدالة بمختلف وجوهها إذا كانت عدالة إفريقية، أو محلية، أو مختلطة، أو دولية وهي تتحقق علما بأن مثل هذه القضايا ليس من المتصور أن يتورط فيها بضع أفراد، فجهاز الدولة كله مسؤول عن الذي حدث من مجازر رهيبة في دارفور.

   *مع أنه من الذين تمت مقابلتهم حسب تقرير لجنة الحكماء، حيث أوردوا إن هذا التقرير هو حصيلة أربعة مهمات أجراها الفريق في السودان استغرقت حوالي أربعين يوما تمت خلالها مقابلة ما يربو عن 2700 ممثل لأهل دارفور، ونحو 400 ممثل في الخرطوم، فضلا عن الزيارات الأخرى، وإجراء عدد من المقابلات مع ممثلي المجتمع الدولي ككل، وكل ذلك تم في إطار الركائز الثلاثة المتمثلة في السلام، والمصالحة، والعدالة، وهي أهداف مترابطة يتوقف بعضها علي البعض الآخر ويتعين تحقيقيها جميعا.

  *أيدري السيد مندور المهدي لماذا كل هذا الاهتمام الدولي والإقليمي بمشكلة دارفور إذا كان يدري وقال تصريحه هذا فهي مشكلة، وإذا كان لا يدري فالمشكلة أعظم، فالسودان يا سيد مندور الذي صار تحدد كل توجهاته وترسم سياسته فوبيا أوكامبو محاطا بتسعة دول إفريقية ويُعتبر العمق الاستراتيجي بالنسبة لإفريقيا، وليس مجرد بوابة للعالم العربي إلي إفريقيا كما يردد دائما وأبدا دعاة العروبة والإسلام.

   *فمشكلة دارفور ورغم الاهتمام الدولي بها أحدثت عدم استقرار في الجارة تشاد والجارة إفريقيا الوسطي وإذا لم تعالج بالسرعة المطلوبة ستعم الفوضى إفريقيا كلها ومنها العالم بأثره، أم ان السيد المندور رأي من حقه بأن يختزل العالم كله في مكتبه ويصرح خارج نص الحقيقة كما يشاء.

  *أما أوكامبو وقبل تشكيل لجنة حكماء إفريقيا بل قبل توجيه اتهاماته إلي المتورطين بجرائم حرب في دارفور قال في تصريح له (بأن المحكمة الجنائية الدولية ذات إمكانيات محدودة ولا تستطيع محاكمة كل المتورطين بجرائم حرب هناك).

   *وبعد أن يقرأ أوكامبو هذا التقرير سيقول مبتسما كما قال أبو حنيفة رضي الله عنه آن لأوكامبو أن يمد رجليه، لأن التقرير وفي كل جزئياته لم يشر إلي أن المحكمة المختلطة هي وحدها صاحبة الاختصاص في محاكمة المتورطين في الجرائم التي حدثت في دارفور، بل أشار التقرير في جزئية مهمة أكدت هذا الكلام، وهي ما جاء في الفقرة 242 علي صفحة 90 منه ( وتجدر الإشارة إلي أن طلب مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي الموجه إلي مجلس الأمن كان يخص فقط الرئيس البشير).

  *تناول السيد مندور المهدي في تصريحه الذي يعكس رأي السلطة الرسمي وموقفها من كل الأجسام العدلية التي تتكلم عن محاسبة مجرمي دارفور عن فشل المحكمة الجنائية دون أن يحدد مواطن هذا الفشل، فالبشير، وأحمد هرون، وكشيب، عمليا هم سجناء الآن، لأن السجن ليس عبارة عن سجان وقضبان فقط، بل هو حالة نفسية في المقام الأول، فحرية الأسفار والتنقل مكفولة لأبسط مواطن سوداني، فهل يستطيع هؤلاء التمتع بهذا الحق؟.

   *وهل قضية بمثل هذه الخطورة والحجم يمكن حسمها في شهور؟، أو حتى بضع سنين، علما بأن محاكمات نورمبيرج قد أسدل عليها الستار قبل وقت ليس ببعيد، وما زالت محاكمات كمبوديا منعقدة، والأمر ذاته ينطبق علي محاكمة مجرمي حرب رواندا، ويوغسلافيا السابقة، وما زالت محاكمة قتلة الحريري تراوح مكانها، فأين هو الفشل الذي تكلم عنه المندور إذاً؟، وبالمقابل أين هو النجاح في الخروج من ورطة مواجهة العدالة؟.

 *رموز هذا النظام لن يتحملوا كلفة تحقيق العدالة طواعية، وهم معذورون في ذلك لأن "الصائل" لن يستسلم إلا بعد القدرة عليه، هذه هي طبائع الأشياء، وخاصة عندما يكون الخصم هو الحكم، وهذا ما تنبهت إليه لجنة حكماء أفريقيا، عندما أوردت في الفقرة 220 علي صفحة 81 من التقرير (من الواضح ان المشكلة فيما يتعلق بدارفور لم تكن تتعلق بنقص التحليل أو الأفكار حول الآليات الواجب إنشاؤها لمعالجة النزاع، بل كانت الأخطاء تكمن في أماكن أخري).

  *وبالفعل أنشأت الحكومة بعض الآليات لذر الرماد في العيون منها: أدخلت ومنذ عام 2005، عدة إجراءات جزائية لتمكين محاكمها الجنائية من أن تأخذ في الاعتبار القانون الجنائي الدولي، منحت المحاكم الخاصة الولاية القضائية للتعامل مع القانون الإنساني الدولي، رغم أن منح الاختصاص لمحكمة لا يرقي إلي مستوي التشريع الموضوعي، وتم إدراج بعض الجرائم الدولية في القانون الجنائي السوداني في يونيو 2009.

   *كما تم تفعيل قانون القوات المسلحة لسنة 2007، ليشمل غير أفراد تلك القوات ويُعاقب بموجبه الذين يرتكبون جرائم تصل لمستوي الإبادة الجماعية، بل قامت بخطوات أكثر جرأة عندما أرسلت لجنة التحقيق الوطنية في عام 2005، وتم تعيين مدعي عام خاص بدارفور، ماذا كانت نتيجة هذه الجهود بالطبع كانت صفرا محترما، اعتقال 166 شخصا سرعان ما أعلن السيد وزير العدل سبدرات بأنهم هربوا!! تم اعتقال 13 متهما واتضح أنهم لصوص عاديون وقطاع طرق محترفون!! وما زال مسلسل التسويف مستمرا!!.

  *أما أولئك الذين يسترشدون باستقلال القضاء السوداني ونزاهته وعلي رأسهم نجم المسيرات والتظاهرات نقيب المحاميين الذي يناصر كل قضايا العالم إلا ضحايا السودان، فإنهم أبدا لا يشيرون إلي تلك العراقيل التشريعية التي تحول دون محاكمة حتى شرطي عادي، ناهيك عن رئيس الجمهورية الذي تمترس خلف قضبان الحصانة المتينة، بالرغم من وجود المادة 122 من الدستور الوطني الانتقالي التي تمنح المحكمة الدستورية الحق في محاكمة رئيس الجمهورية في حالات علي سبيل الحصر وهي: ارتكابه للخيانة العظمي، أو خرق صريح ومتكرر للدستور، أو خطأ جسيم لإدارته لشئون الدولة، فهل حتى هذه اللحظة لم يرتكب الرئيس أي واحدة من تلك الجرائم؟.

  الصادق حمدين 

 umniaissa@hotmail.com

      


© Copyright by SudaneseOnline.com


ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى bakriabubakr@cox.net كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام

أعلى الصفحة



الأخبار و الاراء المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

Latest News
  • Taha Leads Sudan Delegation Participating in France-African Summit
  • Sudan Envoy to UN says movements of the so-called ICC exposed attempts to disturb current historic developments in Sudan
  • Taha to Lead Sudan Delegation for African - French Summit in Nice City
  • President Al-Bashir Receives Message from President Kibaki
  • SPLM Wary of President Bashir’s Referendum Pledge
  • Dr. Sabir Al-Hassan Leads Sudan Delegation to ADB Meetings in Cote d'Ivoire
  • Southern Sudan HIV/AIDS infections on the rise
  • Journalists held for boycotting Sudan inauguration
  • Dr. Ismail meets Obasanjo, Discuss Sudanese-Nigerian Relations
  • President of Malawi, Prime Minister of Ethiopia expected to arrive in Khartoum Thursday morning
  • Sudan's Bashir Sworn In to Another 5-Year Term
  • President Mohamed Ould Abdel Azizof Mauritania arrives in Khartoum
  • Kenyan Vice President Musyoka Arrives in Khartoum to Take Part in inaguartion of President Al-Bashir
  • Kingsport helps Sudanese town design land use plan
  • Dialogue, co-op vital to end Nile row
  • Intn'l court reports Sudan to UN
  • Qatari Prime Minister and Dr. Salahuddin Review Developments in Peace Process in Darfur
  • President Al-Bashir Congratulates Premier Zenawi on Winning of his Party in the Ethiopian Elections
  • Minister of Interior Meets Wali of North Kordofan State
  • Sudan slams Human Rights Watch
  • Sudan charges opposition journalist with terrorism
  • Dr. Ismail: UN, AU, Arab League and OIC will Participate in Al-Bashir's Inauguration
  • Dr. Nafie: New Government will be One of United Programme and Vision
  • SDU (UK & I) Ireland Chapter meeting
  • Washington DC Marchers Protest Darfur Genocide
  • Egypt's Citadel starts power project for Sudan cement plant
  • Rwanda: Dialogue Will Resolve the Nile Water Dispute
  • Ahmed Ibrahim Al-Tahir Nominated as Speaker of National Assembly
  • Al-Zahawi Ibrahim Malik: Unity shall be the Best Choice for Southern Citizens
  • Dr. Al-Jaz Launches Electricity Project for Northern Rural Area of Khartoum North
  • Dr. Nafie: Sudanese Workers' Trade Union Federation Plays the Greatest Role in Facing Tyranny
  • Sudanese authorities shut newspaper in crackdown
  • Salva Kiir receives message from Secretary General of the Arab League
  • UN Names Countries, Groups Using Child Soldiers
  • Salva Kiir Inaugurated As President of South Sudan
  • Kiir Pledges to Work for Making Unity the Attractive Option
  • Salva Kiir Sworn in as President of the Government of South Sudan
  • Second Sudanese opposition leader arrested: family
  • Darfur rebels say 200 killed in clashes with army
  • Egyptian Irrigation Minister Declares Joint Sudanese - Egyptian Vision that Includes their Rights on Use of Nile Water
  • Arab - Chinese Cooperation Forum Lauds Sudan Elections
  • Sudan and Egypt Agree to Continue Efforts to Unite Nile Basin Countries
  • Darfur rebel leader's 19-hour standoff ends
  • SUDAN: Key post-referendum issues
  • Debts of Sudan Amount to 37.7 Billion US dollars, IMF Agree to Negotiate with Sudan
  • Slva Kiir Receives Written Message from Eritrean President
  • Dr. Fedail Conveys Message from President Al-Bashir to Ethiopian Prime Minister
  • American woman among 3 aid workers kidnapped in Darfur
  • Darfur Jem leader Khalil Ibrahim stopped in Chad
  • Analysis: Ten years of talks - and still no resolution to Nile controversy
  • Chad Rejects Entry of Khalil Ibrahim to its Territories, Declared him Persona non-Grata Deby to Visit Sudan next Week
  • Dean of Bar Association: Israel Aims to spliting South Sudan
  • Taha Affirms State Commitment to Expand Security and Stability all over the Country
  • SUDAN: Bol Manyiel, "I can still buy more guns with my remaining cattle"
  • Salva Kiir, USAID Official Discuss Food Security Situation
  • U.S. Starts $55 Million Agriculture Program in Southern Sudan
  • Sudan: Govt Arrests Top Bashir Critic
  • Secretary General of the Assembly calls on the Elected Deputies to Attend Procedural Sitting
  • SUDAN: Disarmament doubts in Lakes State
  • Egypt police kill Sudanese migrant near Israel border
  • Sudanese army seizes Jebel Moun JEM base
  • Sudan Arrests Islamist Opposition Leader Turabi
  • Agricultural Bank finalizes preparations to inaugurate 12 branches in Gezira State to focus on micro finance
  • In Phone Call with Al-Qaddafi: President Al-Bashir Affirms Progress of Sudanese - Chadian Relations
  • Fishing festival promotes Sudan’s fish resources
  • بقلم: الصادق حمدين
  • سبدرات البصيرة أم حمد وعبقرية الحل لأزمة سوق المواسير/ الصادق حمدين
  • جدلية الاتهام بالتزوير والرد بالفبركة/ الصادق حمدين
  • وداعا صديقنا منقو/ الصادق حمدين
  • قرار أوكامبو شوكة حوت (3)/ الصادق حمدين
  • قرار أوكامبو شوكة حوت (2)/ الصادق حمدين
  • قرار أوكامبو شوكة حوت (1)/ الصادق حمدين
  • أشهد أن للأطباء مظلمة/ الصادق حمدين
  • قرفنا: كلامكم صاح/الصادق حمدين
  • شكرا محمد اليحيائى فقد كنت هناك/الصادق حمدين
  • البطل محمد موسى عبد الله انك لم تمت بل جلادك/الصادق حمدين
  • إقرار تهمة الإبادة الجماعية بداية النهاية للإفلات من العقاب/الصادق حمدين
  • صاحب الزفرات ليتك تعلم ان للخصومة شرف!/الصادق حمدين
  • قانون الأمن الوطني عصا موسى!/الصادق حمدين
  • الضرب ضرب أبي محجن والكرُ كرً البلقاء/الصادق حمدين
  • سقوط الإنقاذ في امتحان 07 ديسمبر والملحق في الاثنين القادم/الصادق حمدين
  • ساقية الشارع تعود للدوران من جديد/الصادق حمدين
  • تهمة العهر السياسي بحق أوكامبو/الصادق حمدين
  • مسيرة الاثنين القادم امتحان للمؤتمر الوطني بالختان/الصادق حمدين
  • البشير ما بعد تركيا/الصادق حمدين
  • جربناكم والبجرب المجرب ندمان/الصادق حمدين
  • المحكمة المختلطة وتصريحات بعض الإنقاذيين المخجلة/الصادق حمدين
  • غازى. سبدرات. بدرية والتنكر للحقوق؟!/الصادق حمدين
  • من رمضاء الجنائية إلي نار الهجين/الصادق حمدين
  • الأقلام الصدئة لن تنال من الشرفاء/الصادق حمدين
  • طرد السودانيين المهين من ليبيا/الصادق حمدين
  • في مقابلة تلفزيونية ربيع عبد العاطي ينهي موضوع الجنائية/الصادق حمدين
  • الاعتراف بالفشل فضيلة يا د. كمال عبيد : الصادق حمدين
  • المشير في بزته الانتخابية (3) : الصادق حمدين