حوار مع عادل عبد العاطى مسئول العلاقات
الخارجية للحزب الديمقراطي الليبرالي الموحد
الحركة الشعبية ترهن قضية الوحدة والانفصال بمواقف المؤتمر الوطنى وهو حزب مغامر وغير مسئول .
خصمنا الرئيسى هو المؤتمر الوطنى وكذلك من خصومنا السياسين المؤتمر الشعبى والأحزاب الطائفية والشمولية
قدم الحزب الديمقراطى الليبرالى السودانى طلباً رسمياً للانضمام للشبكة الليبراليين العرب
نوصل رأينا للأحزاب والحكومات الليبرالية والمنظمات المهتمة بالشأن السودانى من بينها ليبيا و قطر والأدارة الأمريكية .
رغم دعوتنا للحلول السلمية من أجل اشاعة ثقافة السلام إلا أن السلطات السودانية تطاردنا
اجرت الحوار بالقاهرة : سحر رجب
 |
| عادل عبد العاطى |
عادل محمد عبد العاطى من مواليد مدينة عطبرة 1966 درس القانون والصحافة والعلوم السياسية بجامعة القاهرة فرع الخرطوم ، وجامعة وارسو ببولندا ، ومدرسة الصحافة العليا بوارسو ، وكان عضو لمدة 13 في الحزب الشيوعي السوداني ، واستقال منه عام 1966 ثم بعد ذلك انضم إلى قوات التحالف السودانية التي كانت تحارب انطلاقا من اريتريا ، واستقال منها أيضا عام 2003 ، واستطاع أن يساهم في نفس العام في تأسيس الحزب الليبرالي السوداني الذي اندمج فيما بعد مع عدة تنظيمات أخرى في عام 2008 ليكون الحزب الديمقراطي اللبيرالى الموحد ، والآن يشغل موقع مسئول العلاقات الخارجية بالحزب ، وعضو المكتب التنفيذي ويعمل بمجال الصحافة والنشر. التقينا به مصادفة فكان معه هذا الحوار :
ما سبب زيارتكم للقاهرة ؟
حضرت للقاهرة للمشاركة في ورشة عمل لشبكة الليبراليين العرب ، وهى شبكة تضم الأحزاب والشخصيات الليبرالية العربية ، وسيكون موضوع الورشة " علاقة الإعلام والديمقراطية في العالم العربي " ، كما سأشارك أيضا في ورشة للأحزاب الليبرالية العالمية في القاهرة عن " التشبيك من أجل الحرية: من التعاون الاقليمى إلى التحالفات العالمية " وهى ورشة عمل تنظمها مؤسسة فريدريش ناومان من أجل الحرية على هامش الكونجرس الخاص بتجمع الاحزاب الليبرالية الدولية في القاهرة. وكذلك سأشارك في الجمعية العمومية لشبكة الليبراليين العرب حيث سيقدم حزبنا طلباً رسمياً للانضمام للشبكة ، وسأقوم بعدة لقاءات مع ممثلي القوى السياسية السودانية الموجودة بالقاهرة ، وكذلك بعض القوى السياسية والاجتماعية والثقافية المصرية ، وسوف تشارك الاستاذة أميمة الفرجونى ممثل الحزب في القاهرة في هذه النشاطات .
أعط لنا نبذة عن الحزب الديمقراطي الليبرالي الموحد ؟
الحزب الديمقراطي الليبرالي الموحد تأسس قبل عام في 4 سبتمبر 2008 في الخرطوم بحري نتيجة توحد أربع تنظيمات ليبرالية وديمقراطية صغيرة هي الحزب الليبرالي السوداني والحركة الديمقراطية السودانية والحزب الديمقراطي السوداني وحركة حق - القيادة الموحدة. يعمل
الحزب برئاسة الأستاذة نور تاور كافي أبو رأس وهى ناشطة من جبال النوبة خريجة الأنثربيولجيا وعلم اللغات بجامعة الخرطوم. عملت بالصحافة بالسودان والكويت ثم سافرت لمصر وكندا وانجلترا ، ورجعت للسودان منذ أبريل 2007 حيث تعمل بالصحافة وتقود الحزب. كانت رئيسة منظمة نوب لدعم أبناء جبال النوبة بالقاهرة في التسعينات وهي الأمين العام لمنبر جبال النوبة الديمقراطي ، وعضو المكتب التنفيذي لمنظمة صمود النوبة. انتخبت عام 2006 رئيسة للحزب الليبرالي السوداني ، وبعد الوحدة أعيد انتخابها رئيسة للحزب الديمقراطي الليبرالي الموحد.
أغلب عضوية حزبنا من الشباب حيث يشكل نسبة الشباب في الحزب 70% دون الأربعين ، وكذلك هو حزب نسائي حيث تشكل النساء فيه 40% من عضويته وتقود النساء الكثير من فروعه ومكاتبه تشكل المرأة 40% من عضوية المكتب التنفيذي ، و وتقود الحزب امرأة والقائمة بهام الأمين العام امرأة ، لأننا نؤمن بأن شريحتي الشباب والمرأة هما اللتان ستقودا التغيير القادم في السودان. حزبنا حزب ناشئ وعضويته قليلة وإمكانياته محدودة ، ولكن رغم ذلك لنا نشاطنا السياسي والتنويري والتنموي ، حيث ينشط حزبنا في عدة مشاريع في خدمة المواطنين من ذلك ترميم المدارس وتقديم بعض الخدمات الصحية والنشاطات الخيرية ، ولدينا مشروع الآن لإنشاء جامعة أهلية للتقنية بمدينة كادوقلى ( جبال النوبة ) حيث تبرعت بقطعة الأرض الأستاذة تاور ، وذلك في إطار استراتيجيتنا للتغيير والتي تركز على التعليم باعتباره ركيزة أساسية ومفتاح للتنمية البشرية والاجتماعية .
بما ينادى الحزب ؟
يقوم الحزب على مبادئ الفكر الليبرالي والاجتماعي والتي تقوم على توفير الحريات العامة والفردية وبناء التنمية وفق اقتصاد السوق الاجتماعي والمناداة بالعدالة الاجتماعية والعلمانية السياسية والاجتماعية والمساواة الكاملة بين المواطنين بما فيها المساواة الكاملة بين المرأة والرجل في كل المجالات بما فيها الأحوال الشخصية. يعتمد الحزب على مبدأ الحراك المدني وحل النزاعات اعتمادا على السلم والتفاوض
ومبادرة المواطنين وهو في ذلك يرفض كل أشكال العمل العنيف والعسكري ، ويولى الحزب أهمية خاصة لمبدأ المشورة الشعبية ، ويرى ضرورة تقليص دور الدولة في الحياة العامة ، وزيادة دور المواطنين والحكومات المحلية والمنظمات الأهلية .
* ما هي أهم القضايا السودانية التي يركز عليها حزبكم ؟
** أهم القضايا التي يركز عليها الحزب الليبرالي الديمقراطي الموحد هي وحدة السودان باعتبار أن السودان مهدد بخطر التفكك ، ويرى الحزب ضرورة قيام الوحدة على أساس المساواة التامة بين المواطنين وأتباع النظام الفيدرالي وإجازة دستور وقوانين علمانية. ومن ضمن القضايا الهامة التي ينادى بها الحزب أهمية السلام في دار فور وضرورة إعادة تعميرها ومحاسبة مجرمي الحرب من كل الأطراف أمام محاكم داخلية أو دولية ، كما يدعو الحزب للتعاون مع المحكمة الجنائية الدولية .
* باعتبار نور تاور ناشطة نوبية وتدافع عن قضايا جبال النوبة ومشهورة بذلك وهى الآن رئيسة لحزبكم ؟ هل هذا يعنى أن هذا الحزب هو حزب جبال النوبة ،وهل هو حزب تقدمي أم حزب عرقي ؟
صحيح أن الأستاذة نور مشهورة بالدفاع عن قضايا جبال النوبة ، ولكنها كذلك مشهورة بالدفاع عن قضايا المرأة ، وعن قضايا دار فور ومجموع المهمشين . حزبنا يعتقد أن حل القضايا
الوطنية يجب ان ينطلق من حل القضايا المحلية والإقليمية ، وعضوية الحزب هي من مختلف أنحاء السودان ، ولا يشكل أبناء جبال النوبة إلا حوالي 10% من عضوية الحزب. وكون أن الاستاذة نور تاور من جبال النوبة لا يعنى أن الحزب هو حزب عرقي بقدر ما يعني أنه حزب قومي تقدمي من الممكن أن يصل فيه أي شخص للرئاسة. مثلا رئيس فرع حزبنا في بولندا هو من جنوب السودان (مارتن دينق اليو) ، وكذلك رئيس فرع الحزب في الولايات المتحدة الأمريكية (مارتن مادول). نائب رئيس الحزب الاستاذ السر النجيب مثلا من وسط السودان وعبد المجيد صالح نائب رئيس العلاقات الخارجية وهو معتقل حاليا من دارفور .
إذن ينطلق حزبنا من القضايا المحلية ليربطها بالهم القومي ، ويهتم كل عضو وكل قيادي بالحزب بقضايا منطقته في إطار البرنامج العام للحزب .
* ما هي وجهة نظر الحزب تجاه بعض القضايا التي تشعل الرأي العام السودان هذه الأيام ( قانون الأمن والصحافة ، الاستفتاء ) مسألة الوحدة والانتخابات ؟
** في الوقت الحالي نعتقد أن هنالك أربعة قضايا ذات أولوية بالنسبة لحزبنا أولا : وحدة السودان وحقق تقرير المصير: نحن مع حق تقرير المصير كحق ديمقراطي للشعوب ليس فقط لأهل الجنوب السودان ولكن لكل الأقاليم السودانية شريطة أن يتم
تطبيق هذا الحق في ظروف السلم والديمقراطية ، وبتوافر خيارات متساوية. لكن حاليا وتحت سيطرة المؤتمر الوطني وممارسته المنفرة فأن الاستفتاء سيؤدى علميا للانفصال ، لذلك نرى أن إضعاف وإسقاط هيمنة المؤتمر الوطني تعطي فرصة أكبر لخيار الوحدة. حزبنا يدعو للوحدة ولكن في ظل العدالة ودولة المواطنة والتي لن تقوم إلا تحت دستور وقوانين علمانية لذلك نطالب الأحزاب المعارضة بحسم موقفها تماما فيما يخص قضايا الدين والدولة . كما نطالب الحركة الشعبية بإعلان موقف واضح لصالح الوحدة والتخلي عن المواقف الرمادية التي تصب عمليا في دعم الانفصال .
ثانيا قضية دار فور ونحن نعتبرها أزمة وطنية وسياسية وإنسانية ونحن لا نقبل بانتخابات في ظل الحرب الدائرة في دار فور ونطالب بتسريع خطوات الحل السلمي وضمان الأمن في دار فور ولنا اقتراحات في هذا الجانب للقيادتين القطرية والليبية وكذلك المؤسسات الدولية حيث رفعنا مذكرة بذلك إلى الرئيس الأمريكي اوباما غداة انتخابه رئيسا للولايات المتحدة.
· ماهى طبيعة علاقاتكم الداخلية مع الاحزاب والمؤسسات السودانية ؟
· ** نعتبر أن خصمنا الرئيسى هو المؤتمر الوطنى وكذلك من خصومنا السياسين حزب المؤتمر الشعبى ( الترابى ) والأحزاب الطائفية والشمولية ، والأحزاب القريبة لنا هى الاحزاب الديمقراطية مثل حركة حق ، وحزب المؤتمر السودانى ، وحزب الاشتراكى الديمقراطى ، وغيرها وكذلك القوى الجديدة والاقليمية غير المسلحة مثل منبر دارفور الديمقراطى ومنبر جبال النوبة الديمقراطى ، والتجمع الديمقراطى السودانى ، ونسعى لفتح حورات وقنوات اتصال مع حركات دارفور المسلحة وذلك اتبادل وجهات النظر وسماع مطالبهم وطرح وجهة نظرنا فى ضرورة الانتقال إلى العمل السياسى والدبلوماسى وتوحيد الخطاب التفاوضى لحركات العاملة فى دارفور .
·
· هناك من يرى أن هناك خلاف بينكم وبين الحركة الشعبية ، ما مدى صحة هذا الكلام ؟
· لنا اعتراضات على منهج الحركة الشعبية لتحرير السودان من قضايا وحدة السودان حيث لا تعلن رأياَ واضحا فى هذا المجال كما أنها ترهن قضية الوحدة والانفصال بمواقف حزب المؤتمر الوطنى وهو حزب مغامر وغير مسئول ، هناك اعتراضات أيضا على تعامل الحركة الشعبية مع قضايا دارفور وجبال النوبة وشرق السودان ، وعموم المناطق غير الجنوبية حيث تعاملها باهمال مرات وبانتهازية مرات أخرى ، نحن ندرك أن هناك تيارات مختلفة للحركة الشعبية من بيها تيار وحدوى ديمقراطى ، وآخر سلطوى انتهازى ، وثالث قومى انفصالى ، ونحن مستعدون للتحالف و التنسيق والعمل المشترك مع التيار الوحدوى بما يضمن بناء دولة السودان الديمقراطية العلمانية الموحدة ، وبما يهزم حزب المؤتمر الوطنى وكامل بنية السودان القديم .
·
· لماذا لم يشارك حزبكم فى مؤتمر جوبا وما تقييمكم له ؟
· ** لم نشارك فى مؤتمر جوبا لأن الدعوة لم تقدم لنا وبالمقابل لم نسعى نحن للحصول عليها ومع ذلك نتفق مع أغلب مقررات مؤتمر جوبا ، وإن كنا نرى أول من سينقلب عليها هو الموقعون عليها .
· وعن علاقات الحزب الديمقراطى الليبرالى الموحد الخارجية والداخلية ؟
** فى الوقت الحالى نركز على بناء علاقات مع الاحزاب والشبكات أو التجمعات الديمقراطية والليبرالية فى المنطقة والعالم أجمع حيث نعمل بصدد الانضمام لشبكة الليبرالين العرب والشبكة الليبرالية الأفريقية ولنا علاقات متميزة مع حزب الغد المصرى والحزب الديمقراطى السنغالى وحزب التحالف الديمقراطى فى جنوب أفريقيا .
وفى أوربا نوصل رأينا للأحزاب الليبرالية والحكومات التى تشارك فيها كما نحرص على ايصال رأينا للدول والمنظمات المهتمة بالشأن السودانى من بينها القيادة الليبية ودولة قطر والأدارة الأمريكية ، وللأسف الشديد رغم دعوتنا للحلول السلمية وعملنا الدؤوب من أجل اشاعة ثقافة السلام إلا أن السلطات السودانية تطارد عضوية حزبنا بالداخل ومن ذلك اعتقال الأستاذة نهلة بشير آدم لفترة تقارب العام دون توجيه أى اتهامات حددة ، وكذلك اعتقال الأستاذ عبد المجيد صالح ابكر من أبناء دارفور ويشغل مسئول العلاقات الخارجية منذ شهرين وعدم السماح بزيارته ولم يطلق سراحه بعد ، واعتقال وتعذيب كل من الأستاذين مدثر خميس طه من أبناء مدينة المجلد ، وعبد الرحيم هارون أبو البشر من أبناء جبل مرة لمدة أسبوع فى يونيو الماضى .
نعتقد أن هذه الانتهاكات ويرها من تعرض وترهيب باطلاق النار وغيره كما حدث على منزل الأستاذة نور تاور فى كادوقلى والتى تستهدف أبناء حزبنا من المناطق المهمشة لحاولة نسف قومية الحزب وشغله عن النضال الديمقراطى بمجرد الصراع لاطلاق سراح معتقليه .
ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى bakriabubakr@cox.net كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام
أعلى الصفحة