ما تحت ارض جوبا
بقلم: اسحق احمد فضل الله
الجملة الحادة في الأسبوع الماضي كانت تجعل كل احد يلتفت بعنف.. لان من يقولها كان هو.. علي عثمان.
وعلي عثمان كان يلغي اجتماعيا مهما مع شخصية اجنبية ويذ1هب إلي منصة لقاء تقليدي بارد لقطاع الثقافة في المؤتمر الوطني ليقول.
(نحن عرب ومسلمون.. ولن نفرط في هذه ولا هذه.. ومن اراد الافريقانية فليذهب اليها).
وعلي عثمان / بعد إن اجتمعت تحت عيونه خيوط ما يدبر الآن / كان في قاعة الطابق الأول للوطني يحدث.. جوبا!! وليس المجتمعين هناك.
وكل شئ كان يحدث بأسلوب (الكلمة وغطاها).
ومخطط جوبا - لقاء الأحزاب نهار الجمعة القادمة / هو شئ سوف يشهد حشدا من تلفزيونات العالم والصحافة – والزوار الأجانب ..و..و.
فاللقاء يعد الآن الطلقة الأخيرة.
والطلقة الأخيرة المطلوب منها هو اغتيال احد الجانبين.. اما الوطني – او الأحزاب نفسها التي تطلق الرصاص.
فالهدف الرئيسي من لقاء جوبا هو (معركة حاسمة.. تصل الأحزاب فيها الي الحكم فوق جثة الوطني او يبقي الوطني بعدها دون عدو.. فوق جثة الأحزاب).
والعالم ينتظر المنتصر من الجهتين للتعامل معه بعد ان شعرت امريكا بالسخط من عجز الاحزاب والحركة عن هزيمة الوطني.
وجذب القوس حتي يتوتر يمضي بشكل مضطرد منذ اسبوعين.
والحركة تطلب اعادة النزر – كاملة في قسمة السلطة والثورة بحيث يذهب نصف الثروة بكاملها الي الجنوب ونصف السلطة.
ومنظمة (ورلدووتش) التي تتهم السودان باخفاء حقيقة البترول تقول ما تقول لتحجز مقعدا في زحام المنظمات المطرودة التي تعود الي لقاء جوبا الآن.
والمنظمات والشخصيات العالمية وأجهزة الإعلام سوف تطلق حملة (الاقتسام) هذا فان امتنع الشمال اعتبر دولة (مارقة).
قبلها وفي الأسابيع الماضية هذه كانت خطة إبعاد البشير وجعل علي عثمان رئيسا وإحاطته بسلفاكير وخليل.. الخطة هذه تطور الآن بحيث تطالب الحركة الشعبية بوزارة الدفاع (لتقوم بتجريد جيش الدولة من كل شئ).
ثم الحركة تطلب الحصول علي وزارات العدل والأمن بحيث تقوم باستبدال كل القانونيين الذين يحافظون علي الدولة قانوناً.. واستبدال جهاز الأمن.. وحشوه برجال من عندها..و..و..و..
الخطة تطلب من الوطني إن يضع يديه فوق رأسه.
او.. تأتي البريهات الخضراء- التدخل الدولي – بعد حرث الأرض بالإعلام كما حدث في سابقة دارفور.
والوطني يرد.
وحديث الاستاذ علي عثمان الساخط كان يوجز في جملتين ما قالته ألاف الجمل في لقاءات تحت الليل.
تحت الليل كانت اركان الوطني تلتقي.
واللقاء يصل الي التقييم السياسي والعسكري والأمني لما يجري والخطوة القادمة ما هي..
وبعض اللقاءات يصل الي ان الحركة يمكن ان تشعل حربا وان تصمد أسبوعا في انتظار تدخل القوات الدولية.
وان القوات الدولية لن تأتي.
وان صرخة احد قادة الاحزاب (في لقاء سري مع الحركة في الخرطوم) تتحقق بأسوأ معانيها.
الرجل كان يقول للمجتمعين.
ناس الحركة جيل اذا الأمور باظت ممكن ينفصلوا ويمشوا الجنوب.. بعيد من أسنان المؤتمر الوطني.. ونحن حنمشي وين؟
يعني يولعوها ويهربوا؟!
والدفاع الشعبي بلسان منفلت يقول ببساطة.
من طلب ان تتوقف في نهاية التسعينات كان هو علي عثمان هذا.. يقول (جربوا).
والحمد لله انه هو الذي يعلن الآن فشل التجربة.. ونحن جاهزين.
نقلا عن صحيفة الوفاق السودانية 9/9/2009م
ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى bakriabubakr@cox.net كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام
أعلى الصفحة