بسم الله الرحمن الرحيم
الاخوة في موقع سودانيزأونلاين
صوت من لا صوت له
بدءاً أشيد مثمناً قوة الطرح التي يمتاز بها الموقع ورواده الكرام ، وأشد على ايدي الادارة ممثلة في شخص الاستاذ بكري ابوبكر والى مزيد من النضال خدمة لمواطني السودان الشرفاء الصابرين.
أنا مواطن من مدينة ودمدني العريقة والتي كانت سابقاً ثاني مدينة في السودان والآن صارت في الحضيض وذلك جزاءاً لها من هذه الحكومة الظالمة على عصيانها وتمنعها عن التزلف والتذلل لهذه الشرزمة الدنيئة ووقوفها صفاً مع اختها في النضال مدينة عطبرة الصامدة. حيث نجد أن هذه المدينة وقد أصبحت نهباً لغلاة الكيزان الذين يمارسون عليها الذل والهوان في تخطيط مكشوف لايخفى على أحد ، وذلك بتعيين ولاة عليها اما لصوص يكافأوا بتصعيدهم للوزارات الاتحادية (مثل الشريف بدر) وهو لاعلاقة له بالشرف أو الامانة ، أو ولاة شاذين يهتمون بالكرة والاولاد السمحين الذين يهتمون بالمكياج اكثر من قضايا المواطنين ويمارسون الفساد في الحكم لدرجة جعلت كبارهم يحسدونهم على قوة العين (مثل عبدالرحمن سرالختم ) فيرسلون على أثره أحد المهووسين مكلفاً بدرء آثار الفساد وهو (الزبير بشير طه) ولعمري فقد استبشرنا خيراً – فقط من باب أنه من أبناء المدينة – ولكن يبدو أن قدر مدينة ودمدني أن تلدغ من بنيها ، هذا الرجل الذي بعث والياً لم نر له أثراً غير في محلات الشيشة وستات الشاي .
نحن كشباب لنا العديد من الاماكن التي نتجمع فيها بغرض الونسات والسمر، لكن هذا الرجل يبدو أنه قد حسدنا في ترابطنا وتجمعنا مع بعضنا فوجه شرطة النظام العام بالقيام بكشات على مدار الساعة لمحلات الشيشة وستات الشاي المسكينات .ومن هنا اسمحوا لي بتحية البطلة المناضلة الاستاذة لبنى حسين .
بالنسبة للماجدات ستات الشاي واللائي هن أشرف من كل زمرة المؤتمر اللاوطني وعموم الاسلامويين ودونكم (الترابي مثالاً) ، هؤلاء الشريفات ما خرجن الا بحثاً عن لقمة العيش الشريفة التي عجزت حكومة الجوع عن توفيرها لعامة الشعب السوداني، وانت _ ياطه _ بمطاردتك لهن في وسائل كسب عيشهن انما تدفعهن دفعاً لممارسة الرذيلة بعيداً عن أعين نظامك العام. وللتأكيد على ذلك فقد ذكر لنا أحد رفقاء سمرنا في محل الشيشة انه في حيهم العريق هنالك امرأة تمارس الرذيلة على المستوى التجاري وذلك بادارتها لبيت دعارة وسط الحي وعندما شعر أهل الحي بنشاطها أبلغوا سلطات النظام العام الذين أعطوهم رقم هاتف للاتصال بهم عند دخول اشخاص مشكوك فيهم وعندما حدث ذلك واتصلوا بهم قالوا لهم بالنص ( معليش نحن كلنا في عزاء بالحصاحيصا خلوها مرة تانية) كما لو كانوا محلاً للبقالة ، ماعلينا باستمرار اهل الحي في المراقبة تخيلوا معي استمرار نشاط المرأة المأفونة خلال شهر رمضان الكريم وقاموا بالاتصال بالنظام العام مرة أخرى وقالوا لهم هذه المرة إنهم في شرق مدني، بالله عليكم هل هذا منطقي. المهم بعد ذلك وباستمرار المراقبة تأكد لهم بأن هذا البيت المشبوه يرتاده بعض الضباط فأسقط في أيديهم ولم يعد أمامهم إلا حل مشكلتهم بأيديهم ( إيدية وقوة ضراع) .
بعد ذلك انفتح باب النقاش فأضاف آخر: هذا الوالي المرسل لعلاج ملف الفساد تمكن عريبي من خداعه وهذا هو معتمد ام القرى الذي لم يتم اعفاؤه مع بقية المفسدين لأنه قام بإرسال عدد من الموالين له والأرزقية أقاموا في بيت الوالي ثلاثة أيام يبكون ويتضرعون له للابقاء على معتمدهم الذي لايريدون سواه. هذا المعتمد له من الممارسات العنصرية وهضم الحقوق وإثارة النعرات القبلية ما يرشح الجزيرة كبؤرة صراع شبيهة بدارفور .
انا لست هنا بصدد الدفاع عن تدخين الشيشة فهذا من صميم حق الفرد الشخصي وكل عاقل لديه عقله الذي يميز به بين ما يضره أو ينفعه ، وأماكن الشيشة لا تضم فقط الصعاليك وعاطلي المواهب فأنا أعرف منهم أطباء وأساتذة جامعات ومهندسين وغيرهم من وجهاء المجتمع. وهي كذلك لاتخلو من بعض السيئين ولكن انت عندما تجد كل الصعاليك متجمعين في مكان واحد ألا يسهل ذلك من مراقبتهم والحد من شرورهم ؟ ولكن في المقابل فإن شعورهم بالكبت وعدم وجود فرص عمل لهم وإحساسهم بالمطاردة والدونية وانتهاك ابسط حقوقهم يدفعهم الى الانتقام من المجتمع فتظهر كما هو حاصل الآن ممارساتهم التي تضر بالمجتمع مثل السرقات ومطاردة الاطفال فتتناسخ مثل (مأساة مرام) .
إن الحقيقة المرة هي أن شرطة النظام العام متواطئة وتهتم في عملها بمقاهي الشيشة لأن ذلك يدر عليهم المال لذلك لايبادروا الى محاربة الدعارة التي من الممكن أن تجلب لهم (الهوا) بسبب الضباط الزباين.كذلك من ناحية البنى التحتية فإن مدني عبارة عن قرية كبيرة فهي تفتقر إلى الطرق والعقارات ووسائل المواصلات وغيره. وكذلك من ناحية التصريف لمياه الامطار فنصيحتنا للسيد الوالي ضرورة الاهتمام بهذه الناحية حتى لاتغرق المدينة في شبر موية مثل العاصمة الخرطوم ، فالأولوية هنا لفصل الخريف وليس محال الشيشة والشاي.
وأخيراً نسأل الله أن يقيض لنا في الجزيرة والياً يهتم بها ويعيدها الى سيرتها الأولى في مقدمة مدن السودان الحبيب.ودمتم قلعة للنضال الحر ومنبراً للراي والراي الآخر وصوتاً لمن لا صوت له.
أ. محمد الخاتم أبوالرجال
مدني الجريحة
26/أغسطس/2009 م
ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى bakriabubakr@cox.net كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام
أعلى الصفحة