أعطني ساعة من وقتك ،،،يا أبى
د. طه بامكار
أطفالنا أكبادنا تمشى علي الأرض مقولة نرددها كثيرا، تري هل نمارسها عمليا في حياتنا اليومية، التنشئة الاجتماعية الصحيحة للأطفال أمر هام. كم نحن في حاجة ماسة الي مراجعة أنفسنا بخصوص معاملاتنا اليومية مع أبنائنا فالسياسة والمال والرياضة والعمل والاجتماعيات الأخرى لا ينبغي لها أن تشغلنا عن (اللعب) مع أبنائنا. الطفل يحتاج الي قضاء بعض الوقت مع أبيه مهما كان الفارق كبيرا بين الأب والابن. فالأب لابد أن يشبع هذه الغريزة في الأبناء ويعطيهم بعض من وقته.
هذه قصة أرسلت لي عبر الإميل وهاأنا ذا اكتبها كما هي بدون أي تدخل، وبدون أي حذف أو إضافة. أدعوكم لقراءة هذه القصة، فهي تملأ فراغا نفسيا يعيشه كثير من الآباء، وقد تساهم في تعزيز ودعم حقوق الأطفال.
دخل الطفل على والده الذي أنهكه العمل. يعمل الأب من الصباح إلى المساء يتابع مشاريعه ومقاولاته. فليس عنده وقت للمكوث في البيت إلا للأكل أو النوم .
الطفل : لماذا يا أبي لم تعد تلعب معي وتقول لي قصة. فقد اشتقت لقصصك واللعب معك. أرجو أن تلعب معي اليوم قليلاً وتقول لي قصة.
الأب : يا ولدي أنا لم يعد عندي وقت للّعب وضياع الوقت فعندي من الأعمال الشيء الكثير وقتي ثمين.
الطفل : أعطني فقط ساعة من وقتك. فأنا مشتاق لك يا أبي .
الأب : يا ولدي الحبيب أنا أعمل وأكدح من أجلكم.والساعة التي تريدني أن أقضيها معك أستطيع أن اكسب فيها ما لا يقل عن مائة ريال. فليس لدي وقت لأضيعه معك هيا اذهب والعب مع أمك.
تمضي الأيام ويزداد انشغال الأب ... وتزداد همومه.. وهو دائما في مكتبه المغلق، وفي إحدى الأيام يرى الطفل باب المكتب مفتوح فيدخل على أبيه .
الطفل : أعطني يا أبي خمسة ريالات.
الأب : لماذا ؟ فأنا أعطيك كل يوم فسحة 5 ريالات ماذا تصنع بها ؟
هيا أغرب عن وجهي لن أعطيك الآن شيئاً .
يذهب الابن وهو حزين، ويجلس الأب يفكر فيما فعله مع أبنه ويأنبه ضميره ويصيح بداخله لم يكن ذلك تصرفا سليما..... يقرر الأب أن يذهب إلى غرفة ابنه ليراضيه ويعطيه الـخمسة ريالات. فرح الطفل بهذه الريالات فرحاً عظيماً ثم توجه إلى سريره ورفع وسادته وجمع النقود التي تحتها، وبدأ يرتبها. كانت نقودا كثيرة بالنسبة لطفل، لذلك تساءل الأب في دهشة قائلاً :كيف تسألني وعندك كل هذه النقود؟
الطفل : كنت أجمع ما تعطيني للفسحة ولم يتبق إلا خمس ريالات لتكتمل المائة
والآن يا أبي خذ هذه المائة ريال وأعطني ساعة من وقتك !!!!!!!!!!! لا تعليق ...... ولا تحليل......... القصة واضحة ومعبرة فأطفالنا أكبادنا تمشى علي الأرض. أرجوكم أعطوهم بعضا من وقتكم.
ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى bakriabubakr@cox.net كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام
أعلى الصفحة