1-2)) (سودانيز أون لاين ) تقلب أوراق الماضي مع السفير ربيع حسن أحمد
أكتوبر ثمرة الاتجاه الاسلامي والحزب الشيوعي سعي لسرقتها وانطلاقة الشرارة الاولي كانت من البركس
الثورة كانت تلقائية واعتقال لجنة حافظ الشيخ الزاكي ألهب المشاعر وأحدث تعبئة عامة ضد النظام الحاكم
موقف الشيوعيين من حكومة عبود كان خجولا وغامضا وحالوا احتواء الثورة بعد ان أحسوا بنجاحها
عبود سعي لخلق علاقة مع الاتحاد السوفيتي ودول اوربا الشرقية وقادة الشيوعيين أخرجوا من السجون قبل أكتوبر
ندوة الدكتور الترابي كانت في سبتمبر ولكن نشر صحيفة الايام لها خلقت لها أصداء واسعة في الشارع العام
قوات الشرطة حاولت تهريب جثمان الشهيد القرشي من المشرحة لكن وجودالطلاب بالمستشفي أحبطت المخطط
حوار: الهادي محمد الامين
يصادف اليوم الاربعاء مرور الذكري الـ(45) للانتفاضة الشعبية التي تسمت بثورة أكتوبر وفجّر شرارتها الاولي طلاب جامعة الخرطوم وانضمت لهم لاحقا العديد من الواجهات والجبهات النقابية ممثلة في المحامين والاطباء والقضاة لتنهي الحكم الشمولي بقيادة الفريق ابراهيم عبود ورفاقه في المجلس العسكري لتنهض حكومة ليبرالية جديدة بعد سقوط نظام عبود وذهابه الي مذبلة التاريخ غير ماسوف عليه ... سودانيز اون لاين استرجعت شريط الذكريات وقلبت أواق الماضي مع أحد أبطال أكتوبر ورئيس اللجنة التنفيذية لاتحاد طلاب جامعة الخرطوم في تلك المرحلة السفير ربيع حسن أحمد الذي كشف الكثير من الملابسات والظروف المحيطة بثورة أكتوبر وما تلاها من تداعيات ألقت بظلالها علي مجمل الاوضاع السياسية بالبلاد .....
= السيد السفير بدءا نرجو تكرمكم بتوضيح وتوصيف المشهد السياسي قبل
 |
| ربيع حسن أحمد |
أكتوبر؟
هناك العديد من المشاهد يمكن القول أنها شكلت مجمل أحداث يوم الاربعاء 21أكتوبر 1964م وقبل ذلك كانت الاوضاع عادية إلا من بعض الارهاصات خاصة وان ندوة سياسية رتب لها ان تقام ليلا وكانت ادارة الجامعة حريصة علي عدم قيامها خوفا من حدوث أي صدامات قد تقع بين الاجهزةالامنية والطلاب في ظل عدم رضاء الحكومة بقيام الندوة وكنا جالسين في مقهي النشاط وفي المساء أذكر اننا سمعنا ان الندوة لا يمكن ان تقام في دار الاتحاد ....
هل هي الندوة التي شارك فيها الدكتور الترابي ؟
لا ... هذه ندوة كان من المفترض ان يتحدث فيها الطلاب الذين يمثلون القوائم أو الاتجاهات السياسية داخل الجامعة وهي (مشت) علي هذا النحو لان كل التوقعات تشير ان الندوة ستواجه وبالتالي تم اختيار طالب لكل تنظيم ....
من تذكر من زملائكم الذين خاطبوا الندوة ؟
قائمة الاتجاه الاسلامي كان يمثلها الاخ أنور الهادي وقائمة الديمقراطيين كان موفدها بابكرعبدالله وآخرين لكن القوميين غير ممثلين في اللجنة التنفيذية ..
ومن من الناشطين وقتها في الجامعة ؟
أذكر علي سبيل المثال اسماعيل الحاج موسي كان الدفعة التي تلينا وفضل الله محمد ولهم اسماء متعددة مثل المستقلين والجبهة الطلابية ومرة أخري المؤتمر الطلابي هم يغيرون أسماء واجهاتهم باستمرار....لكن نحن نسميهم تنظيمات الوسط ...
نرجع لسؤالنا الاول ؟
حقيقة مثل ما قلت لك كانت الاجواء تشير الي حدوث شيئ والوضع كان محتقنا والليلة السياسية ربما تنبئ بشئ يلوح في الافق لكن بصراحة الشكل لم يكن واضحا بالنسبة لنا كطلاب وطبعا قوات الشرطة كانت مرابطة خارج أسوار الجامعة بالقرب من داخليات البركس وفي الموقع الذي تم فيه تشييد الممستشفي الطلابي ودائما قوات الطوارئ ترتكز هناك .... المهم الندوة بدأت تقريبا بعد تناول وجبة العشاء وكان واضح ان هناك مواجهة ستكون بين الطلاب والبوليس خاصة بعد طوقت القوات بالبركس كذلك بعض عناصر الامن تسللت بالداخل وتغلغلت بين الطلاب ....
طيب وما هو موقف الاتحاد وقتها ؟
كلنا كنا حول المنصة وبدأ أنور الهادي (مدير الندوة) يقدم المتحدثين وأولهم كان من كوادر الجبهة الديمقراطية وبعدها بدقائق معدودات بدأ الهجوم من قبل قوات الشرطة علي التجمع الطلابي في الندوة في محاولة لتفريق الطلاب وإيقاف المخاطبة السياسية ...
وكيف كان رد الفعل ؟
والله رد الفعل كان جماعيا من قبل الطلاب فـ(طوالي) بمجرد ما ألقيت القنابل المسيلة للدموع بدأت الهتافات ضد العسكر ومنها اذكر(إلي الثكنات يا عساكر) و( عاش كفاح الطلبة ) وتلقائيا تحولت الندوة الي مظاهرة هادرة ولكن في الحقيقة لم يكن هناك أي إعداد للمظاهرة وجرت الاحداث بصورة عفوية دونما تخطيط مسبق ... بل وما تلي ذلك كله كان تلقائيا ... في تلك الاوقات البوليس استطاع تفريق المظاهرة واصبحت التجمعات صغيرة ومعزولة هنا وهناك بعد تدخل قوات الشرطة والطلبة بدأوا في الخروج والانسحاب من البركس وللحقيقة والتاريخ لم نسمع أي صوت رصاص وكانت تقديراتنا ان نخرج بالمظاهرة للشارع وألا نحصر الحركة في النشاط الطلابي فقط وبالفعل (طلعنا) الشارع وهذه هي اللحظات التي أطلق فيها البوليس الرصاص ... ولكن عدد الطلاب لم يكن كبيرا بينما أعداد قوات الشرطة أكثر من 300 فردا وسمعنا ان هناك (ناس أصيبوا) وكان ذلك دافعا لنا للخروج الي الشارع وتجمع الطلاب مرة أخري ومن أصيبوا تم إسعافهم لتلقي العلاج بالمستشفي ...وكذلك سمعت ان بعض الاساتذة جاءوا ومن بينهم الدكتور الترابي والشهيد محمد صالح عمر ...
مقاطعا ... هل كان الترابي وقتها مشهورا؟
هو كان أستاذ بكلية القانون وقتها لم يكن عميدا للكلية ولكن كان معروفا في الوسط الطلابي والجامعي علي وجه الخصوص ولكن الندوة الشهيرة هي التي قدمته للرأي العام السوداني ...
الندوة كانت قبل المظاهرة ؟؟
لا .. لا أبدا بالمناسبة الندوة كانت في شهر سبتمبر ولم تكن في أكتوبركما يتبادر للأذهان وكانت عن الجنوب ولكن أخذت صدي كبيرا بعد أن نقلتها صحيفة الايام ونشرت نص الندوة بالكامل ... ولكن هناك تكامل في الاحداث فمثلا الاتحاد برئاسة المرحوم مولانا حافظ الشيخ الزاكي تم اعتقال قياداته بالكامل وأودعوا السجون وعندما كانوا في اللجنة اقاموا ندوة وكانت في داخليات البركس وجاءت قوات البوليس وتفرقت بسلامة هذا تلي ندوة الترابي وخلقت مناخا وتعبئة عامة هيئت الاجواء لما سيحدث وكان رأينا في الاتجاه الاسلامي استغلال الوضع وتصعيده رغم ان هناك أعتراض من بعض الجهات رفضت هذا الاتجاه وأقيمت أيضا ندوة أخري في جامعة القاهرة فرع الخرطوم تحدث فيها الشهيد محمد صالح عمر والاستاذ علي عبدالله يعقوب وآخرين وكان الحديث كله منصبا في اتجاه المواجهة مع النظام ... وفي الحقيقة بدأت ترد أخبار عن تصاعد العمليات العسكرية في الجنوب وعن سقوط شهداء من القوات المسلحة وبدأنا ننشر هذه الاشياء في صحف الحائط بساحة النشاط الطلابي بالجامعة لان الجرائد الخارجية لم تكن تنشر مثل هذه الاخبار وبالتالي تم تشكيل لجنة لدراسة موضوع الجنوب وجمعية الفلسفة هي التي أقامت ندوة الترابي في قاعة الامتحانات وأغلب الحديث كان سياسيا موجه ضد الحكومة ومع الدكتور الترابي كان حديث عثمان خالد مضوي والمرحوم أحمد عبدالحليم لكن الدكتور الترابي قال ان مشكلة الجنوب سببها نظام الحكم ودعا للنظام النيابي وكان من المفترض إقامة ندوة أخري لكن أجهزة النظام تيقظت ومنعت الندوة الامر الذي جعل الاتحاد يقوم برفع مذكرة تحتج عي دخول الشرطة للحرم الجامعي ويبدو ان القضية كانت كبيرة وهي انتهاك الحرم الجامعي وطبعا المذكرة تمت تلاوتها أمام حوالي الساعة 9 صباحا وقام بتلاوتها الاخ حافظ الشيخ الزاكي وهم استغلوا بصا وذهبوا لوزارة الداخلية لتسليم المذكرة وعند دخولهم لوزارة الداخية تم القبض عليهم وقادوهم لسجن كوبر...
كلهم ؟
نعم كلهم وكان عددهم 10 طلاب (اللجنة التنفيذية) وجاءنا الخبر في الجامعة وبدأت البيانات تصدر والجامعة (سخنت) وفي المساء اجتمع مجلس الاتحاد (الاربعيني) لتكوين لجنة تنفيذية جديدة وطبعا النظام كان عبر التمثيل النسبي وكل تنظيم يقدم مرشحه وكانت القيادة من نصيب الاتجاه الاسلامي وأنا كنت رئيس الاتحاد ...
من كان من لجنتكم التنفيذية ؟
والله علي ما أذكر كان فيها علي جاويش وزكريا بشير امام ونور الهادي ومن الجبهة الديمقراطية الشيخ رحمة الله ومن المستقلين هاشم التني وفضل الله محمد...
أول قرار تم اتخاذه من قبل اللجنة الجديدة ؟
مواصلة النضال وتصعيد الموقف بعقد الندوات وبرنامج لتحريك الشارع العام حقيقة وللتاريخ في الخارج الاوضاع كانت هادئة لكن هناك متابعة ... وطبعا قررنا ان نتصل بالقوي السياسية والهيئات النقابية والاقرب إلينا اتحاد خريجي جامعة الخرطوم ونقابة المحامين والاطباء والمهندسين فـ(المهنيين) هم أقرب الناس إلينا وأنا ذهبت الي الجمعية الطبية وكان علي رأسها الدكتور طه بعشر وكان طبيبا مشهورا وشخصية هامة وطبعا هذه من المفارقات ..كيف لطالب مثلي ان يلتقي بشخصية هامة مثل الدكتور طه بعشر ... طبعا نحن طلبنا منهم العمل المشترك وإسقاط الحكومة والبحث عن نظام ديمقراطي حر...
ما هو السبب الرئيسي لمعارضتكم ؟
السبب هو الحريات ...طبعا نحن (قلنا ما ممكن تحكمنا مجموعة عسكرية ) تقوم بكبت الحريات وأسوأ شئ في اعتقادنا في ذلك الوقت ان يحكم البلاد عساكر فطالبناهم بالرجوع الي ثكناتهم وتسليم السلطة للمدنيين حقيقة نحن أول ما دخلنا الجامعة في العام 1959م رفع الاتحاد برئاسة جعفر شيخ إدريس مذكرة طالبوهم برجوع الجيش لثكناته ورد الامر كله للشعب ليختار من يحكمه في ظل تعددية سياسية وحكم ديمقراطي حر... والمذكرة كانت قوية جدا والغريب ان قادة الاتحاد لم يعتقلوا ولكن تمت مضايقتهم وعملت الحكومة لاتخاذ سياسات واجراءات جديدة وبموجب السياسة تضع الحكومة يدها علي الجامعة وتعيين وزير التربية والتعليم اللواء طلعت فريد مشرفا علي الجامعة وكان مدير الجامعة حينها نصر الحاج علي ... نحن كنا علي علم أن هناك ( مجابدة) ممثلة في مجلسها وبين أجهزة الحكم فمجلس الجامعة نفسه كان رافضا للوصاية ولكن (برضو) إدارة الجامعة كانت تجتمع بنا وتنصحنا ان نخفف( العيار شوية) لتلافي أي صدامات او مواجهات مع الحكومة وهذا خط من قبل إدارة الجامعة (المهادنة ) حتي تحفظ الجامعة استقلاليتها وكذلك حدث تغيير في قانون الجامعة (سموه) القانون رقم 9 وهذه كانت معركة في حد ذاتها وتم رفع مذكرة انتقدت القانون واذكر ان الذين تعاقبوا علي الاتحاد هم جعفر شيخ إدريس .... والمرحوم عمر عباس عجبنا وفاروق كدودة من قوي اليسار ومحمود زروق ومن القيادات البارزة الشهيد مبارك قسم الله زايد وهو رجل صاحب مواقف مشهودة ومشهورة داخل الجامعة ... وكذلك علي محمود حسنين كان اتجاه اسلامي وقتها ...
وكيف كان شكل التنسيق بينكم وقيادات الخارج ؟
إلي الآن أذكر اننا كنا في اجتماع وجاءنا من الخارج الشهيد محمد صالح عمر وعبدالرحيم حمدي وطلبا منا تحريك الجامعة وتهيئة الشارع العام للتغيير وقال عبد الرحيم حمد ي اعتبروا المسألة (زي الحجر رموه في بركة )لتحريك الساكن ... وهم كانوا من قيادات الاخوان المسلمين ...
ومن كان المسئول خارج الجامعة ؟
تقريبا الشيخ صادق عبدالله عبدالماجد وإن كان من المعروف عن الحركة الاسلامية وبعد المرحوم الرشيد الطاهر بكرأصبحت القيادة جماعية يتم تكوين القيادة الجماعية من خلال مكتب تنفيذي ويختار المكتب التنفيذي رئيس يكون هو المسئول عن التنظيم ... (لكن حكاية مراقب عام للأخوان المسلمين كانت مافيشة) وفي الغالب يكون شيخ صادق عبدالله عبدالماجد علي قمة القيادة ولكن حينما جاءت أكتوبر كان رئيس المكتب التنفيذ مولانا محمد يوسف محمد ..
وما هو موقف الحزب الشيوعي ؟
طبعا للشيوعيين موقف هو الالتفاف حول نظام نوفمبر ودخلوا انتخابات المجلس المركزي وحينما انتقدناهم علي هذا الموقف وقلنا لهم هذا لا يتناسب مع خطكم السياسي لان النظام قام باعتقال قياادتهم بادئ الامر مثل الشفيع أحمد الشيخ وأحمد سليمان وكانوا يستفزوننا ..(ويقولوا لينا إنتوا وين؟؟) و(ناسنا في السجون) ولكن بعد ذلك غيّروا موقفهم من النظام ... الحقيقة نحن فسرنا ذلك باتخاذ مواقف تعتبر منتهي التطرف مثل اعتراف الحكومة بالصين الشعبية والفريق إبراهيم عبود زار الصين الشعبية ومن العلامات ان من يزور الصين خرج من هيمنة امريكا ولكن في ذلك الوقت ظهر ما يسمي بالحياد الايجابي ودول عدم الانحياز في ذلك الوقت ثم تلي ذلك زيارات للاتحاد السوفيتي وتشيكو سلوفاكيا ... طبعا الروس في ذلك الوقت (عشان) ما يحرجوا أنفسهم بدل من تتعامل معهم مباشرة المسألة تتم عبر وسيط تزور حلفاءها ( رومانيا ألمانيا) وبالفعل يوغسلافيا أوجدت مكانة في السودان قامت ببناء المصانع وهكذا وبعد ذلك تم إطلاق سراح قادة الشيوعيين وحتي الآن لم نعرف ما هو السر وما هي حقيقة الامر!! لكن فيما يبدوا انه ونتيجة لهذه المواقف تم إطلاق سراحهم فعندما جاءت أكتوبر قادة الشيوعيين كلهم كانواخارج السجون أمثال عبدالخالق محجوب وحقيقة أنا أول مرة (أشوف) فيها عبدالخالق محجوب كان في أكتوبر وفي اجتماع سياسي كبير رايت شخصا أصلعا يتحدث بثقة فقلت لعبدالرحيم حمدي :(دا منو؟) فرد عليّ قائلا :( دا عبدالخالق محجوب) الاسم معروف لكن الشخصية أول مرة أراها (ما شفتها قبل كدي) ...
طبعا يتردد ان الشيوعيين حاولوا سرقة اكتوبر لينسبوها لانفسهم وأنت جزء من الاحداث ما هو رأيك؟
للحقيقة والتاريخ نحن عندما بدأنا خطة التصعيد ضد النظام هم كانت مواقفهم رمادية وغير واضحة فحتي الندوة وصفوها تحرش بالبوليس وهذا يؤكد ان الموقف في بدايته كان سلبيا وغامضا وفي أحايين نصفه بانه (خجولا)...أنا أذكر أنه حينما جاءنا محمد صالح عمر قال لنا نريد ان نشترك في الندوة فكان رد أعضاء الجبهة الديمقراطية وقتها (الرفض) وعللوا ان الندوة خاصة بالطلاب فقط مع ان المحاضر استاذ في الجامعة وهذا موقف سلبي آخر ولكن حينما شعروا ان الثورة أصبحت قوية وحدث استقطاب وانحياز من قبل القوي السياسية خارج الجامعة بدأ الشيوعيون يغيروا من مواقفهم فتحركوا وعرفنا ان الدكتور الترابي ومعه آخرين كانوا في دار الاساتذة وجاءوا بسيارة دخلوا البركس وأخلوا بعض الجرحي وفي اليوم الثاني قدم دكتور الترابي مذكرة باسم اساتذة الجامعة وكذلك المحامين والقضاة تضامنوا معنا وطالبوا بفتح تحقيق لمعرفة ملابسات مقتل الشهيد القرشي بل ان غالبية الطلاب ومن الليل رابطوا بالمشرحة لاننا شعرنا ان البوليس يريد تهريب الجثمان لكن الدكتور عبدالحليم محمد وكان مدير المستشفي قال سنرفض تسليم الجثة للبوليس وفي الصباح تحرك الموكب الذي انضم إليه المعهد الفني(الذي سمي الان جامعة السودان ) وكان من بين الطلاب الصافي جعفر اما جامعة القاهرة الفرع فلم يكونوا فاعلين لكن جاء منهم ممثلون فخرج الموكب (كداري) مرورا بكوبري الحرية وانضم لنا الشارع وأهل الشهيد القرشي ووصلنا حتي ميدان عبدالمنعم وأصبح التشييع جماهيري كبير وكان هناك الترابي والصادق المهدي وقيادات طلابية ونقابية وكان الموكب هو أقوي مظاهرة سياسية ضد النظام وصلي بالناس الصادق المهدي وأذكران الترابي قدم الصادق للصلاة ....
ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى bakriabubakr@cox.net كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام
أعلى الصفحة