تقرير إخبارى : عاملتا الاغاثة المفرج عنهما تصلان الخرطوم بعد اختطاف لمائة يوم
2009:10:20.14:23
وصلت عاملتا الاغاثة بمنظمة "غول" الايرلندية المفرج عنهما أمس الاثنين/19 أكتوبر الحالي/ إلى العاصمة السودانية الخرطوم بعد اختطاف دام نحو مائة يوم باقليم دارفور بغربى السودان والذى يواجه حربا أهلية منذ العام 2003.
وبدت العاملتان، الايرلندية شارون كومنس (33 عاما) والاوغندية هيلدا كاووكى (42 عاما) بصحة جيدة عندما ترجلتا عن الطائرة التى اقلتهما صباح اليوم من مدينة الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور إلى مطار الخرطوم، حيث من المقرر إن تمضيا يوما كاملا بمستشفى الامل بالخرطوم لاجراء فحوصات روتينية للتأكد من حالتهما الصحية.
وقال وزير الدولة بوزارة الشئون الانسانية السودانى عبد الباقى الجيلانى، فى مؤتمر صحفى أمس بالخرطوم، " لم يحدث للرهينتين اى ايذاء جسدى ولكنهما تعرضتا لارهاق شديد، وقد رأينا ان ننقلهما للمستشفى لاجراء فحوصات روتينية".
وجدد ادانة الخرطوم لحادثة اختطاف عاملتى منظمة غول الايرلندية، وقال " هذه جريمة ، ولن نتساهل مع فاعليها، وسيتم تقديمهم لمحاكمات عادلة حتى لا يتكرر مثل هذا الفعل المشين الذى يؤثر سلبا على الاوضاع الانسانية فى دارفور".
وأكد الوزير السودانى التزام الخرطوم بحماية العمل الانسانى فى دارفور وتوفير الحماية اللازمة للعمال الانسانيين ، مشيرا إلى أن الحكومة تسعى بالاتفاق مع المنظمات الدولية على تنفيذ خطة لحماية مقرات المنظمات وعمال الاغاثة بدارفور.
ووصف الجيلانى حوادث الاختطاف التى تعرض لها عدد من موظفى المنظمات الانسانية بدارفور بانها تصرفات فردية، وقال " ما حدث هو عمل اجرامى وهو نوع من نشاط العصابات، والحرب فى دارفور انتهت".
من ناحيتها، عبرت السفيرة الاوغندية بالخرطوم بيتى اوكولو عن تقدير بلادها للجهود التى بذلتها الحكومة السودانية من أجل ضمان سلامة عاملتى منظمة غول الايرلندية واطلاق سراحهما دون دفع اى فدية مالية.
ووجهت اوكولو رسالة للخاطفين بدارفور، وقالت " ارجوكم لا تقوموا بمثل هذه الافعال، التمس منكم عدم التفكير مستقبلا فى ارتكاب مثل هذا الفعل، اذكركم بان هؤلاء العاملين فى المجال الانسانى جاءوا لمساعدتكم ومساعدة اهلكم فى دارفور، انهم لا يستحقون هذه المعاملة التى من شأنها ان تجبر العمال الانسانيين على التوقف عن العمل".
وأكدت استعداد بلادها لمواصلة دعمها للحكومة السودانية من أجل التوصل إلى تسوية سلمية لازمة اقليم دارفور ، وقالت " حكومة بلادى جزء من عملية حفظ السلام المشتركة بين الامم المتحدة والاتحاد الافريقى فى دارفور، ان بلادى مستعدة لمواصلة دعم السودان والسودانيين".
من جانبه، جدد السفير الايرلندى بالخرطوم جيرارد كوور ترحيب بلاده باطلاق سراح الرهينتين، وقال " لقد خرجنا من هذه المحنة بعبر ودروس مفيدة، ان هذه الازمة اوجدت علاقة وثيقة بين حكومة بلادى والسودان، لقد تعرفنا بصورة أكبر على الازمة فى دارفور، والآن انتهت محنة طويلة ونحن مسرورون لهذه النهاية".
وتعمل منظمة "غول" الايرلندية بالسودان منذ العام 1984، وهى منظمة متخصصة فى مجالات المياه والصحة والتعليم، ويتركز نشاطها الحالى فى ولاية شمال دارفور، ويعمل بالمنظمة 1100 موظف منهم 50 موظفا اجنبيا.
وقد انضمت الايرلندية شارون كومنس (33 عاما) إلى فريق عمل منظمة غول بشمال دارفور قبل عام ونصف، فيما عملت الاوغندية هيلدا كاووكى (42عاما) بمكتب المنظمة بشمال دارفور منذ عامين.
وتعرضت الموظفتان شارون وهيلدا إلى الاختطاف في الثالث من يوليو الماضى من مقر اقامتهما بمنطقة "كتم" بولاية شمال دارفور من قبل مجموعة مسلحة وافرج عنهما أمس الأحد، وكانت فترة اختطافهما الاطول لاحتجاز رهائن اجانب منذ اندلاع الحرب الاهلية في اقليم دارفور فى العام 2003.
وفضلت الحكومة السودانية مبدأ الحوار مع خاطفى الرهينتين حفاظا على أمنهما وسلامتهما الشخصية، واستخدمت السلطات السودانية نفوذ زعماء القبائل ورجال الادارة الاهلية لاقناع الخاطفين باطلاق سراح الرهينتين دون دفع فدية مالية.
وأصدرت منظمة "غول" التى ينتمى لها المفرج عنهما بيانا رحبت فيه باطلاق سراح العاملتين، وقال جون أوشي المدير التنفيذي للمنظمة إنه تحدث مع الايرلندية شارون كومنس، وان حالتها "جيدة"، وأضاف البيان " عانت العاملتان شارون وهيلدا من محنة شديدة لكن لحسن الحظ أن الاثنتين تتمتعان بقوة وشجاعة مكنتهما من تجاوزها".
ومن جانبها، رحبت أميرة حق منسقة الامم المتحدة للشئون الانسانية في السودان بالافراج عن عاملتي الاغاثة وقالت في بيان لها "ما حدث يذكر الجميع بالمخاطر التي يواجهها موظفو الاغاثة الانسانية الذين يعملون لمساعدة شعب السودان في ظروف يتعرضون فيها غالبا لخطر ملموس". (شينخوا)
ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى bakriabubakr@cox.net كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام
أعلى الصفحة