From sudaneseonline.com

مقالات و تحليلات
ملامح الثورة القادمة ( 3) وعذرًا لك وهاشون ... إن تباطأنا ... بقلم: محمدا لامين محمد طاهر
By
Mar 28, 2008, 20:15

    ملامح الثورة القادمة ( 3)

وعذرًا لك وهاشون ... إن تباطأنا ...

بقلم: محمدا لامين محمد طاهر أبو طاهر

                                                                  Basksir@yahoo.com

 

       ذكرنا في المقال السابق بأن هذه المرحلة من الثورة (ثورة البجا في شرق السودان)... من أخطر  مراحل  الثورة لكونها مرحلة وضوح كيفية الخروج من الإطار الغير مرغوب فيه ... بعد جملة من المحاولات المستمرة لعمليات التباديل والتوافيق وتعديل المعادلات في الإطار الجديد . كما ذكرنا بأنها المرحلة التي يجب أن نعي فيها ما ينبغي علينا عملة لتعجيل المرحلة التالية ... مرحلة (الثورة التامة ) ...... وأكدنا بأن هذا لايتم إلا بمعالجة الواقع بعد التحليل المتعمق لمعطياته ومن ثم إعادة صياغتها واختيار المؤشرات التي سوف تتم علي أساسها هذه الصياغة .

أن الأيمان المطلق بحتمية الثورة التامة مؤشر بل في الواقع ركيزة لا تستطيع أعادة الصياغة أن تغفلها ولايستقيم الواقع إلا إذا آمن شعب البجا بحتمية ( الثورة التامة)... وهي مرحلة النصر ... المرحلة التي سوف يكون فيها شعب البجا حرا في التصرف في موارده وحرا في تنميتها وتطويرها وكما لايمكن أن تستطع أعادة الصياغة أن تغفل موضوع آخر نعم مؤشر  بل ركيزة أساسية وهي (الأيمان  بالوحدة البجاوية وإيجاد مدخل لها) .

أن التشرزم والتشتت والذي اصبح سمة من سمات شعب البجا في واقعنا اليوم ،لايمكن أن يستقيم إلا إذا آمن هذا الشعب بأن الوحدة البجاوية ضرورة تاريخية لا يستقيم الواقع  دون تحقيقها .

لقد كان الهدف الرئيسي من وراء تكوين جبهة الشرق (جبهة ألا فريب )بكياناتها الوهمية استهداف للوحدة البجاوية ومحاولة تفتيت شعب البجا وتشتيته لأن الجبهة غير متجانسة في حد ذاتها ومشتتة الهوية بين إرتريا والسودان وأمرار هذا الشعب في (أنابيبها) يعني أنة سوف يخرج مشابها لها وعلي شاكلتها وكما أن هذه الجبهة تحت إدارة الاستخبارات الإرترية مما يعني احتمالية أن يصبح هذا الشعب طاغية (أليس الطاغية يصنع  شعبة علي شاكلته ؟...).

كما لابد من إيجاد مدخل لهذه الوحدة ولا يتحقق هذا إلا بعد دراسة مجتمعنا بل دراسة المظاهر الاجتماعية والاقتصادية والأنثروبولوجية الثقافية وأخذها في الاعتبار  .

إذن يجب أن يؤمن شعب البجا بحتمية الثورة التامة وعلية ان يتوحد ..... وان يغدو كالصخر صلاباً.

علينا أن نضع في الاعتبار بعض النظريات والأفكار التي قد تساعد بدرجة ما لتحقيق تلكم الركائز  لارتباطها بخصائص المؤشرات  وسوف نوضح بعض منها في هذا المقال .

********

 

 أن عوامل تكون العقيدة عند الإنسان كثيرة وفي أي مجتمع نجد ان عامل معين من هذه العوامل اكثر فاعلية من غيره ............

********

 

أن الثقافة لا تتيح للإنسان التكيف مع بيئته فحسب بل تتيح له إمكانية تكييف هذه البيئة لحاجاته ومشروعاته .............

********

 

أن الثقافة تجعل إمكانية تغيير السلوك البشري ... بل فكره  ............

********

 

أن التغيير الذي تحدثة الثقافة اقل كلفة واقوي تأثيرا وابقي علي المدى الطويل ........

*****

العرقية المركزية  (مصطلح فني تقني للتعبير عن رؤى معينة للأشياء تقول أن الجماعة التي تنتمي إليها هي مركز الأشياء كلها وأن الجماعات الثانية تقاس وتقوم مقياسا إليها وان كل جماعة تغذي كبريائها وتزعم أنها الأفضل ..............

********

 

 (  علاقات الهيمنة الثقافية ) أن المجموعات الخاضعة اجتماعيا ليست مجردة من الموارد الثقافية الخاصة بها لاسيما قدرتها علي  أعادة تأويل الانتاجات الثقافية التي تعرض نفسها عليها إلى حد، ما لايعني العودة إلى تأكيد أن المجموعات كلها متساوية وان ثقافاتها متكافئة  ...............

********

 

أن الهيمنة الثقافية لاتكون أبدا شاملة ولا تتحقق بشكل نهائي وهي تترافق دائما بعمل تلقيني  لاتكون اثارة دائما وحيدة الجانب  ..............

********

أن التعرض للهيمنة لايعني دائما القبول بها ...........

...................................................

يجب أن نأخذ كل هذه الأفكار في الاعتبار وعلي شعرائنا ومبدعيننا وفنانينا وفرقنا الموسيقية والمسرحية والأندية الثقافية والاجتماعية أن يعوا   أن دورهم التاريخي أصبح اكثر أهمية لطبيعة المرحلة .

كما أن هنالك مؤشرات ثانوية لايمكن إعادة صياغة الواقع إن تغفلها كما سنبين ذلك في مقالاتنا اللاحقة .

 

 



© Copyright by sudaneseonline.com