من اجل تحالف ديموقراطي علماني لانقاذ العراق : البعث السوداني
في الن من هذا الشهر قبل اربع سنوات بدأت عملية غزو العراق التي انهت سلطة حزب البعث العربي الاشتراكي وقيادة صدام حسين للحكم والحزب التي استمرت 35 عاما. وبينما ينعقد الاجماع العالمي علي عدم عدم مشروعية قرار الغزو، فأن واقع الحال في العراق يدعو الي جهد عربي شعبي فعال لاخراجه من اوضاعه الصعبه بكافة جوانبها.
وفي رأينا ان المخرج الحقيقي، اي الذي لاينتهي بخروج قوات الاحتلال الامريكي وغيره فقط، لابد ان يكون منفتحا تجاه المستقبل بتجنب مزالق الماضي واخطائه التي لعبت دورا هاما في وقوع الاحتلال. فمخططات واستراتيجيات الهيمنة الاجنبية لايجري التفكير بوضعها موضع التنفيذ تجاه قطر معين ومباشرتها فعليا الا اذا كانت اوضاعه الداخلية تضمن لها النجاح. لقد سبق لحزبنا عندما كان منتميا الي المنظومة البعثية التي ينتمي اليها البعث العراقي وبعد انتهاء صلته الرسمية بها منذ عام 97 ، ان دعا الي الاصلاح الديموقراطي في الحكم والحزب. بدلا من ذلك جوبه حزبنا بموجة من اتهامات التخوين والعماله وبدلا من توسيع دائرة السلطه اتجهت القيادة، كما فعلت قيادة جعفر نميري لدينا من قبل، الي دعم مواقعها بأطلاق العنان لخطاب ديني متخلف وجد له مرتعا خصبا لدي كثير من الاوساط العراقيه تحت ظروف الحياة الصعبه. من هذا المدخل ضعفت اللحمة الوطنية العراقيه واضحي العراق في اضعف حالاته مما شجع علي الغزو وسهل نجاحه واستمراره. ومن جهة اخري فأن هذا الضعف انتج قوي وتيارات التطرف الديني والتقوقع الاثني والمذهبي المنتشرة بأسم المقاومه من قبل بعضها وبأسم العملية السياسيه من قبل بعضها الاخر مما خلق تشوهات فظيعة علي هذين الصعيدين. يعني هذا ان الواجب المقدم الان صب كافة الجهود العربيه لمساعدة الاحزاب والتيارات الديموقراطية والعلمانية العراقية بأتجاه اقامة تحالف بينها بحيث بحيث تغدو قادرة علي التحكم في استراتيجية العمل الوطني العراقي علي الصعيدين المشار اليهما. بهذا وحده يصبح انهاء الاحتلال بداية مرحلة جديدة حقا في تاريخ العراق طال انتظارها من قبل هذا الشعب الذي قدم الكثير للبشرية وللعرب والمسلمين قديما وحديثا.
ان حزبنا يشعر بمسئوليته الخاصة في هذا الصدد مجددا مرة اخري اعترافه بنصيبه من المسئولية في الاخطاء والانحرافات خلال المرحلة السابقه ويدعو البعثيين في كل مكان، وخاصة الرفاق العراقيين، الي التحلي بالشجاعة الادبية اللازمه وتقديم نقد علني لتجربتهم يؤهلهم لاستحقاق موقع في تحالف المستقبل.
حزب البعث السوداني
مكتب الاعلام/18 مارس 2007
kamilmaarouf@hotmail.com
ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى bakriabubakr@cox.net كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام
أعلى الصفحة