صوت من لا صوت له وطن من لا وطن له
الصفحة الرئيسية  English
المنبر العام
اخر الاخبار
اخبار الجاليات
اخبار رياضية و فنية
تقارير
حـــوار
أعلن معنا
بيانات صحفية
 
مقالات و تحليلات
بريـد القــراء
ترجمات
قصة و شعر
البوم صور
دليل الخريجين
  أغانى سودانية
صور مختارة
  منتدى الانترنت
  دليل الأصدقاء
  اجتماعيات
  نادى القلم السودانى
  الارشيف و المكتبات
  الجرائد العربية
  مواقع سودانية
  مواضيع توثيقية
  ارشيف الاخبار 2006
  ارشيف بيانات 2006
  ارشيف مقالات 2006
  ارشيف اخبار 2005
  ارشيف بيانات 2005
  ارشيف مقالات 2005
  ارشيف الاخبار 2004
  Sudanese News
  Sudanese Music
  اتصل بنا
ابحث

مقالات و تحليلات English Page Last Updated: Jul 11th, 2011 - 15:37:55


فلتذهب روحـــك الطاهرة إلي جنات الخلود .. فأنتم ضحية السياسات الحاقدة/حـاج علي /
Sep 30, 2008, 22:48

سودانيزاونلاين.كوم Sudaneseonline.com

ارسل الموضوع لصديق
 نسخة سهلة الطبع

 فلتذهب روحـــك الطاهرة إلي جنات الخلود .. فأنتم ضحية السياسات الحاقدة

أن يكون الحقدُ صفةً للسياسة فتلك توليفة ربما كانت جديدة , أو أن يكون الحقدُ معادلاً للسياسة فتلك بدعة لم تولد ولم تتكاثر إلا في بيئة آسنة , كان السودان أخضراً وكان جميلاً وكان ربيعاً دائماً وكان فيناناً أثيثاً , تنام أنى شئت وأنت آمن على نفسك , تسافر محارمك أبعد المسافات وأنت قرير العين مطمأن البال , يمرح أطفالك في الأزقة و الحواري وأنت سعيد النفس ولا تبالي , ترعى أنعامك ما طاب لها وما شاءت وتعود ليلاً إلي حظائرها لتجتر ما تبقى من زاد , وكان الجندُ رمزاً للشجاعة والمروءة وحرباً على العدى إن دعا داعي الجهاد , كانت هنالك أحلام للطفولة و أوسمة للشجاعة والبطولة و كانت علامات الرجولة : الوقار , الرزانة , رجحان العقل , عفة اللسان , النأي عن مجالس الصبيان , وعدم مخالطة النساء و الانخراط في عوالمهن , وكان أهل الرأي وأكابر القوم لا تتساقط الكلمات منهم كما يتساقط الثلج في يوم عاصف , كنت تشتهى أن تحظى برؤية قاماتٍ سامقة من أمثال : الناظر بابو نمر , وموسى مادبو , يوسف العجب , محمد حماد أسوسة , حسين زاكي الدين , السلطان بشارة دوسة , السير علي التوم , السيد علي الميرغني , السيد الصديق المهدي , الإمام الهادي , كندة كربوس , السلطان دينق مجوك ناظر عموم دينكا أبيي ومنعم منصـور , وآخرين كثر لم نذكرهم لا لتدني مكانتهم حاشى لله فهم من القلب مكان سويدائه , أولئك وغيرهم كانوا دعائم تحمل البلد على أكتافها , رجال كانوا يُصّوِبونَ ويصححون زلات وأخطاء السياسيين على الرغم من أُمية الكثيرين منهم , وكانوا يحقنون الدماء بجلسة واحدة تتخللها بضع كؤوس من الشاي والقهوة وينفض السامر بقفشاتٍ وضحكات هادئة لا ضجيج ولا صياح , وكانت دار فور آمنة والناس طيبون , الحياة تضج بالرخاء وبالفرح , الشمس تشرق كل يومٍ بحلة أزهى من سابقتها , كان للبركيب طعمٌ آخر, ولشواء المناصيص رائحة تختلف , كنت تتمنى أن تتباطأ سرعة السيارة وهي تقطع تلك المسافة التي تتجاوز الكيلو مترات الثلاثمائة بين الفاشر والطينة مروراً بكتم وبهائها وكورنوى وحسن منظرها و بيادر أخرى  تزدهي القاً و حسناً وجمالاً , وحينما ينتهي بك المسير إلي الطينة تتمنى أن تكون إقامتك أبدية , تلتقي برجلٍ مديد القامة ممشوق , رجل يضاهي بسموه وعلوه أشجار الجميز والحراز ويتفوق عليها بخضرته التي لا تعرف الذبول أو الانزواء  في تلك الديار الحشمة أمر طبيعي يولدُ مع المرء ذكر وأنثى , يستحيل على المرأة أن تتقدم الرجل أو أن تعبر الطريق أمامه , فتلك من المحرمات , الحياة تسير بإيقاع موزون , الناس لا تعرف غير الصدق والصدق قد عرفهم و استأنس بهم , وفي حالات النشوز أو التناوش الذي يطفح بين الفينة والأخرى كانت هنالك مجالس تعقد لها , وكانت كلمه السلطان نافذة , فهو ليس بمنزلة الرئيس فحسب , تكون ظلمته إن قلت رئيساً ولم تفه حقه إن قلت قاضياً , فهو الرئيس  وهو القاضي و هو الرمز الأول للقبيلة وهو ذلك الكائن المقدس الذي لا يحق  لأحد أن يسخر منه أو يتجاسر عليه .. .. !!!

 إن الله لم يخلق الإنسان كي يقتل هكذا و يهدر دمه وتزهق روحه وكأن شيئاً لم يكن , الإنسان خليفة الله في الأرض " وإذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة " , وقد حُرم قتل النفس البشرية إلا بالحق , الحقد السياسي أو السياسة الحاقدة التي تمارسها حكومة المؤتمر الوطني لا تهدف إلي حياة الناس وإسعادهم , بل هي لا تدري أن الله قد استخلف حكامها كي يكونوا أمناء على أرواح الملايين من البشر الذين سيسألهم عنهم في يوم يكون فيه الإخلاء بعضهم لبعض عدو , لست أدري كيف ينام هؤلاء وكيف تنساب الدماء في عروقهم طوال هذه السنوات وهم يهدرون كرامة الإنسان السوداني , يمتصون دمه ويطحنون عظامه ويذرونها هباءً منثوراً , أُريد أن أعرف ما نوع أحلامهم ؟! وهل حقاً لهم أحلام ؟؟ , كيف ترضى لنفسك أن تكون حاكماً وأن تكون حاقداً في آنٍ واحد !!؟؟ معادلة يصعب تصديقها , الحكم  مع الحقد والكراهية !! والله تعالى يقول : " ولو كنت فظاً غليظ القلب لانفضوا من حولك " , أين الدين الذي تزعمون وأين النصوص التي تتشدقون وأين التهليل والتكبير الذي به تتصايحون , وأين المقاربة التي تدعون ثم أين الشورى التي بموجبها تحكمون ؟؟؟؟

بالنسبة لنا و بوصفنا على قدرٍ عالٍ من المعرفة والثقافة " ولله الحمد " , ندرك جيداً أهدافكم , وكل معاني زيفكم و مخططاتكم , وبيننا وبينكم ساعة فحين تحل ويرن ميقاتها فتأكدوا أنكم ستلفظون كل ما اختزنتم وكنزتم من ثروات الشعب في أحشائكم  وبطونكم السحت .

ما يحدث الآن في المعسكرات في دار فور ليس حرباً , فالحرب تقتضي وجود معتدٍ وغاصب لأرض الوطن , أو قل تقتضي وجود طرفين متنازعين كلاهما جيش يحمل السلاح وله آلته الحربية , إن ما يجرى الآن إبادة صريحة لأناس أبرياء عزل , أطفال ونساء وشيوخ , والهدف منها واضح وبين وهو ممارسة مزيد من الاستفزاز للحركات المسلحة والزج بها في أتون المعركة والكشف عن عتادها وأغطيتها , أي عدوٍ ذلك الذي تتعقبه جيوش المؤتمر بكل آلتها الحربية من مظلات وطائرات وهو أعزل في معسكرات اللجوء ؟؟؟ اللعبة مكشوفة يا زبانية المؤتمر , والخسائر التي نجمت جراء القتال ستسألون عنها جميعاً من الطرفين , الأبرياء سكان المخيمات , والصبية الأبرياء الذين دفعتم بهم إلي خطوط النار الأمامية , لن تذهب دماءهم هدراً , ستسألون عنها ومن أكثر من جهة ، الجنائية الدولية ستنفذ فيكم إرادتها , والجماهير السودانية ستقول كلمتها وإن تطاول ليلها وادلهمت ظلمته , ومن بعد كل هذا وفوق كل هذا ينتظركم خالق قدير لا يدع صغيرة أو كبيرة إلا سطرها . أخيراً : المجد والخلود لشهداء المخيمات العزل , الذين صعدت أرواحهم لبارئها في هذا الشهر العظيم , والمجد والخلود لروحك يا " حمادة " , ذلك الفتى الذي ذي الحادية والعشرين من العمر , والذي كانت آخر مرة رأيته فيها كان طفلاً , { محمد أحمد احمد حاج علي } , أبن عمي , الذي قطع الدراسة ليلتحق بالجيش السوداني ليكون معيناً لوالدته لظروفها الخاصة والمُلِحة , تخطفته يد المنون , بعد أن دفعت به أحقاد المؤتمر في قتال ليس هو طرفٌ فيه من بين مجموعة من الجنود المظليين , ألا رحمك الله رحمة واسعة , { وبشر الصابرين الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون } , وثق إننا لن نصمت ولن يغمض لنا جفن حتى  نأخذ الثأر لك ونرد دمك ودماء شهداء كلمة الطاهرة الزكية , والنصر للحركات الثورية المقاتلة , ولا نامت أعين الجبناء......

  حـاج علي /

الســـــــــــــعودية

Tuesday, September 30, 2008

 

 

 


© Copyright by SudaneseOnline.com


ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى bakriabubakr@cox.net كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام

أعلى الصفحة



الأخبار و الاراء المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

مقالات و تحليلات
  • تشارلز تيلور يكتب من لاهاي هاشم بانقا الريح*
  • تنامي ظاهرة اغتصاب الاطفال ...! بقلم / ايـليـــا أرومــي كــوكــو
  • مؤتمر تمويل التنمية/د. حسن بشير محمد نور - الخرطوم
  • بين مكي بلايل والعنصرية والحركة الشعبية /الطيب مصطفى
  • قالوا "تحت تحت" الميرغنى ماااااا "داير الوحدة"/عبد العزيز سليمان
  • الصراع الخفي بين إدارة السدود والمؤتمر الوطني (4-12) بقلم: محمد العامري
  • قواعد القانون الدولى المتعلق بحصانات رؤساء وقادة الدول/حماد وادى سند الكرتى
  • هل يصبح السيد مو ابراهيم حريرى السودان بقلم: المهندس /مطفى مكى
  • حسن ساتي و سيناريو الموت.. بقلم - ايـليـا أرومـي كـوكـو
  • الجدوي من تعديل حدود اقليم دارفور لصالح الشمالية/محمد ادم فاشر
  • صلاح قوش , اختراقات سياسية ودبلوماسية !!؟؟/حـــــــــاج علي
  • أبكيك حسن ساتي وأبكيك/جمال عنقرة
  • نظامنا التعليمي: الإستثمار في العقول أم في رأس المال؟!/مجتبى عرمان
  • صندوق إعادة بناء وتنمية شرق السودان .. إنعدام للشفافية وغياب للمحاسبة /محمد عبد الله سيد أحمد
  • )3 مفكرة القاهرة (/مصطفى عبد العزيز البطل
  • صاحب الإنتباهة ينفث حار أنفاسه علي باقان: الصادق حمدين
  • جامعة الخرطوم على موعد مع التاريخ/سليمان الأمين
  • ما المطلوب لإنجاح المبادرة القطرية !؟/ آدم خاطر
  • الجزء الخامس: لرواية للماضي ضحايا/ الأستاذ/ يعقوب آدم عبدالشافع
  • مبارك حسين والصادق الصديق الحلقة الأولى (1-3) /ثروت قاسم
  • ماذا كسبت دارفور من هذه الحرب اللعينة !!/آدم الهلباوى
  • الأجيال في السودان تصالح و وئام أم صراع و صدام؟؟؟ 1/2/الفاضل إحيمر/ أوتاوا
  • النمـرة غـلط !!/عبدالله علقم
  • العودة وحقها ومنظمة التحرير الفلسطينية بقلم نقولا ناصر*
  • المختصر الى الزواج المرتقب بين حركتى العدل والمساواة والحركة الشعبية لتحرير السودان /ادم على/هولندا
  • سوداني او امريكي؟ (1): واشنطن: محمد علي صالح
  • بحث في ظاهـرة الوقوقـة!/فيصل على سليمان الدابي/المحامي/الدوحة/قطر
  • سقوط المارد إلى الهاوية : الأزمة مستمرة : عزيز العرباوي-كاتب مغربي
  • قمة العشرين وترعة أبو عشرين ومقابر أخرى وسُخرية معاذ..!!/حـــــــــــاج علي
  • لهفي على جنوب السودان..!! مكي المغربي
  • تعليق على مقالات الدكتور امين حامد زين العابدين عن مشكلة ابيي/جبريل حسن احمد
  • طلاب دارفور... /خالد تارس
  • سوق المقل أ شهر أسواق الشايقية بقلم : محمدعثمان محمد.
  • الجزء الخامس لرواية: للماضي ضحايا الأستاذ/ يعقوب آدم عبدالشافع
  • صاحب الإنتباهة ينفث حار أنفاسه علي باقان أموم/ الصادق حمدين
  • رحم الله أمناء الأمة/محجوب التجاني
  • قصة قصيرة " قتل في الضاحية الغربية" بقلم: بقادى الحاج أحمد
  • وما أدراك ما الهرمجدون ؟! !/توفيق عبدا لرحيم منصور
  • الرائحة الكريهة للإستراتيجي بائتة وليست جديدة !!! /الأمين أوهاج – بورتسودان
  • المتسللون عبر الحدود والقادمون من الكهوف وتجار القوت ماشأنهم بطوكر /الامين أوهاج