|
|
Last Updated: Jul 11th, 2011 - 15:37:55 |
اللعب بالنار
تصرف سليم من الحكومة والجيش السوداني
بانهاء حالة الترقب ومهاجمة الارهابيين
محمد فضل علي
الطريقة التي تم بها اختطاف السياح الاجانب والتنقل بهم من منطقة الي منطقة تعتبر طريقة جديدة ونمط مختلف من انماط الارهاب واساليب الارهابيين اضافة الي التوقيت وتزامن الحادث مع جملة متغيرات كبري وتوتر عالمي واقليمي يقع السودان في منتصف دائرته خاصة مع الازمة المستمرة مع المحكمة الجنائية الدولية الي جانب قضايا اخري مما فتح الباب امام تكهنات وتحليلات مختلفة عن هوية الفاعل واهدافه, الاعلان الرسمي اليوم بواسطة الحكومة السودانية عن مهاجمة الارهابيين امر اثلج الصدور واراح الناس من هواجس التفكير من ان تكون مجموعة سودانية لها علاقة بهذا الحادث والتصرف الغادر والمشبوه الذي يعيد الي الاذهان فترة كالحة وقبيحة من تاريخ السودان اثناء سنين الانقاذ الاولي لايزال السودان يسدد ثمنها من سيادته وامنه القومي الي جانب ان الارهاب قد اصاب باعمالة العشوائية صورة الامة الاسلامية في مقتل وصورها للعالم الخارجي كامة من الضباع الهائجة وكجماعات همجية تتغذي بالدماء وسيحتاج العالم الاسلامي الي سنين طويلة وجهد جبار لمحو تلك الصورة القبيحة ممن الذهنية الغربية وهذا لايعني بالطبع الخضوع والانكسار امام الوجه الاخر للارهاب الذي يظهر في قمة تجلياته في ارهاب الدولة الذي تقوده عمليا الحكومات الامريكية والبريطانية بمساندة وصمت غير اخلاقي من معظم الدول الغربية حيث لايجب ان يسقط الناس من اذهانهم ثقافة المقاومة لكل مشاريع الاستعمار والهمينة بدلا عن ثقافة الارهاب الجبان التي لاتخالف قيم الدين فقط وانما الاعراف والتقاليد وقيم الرجولة التي لاتبيح الاستفراد بانسان او اي جماعة مجردة من حق الدفاع عن النفس, اضافة الي ان التعامل اللائق والسليم مع ضيوف البلاد اي ضيوف من اي بلاد يعتبر فرصة سانحة لكي ينقل الناس رسالة الي العالم عن قيمهم وثقافاتهم وحتي اختلافاتهم مع الاخرين ومن مجموع السياح الاجانب بكل انواعهم وجنسياتهم يتشكل جزء من الرأي العام العالمي خاصة في هذا الظرف الحساس والخطير الذي يمر به العالم وفوق كل هذا وذاك ان مثل هذه التصرفات الفردية المشينة تعزز عمليا سوق الارتزاق العالمي المتاجر والمتكسب من اذدياد الارهاب من اصغر عميل يروج بضاعته بتخويف العالم الغربي من الاسلام والمسلمين الي تجار الحروب والسلاح وحروب الوكالة التي تحرق نيرانها اليوم المسلمين في افعانستان والصومال والعراق دون ان تصل الي اهدافها في القضاء علي الارهاب الذي يبدو انه سينتهي بعد ان ينتهي ملايين المسلمين دون ذنب جنوه سواء انهم من اتباع هذا الدين, القرار بمهاجمة هولاء الارهابيين انتصار لشعب السودان قبل النظام الحاكم وابراء ذمة لبلادنا من دعم او مساعدة هذا النوع من الجرائم الي جانب انه ينهي عمليا حالة التكهنات والتوقعات وسيفتح الباب عمليا للكشف عن الجهة المدبرة والمنفذة ولماذا قامت بهذا العمل ومن اجل ماذا وهل هناك جهة ارادت بهذا التصرف ان توحي للعالم الخارجي بان السودان متورط في هذا العمل لتحقيق اهداف باطنية في هذا التوقيت بالذات وهو امر لانتمني حدوثه من جهة سودانية فسيكون ذلك امر معيب باعتبار ان الحكومة السودانية ليست كيان مقدس ومعارضتها ليست امر محرم وهناك عشرات الطرق والوسائل التي تقود الي ذلك غير استهداف امن البلاد القومي في الصميم بمحاولات ربطها بالارهاب وتسويق ذلك علي طريقة الوصفة الشيعية العراقية التي انتهت ببلادهم والمنطقة كلها الي مصير لامثيل له في تاريخ العالم المعاصر التحية للقوات المسلحة السودانية ولشهداء قوات الامن ونسال الله ان يتقبل شهادتهم في هذه الايام المباركة فقد انتهوا في ميدان مبارك هو ميدان الدفاع عن الاوطان والعقيدة وابعادها من شبهة الارهاب الذي سقط اخلاقيا قبل ان يسقط دينيا وهو يروج لبضاعته التالفة.
© Copyright by SudaneseOnline.com
ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى bakriabubakr@cox.net كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام
أعلى الصفحة
الأخبار و الاراء المنشورة لا تعبر بالضرورة
عن رأي الموقع