صوت من لا صوت له وطن من لا وطن له
الصفحة الرئيسية  English
المنبر العام
اخر الاخبار
اخبار الجاليات
اخبار رياضية و فنية
تقارير
حـــوار
أعلن معنا
بيانات صحفية
 
مقالات و تحليلات
بريـد القــراء
ترجمات
قصة و شعر
البوم صور
دليل الخريجين
  أغانى سودانية
صور مختارة
  منتدى الانترنت
  دليل الأصدقاء
  اجتماعيات
  نادى القلم السودانى
  الارشيف و المكتبات
  الجرائد العربية
  مواقع سودانية
  مواضيع توثيقية
  ارشيف الاخبار 2006
  ارشيف بيانات 2006
  ارشيف مقالات 2006
  ارشيف اخبار 2005
  ارشيف بيانات 2005
  ارشيف مقالات 2005
  ارشيف الاخبار 2004
  Sudanese News
  Sudanese Music
  اتصل بنا
ابحث

مقالات و تحليلات English Page Last Updated: Jul 11th, 2011 - 15:37:55


تداعيات الأزمة العامة للراسمالية بقلم: تاج السر عثمان
Sep 28, 2008, 19:53

سودانيزاونلاين.كوم Sudaneseonline.com

ارسل الموضوع لصديق
 نسخة سهلة الطبع

تداعيات الأزمة العامة للراسمالية

بقلم: تاج السر عثمان

  منذ ان اشار ماركس وانجلز في البيان الشيوعي(1848م)، الي أن( شبح الشيوعية اصبح يهدد قوي اوربا العجوز)، واشارة ماركس في مؤلفه(رأس المال): ان التشكيلة الرأسمالية ستظل عابرة في التاريخ، ومن احشاءها سوف تبرز الاشتراكية، وذلك بسبب التناقضات الكامنة في الرأسمالية والتي اهمها التناقض بين الطابع الاجتماعي للانتاج والتملك الفردي لوسائل الانتاج، وان الرأسمالية بطبيعتها تزيد تركز الثروة في ايدي الاغنياء يحيث يزداد الفقراء فقرا، والدليل علي ذلك: الازمة المالية الراهنة التي يعيشها النظام الرأسمالي والتي ستقود الي المزيد من تكديس الاغنياء ثرواتهم واستماتة الفقراء والطبقة الوسطي للبقاء علي قيد الحياة، ومن جديد ترفع الطبقة العاملة والفئات المتوسطة في امريكا وغيرها من البلدان شعار معاقبة المسئولين عن الأزمة، وان الطبقة العاملة والفئات المتوسطة يجب الا تتحمل عبء أزمة كانت من صنع مؤسسات مالية مفلسة، اضافة الي فشل ايديولوجيا اقتصاد السوق التي بشر بها الاقتصادي: ملتون فريدمان واندفعت فيها بقوة بريطانيا تحت قيادة تاتشر وامريكا تحت ادارة ريغان وكان من نتائجها الخصخصة ورفع الدولة يدها عن تقديم الخدمات الأساسية: التعليم ، الصحة،...الخ.

 منذ البيان الشيوعين ، حدثت متغيرات كثيرة في الرأسمالية اهمها تحولها الي مرحلة الامبريالية، والتي تناولها لينين في مؤلفه( الامبريالية أعلي مراحل الرأسمالية 1916م)، والذي اشار فيه الي أن طبيعة الرأسمالية لم تتغير لكن ازداد الصراع بين الدول الرأسمالية علي اقتسام موارد المستعمرات، وأشار الي مصدر جديد من مصادر التراكم الرأسمالي وهو نهب شعوب المستعمرات اضافة الي نهب فائض القيمة من العاملين، اضافة للارباح الطفيلية الأخري الناتجة من الاحتكار وغيره.

 ومن المتغيرات اندلاع الثورة الروسية 1917م، وانفصال روسيا عن المسار العام للنظام الرأسمالي العالمي، والازمة العامة للرأسمالية التي حدثت في الثلاثينيات من القرن الماضي، والتي تشبه في جوانب كثيرة منها الازمة الراهنة للرأسمالية، والتي ستؤدي الي انكماش وكساد في الاقتصاد العالمي ، وسيتراجع الانتاج وترتفع نسبة البطالة داخل امريكا وغيرها.

 جاءت الأزمة العامة للرأسمالية في الثلاثينيات بعد نهاية الحرب العالمية االأولي، وكان من نتائج تلك الأزمة، بروز السياسة الاقتصادية الكينزية التي انقذت الاقتصاد الرأسمالي العالمي، من خلال تدخل الدولة وعدم ترك الاقتصاد لانفلات السوق، وكان من نتائج ذلك ظهور دول الرفاه الاشتراكية، اضافة لصعود الفاشية والنازية في ايطاليا والمانيا، والحرب العالمية الثانية التي وضعت اوزارها عام 1945م، لتتغير صورة العالم بعد الحرب و كان من اهم تلك المتغيرات:

1-   انهيار الفاشية والنازية وظهور المعسكر الاشتراكي، بعد صعود الانظمة الاشتراكية في بلدان شرق اوربا.

2-   انتصار الثورة الصينية  والفيتنامية والكوبية.

3- افول نجم الامبرطورية البريطانية والتي كانت قائدة للنظام الرأسمالي العالمي، وبدات تبرز امريكا كقائدة للمعسكر الرأسمالي، في صراع القطبية الثنائية بين امريكا والاتحاد السوفيتي، وخاصة أن امريكا لم تكن منهكة من الحرب العالمية الثانية، وكان وضعها الاقتصادي مريح، واسهم مشروع مارشال في اعادة تأهيل عدد من الدول الاوربية التي انهكتها ودمرتها الحرب، وخوفا من مواصلة انتشار المد الشيوعي.

4-   نهوض حركات التحرر الوطني في بلدان آسيا وافريقيا وامريكا اللاتينية.

5- اندفاع الثورة العلمية التقنية التي احدثت متغيرات بنيوية كبيرة في المجتمعات الرأسمالية المتطورة، وادخال تكنولوجيات جديدة، مما زاد من انتاجية الدول الرأسمالية، واشتد استغلال بلدان العالم الثالث، وتعميق تخلفها الاقتصادي والاجتماعي، واثقال كاهلها بديون تنوء من تحتها الجبال.

·   وفي بداية التسعينيات من القرن الماضي كانت صورة العالم قد تغيرت بصورة دراماتكية، وكان من اهم هذه التحولات:

أ‌-     انهيار النماذج الاشتراكية الستالينية في الاتحاد السوفيتي وبلدان شرق اوربا.

ب‌-انهيار النظام الاستعماري القديم.

ت‌-وقبل ذلك كانت قد انهارت الانظمة الفاشية والاستبدادية في اوربا الجنوبية( اسبانيا، البرتغال، اليونان).

ث‌- انهارت اغلب النظم الاشتراكية التي كانت تقوم علي نظام الحزب الواحد في افريقيا والعالم العربي.

ج‌-  تراجع النظم الاشتراكية الديمقراطية التي كانت قائمة في شمال اوربا(دول الرفاه) مثل:في السويد، النرويج، ...الخ.

ح‌- ازداد الاندفاع المجنون نحو الاقتصاد الحر( اقتصاد السوق، الخصخصة أو تصفية القطاع العام، ..الخ) مثال: بريطانيا( في فترة تاتشر)، وامريكا في فترة(ريغان).

وجاءت الأزمة الراهنة للرأسمالية لتؤكد خطل الاندفاع المجنون في اقتصاد السوق، وهذه الأزمة سوف تكون لها آثار عميقة، مثلها مثل الأزمة التي حدثت في المكسيك بعد انهيارها الاقتصادي: سوف تؤدي الي الاستقطاب الطبقي الحاد( ازدياد ثروة الاغنياء وفقر الفقراء)، كما ستؤدي الي نهوض الطبقة العاملة والفئات المتوسطة للبقاء علي قيد الحياة، وسوف تؤدي الي تغييرات عميقة وأوضاع سياسية جديدة كما حدث في ثلاثينيات القرن الماضي، بعد أن اصبح الحلم الامريكي هباءا منثورا.

 ومن سمات الرأسمالية في مرحلة العولمة: الترابط والتداخل بين البنوك والشركات، وبالتالي، فان انفجار بنك مثل بنك (ليمان برازر) الذي يشكل رابع اكبر البنوك في امريكا، وانهيارمؤسسة مثل ( AIG ) للتأمين، والتي تعتبر من اكبر شركات التأمين في العالم وفروعها منتشرة في كل العالم، سوف يؤثر علي البنوك والشركات الأخري بسبب الترابط علي سبيل المثال: تكبدت بعض البنوك الاوربية خسائر مماثلة( سوسايتي جنرال، باركليز بنك، البنك المالكي الاسكوتلندي..الخ، اضافة لتأثر بعض المؤسسات الآسيوية والخليجية التي ترتبط بسوق الاموال الامريكية.

 كما أن من آثار هذه الأزمة: سوف تؤدي الي انخفاض أسعار البترول، وهذا سوف يؤثر علي البلدان المنتجة للنفط مثل: السودان الذي اصبح يعتمد علي النفط كسلعة رئيسية في صادراته( يشكل النفط 90% من الصادر)، وبالتالي سوف تزداد البلاد رهقا علي رهق، اضافة الي ما ستؤدي له الأزمة من النقص في السيولة نتيجة هروب اموال كثيرة من بعض الاسواق، والمزيد من البطالة.

 ومنذ تفكك الاتحاد السوفيتي، كان المراقبون يشيرون الي ان الخطوة القادمة هو تفكك الامبرطورية الامريكية اوالنظام الرأسمالي، مثلما تفككت الامبراطورية الرومانية، والامبراطورية الاسبانية، وبعدها الامبراطورية البريطانية التي كانت لاتغيب عنها الشمس، رغم قدرة الرأسمالية علي امتصاص ازماتها التي تحيط بها كما يحيط السوار بالمعصم.

 وهذه الملاحظة جاءت من ان قطاع الخدمات، اصبح هو الرائد في اقتصاديات الدول الرأسمالية المتقدمة، وكذلك احتل نشاط الخدمات المصرفية والتمويل المرتبة الثانية في خدمة تمويل الاستثمارات في داخل العالم الرأسمالي وخارجه، وفي خلق فوائض وارباح تدخل لحساب هذه الدول والتي يتم اقتطاعها من الدول المتخلفة( علي سبيل المثال: تبلغ ديون السودان الخارجية 31 مليار دولار في حين أن اصل الدين 12 مليار دولار). اضافة لسيادة النشاط الطفيلي، وسيادة الاتجاه الريعي للدخول والارباح، أي أن الاقتصاد الرأسمالي العالمي يعاني من المضاربة واستفحال القطاعات غير المنتجة علي سبيل المثال: 500 مليار دولار تجوب الاسواق المالية يوميا، لايقابلها الا 5 مليارات تمثل اقتصادا حقيقيا منتجا، اما الباقي فمضاربة علي الاسهم علي العملة وعلي العقارات(العفيف الأخضر: انهيار رأسمالية الدولة الستالينية في الاتحاد السوفيتي، مجلة قضايا فكرية العدد:9- 10 ).

 وحسب العفيف الأخضر: فان تراكم الديون واستشراء المضاربة وازدهار الانشطة الطفيلية في الاقتصاد الدولي وانهيار بناه التحتية والشرط الانساني فيه ليس شيئا في ذاته عصيا علي الادراك، بل محصلة منطقية لشيخوخة نمط الانتاج الرأسمالي، الناتجة عن التناقض بين علائق الانتاج والقوي المنتجة الهائلة التي اطلقتها الثورة العلمية التقنية.

 اضافة الي أن تفكك النظام الرأسمالي سيتم بسبب عجز علائق الانتاج عن احتواء القوي المنتجة التي انجبتها، ومظاهر هذا التفكك لاتخطئها العين وتتلخص في : المجاعات والاوبئة، انتشار اليأس ، تدمير البيئة، التهميش أو عجز الرأسمالية عن دمج الشباب في مجتمعها(تفكك النسيج الاجتماعي: الاسرة، البيت، المدرسة..الخ)، الصراع بين اقطاب الرأسمالية( امريكا، اليابان، اوربا الغربية، الصين، الهند، روسيا..الخ)، الاجرام وتجارة المخدرات والجنس، الامراض النفسية..الخ.

 كل ذلك يؤكد نبؤة ماركس ان التشكيلة الرأسمالية مرحلة عابرة في التاريخ.

  

 


© Copyright by SudaneseOnline.com


ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى bakriabubakr@cox.net كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام

أعلى الصفحة



الأخبار و الاراء المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

مقالات و تحليلات
  • تشارلز تيلور يكتب من لاهاي هاشم بانقا الريح*
  • تنامي ظاهرة اغتصاب الاطفال ...! بقلم / ايـليـــا أرومــي كــوكــو
  • مؤتمر تمويل التنمية/د. حسن بشير محمد نور - الخرطوم
  • بين مكي بلايل والعنصرية والحركة الشعبية /الطيب مصطفى
  • قالوا "تحت تحت" الميرغنى ماااااا "داير الوحدة"/عبد العزيز سليمان
  • الصراع الخفي بين إدارة السدود والمؤتمر الوطني (4-12) بقلم: محمد العامري
  • قواعد القانون الدولى المتعلق بحصانات رؤساء وقادة الدول/حماد وادى سند الكرتى
  • هل يصبح السيد مو ابراهيم حريرى السودان بقلم: المهندس /مطفى مكى
  • حسن ساتي و سيناريو الموت.. بقلم - ايـليـا أرومـي كـوكـو
  • الجدوي من تعديل حدود اقليم دارفور لصالح الشمالية/محمد ادم فاشر
  • صلاح قوش , اختراقات سياسية ودبلوماسية !!؟؟/حـــــــــاج علي
  • أبكيك حسن ساتي وأبكيك/جمال عنقرة
  • نظامنا التعليمي: الإستثمار في العقول أم في رأس المال؟!/مجتبى عرمان
  • صندوق إعادة بناء وتنمية شرق السودان .. إنعدام للشفافية وغياب للمحاسبة /محمد عبد الله سيد أحمد
  • )3 مفكرة القاهرة (/مصطفى عبد العزيز البطل
  • صاحب الإنتباهة ينفث حار أنفاسه علي باقان: الصادق حمدين
  • جامعة الخرطوم على موعد مع التاريخ/سليمان الأمين
  • ما المطلوب لإنجاح المبادرة القطرية !؟/ آدم خاطر
  • الجزء الخامس: لرواية للماضي ضحايا/ الأستاذ/ يعقوب آدم عبدالشافع
  • مبارك حسين والصادق الصديق الحلقة الأولى (1-3) /ثروت قاسم
  • ماذا كسبت دارفور من هذه الحرب اللعينة !!/آدم الهلباوى
  • الأجيال في السودان تصالح و وئام أم صراع و صدام؟؟؟ 1/2/الفاضل إحيمر/ أوتاوا
  • النمـرة غـلط !!/عبدالله علقم
  • العودة وحقها ومنظمة التحرير الفلسطينية بقلم نقولا ناصر*
  • المختصر الى الزواج المرتقب بين حركتى العدل والمساواة والحركة الشعبية لتحرير السودان /ادم على/هولندا
  • سوداني او امريكي؟ (1): واشنطن: محمد علي صالح
  • بحث في ظاهـرة الوقوقـة!/فيصل على سليمان الدابي/المحامي/الدوحة/قطر
  • سقوط المارد إلى الهاوية : الأزمة مستمرة : عزيز العرباوي-كاتب مغربي
  • قمة العشرين وترعة أبو عشرين ومقابر أخرى وسُخرية معاذ..!!/حـــــــــــاج علي
  • لهفي على جنوب السودان..!! مكي المغربي
  • تعليق على مقالات الدكتور امين حامد زين العابدين عن مشكلة ابيي/جبريل حسن احمد
  • طلاب دارفور... /خالد تارس
  • سوق المقل أ شهر أسواق الشايقية بقلم : محمدعثمان محمد.
  • الجزء الخامس لرواية: للماضي ضحايا الأستاذ/ يعقوب آدم عبدالشافع
  • صاحب الإنتباهة ينفث حار أنفاسه علي باقان أموم/ الصادق حمدين
  • رحم الله أمناء الأمة/محجوب التجاني
  • قصة قصيرة " قتل في الضاحية الغربية" بقلم: بقادى الحاج أحمد
  • وما أدراك ما الهرمجدون ؟! !/توفيق عبدا لرحيم منصور
  • الرائحة الكريهة للإستراتيجي بائتة وليست جديدة !!! /الأمين أوهاج – بورتسودان
  • المتسللون عبر الحدود والقادمون من الكهوف وتجار القوت ماشأنهم بطوكر /الامين أوهاج