صوت من لا صوت له وطن من لا وطن له
الصفحة الرئيسية  English
المنبر العام
اخر الاخبار
اخبار الجاليات
اخبار رياضية و فنية
تقارير
حـــوار
أعلن معنا
بيانات صحفية
 
مقالات و تحليلات
بريـد القــراء
ترجمات
قصة و شعر
البوم صور
دليل الخريجين
  أغانى سودانية
صور مختارة
  منتدى الانترنت
  دليل الأصدقاء
  اجتماعيات
  نادى القلم السودانى
  الارشيف و المكتبات
  الجرائد العربية
  مواقع سودانية
  مواضيع توثيقية
  ارشيف الاخبار 2006
  ارشيف بيانات 2006
  ارشيف مقالات 2006
  ارشيف اخبار 2005
  ارشيف بيانات 2005
  ارشيف مقالات 2005
  ارشيف الاخبار 2004
  Sudanese News
  Sudanese Music
  اتصل بنا
ابحث

مقالات و تحليلات English Page Last Updated: Jul 11th, 2011 - 15:37:55


التجديد الديني ومستقبل الإسلام :عزيز العرباوي
Sep 26, 2008, 20:43

سودانيزاونلاين.كوم Sudaneseonline.com

ارسل الموضوع لصديق
 نسخة سهلة الطبع

التجديد الديني ومستقبل الإسلام :

 

 

 

      إن التجديد في الدين الإسلامي يتطلب استحضار الكثير من الأمور بما فيها الدينية والدنيوية من أجل إخراجه إلى حيز الوجود. وتبقى المحاولات التي تقوم بها بعض الجماعات والحركات والأحزاب في عالمنا الإسلامي والعربي محتشمة ، بل ومتقوقعة في المحلية والجهوية ، الأمر الذي يدفع العديد من الحركات المتطرفة التي تدعو إلى السلفية العمياء والتقليدية والرجعية في الدين تستغل هذا الوضع المحتشم من قبل الحركات والأحزاب المجددة ، فتوغل بقضها وقضيضها داخل المجتمعات العربية والإسلامية والتي تعتبر بدورها ناقصة التكوين والمعرفة في الفكر الإسلامي ، سهلة المنال أمام هذه التطرفات ، لتعمل على اجتذابها وإقناعها بالمشروع التقليدي البعيد عن التجديد في الدين والموغل في الوحشية والتزمت.
      ويبقى السؤال المهم هو ، ما هي السبل التي نتخذها من أجل شق طريق التجديد في ظل المتغيرات والظروف المزرية التي يعيشها عالمنا ؟ هذا ما سنحاول التطرق إليه خلال هذه المداخلة البسيطة ، ونتمنى أن نتمكن من الإحاطة ببعض جوانب النقص في تجديد الفكر الديني.

+ التجديد وحداثة الغرب :

       الكثير من الناس ، وخاصة المفكرين المحسوبين على الاتجاه المتطرف يعتبرون الثورات التي عرفها القرن الماضي ، والتي نجحت بأمر نسبي في المجتمعات الغربية ، كحركة الإصلاح البروتستنتي ، أو حركات اليقظة الدينية الشعبية ، أو في جمعيات التبشير والعمل الاجتماعي الطوعي في إفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية ، منطلقا للتجديد الذي يدعون إليها ، يبقى فيه الكثير من بصمات سنن الأولين وسقوط في الهفوات المرضية التي شاعت فيها الكثير من الحركات في كل تدين عرفه العالم. لكن التجديد في الدين الإسلامي في علة من علله أو في مفسدة من مفاسده أو تقصيرا أو تراجعا بائنا ، هو الأمر المهم ، يلزم التجديد للعلاج الجزئي إذا كان الخلل جزئيا أو الشامل إذا كانت العلل شاملة كل مجالاته العلمية والعملية والفكرية.
     وكل الحركات الإسلامية التي تبنت التجديد في الدين منطلقا لمشروعها وبرنامجها الفكري ، لكنها تبقى قد اقتصرت على إخراج العاطفة الدينية التي كانت مغمورة من قبل ، فولدت انفعالات كثيرة ، منها من تطرف في هذه الانفعالات وأصبح يدعو إلى الرجعية والتقليدية في التدين ، ومنها من ضعف وفشل في مواصلة الطريق ، ومواجهة الضغط المنظم المستهدف لها ولبرامجها ، فسلمت المشعل للخمول والتفرج من بعد.
       ويبقى التصور القاصر لمعنى التجديد ، عائدا أيضا لمرض حديث أصيب به المتدينون الحديثون فأصاب معهم تصور الدين نفسه ، فالثنائية التي عرفها الدين المسيحي في الغرب والكنيسة في أروبا خصوصا بعد مرحلة القرون الوسطى . لكون المسيحية بعد هذه المرحلة اقتصرت على إحياء الشعائر الدينية والطقوس الشكلية المقدمة إرضاء لبعض الأطراف في الديانة وليس لله باعث الديانة ، وابتعدت عن التجديد في الشرع الديني الذي يعتبر العصب المهم لكل ديانة سماوية تدين بها مجموعة من البشر. كل هذا جعلت بعض الحركات تحسب أن التجديد في الدين هو استبعاده عن منطقة التناقضات الدنيوية التي تعطل الحداثة والتنمية بتدخله فيها من جهة ، وتقوقع الدين وتحسبه في ظل الأمور الدنيوية ، وتجعله يتخبط في اجتهادات لا ترقى إلى طموحات المتدينين.

+ مسار التجديد الديني :

       إن مسار التجديد في الدين الإسلامي أتى به الرسول (ص) ورسالته الإسلامية حتى أصبح في عهده وعهد خلفائه الراشدين العظام فكرا وديانة يضرب بهما المثل في عهود طويلة من بعده ، فتغير أمر الدين وفكره مدة كانت كافية لنحمل عليها طموحاتنا وندعو إلى تبنيها . فالعصر المحمدي والراشدي كان بامتياز عصرا ذهبيا مضى إلى غير رجعة ، فكانت بحق باقة الدين التي لا تذبل ولن تذبل أبدا.
      أما المسار الديني من بعد ، فهو في نظري ، ونظر العديد من المفكرين العقلاء عرف نهوضا مرات ، وانحطاطا مرات أخرى بل كثير من المجددين في الدين كانوا يعتقدون أنهم هم الأصح لهذا المسار ، فكان يستولي عليهم الكبرياء والغرور الفكري والغلو فيه أحيانا.
       وجميع هذه الدعوات أصبحت متجاوزة بفعل تآكل الوقت والزمن ، ليس لأنها ضعيفة المحتوى وقليلة الطموح الفكري المرتجى ، ولكنها لا يمكنها أن تواصل تقدمها في الزمن الحالي من دون تطويرها وجعلها تتماشى مع متطلبات العصر الحالي . ففكر المعتزلة وحركتها اللذان جاءا بالجديد لمجابهة الفكر الذي كان سائدا آنذاك وحاولت القضاء عليه نهائيا ، فبقضائه على ذلك الفكر المشبوه تكون حركة المعتزلة قد انتهت مدة صلاحيتها ، وكذلك الحركات التي جاءت من بعدها قد عرفت نفس المسار التاريخي ، وبذلك نكون بحاجة إلى فكر جديد يقضي على شبهات العصر وتطرفاته ضمن تدين حق بعيد عن الدوغمائية والتقليدية الراسخة في ذهن البعض منا..

+ مستقبل الدين الإسلامي :
 
     هل يمكن للحركات والجماعات وحتى الأحزاب الحالية المنتشرة في عالمناغ العربي والإسلامي أن ترسم للدين مستقبلا يليق به كدين إبداع وتجديد وتحديث ليس بالمعنى الغربي وإنما بما تعارف غليه المسلمون منذ التاريخ ؟ وهل يمكن للمفكرين التجديديين أن يخططوا لأنفسهم منهجا تجديديا في مواجهة التطرف الذي نعيشه الآن بعيدا عن تدخل القوى والظروف المهيمنة على العالم ؟
       لا بد إذن من تجديد الفكر الديني الإسلامي في هذه الآونة بالذات ، لأن الدين الإسلامي في العالم يتخذ مسارا مختلفا كليا عن روحه الطاهرة المتسامحة . ولا بد من تطوير المعرفة الإسلامية عند المسلمين أولا ، وإخراجهم من قوقعة التقليدية والرجعية التي تكاد تقضي على المسلمين جميعا.
      وبذلك يمكن لنا أن نتجاوز الظروف الحالية المعيقة دون أن نتجاوز ما جاء به الإلام ، وننجح ببراعة في إخراج ديننا المتسامح من مشاكله التي يغرق فيها غالبية المسلمين . وفي الختام ، يمكن أن نتفاءل ولو قليلا ببعض الانطلاقات التجديدية التي أصبح ينادي بها البعض المفكرين الذين ما فتئوا يشتغلون ليلا ونهارا من أجل رسم خريطة جديدة لإسلامنا الحنيف تليق به وتجعله ينافس الديانات الأخرى أن لم نقل في أولها فكريا وفنيا وإبداعبا وأدبيا وعلميا ....حينها يمكن لنا أن نفتخر أكثر ...

 

عزيز العرباوي

كاتب مغربي

elarbaouiaziz@yahoo.fr

 


© Copyright by SudaneseOnline.com


ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى bakriabubakr@cox.net كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام

أعلى الصفحة



الأخبار و الاراء المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

مقالات و تحليلات
  • تشارلز تيلور يكتب من لاهاي هاشم بانقا الريح*
  • تنامي ظاهرة اغتصاب الاطفال ...! بقلم / ايـليـــا أرومــي كــوكــو
  • مؤتمر تمويل التنمية/د. حسن بشير محمد نور - الخرطوم
  • بين مكي بلايل والعنصرية والحركة الشعبية /الطيب مصطفى
  • قالوا "تحت تحت" الميرغنى ماااااا "داير الوحدة"/عبد العزيز سليمان
  • الصراع الخفي بين إدارة السدود والمؤتمر الوطني (4-12) بقلم: محمد العامري
  • قواعد القانون الدولى المتعلق بحصانات رؤساء وقادة الدول/حماد وادى سند الكرتى
  • هل يصبح السيد مو ابراهيم حريرى السودان بقلم: المهندس /مطفى مكى
  • حسن ساتي و سيناريو الموت.. بقلم - ايـليـا أرومـي كـوكـو
  • الجدوي من تعديل حدود اقليم دارفور لصالح الشمالية/محمد ادم فاشر
  • صلاح قوش , اختراقات سياسية ودبلوماسية !!؟؟/حـــــــــاج علي
  • أبكيك حسن ساتي وأبكيك/جمال عنقرة
  • نظامنا التعليمي: الإستثمار في العقول أم في رأس المال؟!/مجتبى عرمان
  • صندوق إعادة بناء وتنمية شرق السودان .. إنعدام للشفافية وغياب للمحاسبة /محمد عبد الله سيد أحمد
  • )3 مفكرة القاهرة (/مصطفى عبد العزيز البطل
  • صاحب الإنتباهة ينفث حار أنفاسه علي باقان: الصادق حمدين
  • جامعة الخرطوم على موعد مع التاريخ/سليمان الأمين
  • ما المطلوب لإنجاح المبادرة القطرية !؟/ آدم خاطر
  • الجزء الخامس: لرواية للماضي ضحايا/ الأستاذ/ يعقوب آدم عبدالشافع
  • مبارك حسين والصادق الصديق الحلقة الأولى (1-3) /ثروت قاسم
  • ماذا كسبت دارفور من هذه الحرب اللعينة !!/آدم الهلباوى
  • الأجيال في السودان تصالح و وئام أم صراع و صدام؟؟؟ 1/2/الفاضل إحيمر/ أوتاوا
  • النمـرة غـلط !!/عبدالله علقم
  • العودة وحقها ومنظمة التحرير الفلسطينية بقلم نقولا ناصر*
  • المختصر الى الزواج المرتقب بين حركتى العدل والمساواة والحركة الشعبية لتحرير السودان /ادم على/هولندا
  • سوداني او امريكي؟ (1): واشنطن: محمد علي صالح
  • بحث في ظاهـرة الوقوقـة!/فيصل على سليمان الدابي/المحامي/الدوحة/قطر
  • سقوط المارد إلى الهاوية : الأزمة مستمرة : عزيز العرباوي-كاتب مغربي
  • قمة العشرين وترعة أبو عشرين ومقابر أخرى وسُخرية معاذ..!!/حـــــــــــاج علي
  • لهفي على جنوب السودان..!! مكي المغربي
  • تعليق على مقالات الدكتور امين حامد زين العابدين عن مشكلة ابيي/جبريل حسن احمد
  • طلاب دارفور... /خالد تارس
  • سوق المقل أ شهر أسواق الشايقية بقلم : محمدعثمان محمد.
  • الجزء الخامس لرواية: للماضي ضحايا الأستاذ/ يعقوب آدم عبدالشافع
  • صاحب الإنتباهة ينفث حار أنفاسه علي باقان أموم/ الصادق حمدين
  • رحم الله أمناء الأمة/محجوب التجاني
  • قصة قصيرة " قتل في الضاحية الغربية" بقلم: بقادى الحاج أحمد
  • وما أدراك ما الهرمجدون ؟! !/توفيق عبدا لرحيم منصور
  • الرائحة الكريهة للإستراتيجي بائتة وليست جديدة !!! /الأمين أوهاج – بورتسودان
  • المتسللون عبر الحدود والقادمون من الكهوف وتجار القوت ماشأنهم بطوكر /الامين أوهاج