يا وزير المالية الفساد ثم الفساد ثم الفساد ثم الجهوية ثم العنصرية ثم البيروقراطية همي التي تشوش على المستثمرين
لقد حضر وفد كبير هذا الأسبوع الى المملكة العربية السعودية ضم وزيري المالية والزراعة وفي معيتهم جمع غفير من المسئولين وذلك بغية عرض فرص استثمارية في السودان للمستثمرين السعوديين. وقد صرح وزير المالية الدكتور أبو الجاز إن هناك وسائل إعلام عالمية تشوش بقوة أمام المستثمرين القادمين للسودان.
يبدو أن السيد الوزير جاء من كوكب آخر غير كوكبنا الذي نعيش فيه والذي أصبح عبارة عن شاشة صغيرة وليس قرية كما كان يقال. هذه الشاشة موجودة أمام كل شخص وفي كل مكان في الحل والترحال. واعتقد أن تصريح سيادة الوزير جانبه كل الصواب فعدم إعترافه بوجود فساد في البلاد سوف لن يصب في مصلحة هذه الرحلة. ياسيادة الوزير ليس العيب أن نخطأ ولكن العيب كل العيب ألا نعترف بالخطاء - كل ابن آدم خطاء وخير الخطائين التوابين.
أن وسائل الإعلام يا سعادة الوزير لم تشوش ولكن واقع الحال الذي عايشه المستثمرين الذين ذهبوا للسودان هو الذي احدث هذا التشويش. ياسعادة الوزير الفساد أصبح هو السمة الغالبة في التعامل في البلاد والصلاح أصبح هو النشاز، والذي تسول له نفسه بالطهر فلن تقوم له قائمة وسط جيوش الفاسدين ، وما إقصاء باقان اموم وأمين بناني نيو( رئيس الحسبة سابقا) وآخرين من قبلهما ومن بعدهما قبلهما إلا دليلا آخرا دامغا على ما نقول وتقوله وسائل الإعلام. هؤلاء لم يكن إعفائهم من مناصبهم لكبيرة اغترفوها وإنما لأنهم أناس يتطهرون وينبشون.
نصيحة غالية أقدمها لوزير المالية إن كان فعلا يريد ان يأتوه المستثمرين حبوا وهم صاغرين. هو ان يعود للسودان ويعمل على الإصلاحات التالية:
أولا: إنشاء وزارة جديدة يطلق عليها وزارة محاربة الفساد والبيروقراطية ويجعل على رأسها وزيرا من حكومة الوحدة الوطنية وليكن باقان اموم مثلا.
ثانيا: تسنيم السيد/ أمين بناني نيو على رأس وزارة العدل
ثالثا: إقالة والي الخرطوم
رابعا: استبدال وزيري المالية والطاقة بأشخاص من خارج الوزارتين لتنكشف بؤر انفلونزا الطيور أو المستور (الذي لا يريد د/ علي الحاج ان يكشفه).
واعتقد ان السيد الوزير سمع أو قرأ أثناء وجوده بالمملكة العربية السعودية بالوزير الإماراتي الذي تمت إقالته بسبب الإحتيال وخيانة الأمانة. وهذا ياسيادة الوزير سر نجاح دولة الإمارات العربية وتحديدا إمارة دبي ، وإذا بالفعل تريدون عودة المستثمرين واستمرارهم فعليك بتلك الإقتراحات. و المثل البلدي يقول " رأس المال جبان " فعليك بطمأنة أصحاب رؤوس الأموال وتقديم الضمانات القوية لهم. أما المراوغة والإنكار فسوف لن تأتيك إلا بمستثمرين مراوغين راشين مرتشيين غشاشين.
هل تعلم ياسيادة الوزير ان المملكة العربية قد استثمرت حديثا ما يربو على الأربعة مليار دولار في الزراعة في اندونيسيا؟ وشتان ما بين اندونيسيا والسودان ، فالسودان يمتاز على اندونيسيا من جميع النواحي عـدا الشفافية والفساد والعنصرية والجهوية والبيروقراطية.
فإن كنتم جادين حقا وتريدون للبلد خير فخارطة طريقكم الوحيدة هي اجتثاث بؤر الفساد والقضاء على الجهوية والعنصرية ثم البيروقراطية، وساعتئذٍ سوف لن تسع فنادق ومطار الخرطوم اليتيم جموع وفود المستثمرين.
اوهاج م صالح
ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى bakriabubakr@cox.net كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام
أعلى الصفحة