عبد الله علقم وكرار التهامي والقرارات الموفقة النادرة
قال عبد الله علقم ان (من القرارات الموفقة النادرة التي تصدر في زمان ونظام الإنقاذ هي قرارهم بوضع الدكتور كرار التهامي على رأس جهاز تنظيم شئون السودانيين العاملين بالخارج ، فكرار التهامي يشرف المنصب ويضيف إليه بحكم خلفيته الثقافية والأكاديمية والإجتماعية وعلاقاته الطيبة مع الناس وخبرته الواسعة في شئون ومشاكل .....الخ) ما قراناه من كتابات كرار في السنوات الماضية يجعلنا تختلف مع ما جاء في مقال علقم تماما وهذا مع احترامنا لعلقم ونتمنى ان يستفيد كرار ويفيد وارجو من الاخوة والابناء في سودانيز اون لاين اعادة نشر هذا المقال الذي نشر قبل سنوات عله يعطي القارئ نبذة عن الممدوح
كرار التهامي وخلود الانقاذ
بعض الإنقاذيين فقدوا البصر والبصيرة عندهم كثير من وسائل الاعلام العالمية التي اهتمت بالوضع المأساوي في دار
فور ونقلت للمشاهدين والمستمعين الحقيقة كما هي ولم تلتفت لأكاذيب الانقاذ وتضليلها تكسب رزقها من رائحة الدم والفوضى في أماكن الصراع والاحتراب هذا قول شاذ وغير منطقي . اهتمام وسائل الاعلام بما يجري في دار فور وبقضية المتهمين بارتكاب جرائم ضد الانسانية والحيثيات التي جمعها المدعي العام لمحكمة الجنايات الدولية بحق اثنين من السودانيين أغراهم نظام الانقاذ بالمال والمناصب وأجرى لهم غسيل مخ فصاروا كالكلاب البوليسية يتصرفون بدون وعي ولا يرتوون ولا يشبعون من دم ولحم فقراء دار فور يستحق وقوف وسائل الاعلام عنده بل وقوف كل انسان سوئ يحب الانسان و الإنسانية، كان الاجدر بدكتور كرار التهامي الذي كتب مقالا طويلا كله ثناء لنظام الانقاذ واستخفاف بالمعارضة في جريدة الخرطوم وهو ربيب حكومة الانقاذ التي يقول ان زوالها مستحيل ان يدقق النظر عله يبصر معاناة سكان دار فور الذين شردوا من قراهم وأحرقت منازلهم وفقدوا الآلاف من اخوانهم وان يسرح بعقله في الماضي القريب سيتضح له بان المستحيل هو استمرار الظلم وان الطغاة لا يمكن ان تدوم لهم الدنيا ونسال سيادة الدكتور اين شاه ايران واين عيدي امين واين النميري ومنقستو . كان الأفضل و الأحسن للتهامي وهو المقرب والمحب لنظام الانقاذ الذي يقول انه يستحيل زواله ان يهمس في أذن رئيس النظام بان القمع و اهانة مساكين دار فور سوف يعجل بأجله . قول احمد محمد هارون حسب ما جاء في نشرة محكمة الجنايات الدولية انه بصفته ( مسئولا عن مكتب دار فور الامني قد منح كل السلطات والصلاحيات بقتل أي شخص او العفو عنه من اجل السلم و الامن في دار فور ). يظهر دموية هذا النظام ، صلاحيات الاعدام يملكها شخص واحد في السودان وفي قضايا معينة ومحددة ولا يمكن ان تمنح على الإطلاق لشخص آخر حسب علمنا وما قاله احمد هارون يظهر انه غر وساذج وان المجرمين الحقيقيين الذين دفعوه لارتكاب هذه الجريمة النكراء يختفون خلف الصياح والتهديد خوفا على أنفسهم من محكمة الجنايات الدولية ، وان من يمنح سلطات الاعدام بهذه الصوره لا يستحق ان يحكم بشر وان عدم استطاعتنا ازالة سلطان جائر اليوم لا يعنى ان ازالته مستحيلة 0 جاء فى نشرة محكمة الجنايات الدولية بان احمد هارون صرح امام لجنة التحقيق السودانية وقدم معضلة صعبة كيف يمكن التمييز بين المدنيين والمتمردين وذكر ان المعضلة هى ان المتمردين يتسللون الى القرى التى تكون بالنسبة لهم كالماء للسمك لهذا امر بحرق القرى وتشتيت سكانها حتى النساء والاطفال وقتل من قتل من اجل ما قبضه من مال ومن اجل إرضاء الذين اعطوه الحق لقتل اى شخص
قال دكتور كرار بان مشروع محاكمة الذين ارتكبوا جرائم ضد الإنسانية فى السودان مشروع امريكي قول لا يقبله العقل السليم حيث ان مشكلة دارفور واضحة و معاناة المطرودين مع اطفالهم من بيوتهم يراها العالم فى كل وسائل الاعلام العربية والعالمية والجهات التى قامت بهذه الجريمة معروفة ولا تنكر ذلك وما قول احمد هارون ما فعلته يتوافق مع صحيح القانون ومقتضى الواجب وقوله انه منح كل السلطات والصلاحيات بقتل اى شخص او العفو عنه من اجل السلم والامن فى دارفور إلا اعتراف بالجريمة وانه لا ينكر ما حدث وربط الموضوع بأمريكا هو ذر للرماد في العيون ويظن الذين ارتكبوا هذه الجرائم ان ربطها بأمريكا المكروهة جدا فى العالم الاسلامى والعربى سيقنع السودانيين الذين فقدوا الاستقرار والطمأنينة منذ ان جاء هذا النظام بان الذين اقسموا والله العظيم والله العظيم والله العظيم لن نسلم سوداني ليحاكم في الخارج هدفهم هو الحرص على مصلحة السودانيين وانهم صادقون فيما يقولون ولكن علينا ان نرجع لعام 1989 عندما دخل كبيرهم السجن مرورا بزواج أموات حرب الجنوب ببنات الحور
ان التلاعب بالكلمات وحياكة القصص لا تفيد ، إن حكومة الانقاذ بسلوكها المتوحش مع مواطنيها أدخلت نفسها فى جحر مظلم كثير الثعابين والعقارب وهى ممسكة بالشعب من تلابيبه تريد ان تدخله معها وليس الشغب الامريكى هو الذى ادخلها فى هذه الحفرة ولا يمكن ان يعجب المعارضة هذا وتنتشي بما حدث ويحدث كل يوم وقد بح صوت المعارضة وهى تحذر الحكام بان مسلكهم هذا لا يجنون منه إلا الحنظل والبؤس ولا حياة لمن تنادى لقد أعمى حكامنا الغرور والكبرياء وبعد انسدت الطرق و أظلمت الدنيا وبناء على قرار مجلس الامن رقم 1593 دعت محكمة الجنايات الدولية المجرمين للمثول امامها ظهر دكتور كرار ليبرر لنا دموية الانقاذ ويربط الموضوع بشغب أمريكا ويتخيل بان المعارضة بعد كل مواقفها المعلنة تأمل ان تنتزع لها أمريكا النظام من جذوره بالصواريخ او القرارات وتغنيهم عن النضال ولكن مهما بذل كرار التهامى من جهد لتجميل القبح لا يستطيع وهل يستطيع كرار ان يقنعنا ويقنع العالم معنا بان حكومة يهدد وزير داخليتها وهو أستاذ جامعي بذبح واكرر بذبح من يحاول ان يسلم المجرمين الذين انتهكوا حقوق الإنسان فى دار فور لمحكمة الجنايات الدولية ونحن نتساءل هل منح وزير الداخلية السلطات والصلاحيات التي منحت لأحمد هارون من قبله بذبح كل من يشير بإصبعه فى الخرطوم الى احمد هارون حيث ان كلمة يحاول فضفاضة غير محددة المعنى وقد يفسرها الوزير الذى توزر تثمينا لمجهوده فى مطاردة الجنوبيين في غابات جنوب السودان كما يريد وعندها سيظهر دكتور كرار ليمتدح لنا أفعال الوزير ويصف استنكارنا لهذا المسلك المشين بالسذاجة ويقول لنا هذا هو البعث الاسلامى الذى شق عصى الطاعة على النموذج الامريكى الثقافي
قول وزير الداخلية بان المحكمة الدولية تتهم حكومته بحرق قرى ومنازل من القش بينما بوش وبلير احرقا مدن كاملة بالطائرات يظهر لنا استهتار وحقارة حكامنا سكان القصور لسكان قرى القش فى دارفور وكردفان واعالى النيل وبحر الغزال وجنوب النيل الازرق ويظهر لنا ان حرق قرى القش شئ بسيط لا يمكن ان يلام عليه سيادته بل انه عمل يفتخر به الوزير
جبريل حسن
ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى bakriabubakr@cox.net كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام
أعلى الصفحة